ومن المفاخر الآنفة للذكر التي سجلها الماغيون الكورد في حادثة ولادة رسول المسيحية، نضيف دفاعهم المجيد عن السيد المسيح وعن قدسية المبادئ الإنسانية منذ عصور سحيقة في القدم، في حين كان الآخرون همجاً يعتدون على حياة أصحاب المبادئ، وينتهكون حرمة المقدسات وحقوق الإنسان بوحشية زائدة في سبيل مصالحهم المادية الضيقة. وليس هذا فحسب بل أظهر أولئك المبشرون – بالإضافة إلى ذلك – شجاعة نادرة وقدراً كبيراً من التضحية والإيثار، في ذاك الزمان الذي كان الناس فيه يخشون بأس الملوك وسطوتهم، لأنهم سخروا من الملك ولم يعودوا إليه في طريق عودتهم من زيارة المولود الجديد حتى لا يعلموه بمكانه خوفاً على حياته منه. أمر آخر أود الإشارة إليه في حادثة البشرى، وهو انعدام المنطق في القول، بأن عدد المجوس ( الماغيين ) القادمين من المشرق، كان بالآلاف كما يذهب بعض شراح الإنجيل ذاته، و أن ملك القدس دعاهم سراً للاجتماع بهم، والسر لن يكون إلا بين العدد القليل من الناس(فكل سر جاوزالإثنين شاع)، وفي هذا نميل إلى الرأي القائل بأن المبشرين كانوا ثلاثة لا غير، لأنهم قدموا ثلاثة أشياء هدايا للسيد المسيح، وهي الذهب، واللبان، والمر، وبذلك يكون كل من هؤلاء الثلاثة قد قدم واحدة منها، ونشير أيضاً إلى وقوع السيد ( ليوولص ) الذي تناول قصة البشرى، في تناقض كبير مع رواية الإنجيل لها، فالرواية الإنجيلية تشير صراحة إلى قدوم المبشرين من الشرق، وبالفعل فإن بلاد ( ميديا ) المعروفة تقع إلى الشرق من فلسطين ومن مدينة بيت لحم مسقط رأس المسيح، بخلاف روايته المغرقة في الخيال، وذلك جينما يذكر فيها، أن المبشرين كانوا ثلاثة – وهو ما نميل إليه أيضاً – جاؤا على ظهور جمالهم. ولكنه يغالط نفسه حينما يذهب إلى القول: بأن أحدهم يوناني، والثاني مصري، والثالث هندي، التقوا معاً في صحاري الأردن وفلسطين تحت خيمة واحدة جمعتهم معاً، قبل أن يشدوا الرحال منها إلى مدينة القدس، ولتقودهم هناك نجمة، إلى بيت لحم ثم إلى البيت الذي يوجد فيه السيد المسيح مع أمه العذراء. وهذا برأينا محض اختلاق، ويظهر ان معلومات الرجل التاريخية والجغرافية ومصداقيته العلمية لا يبعث على الإطمئنان إطلاقاً، كما ان أقواله هذه تخالف مضامين الرواية الإنجيلية الصريحة ( وإذا مجوس جاؤا من الشرق . . ) – متى – 2. ولهذا – وحسب السيد ليوولص- لايكون المبشرون مجوساً ميديين على الإطلاق، بل هم أقوام آخرون جاؤا من أطراف المعمورة الثلاثة التي كانت معروفة آنذاك، فالتناقض هنا واضح بشكل لالبس فيه ولايحتاج إلى تفسير أو تأويل. مثل هذه الروايات المغرقة في الخيال والمغلوطة تماماً، قد تؤدي إلى حالات من الضبابية في الخطاب الديني وإلى إرباك المتلقي وتضليله، خاصة في مثل هذه المواضيع الحساسة والتي تتطلب الكثير من الأدلة الموضوعية والمنهجية العلمية في تناولها. وحول الموضوع نفسه يورد العلامة (ديونيسيوس بن الصليبي) مطران آمد (ديار بكر) في كتابه الموسوم بـ(الدر الفريد في تفسير العهد الجديد)- الجزء الأول- آراء متباينة حول هوية هؤلاء المبشرين وكلها تعبر عن مدى جهل أصحابها بحقيقة الديانة الماغية وموطن الماغيين وهويتهم أيضاً، أو أنها ربما تعمدت في إعطاء شرف التبشير بالرسالة السماوية وبنبيها إلى أقوام آخرين من غير الميديين الكرد. ففي الكتاب يرد رأي القديسين(اوسابيوس القيصري) و(غريغوريوس) على ان الماغيين ينتمون إلى(بني بلعام)، بينما يقول السيد(يعقوب الرهاوي): أنهم من جنس(عيلام بن سام) وآخرون قالوا: أنهم بنوا أمراء فارس، وذلك رجماً بالغيب. ولكني أقول: أن إعطاء المبشرين هنا صفة أمراء بني فارس، لن يأتي إلا من قبيل المبالغة في إظهار التبجيل والإحترام للمولود الجديد وعظم رسالته، وحتى يقال أن من سجدوا له وقدموا له الهدايا كانوا أمراء احدى الدولتين العظميين في العالم آنذاك، وكمحاولة أيضاً لتقزيم الديانة الماغية، والترويج لظهور بديل أكثر مصداقية منها. ويدخل ضمن هذا السياق قول السيد المطران(ديونيسيوس) من أنالمجوسية هرطقة مركبة من الحنيفية والكلدانية، تسجد للعناصر كالحنفاء للكواكب وهي ضالة بعدد معرفة النجوم والبروج)- المصدر السابق. ولكنه يؤكد في موضع آخر، بأن المجوس( الماغيين) الذين زاروا السيد المسيح كانوا فضلاء وبفضلهم صار ميلاده معلوماً في بلادهم، وحتى في البلاد المجاورة. إلا أنه – والحق يقال- أن الماغية ليست هرطقة دينية كما تصورها نيافة المطران (ديونيسيوس)، لأنها – في الحقيقة- هي ديانة متطورة توحيدية لها كتبها وفقهها الديني، وعمقها الزمني والحضاري، وقواعدها العباداتية والأخلاقية الثابتة، وطقوسها وهياكلها التي قل أن يملكها أحد غيرهم في ذلك الزمان الموغل في القدم، كما لم يكن أتباعها يوماً ما أصحاب صنم أو حجرلايضر ولاينفع، كما هو الحال لدى شعوب عديدة أخرى كانت تعيش في المنطقة. وقد طلب الخليفة عمر بن الخطاب(ر) من ولاته أن يعاملوا اتباع هذه الديانة معاملة أهل الكتاب، وبعد فأية هرطقة دينية لديانة هذه أوصافها وركائزها وطقوسها التوحيدية والأخلاقية؟. ويعتبر (ميثرا) الإله الأسمى في هذه الديانة- أي الديانة الماغية- حيث تشير كل الدلائل إلى ظهور هذا الإله الآري في منطقة الشعوب الآرية وترسخت عبادته على يد الكهنة الماغيين في منطقة(ميديا) الكردية ذاتها التي يشير الإنجيل إلى قدوم المبشرين منها، وهي تقع بالفعل إلى الشرق من فلسطين، ومن ميديا انتقلت عبادته إلى مناطق شاسعة في العالم امتدت حتى الهند شرقاً، وإلى معظم المناطق الخاضعة للإمبراطورية الفارسية والرومانية كذلك، حيث كان يصور هذا الإله في روما على شكل وجه إنسان وسيم، تحيط به هالة من نور للدلالة على تماهيه مع الشمس والإتحاد معها، وكان أوسع انتشارلديانة هذا الإله هو ما كان في حوالي العام مئتين قبل الميلاد. وفي المحصلة نقول: بأن الميثرائية هي ديانة ذكورية أهم طقوسها هي، تقديس الضياء، والنار، والنور، والتضحية بالثور المقدس(هوما) في اليوم الذي يصادف ميلاد إله الماغيين الأسمى(ميثرا) وهو أيضاً نفس اليوم الذي اتخذ فيما بعدعيداً لميلاد السيد المسيح، ولكن ليس قبل مضي أربعمائة عام على ولادته حينما أقرت الكنيسة ذلك، وهذه إحدى الدلالت الثابتة تاريخياً على تأثيرات ميثرائية على الديانة المسيحية- كما سنرى ذلك لاحقاً- فالتضحية بالثور تقليد يرمز إلى انتصار آلهة الشمس الذكورية على آلهة الأم الكبرى القمرية التي كان رأس الثور أحد رموزها الأساسية، أي في الوقت الذي بدأ فيه الإنسان يدخل مرحلة الزراعة والإستقرار وظهور المجتمعات الأبوية(البطريركية) وحلولها محل المجتمعات الأمومية(الماتريهالنية). ولتقريب الموضوع إلى الأذهان أكثر نقول: أن الثور كان يرمز بشكل قرنيه اللذين يشكلان نصف دائرة حول رأسه، إلى القمر- الإلهة الأنثى- عندما يكون في مرحلة الهلال، نظراً للتشايه الحاصل بين القرنين وطرفي الهلال، ولذا فعندما قفز(ميثرا) إلى السلطة بانقلاب سماوي مثير ممثلاً للآلهة الذكورية، كان أول عمل قام به هو قتله للثور السماوي المقدس وإراقة دمه على الأرض لإكسابها المزيد من الخصوبة والإكثار من انتاج المحاصيل الغذائية، وبمقتل الثور تكون الشعوب الآرية قد تخلت عن عبادة القمر لصالح عبادة الشمس، وأصبح إلهها(ميثرا) سيداً للكون بدون منازع. وضمن هذا السياق أيضاً، يأتي تمرد السيد المسيح على والدته العذراء في بلدة (قانا) اللبنانية عندما طلبت منه أن يملأ بمعجزاته جرار الفلاحين المحتفلين بقدومها قائلاً لها: (مالي ولك يامرأة، لم تأت ساعتي بعد) يوحنا-2. يلاحظ هنا آخر انقلاب مثيرللآلهة الذكور متمثلاً بالسيد المسيح، على سلطة آخر إلهة أم كبرى متمثلة بالسيدة العذراء التي تمثل – بدورها- آخر رموز عبادة القمر، وآخر انتقال إلى عبادة ذكرين، آب وإبن في نفس الوقت. وهناك جوانب أخرى تدل على وجود صلات وتأثيرات دينية مثرائية على عقائد وطقوس معظم الديانات التي جاءت بعدها، فقصة زيارة الماغيين الميديين للسيد المسيح، تشير من بعيد إلى شيء من تلك الصلات والإحتكاك المباشر والتأثرالمبكر لإحدى تلك الديانات السماوية الكبرى وهي هنا المسيحية بالميثرائية. فسلطة الشيطان في الديانة المسيحية تشبه مثيلتها لدى(أهريمان) إله الشر الزرادشتي، فهو ملاك سقط بسبب الكبرياء كما كما قال(بولص الرسول) في إحدى رسائله، مع العلم أن الديانتين الماغية والزرادشتية، ليستا سوى حركتي اصلاح في الديانة اليزيدية الحالية. أي مانريد هنا قوله هو: أن الديانة المسيحية تأثرت في الكثير من جوانبها بالديانة الماغية(اليزيدية) ولذلك فلهما جذورمشتركة ومفاهيم وطقوس متقاربة. وتحتفل اليوم الطوائف المسيحية بعيد ميلاد السيد المسيح في نفس اليوم الذي كان فيه الميديون الكرد يختفلون بعبد ميلاد إلههم(ميثرا) قبل المسيحية بمئات السنين، وهو اليوم الذي يصادف الخامس والعشرين من كانون الأول من كل عام حسب التقويم اليولياني، حيث تصل الشمس في هذا اليوم إلى إلى أقصى ميلانها في القبة السماوية، وهو مانسميه بيوم الإنقلاب الشتوي، لتصعد بعده في اليوم التالي إلى كبد السماء من جديد، وفي هذا اليوم كان الكهنة الماغيين يقومون بإيقاد النيران لطرد الأرواح الشريرة وتبديد الظلمة ومعها جحافل مملكة الشر، وتطهير النفوس البشرية من ذنوبها وأدرانها. وضمن هذا الإطار تأتي مسألة اهتمام الكنيسة بيوم ميلاد السيد المسيح المذكور آنفاً والذي تأخر الإحتفال به طويلاً قبل أن يصبح عادة دارجة، وأن أول من احتفل بمولده هم المسيحيون المصريون أي الكنيسة القبطية في اليوم السادس من كانون الثاني من كل عام، ثم احتفلت به الكنيسة الغربية في بدايات القرن الرابع الميلادي، أي بعد ثلاثة قرون وأكثر من ميلاد السيد المسيح معتمدة في ذلك يوم ميلاد(ميثرا) إله الماغيين وقد اضطرت الكنيسة في ذلك مراعاة ومسايرة عقائد الرومان واليونان الذين دخلوا المسيحية رفضوا – وبإصرار- التخلي عن الإحتفال بيوم عيد ميلاد إلههم الأثير، وهو (ميثرا) نفسه الذي قلنا سابقاً، أن عبادته دخلت من المشرق إلى بلدي الشعبين المذكورين. ولن نكون مغالين هنا إذا ما قلنا أن الصليب اليزيدي(+) الذي يرمز إلى جهات العالم الأربع يشبه الصليب المسيحي تماماً! بالإضافة على أن المعابد لدى الطرفين تخط باتجاه طولي من الشرق إلى الغرب، وكذلك المذبح في الكنيسة هو باتجاه الشرق(الشمس) أيضاً. كما نعتقد أن عادة تبخير أجواء الكنائس بالبخور واللبان، يأتي ضمن سياق ذكرى اللبان الذي قدمه الماغيون الثلاثة للسيد المسيح بعد مايقارب السنتسن من ولادته. من جهة أخرى، فقد شهد الكتاب المقدس على أن المبشرين الكرد الماغيين كانوا ملمين بعلم الفلك والتنجيم وقراءة مصير البشر،عن طريق النجوم ومعرفة أسرارها، وأوقات ظهورها ومساراتها في السماء، فحتى اليوم يعتقد الأكراد، أن لكل انسان نجمة في السماء وعندما يموت صاحبها تتهاوى النجمة من عليائها ذاهبة إلى معه إلى عالم الأبدية والنسيان، وما الشهب التي نراها تهوي ليلاً، إلا نجوم هوت بموت أصحابها، وعندما يرى الأكراد شهاباً يهوي يقولون
ستيرا يكي رشيا) أي أن أحدهم هوى نجمه ومات. كما أن الأكراد اليزيديون يخصصون حتى اليوم لكل يوم من أيام الأسبوع نجمة معينة، وعلى سبيل المثال: فإن نجمة يوم الأربعاء هي الزهرة، ويوم الأربعاء هو اليوم الذي يحتفل فيه بعيد رأس السنة اليزيدية ويصادف أول يوم أربعاء من شهر نيسان من كل عام، حسب التقويم اليولياني، ويلاحظ هنا مدى تعلق الأكراد بالنجوم والشموس وما يجري بينها وفي سمائها وأفلاكها البعيدة، وتأثيرها على السكان الأرضيين ومصائرهم، أي أن الإهتداء بالنجوم وتقديس الأنوار والشروق كانت مفاهيم وطقوس كردية عريقة في القدم وأثيرة لدى هذا الشعب الجبلي الذي ينشد – على الدوام- الضياء والأنوار، لطرد الأرواح الشريرة، وإزاحة ستار الليل عن قطاع الطرق والمتربصين في ثنايا الجبال المرعبة ومسالكها الوعرة، وفي وديانها السحيقة وخاصة في ليالي الشتاء الحالكة السواد المليئة بالمفاجآت دوماً. أي ما نريد قوله هنا هو:أن الماغية بالأصل تفوح منها رائحة البيئة الكردستانية، وطقوسها تجسد جدلية العلاقة بين السماء والأرض، من نجوم وشموس وشعاع من جهة، وصراعات وليل وأرواح شريرة من جهة أخرى. ولهذا علينا ألانتردد في القول: بأن الماغية هي ديانة ميدية كردية بامتياز وفي الصميم والمحتوى والمضمون، ولكن ونظراً للطمس المتعمد لإسم الكرد وحضارتهم، وقصصهم وتاريخهم ومآثرهم، فقد اصبح كل أو معظم مايخصهم في هذه المجالات وغيرها، ملكاً للشعوب الأخرى المجاورة وباسم هؤلاء سجل معظم التراث الكردي. بسبب من تلكؤ معظم الباحثين الكرد وعزوفهم عن تناول مثل هذه المواضيع الحساسة وعدم موافاتها حقها من التحليل والبحث والدرس والتمحيص، من خلال مراجعة المصادر المتخصصة بهذا الشان، ولضيق نظرة البعض منهم فيما يخص قيمة هذا التراث الأصيل، أو الإلهاء عن ذلك للبحث عن الشهرة إحياناً من خلال اللجوء إلى النشر على صفحات المجلات العالمية والإقليمية والمحلية بالنسبة للبعض الآخر. ولهذا فإن إظهار مثل هذه الحقائق وإخراجها للنور، ونسبها وإعادتها إلى أصحابها الشرعيين، لهي أمانة علمية وأخلاقية في نفس الوقت، وتقع مهمة البحث عنها في أعناق كل الباحثين والمتخصصين، كرداً كانوا أم غير كورد، علماً بأن هناك قلة من الباحثين المنصفين، أجانب ومحليين يشيرون أحياناً في كتاباتهم إلى بعض من تلك الحقائق بموضوعية وإنصاف، فمثلاً يشير مؤلفوا كتاب(موجز تاريخ الحضارة) ج1- 285،في معرض ذكرهم للميديين وحضارتهم قائلين: (ظل الميديون يحتلون مكانة مشرفة في إمبراطورية (قورش) الفارسي والتي عرفت بإمبراطورية الميديين والفرس). ويرد في الصفحة ذاتها(فقد أخذ الفرس عن الميديين لغتهم الآرية، وحروفهم الهجائية التي تبلغ 36 حرفاً. وهم الذين جعلوا الفرس يستبدلون في الكتابة الرق والأقلام بألواح من الطين. ويستخدمون في العمارة الأعمدة على نطاق واسع. وعنهم أخذوا قانونهم الأخلاقي، الذي يوصيهم بالإقتصاد وحسن التدبيرفي وقت السلم، وبالشجاعة زمن الحرب، ودين زرادشت وإلهيهأهورا- مزدا- وأهريمان، ونظام الأسرة الأبوي). وكما نرى هذه الأقوال وهي تؤكد – وبما لايدع مجالاً للشك- بأن الماغية- الزرادشتية، بالأساس هي ديانة ميدية كردية، وقبل أن تكون فارسية. وفي الختام نقول: أن تركيز الإنجيل على ذكر تفاصيل أول زيارة للسيد المسيح قام بها مبشرون ماغيون أكراد دون غيرهم، جاء للإشارة إلى أنها معجزة من معجزات السيد المسيح الكبرى، وليبين للناس أموراً عدة نجملها فيما يلي: 1- إن بشرى الماغيين بولادة السيد المسيح وبرسالته، وزيارتهم له في البيت الذي يقيم فيه مع والدته العذراء، تلك الزيارة التي تمت عن طريق نجمة في السماء قادتهم إلى هناك، ثم سجودهم له، وهم أصحاب أعرق ديانة توحيدية في العالم آنذاك، تعتبر- بحد ذاتها معجزة كبرى بكل مقايس الرسالات السماوية. 2- التأكيد - ضمناً- على البديل المسيحي للماغية وإقناع معتنقيها بصحة رسالة المسيح، وعليهم أن يستبدلوا بها أديانهم وعقائدهم. 3- أضفت الزيارة – وبهذا الشكل- مصداقية كبرى على الرسالة المسيحية بين البلاد والعباد. 4- التأكيد على رغبة الله في نشر أخبار رسالة الإبن الذي أرسله إلى الأرض ليفتدي الناس ويخلصهم من خطاياعم وآثامهم. 5- الإشارة إلى أن نجاة السيد المسيح من القتل على يدي(هيرودس)، هو معجزة إلهية كبرى، وهو - في نفس الوقت- إظهار لعجز الإنسان أمام القدرة الإلهية مهما أوتي من قوة وبأس. 6- إن تقديم الهدايا وما ترمز إليه، جاءت بمثابة القول: بأن ما جرى للسيد المسيح في حياته كان بتدبير من الله وبعلم مسبق منه، وهو الذي سير الماغيين ليبشروا بذلك تصريحاً أورمزاً وتلميحاً. 7- إن مخالفة المبشرين لأوامر(هيرودس)، ورفضهم العودة إليه، كان بتدخل من الله ووحي منه، ولن يتأتى ذلك إلا لمن كان ذا رفعة وشأن كبيرين، ومنزلة سامية لدى الله خالق الجماد والعباد. 8- وأخيراً، لما في هذه الأمور مجتمعة من إعلاء لشأن الله والمسيح معا

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
المجوسية هرطقة مركبة من الحنيفية والكلدانية، تسجد للعناصر كالحنفاء للكواكب وهي ضالة بعدد معرفة النجوم والبروج)- المصدر السابق. ولكنه يؤكد في موضع آخر، بأن المجوس
رد مع اقتباس
المفضلات