المسيح قام
ذهبت النساء اللواتي كنَّ يخدمن يسوع ويتبعنه إلى القبر الحامل الحياة. "وكنَّ يقلن فيما بينهن من يدحرج لنا الحجر عن باب القبر؟" وتابعن طريقهنَّ إلى الرّب يسوع المدفون في القبر, حاملات طيوباً ليطيبن بها جسد الرب. ونحن الذي نؤمن بالذي مات لأجلنا نذهب إليه حاملين طيوب الصلوات والأصوام والتوبة والفضائل والأعمال الصالحة.
تساءلت النسوة؟ وتابعن الطريق إلى الرب وإذ بملاك الرّب نزل من السماء ودحرج الحجر. لم يرَ إنسانٌ حادئة القيامة, فالمسيح بعد القيامة عاد ليس إلى مكانه بين البشر, بل عاد إلى العالم العلوي. ومع هذا يجب أن يبّشر بقيامته ويليق بالبشارة أولاً أن تتم بواسطة الملائكة
الملائكة كانوا في خدمة الرّب يسوع فهم منذ البداية يشهدون لألوهيته. فالملاك جبرائيل جاء إلى مريم العذراء يبشرها بتجسد الكلمة, وجاء يعلن ليوسف سر الله, وجوق من الملائكة أسمعوا ترنيمة "المجد لله". وفي حدث القيامة "نزل ملاك الرب من السماء ودحرج الحجر" وجميع الآباء القديسين ارتأوا أنَّ يسوع خرج من القبر قبل تدحرج الحجر, وخرج من القبر كما خرج من بطن مريم العذراء وأعلنت قيامة المسيح للنساء برؤية القبر فارغاً ويسوع ليس فيه.
ختم اليهود القبر ليمنعوا المسيح من الخروج منه, ولكن كيف يقدرون أن يمنعوا من الخروج من القبر, ذاك الذي خرج من بطن أمّه ولم تمسّ عذريتها, ودخل إلى التلاميذ والأبواب مغلقة. ودخلت النساء بسهولةٍ إلى القبر وأيقنَّ حقيقة القيامة. ونحن أيها الأحباء يليق بنا في يوم القيامة أن نذهب إلى الكنيسة لملاقاة الرّب القائم تاركين خطايانا الماضية بتوبةٍ صادقةٍ "ونصفح لمبغضينا عن كل شيءٍ في القيامة ونصافح بعضنا بعضاً ولنقل يا إخوة" المسيح قام, فيصبح المسيح قائماً في قلوبنا يملؤها فرحاً وسلاماً
وبهذه المناسبة نرفع التضرعات إلى المسيح القائم كي يطيل بعمر رئيسنا الدكتور بشار الأسد ويزيده حكمةً وجرأةً ليقود بلادنا إلى ميناء السلام, وإلى العزة والإزدهار. كما نتضرع إليه أن يكون إلى جانب جيشنا البطل الرابضِ على الحدود والساهر على الأمن في الداخل
وليملأ الرب القائم من بين الأموات قلوبنا جميعاً من بهجة قيامته ويؤهلنا لنكون من أبناء ملكوته
المسيح قام .... حقاً قام
+ المطران يوحنا منصور
ميتروبوليت اللاذقية وتوابعها
الجمعة العظيمة 2/4/2010

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات