[align=justify]
أخي العزيز

إن كلمة "اثبات الذات" تحمل بين طياتها الكبرياء والغرور لا محالة، فالشخص الذي يحب أن يثبت ذاته، يتواجد دائماً في الأماكن التي يراها فيه الناس حتى ينال استحسانهم، أو، حسب المفهوم الكنسي، المجد الباطل، ولكنه لا يكون في الأمور والأماكن التي لا تطالها أنظار الناس.

من جهة أخرى، ليس هناك من تعارض بين النجاح وبين التواضع. فيوسف الصدِّيق بن إسرائيل كان ناجحاً جداً، وكان متواضعاً في نفس الوقت. كان ناجحاً لأن يد الرب كانت معه، وهذا هو سر النجاح. الكتاب المقدس يقول: 16 القَلِيلُ الَّذِي لِلصِّدِّيقِ خَيْرٌ مِنْ ثَرْوَةِ أَشْرَارٍ كَثِيرِينَ. 17 لأَنَّ سَوَاعِدَ الأَشْرَارِ تَنْكَسِرُ، وَعَاضِدُ الصِّدِّيقِينَ الرَّبُّ (مز 37). وأيضاً: 3 كَالعُودِ المَغْرُوسِ عَلَى مَجَارِي المِيَاهِ، الَّذِي يُعْطِي ثَمَرَهُ في حِينِهِ وَوَرَقَهُ لا يَنْتَثِر، بَلْ كُلَّ مَا يَصْنَعْ يَنْجَحْ (مز 1). وهناك لنا أمثلة كثيرة من الكتاب المقدس مثل: أبونا إبراهيم، أيوب الصديق، وداؤد النبي، ... إلخ.

في النهاية، يجب أن نضع بين أعيننا، أن كل عمل نقوم به، إنما هو لتمجيد الله، ولمنفعة القريب أخينا الإنسان.
[/align]