يسأل القديس يوحنا الذهبي الفم :
"لماذا لا يخفي الله الشيطان عدو الناس الذي خدع آدم وحواء ويتابع محاربتنا بوحشية ؟"
ويجيب :"كان هذا الطلب ليصبح مبرراً لو سيطر علينا الشيطان بالقوة، لكن بما أنه لا يملك الامكانية لدفعنا الى الشر عنوة، وبما أن أهدافه يمكن أن تتحقق فقط بمساهمتنا، وبما أننا نعمل مشيئته باختيارنا، فلماذا نريد فقدان سبب نجاحنا في جهادنا ضده وإمكانية انتصارنا بالكلية ! وبالتالي فالله تركه حر، لأن انتصاره وسيطرته علينا يتوقفان فقط علينا. فنحن نصبح عبيداً له بإرادتنا وليس رغماًَ عنا وهذا يبرهنه كل الذين انتصروا عليه من الآباء والقديسين. إذاً لماذا يخفي الله الشيطان وهو بذلك يحرم الشجعان إمكانية العمل الصالح بسبب الخاملين ؟