سيبدأ الصوم الكبير المقدس
يهل علينا بعد أيام قليلة الصوم الكبير صوم الاستعداد للفصح فصحنا المسيح الذي ذُبح على الصليب نستعد له بل ونشتاق له ولصلوات الخشوع التي يتضمنها .
نحن اليوم في هذا العالم بحاجة للاتحاد مع بعضنا في هذه العبادة لما يعانيه عالمنا من الويلات والحروب والانقسام لمعسكرات هنا وهناك .
عالم تتقاذفه ثقافة المصلحة الضيقة وتجارة الموت وتخريب البيئة التي خلقها الله نقية .
نصوم معا كلنا ونرفع الصلاة لنرجع للأصول ولبساطة الأجداد ولترتفع أيد طاهرة طالبة العون من رب المعونة ليرحمنا برحمته ويوطد أركان السلام ذاك السلام المفقود اليوم فهو رب السلام ربما نسينا أو نتناسى ونطلب سلام البشر الزائف والمشروط غالبا .
يهل علينا هذا الصوم وما زال الكثير منا يتذرع بأعذار أقبح من ذنوب كثيرة لا يصوم لأنه لا يحتمل ولأنه مريض ولأن معدته تؤلمه من مآكل الصوم .
هي رسالة راعي أوجهها للجميع بل وللعالم بأسره صوموا ولا تتذرعوا بما لا فائدة منه فهذه السنة 2009 سيئة بدايتها بكل المقاييس حروب وموت وجفاف لا شتاء ولا رحمة من رب الرحمة فشرور الإنسان وخصوصا نحو أخيه الإنسان في تصاعد والأيدي التي ترتفع نحو السماء هي أيد مسترخية لا حياة فيها والصلاة فاترة تتبخر فور خروجها لا تصل إلى السماء فالصلاة تتقوى بالصوم والصوم يتعظم بالصلاة فهما متلازمان كالبخور والفحم فرائحة البخور لا تخرج إلا بحرقه على الفحم .
صام موسى النبي في القديم فحصل على لوحي الوصايا وصام إيليا النبي فحبس المطر ثلاث سنين وستة أشهر والرب يسوع قدّس بشارته بالصوم .
ونحن بالصوم نحتاج الكثير هذه الأيام نحتاج للسلام والطمأنينة والراحة والتنقية من شوائب هذا العالم ونحتاج لطلب رحمة وبركة الرب علينا وعلى بيوتنا نحتاج تجديد العهد بيننا وبين الله وبيننا وبين القريب .
ليكن موسم الصوم موسما مقدسا لا يتذرع أحد بأي سبب لعدم الصوم نحتاج نحن لا الرب نحتاج لصوم كل مؤمن ومؤمنة لنصلي معا ونرفع أيدينا معا ونسبح جلال رب المجد معا نقدس القربان معا ونتناوله معا نعيش حياة ملؤها الروح ونطرح عنا شهوات هذا العالم الفانية والرخيصة نطلب ملكوت الله وبره أولا كما قال الرب لتحل النعمة تلك العطية المجانية العظيمة من لدن الله علينا وعلى ما حولنا .
يكفينا كسلا ونوما ولنتذكر أهل نينوى في عهد يونان النبي كيف صاموا هم وبهائمهم أيضا فحلت المغفرة عليهم وتباركت نينوى .
نصوم ونسحق نفوسنا وقلوبنا أمام الرب كما فعل داود الملك لينقل الرب وزر خطايانا نحو الصليب نستعد للقاء المسيح المتألم عنا ونتوج اللقاء بقيامته المجيدة من الأموات ليهب لنا الرجاء والتعزية بقيامة الأموات على هيئة جسده القائم من الموت .
فهلم نتضرع لإلهنا بالصوم والصلاة والتسبيح والمزامير وتناول الأسرار المقدسة باستحقاق لننال بغية قلوبنا وهي نوايا صالحة ومقبولة عند الله بالروح القدس .
هذا الروح الذي أودعه الله في الكنيسة لتقديس الأسرار وتقوية المؤمنين وحمايتهم .
هلم نصوم ونصلي بنشاط وليس كروتين لا طائلة منه ولنطرح عنا الكسل والخمول لاستقبال قيامة الرب وننال البركات الموعودين بها .
وليكن صوم هذا العام صوما مباركا مليئا بالنعمة وحرارة الإيمان .
وكل عام وأنتم بخير

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات