الإجهاض - يعني قتل نفس قبل أن تولد.
والقتل مهما كانت أسباب محرم في جميع الشرائع السماوية والأرضية والإنسانية.
هل تقتل الأرض حاملة البذور النبتة أو الشجرة.
وهل تقتل الأشجار المثمرة ثمارها. فعندما تنضج الثمار تترك أصلها وتنطلق.

يشدد الكتاب المقدس ويعلق على مكانة الإنسان، وعلى حماية حياته في كل مراحل نموه، وعلى ضرورة تسديد متطلباته واحتياجاته. فيعلم أنّ حياة الإنسان بغض النظر عن عمره أو شكله ثمينةٌ جدّاً، وهذا ما أدركه النبي داود وذكره في المزمور 8: 4 - 6 . وهذا ينطبق على المرأة الحامل كما على الجنين، لذلك تستحق الحياة أن تكون محفوظة ومحمية، لذلك يطالبنا الله بحفظ حياة الأبرياء والدفاع عنها.
إن حياة الجنين تبدأ فوراً بعد التلقيح، ولها خطة إلهية وضعت قبل أن تخلق، كما أن الله يؤكد منذ البدء موقفه الإيجابي من نحو الإنسان، مزمور 22: 10 .
عليك ألقيت من الرحم. من بطن امي انت الهي‎.
لقد خلَق الله هذا الطفل غير المولود بعد، على صورته ومثاله كما في المزمور 139: 13 - 16 . لذلك يطالبنا الله بالاعتناء والاهتمام بكل إنسان خلقه، وهذا ينطبق على كل مراحل التطور والاحتياجات
لا يوجد طفل يمكن أن يعتبر "إبن حرام" (جاء عن طريق الاغتصاب أو السفاح). ولا وجود لطفل أتى رغماً عن والديه (كما يعتقد بعض الأهل بأن مجيء أحد أبناءهم هو "غلطة"). لذلك حتى ولو اعتبِر هذا الطفل غير مرغوب به من قبل الناس، فليس هذا ما مهماً بل الأهم هو رأي الله. فكل طفل هو مرغوب به من قبل الله لأنه خالقه وهو من أراد له أن يكون في الحياة. فهو لَم يولد رغماً عن الإرادة الإلهية، بل بموافقة سماوية. لذلك هو ليس "إبن حرام" أو سِفاح أو زنى، بل هو مقبول ومحبوب عند الله.