سألت الإبنة المباركة ماغي هذا السؤال :

ماغي :
شكرا لك أبونا عالتفسير الحلو بس مرة كنت عم اقرا بكتاب المزامير فتفاجأت أنو هذا المزمور هو المزمور الواحد والخمسين وليس الخمسين وشكرا لجهودك.

والجواب ضمن هذا الموضوع ادناه

سفر المزامير
(أ) المضمون.
يتضمن سفر المزامير 150 مزمورا
يختلف الترقيم بين النص الماسوري ونص السبعينية والشعبية. كان في العبراني هناك خمسة كتب من المزامير وقد جمعتها السبعينية في كتاب واحد وهو الحالي.
وكان كل كتاب ينتهي بعبارة (آمين ثم آمين ):(1- 41؛ 42-72؛ 73-89؛ 90-106؛ 107 -150 .
َجمعَ هذه الكتب أشخاصٌ مختلفون، وهذا ما يفسر وجود المزمور الواحد مرتين
(14 \ 53؛ ) (40 :14-18 \ 70) ، ( 60 :7-14 \ 108).

(ب) عناوين المزامير هي من وضع الذين رتّبوا المزامير، لا الذين ألّفوها. هناك 35 مزمورًا في النص الماسوري لا عنوان لها.


أصحاب الماسوره أو الترجمة الماسورية

في الاصل كُتبت النصوص البيبليّة بشكل متواصل من الحروف وبدون قطع بين كلمة وكلمة. وهذا ما قاد إلى ضياع كبير في فهم النصّ. منذ القرن 6 ب.م. وحتى القرن 10، قام بعض المثقّفين المعروفين بالماسوريين بتأمين دقّة النصّ. بدأوا فقسموا النص إلى كلمات وجمل ومقاطع. كانت المقاطع كبيرة أو صغيرة. وأضافوا العلامات الصوتيّة (أي الحركات. شكّلوا النصّ) وعلامات الإنشاد

الترجمة السبعينية وهي المتَّبعة في كنيستنا الشرقية واليونانية .


هذه الترجمة اليونانيّة الأولى للتوراة العبريّة، يعود اسمها إلى خبر يقول بأن علماء من اليهود دُعوا إلى الاسكندرية لكي يقوموا بها. وتحدّثت رسالة ارستيس عن 72 عالمًا (6 من كل قبيلة) فسُمّيت الترجمة السبعينية. وُلدت هذه الترجمة فيمنتصف القرن الثالث. في الاسكندريّة في عهد بطليموس الاول . (285 – 246 )ق.م



وكانت الترجمة تحتوي على مزمور إضافي هو مز 151 وهو لا يطابق النص الماسوري ، وقد دمج في المزامير ال150 للمحافظة على الرقم 150 . الذي كان محفوظاً لعدة أجيال،إلى حين أُكتشف في التنقيبان في آثار قمران على المزمور 151والغيرمكتمل
أما العناوين الموجودة فهي تشير إلى الكاتب المحتمل، وإلى ظروف المزمور، وإلى استعماله الليتورجي...
(ج) لا نعرف َمنْ دوّن المزامير. ولكن نسب التقليدان اليهودي والمسيحي كل المزامير إلى داود.
غير أن النص الماسوري ينسب 75 مزمورا إلى داود، 12 إلى اساف، 11 إلى بني قورح، 2 إلى موسى، 2 إلى سليمان، 1إلى هيـمان. وهناك 47 مزمورا مغفلا . يبدو أن قسمًا كبيرًا من المزامير ولا سيّمـا الأناشيد الملكية تعود إلى ما قبل الجلاء الأول . 734 وسنة 732 والثاني سنة 597،
هناك شرّاح يلاحظون أن داود كان شاعرًا وموسيقارًا مشهورًا (1صم 16 :16-23؛ 18 :10؛ 2صم 1 :17-27؛ عا 6 :5). ويقال أنه نظّم شعائر العبادة في أورشليم حيث نقل تابوت العهد (2صم 6 :1ي؛ 15 :24-29؛ 23 :1-7؛ 1أخ 23 :1ي؛ 25 :1-7)، كما نظّم الجيش والادارة (2صم 8 :15-18؛ 20 :23-26). لهذا يبدو من المعقول ان الملك والشاعر والرجل الروحاني ألّف أناشيد وصلوات شخصية .
(د) الفنون الادبية ) مديح لمجد الله وعظمته كما تظهر في الطبيعة وفي تاريخ شعب اسرائيل. أكثر المدائح فردية : 7، 19، 29، 33، 46، 48، 65، 67، 68، 76، 84، 104، 105، 111، 113، 114، 117، 122، 135، 136، 145-147. والبعض الآخر مدائح عبادية (مز 98-100). إلى هذه الفئة تنتمي مدائح شكر تُتلى خلال ذبائح الشكر .
2) ان مزامير التنصيب تحتل مكانة خاصة ( 33، 47، 96-99) .أُلِّفت لعيد تنصيب الرب الذي يُحتفل به مرة في كل سنة. إنها تنشد قدرة الله الملكية.(الشعنينة )
3) أناشيد التشكي والتوسل. يتلوها الشعب (44، 60، 74، 79، 80). هي أناشيد لأيام الصوم والتوبة (رج يوء 2 :17). والتوسّلات الفرديّة عديدة (3، 5-7، 13، 17، 22، 25-28، 31، 35، 38، 39، 42 43، 51، 54-57، 59، 61، 63، 64، 69-71، 86، 88، 102، 109، 120، 130، 140-143). ليست أناشيد عباديّة بل صلوات فرديّة فيها يتوسّل المرتّل إلى الله لينجّيه من شقائه أو من خطاياه (51، 103).
حين يكون المرتّل متضايقًا أو مضطهدًا يدعو بعنف على أعدائه . لهذا تسمّى هذه المزامير مزامير اللعنات .
(5، 11، 17، 35، 69، 109، 140؛ رج إر 11 :18-20؛ 15 :15؛ 17 :18؛ 18 :19-23؛ 20 :11-13). إلى هذه الفئة تنتمي المراثي التي فيها يبوح الشعب( 46 ، 125) أو الأفراد(27، 121، 131) بألمهم ويعلنون ثقتهم بالله.
4) وهناك مزامير ألّفت من أجل احتفالات معينة : أناشيد الحجّ (84، 122)، أناشيد الدخول (15، 24)، أقوال نبويّة (81، 95)، مزامير ملوكية (2 : نشيد تنصيب، 18، 144 : نشيد بعد النصر ، 20 : صلاة ، 72 : تكريم ، 132).
5)هناك مزامير فسّرت في معنى مسيحانيّ في العهد الجديد ( 2، 17، 22، 45، 49، 72، 89، 110) ومزامير اسكاتولوجيّة (أُخروية ) تعلن أن الربّ سيكون ملك الأرض في نهاية العالم (47، 93، 96-99).
6) بعض المزامير تعلّم الحكمة أو تعظّمها (1، 91، 112، 128). ومزامير تشدّد على المجازاة الفرديّة (37، 73). والمزمور 119 هو مديح للشريعة كُتب حسب حروف الأبجديّة .


ففي العبري يُقَسَمْ كل من المزمورين 116 يصبح 115 – 116 و 147 يصبح 146 – 147 .


ويدمج مزمورين في السبعينية إلى مزمور واحد هما 9-10 يصبح 9 ومزمور 113 -114 يصبح 113 وهذا نراه جلياً في الفرق في ترقيم المزامير بدءاً من المزمور 10 ولغاية 147. ( راجع أسفل الصفحة )
الرب يسوع يستشهد بالمزامير :
مز 110 – متى 22: 41 – 46 .عن إثبات مكانة المسيح الرفيعة 44 ﴿قالَ الرَّبُّ لِرَبّـي ا‏جلِسْ عَنْ يَميني حتَّى أجعَلَ أعداءَكَ تَحتَ قَدَمَيْكَ﴾
مز 22 - متى 27 - 46 يتلوه على الصليب . 46 ﴿ونحوَ الساعةِ الثالثةِ صرَخَ يَسوعُ بِصوتٍ عَظيمٍ إيلي، إيلي، لِما شَبقتاني أي إلهي، إلهي، لماذا تَركتَني47﴾
مز 31 - لوقا 23 : 46 يلفظ النفس الأخير وهو يتلو منه ﴿46وصرَخَ يَسوعُ صَرخةً قويَّةً : يا أبـي، في يَدَيكَ أستَودِعُ رُوحي.﴾
ويتلو مع تلاميذه التسابيح بعد لبعشاء : متى 26 : 30 .30ثُمَّ سبَّحوا وخَرَجوا إلى جبَلِ الزَّيْتونِ.31وقالَ لهُم يَسوعُ في هذِهِ اللَيلَةِ ستَترُكوني كُلُّكُم، فالكِتابُ يَقولُ سَأضرِبُ الرّاعيَ، فتَتَبدَّدُ خِرافُ القَطيعِ. ﴿ زك 13: 7 . إضْرِبِ الرَّاعيَ* فتَتَبَدَّدَ الخِرافُ،
المسيحيين الأوائل كانوا يتلون المزامير : 1كور 14 : 26 . وأف 5: 19 . و كول 3: 16 . ويع 5: 13 .


النص العبري . النص السبعيني والآتيني الشائع
1 إلى 8 .....هم نفسهم ...1 إلى 8
9 و 10دمج المزموران في مزمور واحد 9
11 إلى 113 ....صاروا....... 10 إلى 112
114 و 115 ...صاروا..... 113
116..........صاروا.....114 و 115
117 الى 146 ..صاروا.... 116 – 145
147 .. ..صاروا.. .... 146 – 147
148 الى 150 .....صاروا.. 148 – 150