[align=justify]
بعيداً عن مسألة الخادمات، هذه الأيام، الأهل يزرعون في الطفل ما هو قيم بحسب منظور هذا العالم، مثل حب المال والجاه وحب الجسد والحرية الشخصية المطلقة كما هو الحال في الغرب، وهذه كلها أمور تخرب الطفل وتهدم حياته، لأنه سيصبح عبد لهذه الأمور، كما قال السيد المسيح: وأما من يفعل الخطيئة، فهو عبد للخطيئة. وأيضاً ما قاله على لسان رسول الأمم: إن محبة المال هي أصل كل الشرور.

الإنسان يتكون من نفس وروح وجسد، ويجب أن يكون الإعتناء به نفسياً وروحياً وجسدياً، وليس فقط جسدياً كما يفعل أغلب الأهالي بأولادهم، بتوفير ما يحتاجون من متطلبات مادية. كم من عائلات غنية فقدت أولادها، وكان مصيرهم الضياع بسبب إهمال الأهل لهؤلاء الأطفال؟ الطفل وحتى الشاب والفتاة يحتاجون إلى ما هو أكثر قيمةً من الأموال والماديات، يحتاجون إلى كلمة محبة، إلى تشجيع، إلى ثقة وتفاهم من آبائهم. سمعت مرة محاضرة لأحد الآباء يقول فيها أن افتقاد محبة من أب لإبنته لدقائق معدودة وهي تدرس، يقيها من الإنحرافات والإنجرافات وراء الأشرار والمفسدين. هذا هو تأثير المحبة.

مشروع الأطفال موضوع مهم لجميع النواحي المدنية والإجتماعية والكنسية، فهم مستقبلها، وبالتالي يجب أن نعطيهم أولوياتنا وانتباهنا، وأن نصيغهم جيداً وبشكل جميل، كما يصيغ الفخاري الطين إلى قطعة فخار نفيسة.

القديس يوحنا الذهبي الفم له كتاب في موضوع تنشئة الأطفال حسب التعليم المسيحي، وأتمنى أن يصل كل بيت مسيحي ليقرأه الجميع ويستفيد من خبرات هذا القديس الملهم من الله.

شفاعته تكون معنا جميعاً
آمين
[/align]