...
الحياة الحاضرة إنما هي فترة تهيئةٍ قصيرةٍ للحياة الأخرى، للحياة الأبدية. وكيف تتم هذه التهيئة؟ بشكل رئيسيِّ من خلال الصَّبرِ الشجاعِ في الضِّيقات، في الحرمانات وفي الآلام. الشخص الذي يفهم معنى الحياة على هذا الشكل، لن يطارد الرَّاحة الباطلة. بل سيهتمُّ بأمرٍ واحدٍ فقط : ألا وهو كيف سيكتسب من الضيق ثماراً أكثر، ثماراً لن يتذوّقها على الأرض وإنما في السَّماء.
... وحالما تطأ أقدامنا في طريق الملذَّات الواسع السهل، ننسى الله وننقاد إلى الهلاك الأبدي.
بهذه كمال حياتنا المسيحية .
وايضاً مهم ان يعلم الإخوة القراء ان الكلام يتوجه به القديس ثيوفانس
الى الرهبان النساك
وهو يصح ايضا بالعلمانيين ايضاً و اضيف أن الفرح بالمسيح لا يمنع ان نعيش الحياة بفرح وسعادة وان لا ننظر إلى كل افراح الدنيا البشرية ومسراتها على انها موبقات ومحرمات معاكسة لمشيئة الرب .
لا تنسوا ان المسيح دعي إلى عرس قانا الجليل والعرس هو عرس . ولم يكن حضور الرب ووالدة الإله في العرس يمنع الناس من الفرح والرقص وشرب الخمر .والرب اوجد لهم الخمر المعتق باعجوبة منه . فلم يمنع الناس من الشرب لكنه لايقبل بأن يسكر الإنسان ويفقد اتزانة ووقارة .
ومن هنا لا ننظر دائماً ان السهر ممنوع للمؤمن ، أو الرقص ممنوع أو الخمر ممنوع والعشق ممنوع .والغناء ممنوع والشعر ممنوع . المشاعر والشهوات الجسدية ليست عيوب محضة في الإنسان ، إنها من هبات الله للإنسان . لكن الممنوع هو استعمالها خارج طاعة الله .
الممنوع هو ان تتحول هذه الأفراح والمسرات إلى سهرات خلاعة وفجور والخروج عن الأخلاق المسيحية .
ان تلبس ثياباً جميلة ليس ممنوع ولكن الممنوع ان تتوسلها للإثارة.
جمالك ليس عيباً بل هذا خلق الله ، ولكن يصير جمالك نجساً ويوقعك بالخطيئة عندما تستغلينه للإثارة وايقاع الآخرين في اشتهائك .
الطعام نعمة ولكن الشراهة خطأً.
يريدنا الله ان نتمتع بكل الخليقة وبحياتنا ولكن ليكن كل شيئ بلياقة وحسن ترتيب وبما لا يشوش على طهارة القلب وسمات الخلاص الإلهي الذي حزناه عطية مجانية من الفادي يسوع الحبيب الذي له المجد الى ابد الدهور آمين .
--------------------------------------
[glow1=FFFF00]
باركك الرب اخي بندليمون
وزادك من كل بركة ونعمة وفضيلة .
موضوع مبارك
وارجوا لكل المشرفين ان يتقيدوا بالقانون ويلاحقوا الاعضاء المخالفين ويذكرونهم بالقانون الجديدالذي طرحه الحبيب الكسيوس حول مصدر الموضوع المنقول ،والمقدمة أو ملخص عنه في البداية كما قمت انت به مشكوراً .
الرب معك
خادمكم
+ الأب بطرس [/glow1]
المفضلات