لا احد يمكنه تحديد قدرة كل انسان على تحمُّل الجهادات إلا الله وحدة .
فأحيانا ترى الجندي الخائف أو الغير المقدام والمتردد ينتفض ثورة في لحظة ما وفي ظرف ما من المعركة تدفعه إلى تخطي كل الخوف الذي لازمه طوال حياته .
وانا ارى ان صلاة النوم بمفردها قد تقدس حياة انسان أكثر من سهرانية طوال الليل . (لأن ليس كل من يقول لي يارب يارب يدخل ملكوت السماوات ).
وأن تعطي مال قيصر لقيصر . تعني ان تعطي ما عليك من واجبات للدولة . و ان تعطي لله الحق الذي يريده منك وهو تقديس حياتك .

وانا اعرف العديد من المؤمنين فقدوا حرارة ايمانهم الاولى التي عرفوها في البدايات . ومع الأسف كان السبب هو :
( الخطأ في التقدير لحالتهم وظروفهم وامكانياتهم من بعض الآباء الذين حملوهم حملاً ثقيلاً من الفروص الروحية )وإذ بهم رزحوا تحت ثقل هذا الحمل الذي يفوق مقدرتهم . واليكم هذا البرنامج الذي لا اعلم إن كان أحداً منكم يمكنه الإلتزام به .
صلاة غروب إذا لم تشارك بها في الكنيسة .
صلاة النوم والمديح . وبراكليسي لوالدة الإله ، مع امكانية تغييره لأحد القديسين . مسبحة 50 لوالدة الإله و100 للرب يسوع وسجدات 30 . ( مابعرف اذا نسيت شي ) !!! ولا ننسى قراءة الإنجيل واذا كنت مرتاح فكتاب روحي . ( هذا صحيح ولا مبالغة فيه. )
لاشك ان صاحب هذا( الفرض )أو العقوبة . وعفواً للتعبير .
هو ناسك ومتفرغ للصلاة المشتركة مع باقي الرهبان . ولكنه يجهل أن ظروف الحياة خارج الدير تختلف عن داخله .
هذا من الاحمال التي تتعب الإخوة الطلاب والجامعيين والرجال العاملين . والنساء العاملات .
وانهم بمجرد التكاسل والشعور بالتعب فإنهم يهجرون الصلاة كلياً لشعورهم بأنه خالفوا التوصيات والفرض الي اوكِلَ اليهم القيام به .
لهذا كان رائعاً الإستشهاد بكتاب الحرب اللا منظورة .
لأنه يتعاطى مع الحياة على ماهي عليه في يومنا هذا . وبسلاسة بعيدة عن الحدّة وكأننا نتعامل مع جلاد وليس مع الله المحبة .
الحياة كلها تمارين نمارسها لنعتاد على الحياة مع الله ولا يمكننا ان نبلغ النهاية يوماً ونحن في الجسد .
فبعض السقطات ربما تكون درجة ترفعك بتوبة قوية نحو العلى إن عرفت كيف تقاربها .
ليست الكارثة في ان تسقط . ولكن في ان تستمر في السقوط .
ثم بشأن الدموع : فإنها كالسيف
إن لم تستثمرها في التوبة والعودة إلى الله ، فإنها تقتلك .
وكما أن هناك قبلة غاشة . ايضاً هناك دموعاً غاشة .وابتسامة غاشة . وصلاة غاشة وغير مقبولة .