شاهدت إعلانا ً على التلفاز ذات مرة يحكي قصة شاب عربي ذهب إلى الغربة وعمل هناك وأوضح الإعلان كم يعاني ثم اظهر لنا أن العامل العربي يتصل من هاتف عمومي في الطريق مع عائلته ويقول لأمه (ماما بدي أرجع لعندكن أنا ما عاد أتحمل) وبعد لحظات ظهرت عاملة أجنبية تتصل من هاتف عمومي تقول لوالدتها بلغتها (أمي أنا تعبت أريد أن أعود) وعلق احد ما شيئا لا اذكره بالضبط مفاده انه لا تنسى أن عمالنا أيضا يعانون..

قليل من الإحساس والإنسانية يلزم فالعاملات الأجنبيات لسن أدوات بين أيادينا نتحكم بهن كما يحلو لنا هن أيضاً لا بد تمر عليهن ظروف تدفعهن للاغتراب عن أهلهم وبلدانهم..

إننا نعود شيئا فشيئا إلى زمن العبيد ونحن أكثر من عانى من العبودية ولو بشكل مختلف عن شكلها المألوف الذي اعتدناه إضافة إلى أننا نربي أولادنا على أخلاقيات لم نعتدها وليست بصحيحة فالحياة ليست سهلة ولا توجد فيها أدوات جاهزة تحت سيطرتنا لنستخدمها متى نريد وإن كان أهلهم الآن بمقدورهم أن يستخدموا خادمة ربما لاحقاً لا يقدرون وربما الطفل نفسه لا يستطيع في الأيام أن يستخدم خادمة في منزله وبهذا نكون قد عودنا أبناءنا على الاتكالية وعدم تحمل المسؤولية التي ستودي بهم إلى الفشل عند أبسط المشاكل.