الايمان بالمسيح هو الاساس الاول للخلاص ولكن الايمان النظرى بالمسيح الفادى ليس هو كل شئ فى المسيحية ولا يكفى للخلاص بدون اعمال صالحة تكمله وتثبت وجوده وفاعليته وتعتبر ثمارا له
ولعل سبب هذا التصور الخاطئ لدى البعض هو رفض معلمنا بولس الرسول المتكرر لاعمال الناموس وقوله المستمر انها لاتقدر ان تخلصنا واعتقد ان هناك خلط بين اعمال الناموس المرفوضة والاعمال الصالحة المطلوبة فى المسيحية
اولا:ما هى اعمال الناموس:
المقصود بها هو ما اعتاد اليهود ان يقوموا به من ممارسات مثل الفرائض والغسلات والطقوس والذبائح والاعياد والسبوت-----الخ .
فهذه كلها لاتستطيع ان تطهر الانسان من الخطية او تقدس كيانه الداخلى. فهذه جميعا كانت مجرد رموز للحقائق المسيحية التى كانت فى الطريق الى البشرية من خلال تجسد الرب وفداءه وسكنى الروح القدس فينا وعضويتنا فى جسده المقدس
الاعمال الاولى (اعمال الناموس) لاتخلص الانسان اذ يقول معلمنا بولس الرسول عن السيد المسيح انه محا الصك الذى علينا فى الفرائض-------فلا يحكم عليكم احد فى اكل او شرب او من جهة عيد او هلال او سبت التى هى ظل الامور العتيدة(كو2:14-16-17)
فالسبت كان ظلا للاحد
والذبائح الحيوانية كانت ظلا لذبيحة الصليب
والغسلات والختان كانت ظلا للمعمودية
والعهد القديم كله ظلا للعهد الجديد فالعهد القديم صار مكشوفا فى العهد الجديد والعهد الجديد كان مخبوءا فى العهد القديم .كما قال القديس اوغسطينوس:ان اعمال الناموس كلها بما فيها الذبائح الحيوانية لا تقدر ان تغير شيئا داخل طبيعة الانسان الساقطة اذ كانت كلها اشارات لذبيحة الصليب التى تستطيع وجدها ان تخلص الانسان
لذلك قال معلمنا بولس الرسول: ان طريق الاقداس لم يظهر بعد مادام المسكن الاول(اى هيكل سليمان) له اقامة( يقصد فى العهد القديم) الذى هو رمز للوقت الحاضر( اى العهد الجديد) الذى فيه(اى فى الهيكل القديم)تقدم قرابين وذبائح لايمكن من جهة الضمير ان تكمل(اى تطهر وتقدس الانسان) الذى يخدم وهى قائمة بأطعمة واشربة وغسلات مختلفة وفرائض جسدية فقط موضوعة الى وقت الاصلاح(اىالعهد الجديد) واما المسيح وهو قد جاء رئيس كهنة للخيرات العتيدةفبالمسكن الاعظم والاكمل غير المصنوع بيد اى الذى ليس من هذه الخليقة وليس بدم تيوس وعجول بل بدم نفسه دخل مرة واحدة الى الاقداس(السمائية) فوجد فدائا ابديا لانه اذا كان دم ثيران وتيوس ورماد عجلة( طقوس العهد القديم) مرشوش على المنجسين يقدس الى طهارة الجسد (فقط) فكم بالحرى يكون دم المسيح الذى بروح ازلى قدم نفسه لله بلا عيب يطهر ضمائركم من اعمال ميتة لتخدموا الله الحى(عب -9-8:14 )
واضح من الفرق بين
1- اعمال الناموس----- وخدمة الله الحى
2- طقوس العهد القديم وذبائحه مقارنة بذبيحة الصليب
3- مجرد تطهير الجسد وبين التطهير من الداخل بعمل دم المسيح الفادى فى المعمودية والتوبة
4- الاقداس القديمة (هيكل سليمان والاقداس السمائية الغير مصنوعة بيد
هذه هى الاعمال التى هاجمها كثيرا معلمنا بولس الرسول لا هجوما عليها فى ذاتها فقد كانت امورا رمزية مؤقتة ولكن هجوما على من يتصور انها تقدس وتخلص الانسان لان دم المسيح وحده هو القادر على ذلك
والاعمال المسيحية الصالحة ثمرة الايمان بالرب والمتمثلة فى خدمة الله الحى هى الاعمال المقبولة كثمر للايمان فالايمان والاعمال يتكاملان( ايمان بدون اعمال ميت)
ثانيا: الاعمال الصالحة فى المسيحية :وهى تقوم بعملين هما:
1- تكيل الايمان 2-ثمر الايمان
1- الاعمال الصالحة تكمل الايمان ومعلمنا يعقوب يقول الم يتبرر ابراهيم ابونا بالاعمال اذ قدم اسحاق ابنه على المذبح فترى ان الايمان عمل مع اعماله وبالاعمال اكمل الايمانوتم الكتاب القائل فآمن ابراهيم بالله فحسب له برا ودعى خليل الله اذا بالاعمال يتبرر الانسان لا بالايمان وحده(يع-2-21:24) ويقصد بذلك هو ان تقديم اسحاق على المذبح عمل محسوس يراه الناس وهو الذى اكمل الايمان النظرى .القلبى والعقلى وهكذا صار ايمانا عمليا حقيقيا فعالا
ثم اعطانا مثالا آخراراحاب الزانية ايضا تبررت بالاعمال اذ فبلت الرسل واخرجتهم فى طريق آخر(يع-2:25)
اذا العمل المحسوس اكمل الايمان واكد وجوده الفاعل لهذا قال الرسول الايمان بدون اعمال ميت --لانه كما ان الجسد بدون روح ميت هكذا الايمان ايضا بدون اعمال ميت(يع-2:26)
بل ان اقوى الامثلة اعطاها لنا معلمنا يعقوب حين قال انت تؤمن ان الله واحد حسنا تفعل والشياطين يؤمنون ويقشعرون فالايمان النظرى لاقيمة له ما لم يكتمل بعمل محسوس يدل على وجوده وصدقه وفاعليته لان الايمان---ان لم يكن له اعمال ميت فى ذاته----ارنى ايمانكبدون اعمالك وانا اريك باعمالى ايمانى(يع-2-17-18)
بل ان معلمنا يعقوب يحسم الامر قائلا ما المنفعة يا اخوتى ان قال احد ان له ايمانا ولكن ليس له اعمال؟ هل يقدر الايمان ان يخلصه؟ان كان اخ او اخت عريانيين ومعتازين للقوت اليومىفقال لهما احدكم امضيا بسلام استدفئا واشبعا ولكن لم تعطوهما حاجات الجسد فما المنفعة؟ هكذا الايمان ايضا ان لم يكن له اعمال ميت فى ذاته(يع-2-14-17)
الايمان اذن لابد له من عمل محسوس يؤكد صدقه ووجوده وفاعليته فى الحياة اذ بالاعمال اكم الايمان(يع-2-22)
ولكن الاعمال الصالحة هى ثمر الايمان
نكملها لاحقا ان شاء الرب وعشنا

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات