الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الحياة المسيحية

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Gaga
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 1208
    الإقامة: Ramallah
    هواياتي: Running
    الحالة: Gaga غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,009

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي الحياة المسيحية

    الحياة المسيحية
    من رسائل القديس ثيوفان الحبيس
    هل تبدأ الحياة المسيحية، عند كل الناس، بهذا التمزّق المصوّر في الحرب ضد الخطيئة؟ وهل الأمر حقيقة هكذا، أي أنّ كل مَن لم يختبر هذا التمزق لم يبدأ بعد حياته كمسيحي؟

    لا، هذه ليست حالة الجميع. إن الذين حفظوا نعمة المعمودية في كل طهارتها لا يختبرون هذا التمزق، إذ يجب أن يأتي وقت فيه يعتبرون طريقة الحياة التي عرفوها منذ طفولتهم أساسية لأنفسهم. وهذه الطريقة هم اتبعوها لأن أهلهم اختاروها وبسبب من التقليد والعادة. في هذه الحالات لا يكون هناك تمزق مؤلم لأنهم في وصولهم إلى القناعة بأن من الجيّد لهم أن يكونوا مسيحيين، وفي اتخاذهم هذا القرار، يجدون أنفسهم مهيئين، داخلياً وشكلياً، لكل ما هو مطلوب لعيش حياة مسيحية، أي: أفكارهم، أحاسيسهم، نزعاتهم وعلى المنوال نفسه، كل نظام حياتهم وأخلاقهم وقوانينهم تكون مصقولة بحسب روح المسيح. في هذه الحالة، لا شيء جديد يُضاف. إنهم ببساطة يبدؤن الآن يدركون بشكل واعٍ أن من واجبهم المسيحي هو القيام بكل ما كانوا يقومون به عن طريق العادة والتقليد إلى تلك الساعة. مباركة هي هذه النفوس!
    ولكن كَم هم نادرون! إن أغلب الذين يتوصلون إلى فهم أنهم بحاجة للخلاص، يكتشفون في ذواتهم وفي طريقة عيشهم مقداراً كبيراً يقودهم لا إلى الخلاص بل إلى الهلاك: مفاهيم خاطئة أو مشاعر ونزعات قاسية، أو عادات شهوانية، أو علاقات غير طاهرة أو غيرها. عندما يتخذ هؤلاء الأشخاص القرار بعيش الحياة المسيحية، لا يستطيعون تلافي التمزق المؤلم لأنهم لا يستطيعون إلاّ ان يقتلعوا أنفسهم من الذي كان إلى تلكىاسلاعة يعطيهم المتعة، وأن يوجهوا قلوبهم نحو ما كان يبدو لهم بغيضاً. بقدر ما للإنسان عادات وأحاسيس شهوانية، بقدر ما يكون قد قضى متعايشاً معها، وبهذا القدر تعترض نفسه آلام وصعوبات في عملية التحول إلى الله. إن عبارة "الحرب ضد الخطيئة" تحدد بجدارة تحوّل الخاطئ الكبير.
    وهناك أيضاً فئة ثالثة من الناس: الذين يظهرون كمسيحيين نموذجيين ولكن في داخلهم قصة مختلفو بالكليّة. إنهم لا يملكون أي فكرة عن الحاجة لتغيير أنفسهم وهم يبقون على ما هم عليه. في غضون ذلك، إنهم في حالة مريعة. إنهم العذارى الجاهلات. فخارجياً معهم مصابيح لكنها فارغة بدون زيت ولا فتيل. فليحفظنا الله من هذه الحالةّ وهؤلاء لم يختبروا التمزق المؤلم، ويعتبرون أنفسهم بين المسيحيين الذين يرضون الله. لكن بينهم وبين الفئة الأولى فرق كبير. فأفراد الفئة الأولى لا يزالوا يتذكرون الوقت الذي فيه وضعوا على أنفسهم نير المسيح المبارك، لا بل هم يعتبرون أن ما حافظوا عليه عن طريق العادة لا غتى لهم عنه، ولا يستطيعون أن ينسوا معنى ذلك. أما الآخيرون فليس لهم هذه الخبرة ولا يتذكرون هكذا أمر. إنهم يحيون ببساطة كما تعوّدوا. هذا قد لا يكون سيئاً جداً، أما المأساوي هو أنهم لا يتخطون المظاهر الخارجية للحياة المسيحية التي تخلّص النفوس. إنهم يسمحون لكل أنواع البذاءة والفجور بأن تنشأ هناك. إنهم متجمدون في الأمور الخارجية. والأخطر، في اعتبارهم أنفسهم أبراراً، أنهم يضعون كل شخص آخر في رتبة الخاطئين، خاصةً الذين لا يقدّمون لهم الاحترام اللائق بما يعتبرونه "قداسة" في نفوسهم. أما الشك الذي ينتج عن هذا والثرثرة اللذين ينتشران بحرية من اعتدادهم بأنفسهم، فهما مرضهم الأساسي. فليحفظْنا الله من الوقوع في هذه النزوة!
    جيد أنك تجد لذة في البقاء بالبيت، والأفضل أن تكثر من هذا. المتع الخارجية، حتى البريئة منها، نادراً ما تقود إلى أي خير: بالأحرى، إنها أول الأبواب المؤدئة إلى الشر. إنها تضعف النفس وتخرجها من مقدِسها الداخلي. وبعد اختبار هذه المتع، لا يبقى المرء هو نفسه بل هو مثل رجل مكسور. عندما يقع شخص فجأة وينجرح، يحس الناس بالأسى من أجله. أما عندما يرمي نفسه ليرتطم بالأرض من دون أي حذر فيكسر كل عظتمه، لا أحد يشفق عليه. على العكس، يوبخه الجميع. لماذا نجلب الأذى لأنفسنا؟ أكل التفاحة، مع كونه عملاً جميلاً وشهياً، لم يكن أبداً عملاً بطولياً عظيماً. بعده، على أي حال، اضطر ابن الله أن يُصلب لكي يقوّم الأمور على نحو صحيح.
    ما هو نوع الموسيقى التي تنوي الاستمتاع بها؟ في أغلبها، عروضنا الموسيقية هي هراء: إنها تدغدغ الأذن ولا تقدّم شيئاً. انا لست أربطك، لكن أن تذهب هو أمر مثير للشفقة: انت فقط سوف تخسر تركيزك وتحس بالإحباط. الاستماع إلى الموسيقى العالمية سوف يتلف موسيقاك الداخلية. "لا تحبوا العالم ولا أشياء العالم". هل سوف تكون مع الله هناك؟ بصعوبة، إذ أي نوع من الشركة سوف تجد هناك؟ عالم الفن حسي وحتى لحمي. من الصعب أن نقول "لا". أنا أصدّق ذلك. لكن أن تكون مع الرب يتطلب صلب الذات، وصلباً للذات حقيقياً وليس ماورائياً. متى يتمّ هذا؟ كن غيوراً لذلك، إذ عندها سوف يطفح قلبك بهذه التعزيات كما سوف تطفئ كل عطش لأي نوع آخر من التعزية.
    المجد للهّ انت قد هدأت. فليساعدك الرب على ألاّ تؤذي نفسك. لكن لتكن مشيئة الله. إن النَفَس النتن الذي لروح التملق الناشط في أبناء المعصية قادر على إتلاف أكثر الناس براءةً.
    إن كسلك في ما يتعلّق بالأمور الروحية ينشأ من كونك مستغرقاً بلإفراط في عملك. لا تحملنّك هذه الأمور معها وإلا فرأسك يصبح ضبابياً وبعدها يعاني قلبك من التأثير نفسه.

    ترجمة الأب أنطوان ملكي
    من موقع التراث الارثذكسي

    †††التوقيع†††

    "اخيراً وجدتُ سلام الرب ،
    روح الله جعل قلبي متواضعاً علمني أن
    أحب كل حي، علمني أن أحب أعدائي "القديس سلوان الأثوسي
    ghassan@orthodoxonline.org

  2. #2
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية Rawad
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 645
    الإقامة: Syria- Lattakia
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: Computer & Reading
    الحالة: Rawad غير متواجد حالياً
    المشاركات: 965

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الحياة المسيحية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Gaga مشاهدة المشاركة
    إن النَفَس النتن الذي لروح التملق الناشط في أبناء المعصية قادر على إتلاف أكثر الناس براءةً.

    رائعة......................شكرا لك

    †††التوقيع†††

    مبادئ حركة الشبيبة الارثوذكسية



    المبدأ الأوّل: حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة حركة روحيّة تدعو جميع أبناء الكنيسة الأرثوذكسيّة إلى نهضة دينيّة أخلاقيّة ثقافيّة واجتماعيّة.


    المبدأ الثاني: تعتقد الحركة أن النهضة الدينية والثقافيـة تقوم باتباع الفروض الدينيّة ومعرفة تعاليم الكنيسة، لذلك تسعى لنشر تلك التعاليم وتقوية الإيمان المسيحي في الشعب.

    المبدأ الثالث: تسعى الحركة لإيجاد ثقافة أرثوذكسيّة تستوحي عناصرها من روح الكنيسة.

    المبدأ الرابع: تعالج الحركة القضايا الاجتماعيّة بالمبادئ المسيحيّة العامّة.

    المبدأ الخامس: تستنكر الحركة التعصّب الطائفيّ ولكّنها تعتبر التمسك بالمبادئ الأرثوذكسيّة شرطًا أساسيًّا لتوطيد الحياة الدينيّة وإيجاد روابط أخوية مع سائر الكنائس المسيحية.

    المبدأ السادس: تتصل الحركة بالحركة الأرثوذكسيّة العالميّة وتتبع تعاليم الكنيسة الأرثوذكسيّة الجامعة وتقليدها، كما أنها تساهم في نموّها المسكوني ورسالتها الإنسانيّة.




المواضيع المتشابهه

  1. اذا لم نلتق المسيح في هذه الحياة فلن نراه في الحياة الأخرى
    بواسطة Elias في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2011-07-11, 07:09 PM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-10-23, 09:20 AM
  3. المُفضلة المسيحية... موسوعة المواقع المسيحية...
    بواسطة الأب يوحنا في المنتدى الكمبيوتر والانترنت والعلوم التقنية
    مشاركات: 26
    آخر مشاركة: 2009-12-22, 11:46 PM
  4. الحياة المسيحية-من رسائل القديس ثيوفان الحبيس
    بواسطة samer hazim في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2009-02-04, 02:16 AM
  5. اقوال مستنيرة عن الحياة العائلية المسيحية
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى القضايا الإجتماعية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2008-12-22, 09:50 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •