قلت: العالم أيها الشيخ نأى كثيراً عن الله. إنه لا يذكر الله أبداً ولا يعيش كما يليق به تعالى. فقد أقـْـفَرَتْ الكنائس من العابدين وامتلأت بؤر الشيطان. لقد هجر العالم الآباء الروحيون، فغصّت مستشفيات الأمراض النفسية بالمرضى. العالم تقلقه أشغاله، وانهماكاته منحصرة في الأمور الدنيوية وحدها. اليوم عندنا انتخابات، وغداً تسقط الحكومة وبعد غد تعقد المؤتمرات، إلخ..





صحيح الكنائس فرغت من زائريها والأباء الروحيين هجروا الدنيا وما فيها
وما هذا الا دليل على ابتعادنا نحن البشر عن تعاليم الكتاب المقدس لاننا جيرناه لمصالحنا الشخصية حولناه الى دفتر أحوال نعيد تشكيل ما فيه حسب حاجاتنا والمحزن المبكي اننا نفعل كل هذا بعزم وارادة
ونقنع من حولنا بان الحياة الأرضية تتطلب منا اعادة تشكيل ما قد تسلمنا من الرسل والقديسين بحجة ضعفنا
ويحنا من مبرراتنا وكيف شرعناها في سبيل مصالحنا
هنا لا عجب البتة ان ساد الشيطان على انفسنا فهو لم يجهد نفسه بالبحث عنا كي يوقعنا فها نحن قد اتينا اليه وبملء اراداتنا وسلمناه كتاب حياتنا بعد ان نقحناه حسب احتياجاتنا الدنيوية وكرزنا به في كنائسنا وغالطنا انفسنا
تارة بتعليم ما قد استلمنا واصرارنا على صحته وان الأرض تزول وكلامه لا يزول
وتارة بتعليلنا لنقضه بان الحياة اليوم غير ما كانت عليه منذ البدء وهذا يتطلب منا وقفة رائدة في الإصلاح فأتت النتائج ودمرت كل شيئ اذ ان كل واحد اليوم فيما بيننا بات يملك في يمينه تفسيران لكلام الله سبحانه وتعالى
منهم من قرأ وجزم وآمن بأن الأرض وما عليها تزول وما قيل به لا يزول
ومنهم القائل أن ما أتى به يحتمل التأويل والتحويل
أخت شيم قدس ألله تعبك وبارك حياتك