لسوء الحظ، عندما ضغطت على "أضف الرد السريع" كانت النت مقطوعاً، لمشكلة في الجهاز..
ولذلك سأعيد لملمة الأفكار وأطرحها من جديد قد لا تكون كالمشاركة التي طارت مع النت ولكنها ستحوي الافكار الرئيسية.

HTML clipboardأولاً شكراً للدعوة إلى الحوار
ثانياً أُفضل الحوار أن يكون نقطة نقطة.


ونبدأ من الأرثوذكسية

كلمة Orthodoxa وهذه الكلمة هي جمع بين كلمتين Ortho & Doxa ومايهمنا الآن أكثر هو كلمة Doxa
هذه الكلمة اليونانية التي اختارها الآباء لكي تُعبر عن الكنيسة الحقيقية ضد الهرطقات لها معنى شعبي معروف ولها معنى آخر يتم تجاهله غالباً.
والمعنى المعروف هو الإيمان، الرأي، العقيدة.. وهذا صحيح ولكنه غير كافٍ ليُعبر عن معنى هذه الكلمة الصغيرة التي لها معنى لا يقل أهمية إن لم يزد على معنى إيمان، رأي، عقيدة.
وهذا المعنى هو "التمجيد"
وبالتالي لا يكفي أن أقول أني أؤمن بسرّي الثالوث والتجسد وأمجد الرب في حياتي كما أعتقد أنا، أو كما يحلو لي! أو كما ما أعتقد أنه تمجيد قويم. بل يجب أن يكون تمجيدي للرب قويم. كإيمان وتمجد الكنيسة منذ تأسيسها حتى انقضاء الدهر. لأن أبواب الجحيم لا تقوى عليها.

وهذا يقودنا إلى أنّ كلمة أرثوذكسي ليس إضافة، أو بديل لكلمة مسيحي.. بل مرادفة لكلمة مسيحي. لأن المسيحي هو الإنسان الذي يؤمن ويمجد الرب باستقامة... ولهذا كلمة الأرثوذكسية لا تعني طائفة بل تعني الكنيسة. لأن الكنيسة تؤمن وتمجد الرب باستقامة. فالكنيسة هي الأرثوذكسية والأرثوذكسية هي الكنيسة.
فلا يجب أن نخجل من أن نقول نحن أرثوذكس ونعتقد بأننا هكذا ننشئ طوائف! أو نُميز بين المسيحيين (كما يحلو لبعض الجماعات أن تقول) بل يجب أن نعتقد ونؤمن أننا عندما نقول كلمة أرثوذكسي نعني بها أنا إنسان مسيحي. وعندما أقول الأرثوذكسية فأنا اقصد الكنيسة.
وهكذا نستيطع أن نفهم أكثر ما يقصده القديس نكتاريوس عندما يقول:


"أيتها الأرثوذكسية، تعصف بكِ آلاف الرياح، وتحاربك آلاف القوات المظلمة وتثور، تريد اقتلاعك من العالم وتكافح لانتزاعك من قلوب الناس. أرادوا أن يجعلوا منك أملاً مفقوداً، متحفاً وماضياً مأساوياً وتاريخاً مرّ عليه الزمن وانتهى. إلا أن الله القدير، الثالوث القدوس المحسن الكليّ الوداعة والحكمة، هو الذي يسيطر على هذه الفوضى، ويرميك في زاوية أبعد ما يمكن عن التوقع ويغطّيك كوردة تحت صخرة. إنه يحافظ عليك في نفوس أبسط الناس، الذين ليس لهم أية سلطة أو معرفة دنيوية. وها أنتِ باقية حتى اليوم. ها أنت لا تزالين حيّة موجودة تغذّين الأجيال الناشئة، وتفلحين كل بقعة جيدة من الأرض، وتوزعين قوة وحياة وسماءً ونوراً وتفتحين للناس أبواب الأبدية"
والخلاصة هي: أن تكون مسيحياً حقاً يعني أنك أرثوذكسياً. (لا أناقش الآن موضوع من هي الكنيسة الأرثوذكسية، فكل كنيسة تعقتد أنها هي الكنيسة الأرثوذكسية)

حول هذه النقطة راجع: المتروبوليت إيروثيوس فلاخوس، الفكر الكنسي الأرثوذكسي، ص 71-75
ومن هنا نفهم هذه النصوص:
متى 7: 21 «لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. 22 كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذلِكَ الْيَوْمِ: يَارَبُّ، يَارَبُّ! أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا، وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ، وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ 23 فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ!
لوقا 6: 46 «وَلِمَاذَا تَدْعُونَنِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ، وَأَنْتُمْ لاَ تَفْعَلُونَ مَا أَقُولُهُ؟ 47 كُلُّ مَنْ يَأْتِي إِلَيَّ وَيَسْمَعُ كَلاَمِي وَيَعْمَلُ بِهِ أُرِيكُمْ مَنْ يُشْبِهُ. 48 يُشْبِهُ إِنْسَانًا بَنَى بَيْتًا، وَحَفَرَ وَعَمَّقَ وَوَضَعَ الأَسَاسَ عَلَى الصَّخْرِ. فَلَمَّا حَدَثَ سَيْلٌ صَدَمَ النَّهْرُ ذلِكَ الْبَيْتَ، فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُزَعْزِعَهُ، لأَنَّهُ كَانَ مُؤَسَّسًا عَلَى الصَّخْرِ. 49 وَأَمَّا الَّذِي يَسْمَعُ وَلاَ يَعْمَلُ، فَيُشْبِهُ إِنْسَانًا بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الأَرْضِ مِنْ دُونِ أَسَاسٍ، فَصَدَمَهُ النَّهْرُ فَسَقَطَ حَالاً، وَكَانَ خَرَابُ ذلِكَ الْبَيْتِ عَظِيمًا!».
لوقا 13: 24 «اجْتَهِدُوا أَنْ تَدْخُلُوا مِنَ الْبَابِ الضَّيِّقِ، فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كَثِيرِينَ سَيَطْلُبُونَ أَنْ يَدْخُلُوا وَلاَ يَقْدِرُونَ 25 مِنْ بَعْدِ مَا يَكُونُ رَبُّ الْبَيْتِ قَدْ قَامَ وَأَغْلَقَ الْبَابَ، وَابْتَدَأْتُمْ تَقِفُونَ خَارِجًا وَتَقْرَعُونَ الْبَابَ قَائِلِينَ: يَارَبُّ، يَارَبُّ! افْتَحْ لَنَا. يُجِيبُ، وَيَقُولُ لَكُمْ: لاَ أَعْرِفُكُمْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ! 26 حِينَئِذٍ تَبْتَدِئُونَ تَقُولُونَ: أَكَلْنَا قُدَّامَكَ وَشَرِبْنَا، وَعَلَّمْتَ فِي شَوَارِعِنَا! 27 فَيَقُولُ: أَقُولُ لَكُمْ: لاَأَعْرِفُكُمْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ، تَبَاعَدُوا عَنِّي يَا جَمِيعَ فَاعِلِي الظُّلْمِ! 28 هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ... إلخ
متى 25: 41 «ثُمَّ يَقُولُ أَيْضًا لِلَّذِينَ عَنِ الْيَسَارِ: اذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الْمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ، 42 لأَنِّي جُعْتُ فَلَمْ تُطْعِمُونِي. عَطِشْتُ فَلَمْ تَسْقُونِي. 43 كُنْتُ غَرِيبًا فَلَمْ تَأْوُونِي. عُرْيَانًا فَلَمْ تَكْسُونِي. مَرِيضًا وَمَحْبُوسًا فَلَمْ تَزُورُونِي. 44 حِينَئِذٍ يُجِيبُونَهُ هُمْ أَيْضًا قَائِلِينَ: يَارَبُّ، مَتَى رَأَيْنَاكَ جَائِعًا أَوْ عَطْشَانًا أَوْ غَرِيبًا أَوْ عُرْيَانًا أَوْ مَرِيضًا أَوْ مَحْبُوسًا وَلَمْ نَخْدِمْكَ؟ 45 فَيُجِيبُهُمْ قِائِلاً: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: بِمَا أَنَّكُمْ لَمْ تَفْعَلُوهُ بِأَحَدِ هؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ، فَبِي لَمْ تَفْعَلُوا. 46 فَيَمْضِي هؤُلاَءِ إِلَى عَذَاب أَبَدِيٍّ وَالأَبْرَارُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ».

هذه كانت أول نقطة بالنسبة لي... الإيمان شيء والتمجيد شيء آخر.. إلا أنهما لا ينفصلان بل هما إن جاز التعبير "طبيعتي الإستقامة المسيحية"، كالجسد والروح للإنسان.
إن رأيتم في كلامي انحراف عن جادة الصواب، فأرجو من الجميع أن يطرحوا أفكارهم حول هذا الموضوع لتقويم الإعوجاج الذي فيَّ
اذكروني في صلواتكم