الافكار هي بداية الحرب التي يشنها الشيطان علينا
لمواجهة الافكار الفاسدة بشكل عام ينصح الآباء القديسون بهذه الطرق :
1 الصلاة 2-الرفض 3- الاحتقار
الصلاة : لا يستطيع المبتدأ ان يخلص نفسه من الافكار بذاته ، وحدهم الكاملون في الصلاة يعرفون كيف يتم ذلك ، ان الصلاة العقلية ، صلاة المناجاة " ايها الرب يسوع المسيح يابن الله ارحمني انا الخاطئ " هي السلاح الاقوى الذي يستطيع المرء ان يستخدمه للتغلب على الافكار الخبيثة . ويشدد القديس يوحنا السلمي : " ان اسم يسوع يجلد الاعداء ،ما من سلاح اقوى في الارض ولا في السماء "
ان االتأمل غير المنقطع بحب متقد وايمان من اعماق القلب باسم يسوع الكلي الحلاوة يخمد كل الافكار الشريرة يوقظ الافكار النقية الروحية كما يقول الرب " بدل من ان تصدر عن القلب الافكار النجسة ، كالقتل والزنى ( متى 15:19) تنبع الافكار المليئة نقاوة وكلام الحكمة والنعمة.
الرفض:ان الصلاة للمبتدئين وللضعفاء ،وعلى الراغبين بأن يغلبوا ان يستعملوا الرفض الذي يلزم الشياطين بالصمت.يحدثنا القديس الشهيد بطرس الدمشقي بالتالي "عندما يسلط عليك الشياطين فكر الكبرياء عليك ان تذكر الافكار المخزية التي ترميها عليك وهكذا يجب ان تواضع ذاتك ومن جديد عندما تكون عرضة للافكار النجسة تذكر افكار الكبرياء تلك وتغلب عليها باستخدامك هذه الطريقة حتى لا تخسر الرجاء بسبب الافكار غير النقية ولكي لا تصر متكبرا بسبب الافكار الجيدة "
تأتي اوقات يمتلك الانسان فيها كل قدرته الروحية وكل الافكار النقية ومع ذلك يقف عاجزا عن التخلص من فكرة شريرة واحدة، مالسبب؟ انه يعود الى حقيقة اننا بدأنا نتقبل فكرة ادانة اخوتنا ، فبإدانتنا اخوتنا تخسر افكارنا قدرتها التي كانت قبلا .
هناك اوقات كثيرة نكون فيها سخفاء فتسيطر علينا الافكار وكنتجة لذلك نصاب بجروح روحية عميقة غير قابلة للشفاء حتى مع مررور فترة طويلة من الزمن . لذا أفضل ما يلجأ اليه هو الصلاة والدموع للاسباب التالية: 1 ) لاتملك النفس دائماً القدرة عينها 2) خبرة الشطان عمرها ملايين السنين من الخبرة بينما خبرتنا محدودة لهذا نترك المعركة مقهورين وجرحى إذ ذهننا تلوث بخيالات نجسة. 3) يتخلص الانسان من الكبرياء ويظهرمتواضعا عندما يلتجئ الى الله خلال حرب الافكار معترفا بالضعف في القتال مجاهرا بأن يسوع المسيح هو الوحيد الذي يغلب في الحرب لانه هو الذي قال :ثقوا اني غلبت االعالم".
الاحتقار:اذا شغلنا ذواتنا بالافكار التي يسلطها علينا الشيطان فلن نستطع ابداً ان نعمل اي صلاح . بينما أعظم الاسلحة هو في كره هذه الافكار وتجاهلها وعدم الانشغال بها . هذا اقوى ما يمكن ان يرمي به الشيطان الضربات . علينا ان نعتبر هذه الافكار كالحشرات الطفيلية كنباح الكلاب الصغيرة كالبعوض وفي اسوأ الاحوال كصوت الطائرة ولا شئ آخر ، وذلك لاننا نؤمن بقدرة الرب والمخلص يسوع المسيح . نؤمن انه بعد صلب ربنا وموته لم يعد للشيطان سلطان علينا بل صار عاجزا وضعيفا كما كتب:" العدو تم خرابه الى الابد"(مز 9 : 6) .
ما من نصر اعظم واكثر اذلالاً للشيطان من هذا الاحتقار والازدراء ، لان الانسان الذي وصل الى هذه الدرجة في المعركة متسلحا بنعمة الله تخطى خشية الافكار التي يسلطها الشيطان .
كما يجب ان ننوه الى ان ذكر الموت هو طريقة قوية جدا لاحتقار هذه الافكار . هذا التذكر يخلق وجعاً في القلب من اجل خطايانا ويمنع عقولنا من قبول الافكار . ان من يحسب كل يوم من حياته كأنه اليوم الاخير يكبح الافكار المخزية الى اقصى الحدود . وكما قال القديس سلوان الاثوسي : " احفظ ذهنك في الجحيم ولا تيأس " بهذه الطريقة لن يتجذر اي فكر شرير فيك .
ونقول: اي من الطرق يجب ان نتبع لتجنب الم العذاب غير المنقطع وكمثل القديس ثيوذوروس نميز الافكار بسرعة؟؟
لنتبع طريقة القديس يوحنا الكولوني الذي اختبر كل الطرق الموجودة . فالمحارب الروحي العظيم ينصحنا بأن نعمل التالي :" اني اشبه انسانا جالسا تحت شجرة كبيرة يشاهد حيوانات ودبابات كثيرة آتية اليه واذ رى انه لا يقدر ان يقاومها يصعد الى الشجرة ونجو بنفسه . كذلك انا اجلس في قلايتي واراقب الافكار الرديئة التي تأتي الي وعندما ارىاني لا اقدر عليها ، عندها اصعد الى شجرة الحياة إلى إلهي بالصلاة وبهذه الطريقة انجو من اعدائي".
من كتاب الافكار ومواجهتها

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس




المفضلات