أخي الحبيب سلام و نعمة.....
بالنسبة لكون الخطية هي تمرد على الله و أن الإنسان اذا أخطأ فقد تمرد على الإله فهذا كلام غير صحيح !! فالخطيئة لا تضر الا صاحبها و لا تؤثر على الله بشيء, فقول أن الإنسان قد تمرد على الله هو ذاته القول أن الإنسان قد أهان كرامة الله و هذا ما قال به إنسلموس أسقف كانتربري فثق تماما أن الله لا يقدر أحد أن يتمرد عليه أو يهين كرامته لأننا لو افترضنا ذلك فسنقع في مشكلتين لاهوتيتين و هما:
الأولى:- أن الله قد أصبح في متناول يد الإنسان حيث أنه كلما أراد التمرد عليه كان بمقدوره ذلك.
الثانية:- أن الله أصبح ذو كيان مادي يستطيع الإنسان اهانة كرامته و التمرد عليه وقت ما شاء.
بينما الكتاب يقول عن الإله: "كل عطية صالحة وكل موهبة تامة هي من فوق نازلة من عند ابي الانوار الذي ليس عنده تغيير ولا ظل دوران". (يع 17:1)
فالخطيئة ليست اهانة لله أو تمرد عليه أو اهانة لكرامته و إنما هي مرض قد أصاب الإنسان و قاده للموت و الفساد و الابتعاد عن قداسة الله, و صحيح أن الخطيئة هي كسر وصية و لكن هذه الوصية قد وضعها الرب لأجلنا و بكرسنا لها قد تضرّرنا نحن و ليس الله و فسدنا نحن و ليس الله و أهينت كرامتنا نحن و ليس الله !! فالوصية هي كالقانون المتبع اليوم ببلداننا فإن كسرنا أي بند من بنود القانون فنحن من سنتأذى و ليس واضع القانون أو الدستور.
و إليك هذا النص عزيزي على لسان أيوب الصديق اذ يقول: "ان اخطأت فماذا فعلت به(الله) وان كثرت معاصيك فماذا عملت له(الله). ان كنت بارا فماذا اعطيته او ماذا ياخذه من يدك. لرجل مثلك شرك ولابن آدم برك".
و من هنا نفهم أن (خطايانا) أو (قداساتنا) لا تؤثر على الله فشرنا يهلكنا نحن و برنا (بالمسيح) يحيينا نحن.
و إليك مني أرق تحية
صلواتك

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات