أنت تقولين :
هنا تجربة داود غير كل التجارب ايوب جرب لمنعه من ان يسيطر عليه الكبرياء وبطرس جرب بخوفه وعرف معنى الندم وكافأه الرب بان جعله الصخرة ويوسف كان طيب النفس والقلب ل ا يعرف الشر فكوفئ عل كل هذا
اما داوود فاشتها الزنى وزنا بزوجة قائده وارسله للموت كي ينفرد بزوجته وقد رزق منها بولد ولكن غضب الله عليه حرمه منه
سؤالي هنا الثلاتة وقعوا في تجربة ولكن بطرس ويوسف لم يؤذيا احدا ولم يجربا الشر ولا قتلا ولا زنا بل احتملا التجربة بايمان
ولكن داوود بعد ان فعل ما فعل صحيح انه تاب وكتب المزامير اكراما لله وتغنى به
ولكنه ذهب الى الاخير في نيل ما يريد وفعل المستحيل لذلك فكيف يكافأ لقاء تجربته؟
وما الفرق بين تجربة وقعت بها سهوا وبغير ارادة وفرضت عليي فرضا كنتيجة لعمل احد الاشحاص وبين تجربة انا سعيت اليها بارادتي؟
وكيف احتمل هذا واغير نتائجها لمصلحة نفسي وتنقيتها وكلنا يعلم ان من يقع في التجربة وتكون قوية يتلهى بها ويترك الصلاة لا لكره انما لعدم تركيز
وأقول لك :
من كلامك هذا يتبين وجود نوعين من التجارب :
تجربة تؤذي الشخص ذاته وتجربة تؤذي الآخرين
فبطرس مثلا تجربته تمت من خلال الخوف لكن بكاءه المر خارجا وندمه قد أعاده لمصاف الرسل بل وهامة للرسل .
لكن داود كان الوضع قاسيا قليلا .
فقد آذى نفسه بالزنا وآذى الآخرين بالقتل فجريمته مضاعفة وتجربته كانت في منتهى القسوة فهل كافأه الرب على ذلك ؟
بالطبع لا فقد جعله يذوب بالمسح والحزن وقلة الطعام والتذلل أمام الرب وفقدان الولد غير الشرعي لكنه ولو كان ملكا عظيما لم يكابر بل عندما أتاه ناثان النبي اعترف بخطيئته فقبل الرب توبته فقد رجع إلى نفسه وقدَّر عظيم ما صنع من الشر عاقبه الرب بموت الولد وأخيرا اعترف بخطيئته وتعرفين أن هذا هو سلم التوبة ليصفح الرب عنا .
نحن نقول كان يجب أن يُعاقب داود عقابا مضاعفا لكن الرب ينظر إلى القلب بل وإلى الأعماق لذلك في النهاية قال الرب ( وجدتُ قلبي على قلب داود عبدي ) .
داود في عقاب الرب له لم يتذمر بل وكتب أجمل مزمور للتوبة نردده دائما في صلواتنا فقد صبر في حزنه وعاقب نفسه بالصوم والدموع بل والتضرع إلى الرب فقبل الرب توبته وكافأه بورود المسيح من نسله أيضا .
وتقولين :
1. وهنا يحضرني سؤال هل هذا من عمل الشيطان؟ ان يتلهى المؤمن بتجربته ويبكي نفسه وينسى الصلاة؟
المؤمن الحقيقي لا يلهيه أي شيء عن الصلاة حتى لو غرق إلى أذنيه في المصائب والصلاة من أهم الأمور التي تنجي من التجربة وهذا يعرفه المؤمن جيدا .
التجربة لا تلهي المؤمن بل تجعل صلته بالله اكبر وفعلا لو وجدت أي شائبة تصهرها التجربة ويخرج المؤمن منتصرا .
الصلاة هي سلوى الحزين ويقول القديس يعقوب في رسالته :
( من منكم في مشقة فليصلي أو في سرور فليرتل ) في الضيق ليس لنا سوى الصلاة وإن خانتنا الكلمات فعلينا بالمزامير إنها بلسم للمهموم والذي يعاني من ضيقة والرب يحفظ نفوسكم ويقويكم آمين

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات