ومن يجهل القائد Wellington (1769-1852) الملقّب " بالرجل الحديدي " لصلابة إرادته وثبات عزمه . انتصر على نابليون في معركة واترلو الشهيرة (1815) وقضى على ما كان يداعب قلبه من أحلام ضاقت عنها رقعة اوربا على رحابتها وغناها .
دُعي يوماً إلى زيارة قريته. فتوجّه إلى المدرسة الحقيرة التي تعلّم فيها وهو طفل ، وأخذ يقبّل الجدران والمقاعد بكل احترام ولهفة . ثم خطب في الأطفال الجالسين أمامه يحدجونه بنظرات بريئة معجبة : " على هذه المقاعد التي تجلسون عليها ، جلست وأنا في سنّكم ، لأهيّء مستقبلي الذي تحسدونني عليه ، وذلك باجتهادي وكدّي . وهنا قهرت نابليون بانتصاري على الطيش والكسل والرخاوة والإهمال " .
نعم ! المدرسة ليست فقط لتثقيف العقل بأنواع المعارف ، ولكن قبل كل شيء لتربية رجل المستقبل وتهيئة حياة الغد .
وهذا يقتضي من التلميذ أن يتعوّد العمل بكل جد ، ومحاربة الطيش والكسل والإهمال في تأدية واجباته المدرسية . لأنه سيكون غداً ، ما هو عليه اليوم من أخلاق وتصرفات وقيمة شخصية . والقاعدة الذهبية الاستفادة من أيام الدراسة هي أن يسعى بمساعدة أساتذته ليكون مثال التقوى وخوف الله واحترام السلطة ، وإتمام ما يُطلب منه من واجبات .
" لكل أمر أوان ، ولكل غاية تحت السماء وقت " ( جا 3 : 1 )

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات