أن الصفحة التي نكتبها عن شهداء دمشق هي من امجد صفحات تاريخ هذه المدينة العظيمة الشهيرة بين عواصم الدنيا . أن دمشق تعتز بأمجاد رفيعة يحسدها عليها كثير من المدن أمثالها.
أن صوت القديس بولس لا يزال صداه يرن في أنديتها وصوت القديسين الذين خرجوا منها:
حنانيا أسقفها, واندراوس رثيس أسا قفة كريت,و صفرونيوس بطريرك أورشليم ,ويوحنا الدمشقي معلم الكنيسة وقزما أتسقف ميوما بقرب غزة و بولس الشهيد و سواهم لايزال حياً.
أن مذابح 6و10تموز سنة 1860لا يزال ذكرها حيا في كل مدن وقرى سوريا ولقد كثر عدد الضحايا في دمشق في هذه السنة المشؤومة حتى أن تربة الأحياء المسيحية فيها أضحت مجبولة بدماء المئات من الشهداء. ولولا ما أبدى الأمير عبد القادرالجزائري الهمام أعمال المروءة و الشهامة لبادت ال******* من هذه المدينة التي كانت منذ أيام القديس بولس الرسول معقلاً كبيراً من المعاقل المسيحية و لما كانت الكنيسة المقدسة لا تعلن قداسة الشهداء ما لم تثبت رسمياً من انهم قتلوا في سبيل أيمانهم بالمسيح و انهم قبلوا الموت برضى حباً بالمسيح من اجل ذلك لم تعلن الكنيسة طوباويا آلا نفرا قيلا بين الألوف من المسحيين الذين قتلوا في سوريا وعلى الأخص في دمشق و حلب و منهم ثمانية من الأباء و الأخوة الفرنسيسين و ثلاثة من آسرة مسا بكي من الطائفة المارونية الدمشقية و جميعهم قتلوا في دمشق .
وسيادة المطران بشارة الشمالي رئيس أسا قفة دمشق الماروني اخذ أيضا على عاتقه أجراء ما يلزم من المساعي القانونية في سبيل إثبات حقيقة استشهاد أبنائه الموارنة الثلاثة وهكذا تمجدت دمشق ببنيها و برهبانها الأحد عشر .
بنو مسا بكي : فرنسيس و معطي ورفائيل كانوا اخوة من أرومة واحدة وكانوا من خيرة أبناء الطائفة الكريمة في دمشق , فلما قام السيف يحصد المسيحين خيروا بين الكفر آو الموت و ضياع أموالهم الكثيرة آلتي كانت عند القتلة فاختارواً الحظ الأحسن فقتلوهم بالسيوف وداسوا أجسادهم فمجدهم المسيح بأكاليل الظفر .
فلما رأى مثلث الرحمات المطران بشارة الشمالي رئيس أسا قفة دمشق ذلك أسرع ورفع عريضة آلي الحبر الأعظم البابا بيوس الحادي عشر يطلب اليه فيها أن يأمر بفحص أعمال استشهاد الأخوة المسابكي أبناء رعيته الدمشقيين آجري الحبر الجليل الفحص القانوني الكنسي و ضم أسماء الأخوة المسابكي آلي أسماء الشهداء الرهبان الفرنسيسين فأسفر التحقيق الدقيق على أن أبناء مسا بكي سفكوا هم أيضا دمائهم في سبيل المسيح مضحين بالحياة و الأموال و الأزواج و البنين لأجل المسيح لأن فرنسيس و معطي كانا متزوجين ولايزال أحفادهم الكرام في دمشق آلي هذه الأيام .
تطويبهم
وفي اليوم العاشر من شهر تشرين الأول 1926 رأت مدينة روما الأبدية مشهدا رائعا من مشاهد العظمة لما احتشدت الألوف في كنيسة القديس بطرس آم الكنائس وقام الأب الأقدس البابا بيوس الحادي عشر فأعلن طوباوية الشهداء الدمشقيين الأحد عشر بحضور عشرين كردينالا و عشرات من الأساقفة الشرقين و الغربين من بلاد سوريا الكبيرة و مصر و فرنسا وإيطاليا وأسبانيا فكان هذا اليوم يوم مجد لدمشق سوريا .
قام بكتابة هذه السيرة الإخ جان يوسف نمور مشكور ونتمنى منكم أخوتي الأكارم المشاركة معنا في هذه الصفحة
مصممي الموقع الشماسين : ميكيل ومارسيل نايف النعوم
جميع الحقوق محفوظة 2003/2007
sirnaoum@scs-net.org
www.mhabatzaidal.com
المفضلات