[align=center]
" فقالت له المرأ ة ( السامرية ): يا سيد أعطني هذا الما ء ٬ لكي لا أعطش ٬ ولا أجيءَ إلى ههنا لأستقي . فقال لها يسو ع: اذهبي وادعي رجلك ٬وهلمّي إلى ههنا "
كان لا بد للخلاص أن يدخل العالم رجلاً وامرأة، كما دخلت الغواية بواسطة الشيطان عبر حواء إلى رجلها ومنهما العالم أجمع. لهذا يدعو السيد تلك المرأة السامرية التي كانت كسائر قومها ينتظرون مجيء " مسيّا " لكي تذهب وتأتي بزوجها لكي تحصل منه على الماء الذي وعدها به، الماء الذي ينفجر في نفس من يقبله ينابيع حياة أبدية لا تجف.
قديماً أكلت المرأة الثمرة المحرمة ووجدت ( الخطيئة ) شهية للعيون " فرات المراة ان الشجرة جيدة للاكل وانها بهجة للعيون وان الشجرة شهية للنظر. فاخذت من ثمرها واكلت واعطت رجلها ايضا معها فاكل " ( تك3: 6 )، هكذا يرى البشر الشهوة كم هي بهية للعيون ، والشهوة " إذا حبلت تلد خطيئة " ، ونتيجة الخطيئة هي بعد الإنسان عن الله بعد ان كان في وحدة اليفة معه " وسمعا صوت الرب الاله ماشيا في الجنة عند هبوب ريح النهار فاختبا ادم وامراته من وجه الرب الاله في وسط شجر الجنة ". وكذلك تنتج الخطيئة بعداً بين الإنسان والآخر ، بل وعن أقرب الناس إليه " عائلته " إذ تنعدم روابط المحبة المتبادلة وتسود الأنانية ، ويلقي واحدهما بالمسؤولية على الآخر " فقال ادم: المراة التي جعلتها معي هي اعطتني من الشجرة فاكلت ".
وفي زمن الخلاص كان لابد لتلك الوحدة المتصدعة أن تتجدد وتتقوى، فيطلب يسوع من المرأة أن تذهب لتدعو رجلها اولاً ومن ثم تأتي لينالا منه معاً ماء الأبدية ، لأنه كما دخلت الخطيئة العالم ففرقت المتحدين إلى أجزاء كان يجب على الخلاص أن يجمع المتفرقين إلى واحد.
لم تخجل المرأة من خطيئتها لما دغدغ الخلاص قلبها، ولم تضطرب وتختبيء لسماع وقع خطا الله بقربها كما فعل الأبوين الأولين، بل جاهرت بخطيئتها وأقرت بزناها ، وذهبت فدعت بدلاً من رجلها كل أهل القرية ، لأن الذي يختبر فرح الرب لا يرتاح إلا إذا عم هذا الفرح العالم بأسره ...
المسيح قام .. حقاً قام [/align]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس
المفضلات