الموضوع الرابع
(المعمودية بالرش و تأخير المسحة الى أن يبلغ الطفل السابعة من عمره)
المعمودية
يجب أن يتم سر المعمودية بتغطيس المعتمد ثلاث دفعات في الماء و لكن الكنيسة اللاتينية ابتدعت التعميد بالرش او السكب. أما وجوب التغطيس في الماء فهو للأسباب الآتية:-
1- لان المسيح "لما أعتمد(في الأردن) صعد من الماء" (متى 16:3)
2- لأن الرسل هكذا كانوا يعمدون..."فأمر أن تقف المركبة فنزل كلاهما إلى الماء فليبس و الخصي فعمده. و لما صعدا من الماء خطف روح الرب فيلبس" (اعمال 37:8)
3- لأن بولس الرسول يسمي المعمودية "حميم ماء" (أفسس20:5) "بها دفنا مع المسيح للموت" (رومية 4:6) و (كولوسي12:2) فالحميم و الدفن مما يقتضي التغطيس لا الرش لأن الدفن يكون بالدخول في قلب القبر.
4- لأن كلمة "فابتزما" (أي المعمودية) اليونانية معناها ادخال الشيء في السائل مع كبسه إلى الأسفل.
5- لأن القانون الخمسين من قوانين الرسل المدونة في كتاب اكلمنضوس بابا رومية (تلميذ بطرس) يقول: "كل أسقف أو قس لا يتمم ثلاث غطسات في السر الواحد بل غطسة واحدة تعطى لموت الرب فليقطع لأن الرب لم يقل عمدوا لموتي... بل بإسم الآب و الإبن و الروح القدس"
6- لأن جميع آباء الكنيسة ذكروا أن المعمودية تتم بالتغطيس و منهم ترتليانوس القائل "لأننا نغطس ثلاث مرات بإسم كل واحد من الأقانيم" (ضد براكسياس)
و لكن الكنيسة الأورثوذكسية تعمد بالرش عند الضرورة القصوى فقط, و هذا شذوذ عن القاعدة العامة, لا يمكن جعله قانونا كما فعلت كنيسة روما.
المسحة المقدسة
لا تسمح الكنيسة البابوية بمسح الأولاد الصغار بالميرون المقدس قبل السنة السابعة من عمرهم و هذا يخالف ما جاء في:
الكتاب المقدس.(متى 16:3) و (اعمال5:19-6) و عادة الكنيسة القديمة.
فقد ذكر ترتليانوس "بعد خروجنا من حميم المعمودية مسحنا بميرون مقدس"
و قال القانون 43 من قوانين مجمع لاذقية آسيا: "يجب على المستنيرين أن يمسحوا بعد المعمودية بمسحة سماوية".
و كتب كيرلس الأورشليمي "أعطيت لنا مسحة بعد خروجنا من جرن المعمودية المقدسة".
و بيرون اللاتيني نفسه يشهد بأن المسحة كانت تعطي قديما بعد المعمودية(مقدماته في اللاهوت جزء6 ص132) و زعم الكنيسة اللاتينية أنه يجب على الأطفال أن يشتركوا في هذا السر بفعل بالغ و معرفة كافية للحقائق الأساسية.هو زعم باطل, اذا لم يؤجل معموديتهم أيضا اذ أنهم لا يدركونها. فلماذا تحرمهم اذن سنين كثيرة من حياتهم سر المسحة و مواهب الروح القدس التي هي ضرورية لتقويم حياتهم الروحية و التي بها "ارتكض الجنين(يوحنا المعمدان) بابتهاج في بطن أمه" (لوقا 44:1) فإنه بهذا السر (المسح بعد المعمودية) تختم كل من طبيعتي الإنسان الجسدية و الروحية و تتكرس لله "و أما أنتم فلكم مسحة من القدوس و تعلمون كل شيء" (1يوحنا20:2) "ولكن الذي يثبتنا معكم في المسيح و قد مسحنا هو الذي ختمنا أيضا و اعطي عربون الروح في قلوبنا" (2كو21:1-22)
يتبع الموضوع الخامس (منع مناولة الدم للشعب)
المفضلات