تعيّد الكنيسة اليوم للقديس غريغوريوس أسقف نيصص أحد آباء الكنيسة الكبار. عاش في القرن الرابع وتوفي حوالي سنة 395 ، هو الأخ الأصغر للقديس باسيليوس الكبير ويُطلق عليهما مع القديس غريغوريوس اللاهوتي اسقف نازيانز لقب الآباء الكبادوكيين لأنهم من منطقة الكبادوك في وسط تركيا.

ترعرع في بيت علم وثقافة وتقوى ونسك وتدرّب على يد المعلم الوثني ليبانيوس وفي الدير على أخيه باسيليوس وفي تأمل الكتاب المقدس . وصار أستاذ خطابة ثم تزوج . انتخب أسقفاً لمدينة صغيرة اسمها نيصص تقع غربي قيصرية عاصمة المقاطعة في أبرشية باسيليوس. اعتُبر غريغوريوس بعد وفاة باسيليوس وريثه العقائدي والمدافع الأول عن لاهوت مجمع نيقية. اشترك في المجمع المسكوني الثاني سنة 183 حيث كانت له مساهمة فعّالة في تثبيت الإيمان.

له كتابات عديدة لاهوتية، كتابية وروحية فضلا عن المواعظ. أهم كتبه:
• • خلق الإنسان
• • شرح ستة أيام الخليقة يبيّن فيهما أن الإنسان مخلوق على صورة الله وانه يميل بحريته إلى الخير، إلى الله بحركة لا تنتهي. ولو مال الإنسان نحو الشر فطريق الشر محدودة ولا بد ان يعود إلى الله لان المسيرة نحو الله وحدها لا نهاية لها.
• • التعليم المسيحي وهو مجموع الإيمان المستقيم.
• • حياة موسى.
• • الدفاع ضد هرطقة اونوميوس أسقف إنطاكية الذي أنكر أن الابن من جوهر الآب.
• • شرح التطويبات من إنجيل متى، وهو أول من كتب عنها شارحا معناها الروحي ووحدتها الداخلية.
• • شرح الصلاة الربية .
• • سيرة أخته الكبرى القديسة ماكرينا.

الجديد في لاهوت القديس غريغوريوس هو أن الكمال (القداسة) ليس حالة يصل إليها الإنسان ويستقر، القداسة سعي لا ينتهي. اظهر غريغوريوس دينامية التوجه نحو الله، أعطى معنى ايجابيا للحركة.

كان لفكر القديس غريغريوس ولاهوته تأثير كبير في الشرق المسيحي، وقد سمّاه القديس مكسيموس المعترف منذ القرن السابع "أبا المسكونة". وقد تعرف الغرب المسيحي إلى كتاباته التي تترجم وتنشر وتشرح في عدة لغات اوربية.