هذه الدراسة هي ملحق في كتاب شرح انجيل متّى للقديس يوحنا
الذهبي الفم ، ترجمة الدكتور عدنان طرابلسي(الجزء الأول)
قد اعتبر عدد المجوس ثلاثة مقارنة مع الهدايا الثلاث التي جلبوها معهم و مع ذلك يظهر العدد اثنين في أقبية كنيسة القديسين بطرس و مار سيللينوس و أربعة في أقبية القديس دوميتيللا في القرن الثالث و قد ذكرت لائحة شرقة من العصور الوسطى اثني عشر اسماً لهم!.
و قد ظهرت محاولات عديدة لتسمية المجوس .إذ يذكر مارش ادوارد أن اسماءهم كانت هورميزاد ملك فارس، يازد يغادر ملك سبأ، و ييروزاد ملك شيبا ( نقلاً عن اأفرام السرياني دون ذكر المصدر من القرن الرابع) مع ذلك تظهر أسماء مغايرة في مخطوطة أثيوبية ( كتاب آدم و حواء) و في فسيفساء كنيسة القديس أبوليناريوس في القرن السادس تظهر كتابة ( كمجهولة التأريخ) فوق رؤوسهم تذكر: المجوس هم الذين قدموا هدايا للرب يُقال أن الأول كان ملك يور و هو انسان متقدم في السن شائب الشعر مع لحية طويلة ...و قد قدّم ذهباً للرب كما لملك"...الثاني اسمه غاسبار ، شاب حليق الذقن ..كرمه كإله بهدية البخور ،تقدمة تليق بالألوهة. الثالث كان اسمه بالتازار و هو داكن البشرة و كث اللحية ... و بتقدمته المرّ ، شهد لابن الانسان الذي كان سيموت".
لكن الكنيسة الأورثوذكسية تبدي اهتماماً أقل بمعرفة أسماء المجوس ، و تعلق، بالمقابل ، اهتماماً أكبر على المعاني المرتبطة بزيارتهم و سجودهم للطفل الإلهي ، و بنوعية الهدايا التي قدموها على ما شاهدنا في شرح الذهبي الفم . و ربما كان أقدم ذكر لمعاني الهدايا التي قدمها المجوس موجود عند القديس ايريناوس أسقف ليون (القرن الثاني) في كتابه " ضد الهراطقة" (2:9:3) ‘ذ يذكر " المر كمائت و دفين عن الجنس البشري ، الذهب لانه كان ملكاً ، و الطيب لانه كان ابن الله" .
"الله كان معروف في يهوذا " (مز 1:76) ، " وجدت من الذين يطلبوني . قلت هما أنذا لأمة لم تسم باسمي" (أشع 1:65) و قد ذكرت ليتورجيا الكنيسة الأورثوذكسية هذه المعاني المرتبطة بالهدايا، إذ ترتل في صلاة المساء في عيد الميلاد المجيد " لما ولد الرب يسوع في بيت لحم اليهودية ، أتى مجوس من المشارق فسجدوا له غلها متأنساً . وفتحوا كنوزهم بنشاط و قدموا له هدايا كريمة : ذهباً خالصاً بما أنه ملك الدهور ، و لباناً لانه إله الكل ، و كمائت كذي ثلاثة أيام قدموا مراً للمنزه عن الموت.فهلموا يا جميع الأمم لنسجد للذي وُلد ليخلص نفوسنا" .
و قد تطورت رمزية الهدايا فارتبطت بجوانب الحياة المسيحية ، فصار الذهب رمزاً للفضيلة ، و البخور رمزاً للصلاة ، و المرَ رمزاً للمعاناة.
طبعاً الشكر الكبير لأخي الحبيب بشارة الذي نقل الموضوع السنة الماضية
http://www.orthodoxonline.org/forum/...?t=6550&page=2
صلواتك

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات