Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962
خلاص غير الأرثوذكس

الأعضاء الذين تم إشعارهم

صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 33

الموضوع: خلاص غير الأرثوذكس

  1. #1
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي خلاص غير الأرثوذكس

    خلاص غير الأرثوذكس
    الأب يوحنّا كوستوف
    نقلها إلى العربية الأب أنطوان ملكي


    هناك أناس يتساءلون: "حسناً، نحن المسيحيون لدينا إيماننا، الإيمان الحقيقي، ولدينا كنيستنا، وإعلاننا الإلهي، ونحن نسير في الطريق التي تؤدّي إلى الخلاص، وإلى ملكوت السماوات، طبعاً إذا كنّا يقظين في حياتنا كما ينبغي. لكن ماذا عن الناس الآخرين من الأديان الأخرى؟ ماذا ينتظر البوذيين والمسلمين؟ أو حتى غير الأرثوذكس من المسيحيين؟ لكن لنتطرّق الآن إلى موضوع الأديان الأخرى: ألا يذهب معتنقوها إلى السماء، أي حكم يخبّئ الله لهم؟ هل نحن الوحيدون الذين سوف يُحاكَمون وعليه إمّا "نُرفَع" أو "نُرمى"؟ ماذا ينتظر الآخرين؟ أليس عندهم خلاص؟ الجواب هو: بالتأكيد خلاصهم ممكن. إن الوضع هو كالتالي: مَن تعرَّف إلى المسيحية واعتمد سوف يُحاكَم بحسب ناموس الإنجيل، ناموس النعمة. لكن مَن عاش حيث لم يُبَشَّر بالإنجيل، كمدغشقر وسومطرة وبروناي، والقطب الجنوبي، فبحسب ما أعلن الرسول بولس في رسالته إلى أهل روما، سوف يُدان على أساس ناموس ضميره: "لأَنَّهُ الأُمَمُ الَّذِينَ لَيْسَ عِنْدَهُمُ النَّامُوسُ، مَتَى فَعَلُوا بِالطَّبِيعَةِ مَا هُوَ فِي النَّامُوسِ، فَهؤُلاَءِ إِذْ لَيْسَ لَهُمُ النَّامُوسُ هُمْ نَامُوسٌ لأَنْفُسِهِمِ، الَّذِينَ يُظْهِرُونَ عَمَلَ النَّامُوسِ مَكْتُوبًا فِي قُلُوبِهِمْ، شَاهِدًا أَيْضًا ضَمِيرُهُمْ وَأَفْكَارُهُمْ فِيمَا بَيْنَهَا مُشْتَكِيَةً أَوْ مُحْتَجَّةً" (روما 14:2-15).
    لقد وضع الله في داخل كل إنسان، من دون استثناء، وحيثما وُجد على الأرض، تلك المحكمة العادلة، أي قانون الأخلاق الداخلي، الذي على أساسه يُحاكَم الناس. إذا عاشوا مخلصين لتلك القواعد الأخلاقية الفطرية، سوف يدخلون الملكوت وإلا فلن يستحقوا ذلك. بالتأكيد، بحسب ما يرد في الرسالة الأولى إلى الكورنثيين (41:15) بأنّ " نَجْماً يَمْتَازُ عَنْ نَجْمٍ فِي الْمَجْدِ"، سوف يكون هناك تدرّج في الملكوت، كما سوف يكون في الجحيم. شعوب المعتقدات الأخرى، بسبب أعمالهم الحسنة في حياتهم، يدخلون الملكوت لكنّهم لا يتمتّعون بما يتمتّع به القديسون، كمثل الرسول بولس أو القديس مكاريوس.
    قد يفتكر البعض: "أليس هذا مجحفاً بحق هؤلاء الشعوب؟" لا ليس مجحفاً، لأنّ مُحاكمتهم سوف تكون بتساهل أكبر. المسيحية صارمة جداً بما فيها من القوانين. يمكن هنا أن نستطرد فنورِد كثرة المسيحيين كدليل على حقيقة المسيحية. عندما يسعى المرء إلى اجتذاب الأتباع، لا يظهِر الأوجه السلبية بل على عكس ذلك، يُبَشَّر الأتباع المحتَمَلين بكل أنواع المكاسب ووسائل الراحة، يُتَملَّقون ويُدَلّلون. في المسيحية، شدّد المسيح لتلاميذه على أنّ "فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ" (يوحنا 33:16)، و"إِنْ كَانُوا قَدِ اضْطَهَدُونِي فَسَيَضْطَهِدُونَكُمْ" (يوحنا 20:15)، وغيرها الكثير من هذه الوعود التي هي بالكلية معيقة لاجتذاب الأتباع. بينما، عندما تعِد المسيحية بهذه الظروف الصعبة فيما هي تجتذب الناس، فهذا يعني أنّها تظهِر الحقيقة. في العودة إلى موضوعنا، ليس المسيحي "محظوظاً"، إذا أخذنا بعين الاعتبار أنّ المسيح يطلب الكثير من المسيحيين. فهم سوف يذهبون إلى مكان أدنى من حيث يذهب غيرهم، إذا لم يلتزموا بما يطلبه المسيح منهم. لن يُحاكّم غير المسيحيين بحسب الإنجيل بطريقة أكثر ليناً.
    لاحظوا الفرق هنا: الإنسان الذي سوف يُحاسَب بحسب قانون الأخلاق الداخلي، سوف يكون مسئولاً أمام الله، على سبيل المثال، عن أعمال الزنا التي ارتكبها فعلياً. أمّا المسيحي فسوف يُحاسَب بشكل أكثر صرامة: حتّى على نظرة شهوانية واحدة. سوف يُحاكَم في "أقواله، وأعماله وأفكاره". مكاسب المسيحي أكثر، لكن المعايير أكثر قساوة وطريقه أكثر صعوبة. كل شيء بعدل لأن الله عادل بشكل لا يُقارَن. كما قال الأب باييسيوس الأثوسي: "لا يوجد عند الله قياسان متشابهان. فهو يزين كل إنسان بميزان مختلف". هذا يتوقّف على مكان ولادة الإنسان والجو الذي تربّى فيه ونوعية أهله ومدرسته وبلده ودينه وخصوصيات كل واحد على حدة. الله لا يرتكب الأخطاء.
    يقول أستاذ العقائد الراحل خريستوس أندروتسوس أنّ الأرثوذكسية هي الطريق الوحيد إلى الخلاص. ليست الأرثوذكسية الطريق إلى الخلاص، بل الطريق الوحيد الأكيد الآمِن. يشرح الأب يوئيل ياناكوبولوس هذا الكلام بتقديم مثال مفعم بالحيوية: الأرثوذكسية هي الطريق التي استعملتها القافلة المدرّعة. بالطبع هناك طرق أخرى للانتقال بين مدينتين لكن ليست كلّها طرقاً آمنة. هكذا بالضبط هي المسألة بين الكنيسة الأرثوذكسية وغير الأرثوذكسيين أو غير المسيحيين. مع هذا، ينبغي التشديد على أنّه حتى ولو اعتمد الإنسان في الكنيسة الأرثوذكسية ومن ثمّ صار هرطوقياً، أو حتى ما هو أسوأ أي كافراً أو ملحداً، فهو لا يخلُص مهما عمل من الأعمال الصالحة. هناك فرق واضح المعالِم بين أن لا يعرف الإنسان المسيح، لكونه بوذياً أو مسلماً أو غيره، وبين أن ينكر المسيح ليعترف بغيره.
    هذا هو موضوع خلاص غير الأرثوذكسيين. الأمر الأهمّ هو خلاصنا. في يوحنا 21:21، عندما رأى بطرس يوحنا الإنجيلي وراء المسيح سأل "ماذا عنه؟" أي بكلام آخر "ماذا ينتظره". هذا سؤال يظهر حنو بطرس، إنه إظهار لاهتمامه بيوحنا. نحن، في مطلق الأحوال، نأخذ هذه الجملة ونستعملها بشكل معرفي ليس إلاّ، أي نتساءل "ماذا ينتظر غير الأرثوذكسيين وغير المسيحيين؟" من دون أن نهتمّ بخلاصنا. لهذا، الأمر الأساسي الواجب هو الاهتمام بخلاص نفوسنا، وفي الوقت عينه الاهتمام بخلاص الآخرين الذين انضمّوا إلى الكنيسة الأرثوذكسية، وليس الاكتفاء بالتساؤل في عقلنا عمّا ينتظرهم.

    عن مجلة التراث الأرثوذكسي

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  2. #2

    المشرف العام
    و
    مراقب القسم اللاهوتي


    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 726
    الإقامة: hims- syria
    الحالة: الأب يوحنا غير متواجد حالياً
    المشاركات: 168

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: خلاص غير الأرثوذكس

    موضوع حلو وبيستاهل القراءة


    شكراً يا خيي ألكسي

  3. #3
    أخ/ت مشارك/ة
    التسجيل: Mar 2007
    العضوية: 875
    الحالة: steven gerrard غير متواجد حالياً
    المشاركات: 106

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: خلاص غير الأرثوذكس

    موضوع تحفة بصراحة

    اكثر من رائع الرب يباركك يا الكسى

    سلام ونعمة

  4. #4
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية Allos
    التسجيل: Jun 2007
    العضوية: 947
    الإقامة: Damascus
    هواياتي: Computers
    الحالة: Allos غير متواجد حالياً
    المشاركات: 588

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: خلاص غير الأرثوذكس

    بسم الأب و الإبن والروح القدس الإله الواحد أمين

    الله يعطيك العافية أخ الكسي و يقويك

    عنجد الموضوع رائع و مفيد

    لأنو نحنا بالفعل دائما منسأل عن هالموضوع و ما في إجابة واضحة

    و أنا لما قرأت الموضوع عنجد إستفدت كتير

    شكرا كتير كتير

    أخوك بالمسيح الياس

  5. #5
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية Rawad
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 645
    الإقامة: Syria- Lattakia
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: Computer & Reading
    الحالة: Rawad غير متواجد حالياً
    المشاركات: 965

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: خلاص غير الأرثوذكس

    مشكورررررررر يا ألكسي

    †††التوقيع†††

    مبادئ حركة الشبيبة الارثوذكسية



    المبدأ الأوّل: حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة حركة روحيّة تدعو جميع أبناء الكنيسة الأرثوذكسيّة إلى نهضة دينيّة أخلاقيّة ثقافيّة واجتماعيّة.


    المبدأ الثاني: تعتقد الحركة أن النهضة الدينية والثقافيـة تقوم باتباع الفروض الدينيّة ومعرفة تعاليم الكنيسة، لذلك تسعى لنشر تلك التعاليم وتقوية الإيمان المسيحي في الشعب.

    المبدأ الثالث: تسعى الحركة لإيجاد ثقافة أرثوذكسيّة تستوحي عناصرها من روح الكنيسة.

    المبدأ الرابع: تعالج الحركة القضايا الاجتماعيّة بالمبادئ المسيحيّة العامّة.

    المبدأ الخامس: تستنكر الحركة التعصّب الطائفيّ ولكّنها تعتبر التمسك بالمبادئ الأرثوذكسيّة شرطًا أساسيًّا لتوطيد الحياة الدينيّة وإيجاد روابط أخوية مع سائر الكنائس المسيحية.

    المبدأ السادس: تتصل الحركة بالحركة الأرثوذكسيّة العالميّة وتتبع تعاليم الكنيسة الأرثوذكسيّة الجامعة وتقليدها، كما أنها تساهم في نموّها المسكوني ورسالتها الإنسانيّة.




  6. #6
    أخ/ت جديد/ة
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 1060
    الحالة: christianus orthodoxus غير متواجد حالياً
    المشاركات: 6

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: خلاص غير الأرثوذكس

    لا مسيحية خارج الأرثوذكسية

  7. #7
    أخ/ت مشارك/ة
    التسجيل: Oct 2007
    العضوية: 1232
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    الحالة: aziz333 غير متواجد حالياً
    المشاركات: 117

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: خلاص غير الأرثوذكس

    مشكور أخ أليكس على هذا الموضوع الشيق
    لا يستطيع أي شخص مهم بلغت خبرته الروحية أو حياته لدرجة سامية من تحديد مصير هؤلاء الغير المسيحيين أو الغير الأرثوذكس لأن رحمة ربنا تبقى أكبر من أي شيء والله يرحم من يشأ فمصير هؤلاء الأشخاص متوقف على رحمة ربنا

  8. #8
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية Minas
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 673
    الحالة: Minas غير متواجد حالياً
    المشاركات: 648

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: خلاص غير الأرثوذكس

    10 لاننا لهذا نتعب ونعيّر لاننا قد القينا رجاءنا على الله الحي الذي هو مخلّص جميع الناس ولا سيما المؤمنين.( 1 تي 4 : 10 )

    †††التوقيع†††

    [SIGPIC][/SIGPIC]
    تجليت ايها المسيح الاله على الجبل فاظهرت مجدك لتلاميذك حسبما استطاعوا فأشرق لنا ايضاً نحن الخطأة بنورك الازلي بشفاعات والدة الاله يا مانح النور المجد لـك ( طروبارية عيد التجلي )
    You were Transfigured on the Mount, O Christ God,
    Revealing Your glory to Your disciples as far as they could bear it.
    Let Your everlasting Light shine upon us sinners!
    Through the prayers of the Theotokos, O Giver of Light, glory to You
    minas@orthodoxonline.org

  9. #9
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Gaga
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 1208
    الإقامة: Ramallah
    هواياتي: Running
    الحالة: Gaga غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,009

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: خلاص غير الأرثوذكس

    موضوع جميل وبيستاهل القراءة
    يعطيك العافية

    †††التوقيع†††

    "اخيراً وجدتُ سلام الرب ،
    روح الله جعل قلبي متواضعاً علمني أن
    أحب كل حي، علمني أن أحب أعدائي "القديس سلوان الأثوسي
    ghassan@orthodoxonline.org

  10. #10
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية Minas
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 673
    الحالة: Minas غير متواجد حالياً
    المشاركات: 648

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: خلاص غير الأرثوذكس

    قراءة في قضية الخلاص
    minas.orthodoxonline.org
    بقلم : ميناس
    دعونا نتناول القضية الحيوية الشائكة هذه بهدوء و تركيز
    هناك بعض التساؤلات التي جاوبت عليها و يبدو إن البعض إما إنه تجاوزها أو لم يفهمها .
    أولاً : هل هناك فريقان أحدهما يقول أن هناك خلاصاً بغير دم المسيح ( أو خارج الكنيسة ) و فريق آخر يقول أنه ليس هناك خلاصاً إلا بدم المسيح.
    و أن الأب كوستوف و معه مصاف الآباء القديسين كانوا من هذا الفريق ، بينما الفريق الآخر هو الذي يمثله أصحاب الرأي المدافعين عن دم ابن الله.
    أقول – و لا أعرف هذه هي المرة رقم كام – أن هذا التصنيف غير حقيقي. فالفريقان يؤمنان بأنه لا خلاص خارج الكنيسة و أن المسيح هو الفادي الوحيد و أن الخلاص به و من خلاله هو فقط. و لذلك لن أتطرق إلى هذا التساؤل حول كون المسيح هو المخلص الوحيد أم لا لأنها محسومة.
    و لكن يتبادر السؤال التالي الذي يقسمنا فعلاً كفريقين : ما هي الكنيسة !؟
    هل الكنيسة هي جسد المسيح الحي ، أم أنه جماعة المؤمنين فقط ؟ هذا لسؤال يتجاوز فكرة مجرد الألفاظ و التعبيرات و ينتقل بنا إلى خريستولوجية ( طبيعة المسيح ) الرب يسوع التدبيرية.
    المسألة إذاً تستدعي الوقوف أمام ألفاظ و تراكيب و لغة القديس بولس الرسول لشرح اللاهوت البولسي الخلاصي.
    و لأن هذا الأمر هو مادة كاملة يتم تدريسها في كليات اللاهوت! فإننا سنكتفي بالإشارة إلى فكر بولس الرسول في قضية الخلاص
    الكتاب المقدس و الخلاص :
    "وصار قول الرب الى يونان بن أمتّاي قائلا 2 قم اذهب الى نينوى المدينة العظيمة وناد عليها لانه قد صعد شرّهم امامي 3 فقام يونان ليهرب الى ترشيش من وجه الرب فنزل الى يافا ووجد سفينة ذاهبة الى ترشيش فدفع اجرتها ونزل فيها ليذهب معهم الى ترشيش من وجه الرب 4 فارسل الرب ريحا شديدة الى البحر فحدث نوء عظيم في البحر حتى كادت السفينة تنكسر.5 فخاف الملاحون وصرخوا كل واحد الى الهه وطرحوا الامتعة التي في السفينة الى البحر ليخفّفوا عنهم.واما يونان فكان قد نزل الى جوف السفينة واضطجع ونام نوما ثقيلا.6 فجاء اليه رئيس النوتية وقال له ما لك نائما.قم اصرخ الى الهك عسى ان يفتكر الاله فينا فلا نهلك." ( يونان 1 : 1 – 6 )
    ثم يقول :
    ((8 وليتغط بمسوح الناس والبهائم ويصرخوا الى الله بشدة ويرجعوا كل واحد عن طريقه الرديئة وعن الظلم الذي في ايديهم. 9 لعل الله يعود ويندم ويرجع عن حمو غضبه فلا نهلك 10 فلما رأى الله اعمالهم انهم رجعوا عن طريقهم الرديئة ندم الله على الشر الذي تكلم ان يصنعه بهم فلم يصنعه4 1 فغمّ ذلك يونان غمّا شديدا فاغتاظ 2 وصلى الى الرب وقال آه يا رب أليس هذا كلامي اذ كنت بعد في ارضي.لذلك بادرت الى الهرب الى ترشيش لاني علمت انك اله رؤوف ورحيم بطيء الغضب وكثير الرحمة ونادم على الشر. 3 فالآن يا رب خذ نفسي مني لان موتي خير من حياتي. 4 فقال الرب هل اغتظت بالصواب 5 وخرج يونان من المدينة وجلس شرقي المدينة وصنع لنفسه هناك مظلّة وجلس تحتها في الظل حتى يرى ماذا يحدث في المدينة.)) ( يونان 3 : 10 – 4 : 1 – 4 )
    نلاحظ في المقطعين السابقين أن الله " يتفاعل " مع شعب آخر غير شعب إسرائيل ، فشعب نينوى لم يكن يهودياً و لم يستلم الشريعة من موسى النبي ، لكن الله رأى و شرهم و تراجع عن عقابهم لما عملوا أعمال بر ، الأمر الذي قال عنه أيوب إنه أمر متوقع لما في الله من رحمة دون أن يطرح تساؤلاته على الرب كيف أنه يكترث لشعب هالك هالك لأنه خارج الحظيرة. و نلاحظ رد أيوب كيف إنه توقع ذلك لما عرفه عن الله من حنو و لُطف. و قد داعبه الله بلطف ليوضح له ماهية حكمته :
    6 فاعدّ الرب الاله يقطينة فارتفعت فوق يونان لتكون ظلا على راسه لكي يخلّصه من غمّه.ففرح يونان من اجل اليقطينة فرحا عظيما 7 ثم اعدّ الله دودة عند طلوع الفجر في الغد فضربت اليقطينة فيبست. 8 وحدث عند طلوع الشمس ان الله اعدّ ريحا شرقية حارّة فضربت الشمس على راس يونان فذبل فطلب لنفسه الموت وقال موتي خير من حياتي 9 فقال الله ليونان هل اغتظت بالصواب من اجل اليقطينة.فقال اغتظت بالصواب حتى الموت. 10 فقال الرب انت شفقت على اليقطينة التي لم تتعب فيها ولا ربّيتها التي بنت ليلة كانت وبنت ليلة هلكت. 11 أفلا اشفق انا على نينوى المدينة العظيمة التي يوجد فيها اكثر من اثنتي عشرة ربوة من الناس الذين لا يعرفون يمينهم من شمالهم وبهائم كثيرة (يونان 4 : 6 - 11)
    و هنا يتضح لنا كيف تحنن الله على هؤلاء الذين " لا يعرفون يمينهم من شمالهم " و كيف أحب هؤلاء الذين هم جبلة يديه. هؤلاء الذين لا يعرفونه ، و لم يكونوا من شعبه و لا خلاص لهم. بل و في نفس الوقت هؤلاء الذين خارج " الحظيرة " عندما يمعنون في الخطيئة يؤدبهم الرب أيضاً ، و كأن هناك لغة كامنة بينهم و بينه. عن هذا يقول سفر أعمال الرسل :
    30 فقال كرنيليوس منذ اربعة ايام الى هذه الساعة كنت صائما.وفي الساعة التاسعة كنت اصلّي في بيتي واذا رجل قد وقف امامي بلباس لامع 31 وقال يا كرنيليوس سمعت صلاتك وذكرت صدقاتك امام الله. 32 فارسل الى يافا واستدعي سمعان الملقب بطرس.انه نازل في بيت سمعان رجل دباغ عند البحر.فهو متى جاء يكلمك. 33 فارسلت اليك حالا.وانت فعلت حسنا اذ جئت.والآن نحن جميعا حاضرون امام الله لنسمع جميع ما امرك به الله 34 ففتح بطرس فاه وقال.بالحق انا اجد ان الله لا يقبل الوجوه. 35 بل في كل امة الذي يتقيه ويصنع البر مقبول عنده ( أع 10 : 30 – 35)
    و لأن الخلاص هو نوال الروح القدس بالمعمودية ، فرأينا حالة " خاصة " هي إعطاء الروح القدس لكيرنيليوس قبل المعمودية… مما يرينا كيف إن الله قادر على إعطاء روحه إلى من يراه جدير حتى لو لم تصل كرازتنا له.
    و لعلنا في ضوء ما كتب القديس بولس الرسول ، نستطيع أن نفرّق الأمم ( الغير مؤمنين ) إلى ثلاثة فرق :
    هناك الفريق الذي بكل معرفة يرفض المسيح ، و هنا جدير بالذكر أن مسألة رفض المسيح – كما يقول القديس فيلاريت أسقف موسكو – يقف خلفها رفض للخير و البذل و معرفة الله و طلب أبوته ، و هؤلاء قطاع عريض و ليس بقليل ، بل هو القطاع الأوسع. عن هذا أتذكر كلام أحد الملحدين الذين كنت أشاهدهم في برنامج على قناة CNN حيث سأله المذيع : "العلم لا ينفي و لا يثبت وجود الله ، و أنت تتكلم و تدافع عن نظريات الإلحاد عموماً ، فماذا لو حدث أنك بعد موتك واجهت الله حيث أنه هناك احتمال - و لو ضعيف لكن موجود - يقرّ وجوده ، ماذا ستقول له ؟ " يرد الملحد : " سأقول له إني عملت خيراً كثيراً و كنت إنساناً بناءً و دافعت عن نظرياتي لكن كنت أعمل حسناً كثيراً و أساعد الفقراء." هذا الشخص الذي يمثل فئته يُدخِل نفسَه في محاكمة مع سيده بإرادته ، فهو لم يطلب أن يعلن الله عن نفسه ، بل طلب محاكمته. و بالتالي سيُعطى هذه الفرصة ، و سيأخذ ما له لأن أعماله ستكون بلا شك مقبولة ، و سيدفع ما عليه بحسب ما رضي هو كما قال المسيح : من فمك ادينك ايها العبد الشرير ( لو 19 : 22 ). عن هؤلاء يقول معلمنا بولس الرسول :
    لان غضب الله معلن من السماء على جميع فجور الناس واثمهم الذين يحجزون الحق بالاثم. 19 اذ معرفة الله ظاهرة فيهم لان الله اظهرها لهم. 20 لان اموره غير المنظورة ترى منذ خلق العالم مدركة بالمصنوعات قدرته السرمدية ولاهوته حتى انهم بلا عذر. 21 لانهم لما عرفوا الله لم يمجدوه او يشكروه كاله بل حمقوا في افكارهم واظلم قلبهم الغبي. 22 وبينما هم يزعمون انهم حكماء صاروا جهلاء (( رو 1 : 18 -21 ))
    فئة أخرى هي محور حديثنا : هؤلاء الذين بلا ذنب لم تصل لهم الكرازة ، و هؤلاء الحقيقة أيضاً قطاع عريض. المسيحية لم تصل إلى أرجاء العالم كله فور قيامة المسيح و إرسال الرسل القديسين للتبشير ، فماذا عن الذين عاشوا في شمال و جنوب أمريكا ؟ ماذا عن الذين عاشوا في مجاهل أفريقيا و الشرق الأقصى
    يحضرني قول Joan summers :
    The gospel didn’t come to the shores of the Americas until the 16th century. Even today most of the world remains unbaptized. Is the greater part of humanity without any hope of salvation? It would make no sense for God to say he wants all men to be saved and then not provide the means for them to be saved.
    البشارة لم تصل قارتيّ أمريكا حتى القرن السادس عشر ، و حتى اليون فإن القطاع العريض من العالم لم يعتمد ، فهل معظم البشرية لا رجاء لهم ؟ فهذا يجعل المسألة بلا معنى أن يقول الله إنه يريد أن الجميع يخلصون ، و هو لا يوفر لهم طرق الخلاص ( مثل حالة الأمريكيتين في الستة عشر قرن الأُوَل).
    بل و حتى إننا اليوم في ثورة الإتصالات و التقدم العلمي الذي وصّل كلمة المسيحية لجميع أطراف العالم ، نقف أمام حفنة من الأسئلة :
    هل كل من تكلم عن المسيح أمام الناس قد بشرهم ؟ أم أنه – في كثير من الأحيان – أعثرهم ؟ كما قال غاندي نفسه بسبب ما رآه من بشاعة الجيش الإنجليزي المسيحي. من يقرأ كتابات معظم اللا أدريين و الرافضين اليوم في أمريكا و غيرها ، نجدهم هم مجموعة من المُعثَرين ، يحفظون تاريخ الكنيسة الأسود المليء بالكوارث ، فلا توجد بطريركية رسولية لا يتلطخ تاريخها بقصص بشعة ، بل نحن أنفسنا نرى في خدمتنا كيف يكون فساد الإكليروس سبباً وجيهاً لتنحي قطاع كبير من المخدومين و ابتعادهم عن الكنيسة ، فماذا عن هؤلاء الذين قرأوا و رأوا بعينهم كيف كانت الكنيسة تقتص و تعذب الآخر !
    هم يعرفون ماذا فعل الرهبان المصريون في الوثنيين و هيباثيا ، و يعرفون ماذا فعلت محاكم التفتيش في أوروبا ، و قرأوا كتابات العصر الوسيط.
    بل بالعودة للقرن السادس عشر الذي كان أول قرن تدخل فيه المسيحية لأمريكا اللاتينية ، كيف دخلت المسيحية؟ دخلت عن طريق أسقف كاثوليكي اسمه Diego De landa الذي كان يصلب الوثنيين من سكان الإنكا صَلباً ! و يقتلع قلوبهم و يحرق كتاباتهم ، و النتيجة كانت أن شعب بيرو إلى اليوم يعبد آلهة هجينة خليطة من إله شرير و آخر إله اسمه " يسوع " … إله دييجو دي لاندا.
    هؤلاء يجب ألا يكونوا بعيدين عن رحمة الله ، فمنهم الأشرار و منهم الأخيار و منهم كل نوع و كل فئة ، و خلطهم كلهم في سلة واحدة هو نوع من العبث.
    تاريخ التبشير بالمسيح في العالم كله كارثي ، و هذه حقيقة تاريخية ، و ماذا عنا نحن ؟ هل كل منا يظن نفسه إنه لو تربى في مجتمع وثني كان سيصل ببساطة إلى المسيح؟ إن كنا نعبد الأشخاص و ندافع عن الكنيسة و عن المفاهيم التي لا نفهمها بطريقة متحجرة ، مكفرين من يختلفون معنا ، بل و مكفرين بعضنا بعضاً قاسمين جسد المسيح إلى طوائف متبعين فيها تقاليد مختلفة ، ماذا يكون موقف هؤلاء؟
    لو أخذتنا روح الإتضاع دعوني أذكركم بمقولة قالها الأخ يوحنا المصري و أعجبتني جداً لأني عشت في الخليج و أعرفها ، و هي إنه لو ذهبنا بلاد الخليج سنرى عمالاً هنود يعملون فوق طاقتهم البشرية ! و منهم من يموت في مواقع العمل من كثرة عمله من أجل جمعه للمال في صراع البقاء ! فهو يقف خلفه عدد لا بأس به من أسرته ينتظرون هذا المال كي يستطيعوا سد أفواههم ليلاً قبل النوم! هؤلاء لمن زار الخليج سيعرف كي إنهم يعملوا في ظروف شديدة القسوة و يعيشون حياة خشنة و صعبة جداً ، خصوصاً إنهم يعملون بالخمسة عشر و الستة عشر ساعة في اليوم أعمالاً شديدة الصعوبة في ظروف جوية صعبة جداً و حرارة ملتهبة … تمضي به الحياة هكذا و لو توقف سيموت جوعاً هو و أهله ، تمضي به الحياة هكذا حتى يعود إلى أهله في صندوق خشبي إن توفر لديه المال ليشتريه !
    هذا ليس ذنبه إننا نعيش في " التكييف " و الجو الحلو و الفلوس الوفيرة التي تملأ خزائن كنائسنا و لا نحاول أن نكلمه عن المسيح. بل أقول لكم ، هذا الهندي صار على صورة خالقه لما طحن نفسه من أجل غيره ، و نحن صرنا على صورة الشرير لما نسينا أولاد الله .
    عن هذه الفئة يقول الكتاب :
    لان كل من اخطأ بدون الناموس فبدون الناموس يهلك.وكل من اخطأ في الناموس فبالناموس يدان. 13 لان ليس الذين يسمعون الناموس هم ابرار عند الله بل الذين يعملون بالناموس هم يبررون. 14 لانه الامم الذين ليس عندهم الناموس متى فعلوا بالطبيعة ما هو في الناموس فهؤلاء اذ ليس لهم الناموس هم ناموس لانفسهم ( رو 2 : 12 – 14 )
    أي أنهم يحاكمون و يُدانون بحسب الناموس الذي أودعه الله فينا كلنا ، يُدانون و يُبررون أيضاً بحسب حكمة الله كما رأينا سابقاً في حادثة يونان النبي و غيره من أحداث كثيرة في العهد القديم ( تذكر راحاب الأممية ، و ملكي صادق الذي بارك ابراهيم ، و غيره ملوك … و قصة يهوديت و الملك)
    و هذا يفسر ظاهرة وجود فكرة الإله و أخلاقيات رفض الزنا و ستر أجزاء من الجسم و كل القيم الأخلاقية في جميع الشعوب و القبائل المتفرقة على مر التاريخ دون أن يملي عليها أحد ذلك.
    و هذا يفسّره أيضاً قول بولس الرسول :
    لاننا لهذا نتعب ونعيّر لاننا قد القينا رجاءنا على الله الحي الذي هو مخلّص جميع الناس ولا سيما especially المؤمنين ( 1 تي 4 : 10 )
    و قول القديس يوحنا الحبيب :
    وهو كفارة لخطايانا.ليس لخطايانا فقط بل لخطايا كل العالم ايضا ( 1 يوحنا 2 :2 )
    و لذلك يقول الكتاب المقدس أيضاً :
    لان انتظار الخليقة يتوقع استعلان ابناء الله.
    20 اذ أخضعت الخليقة للبطل.ليس طوعا بل من اجل الذي اخضعها.على الرجاء.
    21 لان الخليقة نفسها ايضا ستعتق من عبودية الفساد الى حرية مجد اولاد الله.
    22 فاننا نعلم ان كل الخليقة تئن وتتمخض معا الى الآن.
    23 وليس هكذا فقط بل نحن الذين لنا باكورة الروح نحن انفسنا ايضا نئن في انفسنا متوقعين التبني فداء اجسادنا ( رو 8 : 20 – 23 )
    و يقول :
    1 كورنثوس 15: 22 لانه كما في آدم يموت الجميع هكذا في المسيح سيحيا الجميع.
    أي أن الباب مفتوح من خلال المسيح للخليقة كلها ، و لكن بحسب ما ورد في رو 2 عن الحياة المقبولة.
    يبقى لدينا تساؤل روتيني لا معنى له في ظل ما أوردناه سابقاً ، لكن علينا أن نتعرض له ، و هو هل يناقض بولس الرسول نفسه بقوله هذه و تلك ؟
    المشكلة ليست في بولس الرسول ، بل فينا نحن الذين نصبنا أنفسنا قوامين على الله نقول له و نملي عليه ماذا يفعل و ماذا لا يفعل ، و لهذا فلا تناقض بين ما قيل و ما قاله الكتاب المقدس :
    مرقس 16:16 من آمن واعتمد خلص.ومن لم يؤمن يدن وهذه الآيات تتبع المؤمنين.يخرجون الشياطين باسمي ويتكلمون بألسنة جديدة. 18 يحملون حيّات وان شربوا شيئا مميتا لا يضرهم ويضعون ايديهم على المرضى فيبرأون.
    و لكن من لم يؤمن هو من رفض الإيمان ، الفئة الأولى التي تكلمنا عنها ، و لا دخل لها بما قيل في الفئة الثانية ، و هاهي باقي الآيات تتكلم عن طرق إثبات صدق رسالة الرب من آيات و معجزات ، فماذا عن الذين لم يروها !؟ فبلا شك هذا لا يناقض ما أوردناه سابقاً لبولس الرسول ، أضف إليه المجانين و المتخلفين عقلياً و المولودين بإعاقات ذهنية ، و الأجنة التي ماتت ، التي سنرى كيف دافع عنها القديس كيرلس الكبير أمام الذين تكلموا عن الحماقة الشهيرة : ذنب الخطية الأصلية يعاقب بها الأطفال !!
    فيقول كيرلس الكبير في محادثة بينه و بين شخص يُدعى أنثيموس في بردية قبطية : " أنثيموس : هل يدخل الأطفال الذين يموتون قبل المعمودية إلى ملكوت السموات ؟ كيرلس : بكل تأكيد الملكوت لهم لأنهم يُحسبون للملكوت منذ لحظة تكوينهم في أرحام أمهاتهم."
    و يقول ديديموس الضرير :
    ( لا يوجد أحد بالطبيعة شرير أو صالح ) ( شذرة على سفر المزامير PG 39 : 1160)
    أما التساؤل عن معمودية الأطفال إذا كان الأمر كذلك ، فالمسألة بسيطة ، تكمن في إن المعمودية تبدأ بالثلاث و تغطيسات و لا تنتهي بالخروج من جرن المعمودية ، بل تنتهي بالموت الطبيعي ، فالحياة كلها في المسيحية هي معمودية ، ننال منها بالإفخارستيا ما نستطيع أن نناله بالتأله ، و لذلك نبدأها منذ نعومة الأظافر لأجل عمل الروح القدس as soon as possible . الأمر الذي طالما ميّز اللاهوت الأورثوذكسي في قضية عدد الأسرار ، فالكنيسة الأورثوذكسية لم تقل يوماً أن الأسرار سبعة لتفصل كل منها على حدى ، بل كلها سر واحد يبدأ و ينتهي في الروح القدس. و السؤال ، ألا يوجد كيرنيليوس غير كيرنيليوس سفر أعمال الرسل؟
    أيضاً لا تتعارض القضية مع حقيقة أن
    يوحنا 3 :36 الذي يؤمن بالابن له حياة ابدية.والذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة بل يمكث عليه غضب الله
    لأنه بكل تأكيد من يرفض المسيح فقد رفض كل شيء جميل في قلبه و حياته و اختار الظلمة ، فيعطيها له الله و لا يحرمه من اختياره. لكن هيهات بين من لم يؤمن و من لم يسمع أساساً.
    اعمال 4 :12 وليس باحد غيره الخلاص.لان ليس اسم آخر تحت السماء قد أعطي بين الناس به ينبغي ان نخلص
    بلا شك فهو المخلص الكوني الذي لا طريق إلا به ، فهو الوحيد الذي سُرّ أن يحل فيه ملء اللاهوت ، و هو الذي به تتزلزل الخليقة لدخول سيدها إليها. فآلهة الأمم شياطين ، و كل عبادة أخرى تعج بما يخالف ناموس القلب الذي رسمه الله في الجميع ، لكن ماذا عمن اقتربوا لهذا الناموس مجاهدين في ظلمةٍ و جهل ؟ هؤلاء لا نقدر أن نعرفهم ، لكن الله له طرقه أن يفحص قلوب الناس كما فعل مع نبوخذ نصر و شعب نينوى و غيرهم .
    و لكن هل هؤلاء يُعَدّون من خارج عمل المسيح ؟ لا ، فالمسيح كما قلت زلزل الطبيعة بتجسده و فتح الباب للروح القدس أن يعمل و يعطي للجميع ، فمنهم من جدّف على الروح القدس بخطية لا تُغفَر ، و منهم من تجاهل الحياة البارة لما ينشغل به من ثلب أموال و خطية رأى في الروح القدس إنها عائق لها. و منهم من بحث كالخصي الحبشي و كرنيليوس و غيره ، و منهم من بحث و لم يجد أحداً حوله ، و منهم من لم يجد فرصة ليستجيب ، و منهم حالات لا نعرفها نحن ، لكن نؤمن بأن الله سبى الكون سبياً و بآدم تسرب الموت للخليقة ، ليأت آدم الثاني ليهز جوانب المسكونة بعطيته غير المخلوقة … الغير محدودة.
    فلا نعرف اليوم من هم داخل و من هم خارج هذه الجمهرة الغير محدودة المعالم و الأبعاد ، أقصد الكنيسة ، فيقول المغبوط أوغسطين :
    (( هناك من يظنون أنهم داخل و هو خارج ، و هناك من هم يظنون أنهم في الخارج و هم في الداخل ))
    كمار إسحق السرياني ، الذي نعشق نسكياته ، و هو تابع للكنيسة النسطورية!
    يبقى لنا أن نكمل باقي التساؤلات في المقالة القادمة ، مضيفاً إليها :
    1. أقوال الآباء في تفاسير الآيات السابقة
    2. مقالة للأب متى المسكين
    3. مقالة للأب Papademetriou من الكنيسة اليونانية بالولايات المتحدة
    4. مقالة للقديس العظيم فيلاريت أسقف موسكو
    5. مقالة للأب جوزيف رايتزنجر سنة 1964 في نفس الموضوع ، و هو طبعاً البابا بندكت السادس عشر ، الحبر الروماني الآن.
    تحياتي
    ميناس

    †††التوقيع†††

    [SIGPIC][/SIGPIC]
    تجليت ايها المسيح الاله على الجبل فاظهرت مجدك لتلاميذك حسبما استطاعوا فأشرق لنا ايضاً نحن الخطأة بنورك الازلي بشفاعات والدة الاله يا مانح النور المجد لـك ( طروبارية عيد التجلي )
    You were Transfigured on the Mount, O Christ God,
    Revealing Your glory to Your disciples as far as they could bear it.
    Let Your everlasting Light shine upon us sinners!
    Through the prayers of the Theotokos, O Giver of Light, glory to You
    minas@orthodoxonline.org

صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. ارجوكم ردوا عليا ,, انا تعبت خلاص .. ؟؟؟
    بواسطة menastar في المنتدى أسئلة حول الإيمان المسيحي
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 2010-02-18, 10:23 PM
  2. الروم الأرثوذكس
    بواسطة Raghed في المنتدى حضارات، أديان وثقافات الشعوب
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2010-01-19, 08:51 AM
  3. الأرثوذكس فى الصين
    بواسطة مارى في المنتدى حضارات، أديان وثقافات الشعوب
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-01-05, 10:35 AM
  4. عقيده خلاص الله للانسان للقديس اثناسيوس الكبير
    بواسطة Seham Haddad في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2009-03-24, 06:10 PM
  5. خلاص غير المؤمنيين من الاديان الاخري في نظر العقيدة الكاثوليكيه
    بواسطة copticlion في المنتدى اللاهوت المقارن، البدع والهرطقات
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 2009-01-12, 06:06 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •