سيدى John of the Ladder
تقول سيادتكم " ولكن أشعر أنكم تحاولون إثبات وجهة نظر لنا ونحن نعتبرها خاطئة ، وتريدون أن تقولوا لنا أنها صحيحة رغماً عنا " .
من وجهة نظرى أن من يحاول فرض رأيه بالقوة ، أياً كانت هذه القوة ! ، هذا يعارض أبسط قواعد المناقشة الموضوعية .
لن أسترسل فى الحديث ولكنى أعرف يقيناً أن المسئولين عن المناقشات على مستوى الرئاسات العليا قد تجاوزوا مرحلة خلقيدونية ، والمفروض أن هذه المباحثات لولا توقفها كانت ستنتقل إلى ما طرأ على إيمان الكنائس بعد خلقيدونية . هذا من محاضر الجلسات السابقة ، وأيضاً ما أكده لى مسئول كنسى كبير فى كنيسة الروم الأرثوذكس بالقاهرة .
سؤالى لسيادتكم ، ما دام المسئولين عن المباحثات ومحاضر الجلسات تقول أنها تجاوزت مرحلة خلقيدونية , لماذا نُعيد النبش فيها إذاً ؟ .
لنترك ما سبق وجدث للتاريخ ، وعلى حسب ما قاله المسئول الكنسى الكبير فى كنيسة الروم الأرثوذكس بالقاهرة ( وهو بالمناسبة من رجال الأكليروس وليس الشعب ) أنهم فى هذه الفترة كانوا يجتمعون ليس من أجل أن يتفقوا بل من أجل أن يختلفوا .
أقول لنترك ما حدث للتاريخ ، ولرب التاريخ فاحص القلوب والكلى الذى يجازى كل واحد ليس حسب عمله فقط ولكن حسب فكره أيضاً .
لماذا لا نجتمع حالياً لعرض إيمانياتنا ما بعد خلقيدونية ، وأعتقد أنه توجد مساحات إلتقاء أكثر من مساحات الإختلاف ؟ .
لماذا نتربص ببعضنا البعض ومن الأولى أن نتحد من أجل مواجهة ما تواجهه الكنيسة ؟ .
نحن نعظ كثيراً عن المحبة ولم نتعلم من القديس يوحنا الحبيب الذى قال " يَا أَوْلاَدِي ، لاَ نُحِبَّ بِالْكَلاَمِ وَلاَ بِاللِّسَانِ ، بَلْ بِالْعَمَلِ وَالْحَقِّ " ( 1 يوحنا 3 : 18 ) .
ليشع حبيب يوسف