اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مارى مشاهدة المشاركة

وتلك الساعة فلا يعرفهما أحد، لا ملائكة السموات ولا الابن، إلاّ الآب وحده" (متّى 36:24)
انا مش فاهمة الجملة دى ... معلش ممكن حد يفسرها لى ....كيف لا يعرف الإبن الساعة ؟؟؟؟

أختي الحبيبة ماري،

أولاً الآية الصحيحة من إنجيل متى تقول: (وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا ملائكتة السموات إلا أبي وحده) (متى 24 : 36 )

أما الآية: (وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الآب) فهي من انجيل مرقس 13 : 32.

ولشرح الآية يتوجب قراءة ما قبلها وما بعدها كي نفهم المعنى الكلي للجملة! فاقتباس جملة من فقرة وشرح الجملة فقط أمر غير مستحسن ولا يعطي الشرح الوافي.

وبالنسبة لهذه الآية تم الرجوع إلى كتاب تفسير العهد الجديد وهذا ما وجدته لك أدناه مقتبس من الكتاب السابق ذكره:

ذهب المفسرين إلى أن قوله بعلم ورد هنا وفي تفسير 1كو 2:2 على اصطلاح عبراني بمعنى يُعلِن بحيث أن المراد هو أن ولا الابن يُعلن نفس الزمن الذي تصدر فيه هذه الدينونة.

وفي هذا القول نظر. والأصح أنه كان في السيد الطبيعتان الإلهية والإنسانية تامتين فكانت نفسه الإنسانية قابلة للتقدم في الحكمة (لو 52:2) وللانفعالات البشرية (يو 35:11) ومفتقرة إلى العمل الإلهي (يو 34:3 وعب 14:9) وإلى ممارسة الصلاة (ص 35:1).

وعلى هذا كانت طبيعته الإنسانية ضرورةً محدودة وقابلة للتقدم في الإدراك والمعرفة ومن حيث كونه ابناً باعتبار كونه وسيطاً (عب 5:5 و8) اخضع نفسه بحيث لم يُعلَن له هذا الأمر. وأما كيفية اتحاد المحدود بالغير المحدود في شخص واحد، فغير ظاهر في أقوال الكتب المقدسة بل هو سر التجسد الذي لا نستطيع إدراكه وإنما نؤمن به فقط.

المرجع: كتاب تفسير العهد الجديد، الطبعة الثانية 1987، توزيع مكتبة السائح، طرابلس، بيروت، لبنان.

أتمنى أن تكون الإجابة واضحة وافية واطلب بركة الآباء الأجلاء

صلواتكم