الموضوع الخامس (منع مناولة الدم للشعب)
تناول الكنيسة اللاتينية العلمانيين جسد الرب فقط تحت شكل فطير. و الكنيسة الأورثوذكسية تناولهم الجسد و الدم تحت شكلي الخبز المختمر و الخمر لأنه ذكر في الإنجيل أن الرب "أخذ خبزا" (متى26:26) لا فطيرا, و منع الدم عن العلمانيين بدعة بابوية تخالف أقوال الرب و الرسل و الآباء. فإنه لم يذكر قط في ما أوحي به أن الدم يناول للكهنة وحدهم بل ورد فيه ما يوجب مناولته للجميع: و هذا يتضح من:-
1- الوعد بالسر. قال الرب "من يأكل جسدي و يشرب دمي فله الحياة الأبدية...لأن جسدي مأكل حقيقي و دمي مشرب حقيقي" (يوحنا52:6-56) فالوعد كان بمادة تؤكل و بمادة أخرى تشرب لا بفطير معجون بالخمر.
2- من تتميم السر فإن الرب أعطى الخبز قائلا "خذوا كلوا هذا هو جسدي" و أعطى الكأس قائلا "خذوا اشربوا من هذا كلكم"
3- عمل تسليم الرسل "...أخذ خبزا كذلك..الكأس كلما أكلتم (مسيحيو كورنثوس) هذا الخبز و شربتم هذه الكأس.." (1كو23:11-29)
4- من عمل الكنيسة, و اليك ما كتبه يوستينيان(جوستان) الشهيد: "وبعد أن يتمم الخادم و يقول الشعب آمين, يناول الشمامسة جميع الحاضرين من الخبز و الخمر" فكل الآباء ذكروا ضرورة مناولة الدم للعلمانيين, منهم ايريناوس و ترتليانوس و كبريانوس و كيرلس الأورشليمي و يوحنا فم الذهب و امبروسيوس (امبرواز) و البابوان لاون الكبير و جلاسيوس.
وقد أضافت كنيسة روما بدعة منع الأطفال من تناول الجسد و الدم الإلهي مخالفة عادة الكنيسة و شهادات الآباء الكثيرة التي نذكر منها ما كتبه أوغسطين: "من يتجاسر أن يقول أن الأطفال يستطيعون ان تكون لهم حياة فيهم من دون مشاركة الجسد و الدم ؟" (في الساقطين) و ما كتبه البابا اينوسنسيوس "إن لم يمضغ الأطفال دمه (المسيح) لن تكون لهم حياة فيهم" (رسالة 43)
و إليك الدليل القاطع على وجوب استعمال الخمير:
1- المسيح قال "الشريعة و الأنبياء كانوا الى حين يوحنا المعمدان" و الفطير من سنن اليهود الذين تحت الشريعة و الفطير كان رسما و قد بطل بحضور الحق.
2- "ان كان احد في المسيح فهو خليقة جديدة.الاشياء العتيقة قد مضت.هوذا الكل قد صار جديدا". (2كو17:5)
3- " أما يسوع قبل عيد الفصح و هو عالم ان ساعته قد جاءت...فحين كان العشاء قام عن العشاء و خلع ثيابه و اخذ منشفة" فكلمة قبل عيد الفصح لها دلالتها, لأنها تشير أن المسيح لم يتناول الفطير لأن الفصح لم يأت بعد.
4- "الذي تصنعه أصنعه سريعا" ففكر التلاميذ أن المسيح قال هذا من أجل أن يشتري ما يحتاج للعيد لأن الكيس كان معه.
5- و في ذكر يوم الآلام قال الإنجيل "ان اليهود ما دخلوا الى البروطوريون لئلا يتنجسوا لكي يأكلوا الفصح".
6- و بعد ان أسلم روحه سعى اليهود لكي ينزلوا الأجساد بما أن ذلك اليوم كان يوم الاستعداد و السبت المقبل كان عظيما.
7- وردت اللفظة باليونانية artonو تعني خميرا و لم تردartos azvmos أي فطيرا.
منع الاطفال من المناولة
1- جاء في قوانين مجمع ترنت جلسة 21 فصل 4 قانون4 "اذا قال احد أن شركة الافخارستية ضرورية للأطفال قبل أن يبلغوا سن التمييز فليكن محروما"
2- حدد البابا بيوس العاشر فقال: "لا يتناول القربان الا من بلغ السابعة من عمره"
و هذه الأمور هي خروج على العرف الكنائسي عدا انها لا تتفق و منطوق آيات الإنجيل: "ان لم تأكلوا جسدي و تشربوا دمي فليس فيكم حياة" (يوحنا 54:6)
"من ياكل جسدي و يشرب دمي يثبت في و أنا فيه"
"من ياكل جسدي و يشرب دمي فبه حياة أبدية"
خذوا كلوا و اشربوا من هذا كلكم"
فالكلمات "من" و "كلكم" لا تعني الأشخاص البالغين أو من هم في سن التمييز فقط إنما تطلق دون قيد على الاحياء من البشر حتى و النساء أيضا و ان لم نجد اشارة اليهن في الضمائر المستعملة لكن لفظة "من" حوت الجميع..
يتبع الموضوع السادس (المطهر)
المفضلات