أختي بالرب جورجيت دامت لك النعمة والبركة
أنت تقولين :
نسمع من يقول ان من يحبه الله يوقعه في تجربه وذلك ليصهر روحه وينقيها ولكن ماذا عن الآخرين الا يحبهم الله؟
اذا كان الامر كذلك فكلنا يشتهي التجربة وكلنا يجب ان يصلي ليقع في تجربة لا نجنا من تجربة
وأنا أقول :
أولا أُصحح لك الاية وهي تقول ( الذي يجبه الرب يؤدبه )
الله لا يوقع أحدا في تجربة وقد أوضحت ذلك بجلاء .
التجربة تأتي من نقطة ضعف تكون بنا يستغلها عدو الخير فينفذ منها والعلاج بسيط ولكنه فعال إنه سر الاعتراف والتوبة الصادقة به نكشف ضعفاتنا ونُنهي أي نقطة ضعف بإرشاد الأب الروحي .
الله يحب جميع الناس يوحنا 3 : 16 ( لأنه هكذا أحب الله العالم ) لكن هذه المحبة متفاوته من شخص لآخر فلا يعقل أن يحب المؤمن والمستهتر بدرجة واحدة لكنه عموما يحب الجميع ويقول الرسول بولس ( إرادة الله أن جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون )
غير المؤمن واقع دوما في التجارب لكنه يعالجها أو يحاول معالجتها بحكمته الخاصة والبعض من هؤلاء قد تهزهم التجربة فيتذكروا محبة الله للبشر .
لكن بدرجة أخرى يحزن الله عند وجود نقطة أو نقاط ضعف في المؤمنين وهكذا يقول الرسول بولس ( لا تحزنوا روح الله الساكن فيكم ) لذلك يترك المؤمن الضعيف يقع في التجربة من خلال نقطة ضعفه لكنه في المقابل يعينه على الخروج منها ليتقوى بعدها أكثر وهذا بالضبط ما حصل مع داود فقد وقع في شهوة جدير بمن هم مثله أن لا يقعوا بها لكنه ضعف ووقع لكن الرب أدَبه فعاد قويا .
أنت تقولين :
هناك تناقض في الاقوال عند مفسري الاحداث فجل جلاله علمنا الابانا في آخرها نجنا من التجارب لانه وحده يعلم مدى تدمير التجارب للنفس البشرية اذ ان من يوقعنا بها لا يريدنا ان ننهض اقوى مما كنا بل يريدنا عبيدا'' له
ولكن علينا ان نفهم حتى الشيطان لن يقدر على الانسان المؤمن والمتسلح بقوة الله عز وجل لان عدو الانسان هي نفسه ونفسه فقط
وأقول لمحبتك :
الرب علمنا الصلاة لئلا ندخل في تجربة ثم الله لن يسمح بأن تدمر التجربة نفس البشر ولا يمكن أن تكون التجربة فوق احتمال الإنسان فقد سمح للشيطان بتجربة أيوب لكنه لم يعطه سلطانا أن يُميت أيوب هذا واضح في سفر أيوب .
كذلك كلامك صحيح يريد الشيطان أن يستعبدنا له بعد أن حررنا المسيح وجعلنا أبناء الله لكن إن احتمبلنا التجربة بصبر وبدون تذمر سوف يخرجنا الرب منها أقوياء أكثر .
فعلا الشيطان لا يقدر على المؤمن المتسلح بقوة الله ولكن للإنسان جوانب ضعف فالقديس أنطونيوس الكبير جلس مرة وقد تعب في حر الصيف في البرية فسرح قليلا وقال في نفسه ( من مثلي يتنسك في هذه البرية ) وكان هذا فكرا شيطانيا يسمى شيطان الكبرياء لكنه رجع إلى نفسه وصلى فأرشده الرب إلى القديس بولس السائح وقال له هو ذا شخص لم تصل أنت لما وصل إليه هو .
نفس الإنسان عدوة له تأمره بالكثير من الشياء وعبرها يدخل الشيطان لكن لو وقع الإنسان في تجربة ما فالله قادر على أن ينجيه وأن لا تكون التجربة أقوى من أن يحتملها .
وتقولين :
وعندما يقع يقول ان الله اوقعه في تجربة وانه لم يستطع ان يقاوم ولكن الحقيقة هو من سعى اليها واوقع نفسه فيها واضر بمن حوله وجلب الى نفوسهم التعاسة اذ ان تجربة اي انسان لا بد ان تنعكس سلبا او ايجابا على من حوله وتتسبب ڢمضاعفات
وأقول وأكرر الله لا يجرب من يوقع افنسان في تجربة هو ضعفه في جانب معين وعليه أن يتحمل ويصبر ويصلي والله قادر على أن يُثيب صبره وينجيه .
بركة الرب معك أختي العزيزة .
لا نحن لا نشتهي التجربة ونقول ( ولا تدخلنا في تجربة ) الله يسمع الصلاة لكنه ينظر لضعفنا البشري فهو خالقنا أولا واخيرا وينجينا .
نحن لا نشتهي التجربة لنتقوى بل نتقوى في الإيمان والرجاء بنعمة الرب ليس إلا .

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات