Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
لِمَ ليس الإيمان للجميع؟

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: لِمَ ليس الإيمان للجميع؟

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 1081
    الإقامة: cairo
    هواياتي: reading
    الحالة: مارى غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,558

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    1 72 لِمَ ليس الإيمان للجميع؟

    لِمَ ليس الإيمان للجميع؟
    (2 تسا 3: 2)

    العدد الخامس والعشرون– الأحد 30 تشرين الأول 2005
    الأرشمندريت توما (بيطار)
    رئيس دير القدّيس سلوان الآثوسي – دوما


    لا، بل الإيمان، من جهّة الله، هو للجميع لأنّه يشاء الخلاص للجميع ولأنّه لا أحد يُرضي الله من دون إيمان. لكن الإيمان ليس للجميع من جهّة الناس. ثمّة مَن يقبل شهادتنا وثمّة مَن لا يقبلها. والذين لا يقبلونها لا يقبلونها لعدم نقاوة طويّتهم. نواياهم غير صافية. هؤلاء لهم أهواؤهم سيرةً وأفكارهم ديناً. لا يحبّون الحقّ أو قل الحقُّ عندهم ما يناسب رغباتهم وما ينسجم وتطلّعاتهم. رؤيتهم للأمور عكرة لذلك طرقهم ملتوية ونفوسهم في بلبال. مستعدّون لأن يصدّقوا الكذب إذا ما كان في خطّ ما يعتقدون. الحقّ والباطل عندهم وجهان لعملة واحدة.
    هؤلاء يعمل فيهم روح الضلال "بكل خديعة الإثم في الهالكين لأنّهم لم يقبلوا محبّة الحقّ حتى يخلصوا. لأجل هذا يُرسل إليهم الله عمل الضلال حتى يصدّقوا الكذب، لكي يُدان جميع الذين لم يصدّقوا الحقّ بل سُرُّوا بالإثم" (2 تسا 2: 10 – 11).

    الإحساس بالحقّ عند أمثال هؤلاء يعتريه الضمور. شرط الإيمان، من جهّة الناس، أن تكون لديهم محبّة للحقّ. فإذا ما ضمر الإحساس بالحقّ لديهم ما أمكنهم أن يؤمنوا ولو أُحيطوا بكل أسباب الإيمان. ولا إن قام واحد من بين الأموات يؤمنون. أمّا الحقّ فلا مكان له فيهم لأنّه لا مكان للمحبّة فيهم. الحقّ، كما استلمناه، مشروع محبّة والمحبّة حقّ متجسّد. لذلك مَن لا يحبّ لا يمكنه أن يكون في الحقّ ومَن كان في الحقّ لا يمكنه إلاّ أن يحبّ وإلاّ كان الحقّ فيه ادّعاء وزيفاً.

    مأساة الذين لا يعرفون الحقّ ولا يحبّون الحقّ أنّهم لا يحبّون إلاّ ذواتهم. هم ممتلئون من أنفسهم. مهما تظاهروا بالحبّ ومهما عبّروا عن مشاعر الودّ لا مطرح، في أنفسهم، لسواهم، لا لله ولا للناس. الإنسان، بهؤلاء وأمثالهم، حيوان ممثِّل. وجود الآخر، لديهم، عَرَضي، وهم، كيانياً، المعتَزِلون بأنفسهم.

    أمّا الذين يشهدون للحقّ حيثما طالعهم فلهم غير حكاية. هؤلاء تلقاهم، بتواتر وتلقائية، يمتدّون صوب الله وخليقته. العلاقات عندهم ليست في مستوى اللحم والدم ولا في مستوى هذا الدهر أو شؤون هذا الدهر ولا يحابون الوجوه. العلاقات عندهم في مستوى الحقّ المقيم هنا وثمّة. مهما كان الإنسان في عيونهم حاوياً من أباطيل فإنّه يبقى عظيم القيمة لأنّه إناء للحقّ أيضاً ولو مخنوقاً.
    لذا كانت محبّتهم لسواهم لا من جرّى ما يعملون بل لشخصهم. "لست أَطلب ما لكم بل إيّاكم". قيمتهم أنّهم ناس لا أنّهم صالحون. محبّة محبّي الحقّ للضالين أعظم عظيماً تكون حتى يعودوا إلى الحقّ المبين. "هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب أكثر من تسعة وتسعين باراً لا يحتاجون إلى توبة" (لو 15: 7). لأنّ الإنسان قَبَع في الظلمة وظلال الموت، لأنّه ذهب إلى بلاد بعيدة، لأنّه صار مطبَقاً عليه في الأسى، احتدّت روح الربّ في الله غيرةً فكان تجسّد الكلمة من مريم البتول وكانت صرخة يسوع ابن الله والإنسان: "تعالَوا إليّ يا جميع المتعَبين والثقيلي الأحمال وأنا أُريحكم".

    محبّة الحقّ وما تتضمّنه وتستتبعه هي إيّاه مَطَلُّ الإيمان بيسوع. كل الذين لم تبلغْهم الكرازة بالإنجيل إنْ اعتملت في نفوسهم محبّة الحقّ كانوا أدنى إلى يسوع لأنّ أحشاءهم مهيّأة، في الروح، لاقتبال بذار الكلمة الإلهي. والله سمّاع لأنّات الناس مهما وهنت وحيثما كانت: "أيّها الربّ يسوع، تعالَ!" لم يحصر الربّ خلاص العالَمين بالناس ولو رسلاً وأنبياء ومبشِّرين. روح الربّ باق عاملاً فيهم ومن خلالهم. كثيرون وهنوا ولم يَعُدْ نشرُ كلمة الإنجيل يعنيهم بل اكتفوا بما هم فيه. هذا صحيح ومؤسف. ثمّة كنائس ماتت فيها البشارة أو كادت. لكنْ هناك سبعة آلاف لم يحنوا ركبة لبعل. هؤلاء هم رهن إشارةٍ من فوق ان اذهبوا إلى هناك فيذهبوا وعودوا إلى هنا فيعودوا. لا مسيح الربّ في غياب ولا روحه. ونحن ولو عرفنا بعض ما يختصّ بعملنا في كنيسة المسيح فلا نعرف إلاّ نتفاً مما يختصّ بعمل الله.
    هداية شاول، الذي صار بولس المصطفى فيما بعد، لم تكن بتدبير الناس بل بتدبير الله. الربّ، علاّم القلوب، أَمر وثمّة مَن أطاع فكان. وكذا هداية وزير كنداكة لم تكن بمبادرة فيليبس أو سواه. ملاك الربّ هو الذي تكلّم وفيليبس سمع وأطاع. هو الربّ دائماً المبادِر في عمل الحقّ ولا قيمة لعمل، في الكنيسة، أيّاً كان، إن لم يكن إصبع الله فيه. الربّ يسأل الصوّامين القوّامين: "مَن أُرسِل ومَن يذهب من أجلنا" (إش 6: 8)، فيأتيه جواب عبده: "هاءنذا أَرسلني". لذا لا خوف على أحد في الدنيا ألاّ يُعطَى فرصة للخلاص لأنّه "هكذا قال ربّ الجنود ستأتي شعوب بعد وسكان مدن كثيرة... قائلين لنذهب ذهاباً لنترضّى وجه الربّ ونطلب ربّ الجنود. أنا أيضاً أذهب" (زك 8: 20 – 21).

    لذلك الحاجة هي لأن تقيم قبائلُ الأرض في الحقّ وتتمرّس في الحقّ ذلالاً بمثابة استدعاء لروح الحقّ حتى يأتيها القائل "أنا هو الطريق والحقّ والحياة". طوبى لمَن عرف أن يقول "أخطأتُ" متى أخطأ. طوبى لمَن عرف أن يفرح بالحقّ لدى الآخرين كما يفرح بالحقّ لدى نفسه. طوبى لمَن عرف أن يكابد المشاق من أجل الحقّ. ويل لمَن سكت عن الحقّ أو قال غير الحقّ خنوعاً أو تزلّفاً حفاظاً على نفسه ومصلحته. طوبى لمَن قال للظالِم: "ظالمٌ أنت" ولمّا يكرهْه. ما يلحقُه إذ ذاك من ضيم يقيمه شاهداً للحقّ إلى أن يقيم الحقّ فيه. ما أُعطي أحدٌ أن يكره الناس، ظالمين أو مظلومين، بل الظلمَ لدى مَن ظَلموا والخنوعَ لدى مَن ظُلموا. الظالم أيضاً مظلوم بظلم نفسه وهو الأجدر بالرحمة لأنّه في الظلمة المطبقة. مَن أقام في محبّة الحقّ ثابتاً راسخاً أتاه ملاك الربّ، ولو كان في أقصى الأرض، مبشِّراً بيسوع الحقّ.

    لا ليست الحاجة إلى مسيح آخر ولا إلى دين آخر ليخلُص الناس، كل الناس أينما كانوا. اسم واحد أُعطي لنا، تحت السماء، لنخلُص به أجميعن: مسيح الربّ! الحاجة هي إلى موقف أصيل من الحقّ في صدور الناس. هذا كفيل باستدعاء روح الربّ كائناً مَن كان اللاهجُ بالحقّ، الشاهدُ للحقّ. المأساة أنّ محبّة الحقّ بين الناس آخذة في التضاؤل. كلٌ يعتبر نفسه على حقّ. والميل إلى تزكية الناس كلاً فيما يعتبره حقّاً له. هذه حيلة روح الضلال أن لا يعود هناك فرق بين الحقّ والباطل. كلٌ إذ ذاك يمجِّد نفسه والكل يمجِّد الكل. فتأتيهم الكلمة: "كيف تقدرون أن تؤمنوا وأنتم تقبلون مجداً بعضكم من بعض والمجد الذي من الله الواحد لستم تطلبونه" (يو 5: 44). أليس في هذا الاتجاه يسير رَكْبُ العالم اليوم؟

    "تُرى متى جاء ابن الإنسان ألعلّه يجد الإيمان على الأرض؟" (لو 18: 8).

    †††التوقيع†††

    [align=center]
    عذراء يا أم الإله يا طاهرة نقية
    ألح فى التضرع فأقبلينى نجيا
    و أهدينى بعد الممات حياة أبدية
    [/align]

  2. #2
    المشرفة العامة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية Nahla Nicolas
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2868
    الإقامة: venezuela
    هواياتي: المطالعة
    الحالة: Nahla Nicolas غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,897

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: لِمَ ليس الإيمان للجميع؟

    ليتنا نطلب منه اليوم أن يلهب لهيب محبته فى قلوبنا و يسامحنا على ما نفعله به ..
    كن يارب خاتماً على قلبى .. نورا لعينى .. لذة لفمى .. عكازاً ليدى .. نغمة عذبة لأذنى .. و طيبا أستنشقه دائما ... ها أنا بين يديك .. فسيرنى حسبما تريد .. و حيثما شئت و كيفما أردت .. و إقبل صلاتى إليك عندما أدعوك بصوت البنوة ... أمين






  3. #3
    أخ/ت فعّال/ة
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 1081
    الإقامة: cairo
    هواياتي: reading
    الحالة: مارى غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,558

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: لِمَ ليس الإيمان للجميع؟

    شكرا" مشرفتنا الجميلة ...لإضافاتك المتميزة دائما"

    †††التوقيع†††

    [align=center]
    عذراء يا أم الإله يا طاهرة نقية
    ألح فى التضرع فأقبلينى نجيا
    و أهدينى بعد الممات حياة أبدية
    [/align]

المواضيع المتشابهه

  1. شكراً للجميع ... اذكروني بصلواتكم
    بواسطة Gerasimos في المنتدى طلب صلاة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2011-10-20, 02:35 AM
  2. للفائدة الروحية للجميع
    بواسطة ibrahem30 في المنتدى أسئلة حول الكتاب المقدس
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2008-12-11, 03:16 PM
  3. أخ للجميع
    بواسطة Dimah في المنتدى الأدب والفنون
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2008-11-01, 10:22 PM
  4. سلام للجميع
    بواسطة تريزيا في المنتدى التعارف والترحيب
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 2008-09-21, 02:23 PM
  5. *صيام مبارك للجميع*
    بواسطة odeh jubran في المنتدى الأعياد والتهاني
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2007-11-28, 09:35 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •