الإخوة الأحباء جميعا
عند جميع الأرثوذكس الذين يمتلكون ولو ثقافة أرثوذكسية بدائية عندما يُثار أي موضوع جديد يسألون بلسان واحد مايلي :
1- هل ورد هذا الموضوع في الكنيسة الأولى ؟
2- هل تحدث الرسل أو الآباء الأولون عن هذا الموضوع ؟
3-هل من خلال التطورات في الطقوس والعبادة منذ القرن الرابع تحدث الآباء والمعلمون عن هذا الموضوع ؟
إذا كان جواب تلك الأسئلة ( لا ) يرفضون حتى النقاش في ذلك الموضوع .
أنا لست لاهوتيا لكني أكطالع بهوس كبير وأقرأ كل شيء ومن كل كنيسة وبناء عليه أقول :
أولا هنالك طلب للأخ الحبيب الكسي ذو الغيرة المقدسة النارية أن يضع على الموقع _ هنالك عظات نارية للقديس يوحنا الذهبي الفم حول التماثيل .
ثانيا : البسطاء في الإيمان قد يتحولون عند مشاهدة تمثال يرمز للضابط الكل مثلا إلى السجود له بداعي حبهم للرب يسوع فلماذا نخلق عثرة لبسطاء الإيمان ؟
وبهذا السياق نتذكر الحية النحاسية التي صنعها موسى في البرية وقد اعتبرها الرب يسوع رمزا له كأداة شفاء لمن تلدغه الحيات لكل من ينظر إليها وقد احتفظ بها اليهود بعد ذلك كتراث وتذكار ولكن في عصور متقدمة عندما سجد لها بعض ضعاف الإيمان قاموا بتحطيمها وحرقها .
كنت قبل سنة في زيارة لحلب في سوريا وقبل شهرين في دمشق وصيدنايا في دير القديس جيوررجيوس ورأيت تمثال القديس جيورجيوس هناك واستفسرتُ من بعض المسئولين عن قضية وضع تمثال للباندوكراتور ( الضابط الكل ) وتمثال للرسول بولس فقالوا إنها نُصب تذكارية وليست مخصصة للعبادة .
أما أنا شخصيا وأرثوذكسيا فأنا أرفض وضع أي تمثال ولأي سبب كان .
بالنسبة للأيقونة الوضع مختلف تماما .
أولا الأيقونة لا تُرسم بل تُكتب .
ثانيا كاتب الأيقونة الأرثوذكس المؤمن يضع في الأيقونة خلاصة وحرارة إيمانه الداخلي بحيث تخرج الأيقونة ناطقة وتجعل من يقف أمامها يقف بإيمان عميق جم .
ثالثا وهذه تجربة شخصية أني حاولت ضمن كنيستي جعل بعض الرسامين يحاولون رسم شيء مشابه لأيقونات أعطيتهم إياها وهم رسامون ممتازون لكني بمقارنة الأصل بالمرسوم لم أجد تطابقا يتعدى 5% فرسمت إشارة الصليب على وجهي وقلت بحق لا يستطيع كتابة الأيقونة إلا ذو الإيمان العميق ليعمل روح الله على مساعته على عمله المقدس .
الأيقونة كانت الإنجيل المصور للأُميين الذين لا يعرفون القراءة والكتابة ومصدر للتأمل لكل من يطلب التأمل والرسوخ في الإيمان .
محبتي للجميع

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات