Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
ماذا ترى في النبي الياس الغيور ... دعوة للمشاركة والمناقشة

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: ماذا ترى في النبي الياس الغيور ... دعوة للمشاركة والمناقشة

  1. #1
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية ميلاد شحادة
    التسجيل: May 2008
    العضوية: 3202
    الإقامة: أنطاكية
    هواياتي: المطالعة والكتابة ,والنقد000000000
    الحالة: ميلاد شحادة غير متواجد حالياً
    المشاركات: 506

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    Statement ماذا ترى في النبي الياس الغيور ... دعوة للمشاركة والمناقشة

    الياس الغيور اسمٌُِ طالَ بارتفاعه أعالي السموات وبنور منبثق من نور المسيح باشراقة تميزت عن كافة رجالات التاريخ ولا نستطيع أن نقول إنه من التارخ لأن دائما يكون التاريخ كما ندعوه بالتاريخ الغابر ولكن هذا الإسم لم يغبر أو يخبو نوره ولكنه كل مايمضي عليه وقت كلما نراه يزيد اشراق في سما السموات هذا الرجل الذي صعد إلى السموات بمركة ربانية نورية هذا اليذ لم يكن لديه كلمة مرفوضة من ملك الملوك كان كل شيء يريد يحصل لقد قطع الماء عن الأرض أونزل نارا وماء هذا الذي لم يكن يحتمل أية كلمة أو فعل خاطئ تجاه الملك هذا السابق لعهده الذي كان يشتعل نارا مقدستا الذي كان يعطي حياة باسم ملكه الذي كان يقيم الموتى والذي يكثر الزيت الذي كثف الدقيق والقمح هذا الذي يهب النبوة للآخرين وأقصد حبيبي النبي أليشع هذا الذي وقف بجانبي ربي وإلهي على الجبل مع موسى النبي هذا الذي لغيرة محبته للرب قتل كهنة بعل زبول الذي كان السيف الحق بيده وكان يد اللـه مع إيليا كلمة إيليا معناها (رجل اللـه) إنظر أن رأيت باسمه معان كثيرة فماذا سترى أيضا من حياته حياة مالها حياة نبوة مالها نبوة قداسة مالها قداسة أنه النبي السابق إنه القوة السايقة أنه القداسة السايقة بماذا سأصف هذه الشمعة التي تأبى وأن تنطفئ
    وتريد دائما في البقاء في وضع نور للجميع
    بماذا سأدعوك يا حبيبي أو بماذا سأدعوك يا حبيب المسيح يارجل الرب وساعده ..
    الذي أساسه في الجبال المقدسة الرب يحب أبواب صهيون أكثر من جميع مساكن يعقوب لهذا كان كثيرا يرسلك يا حبيبي أيليا
    أنت بالنسبة لي قد كنت منيرا لحياة طالما أردت أن تنطفئ ولكنك لم تشأ أن تتركني فغيرتك ليس فقط من تجاه الملك ولكن أيضا على خائفي الرب لقد كنت في محبتك الكبيرة درسا لا ينسى في تعليما لأمور هذه الحياة لقد شددت اتصالنا بربي وإلهي لقد كنت ومازلت نورا في طريق المسيح مع أمه البتولية الفائقة القداسة ...
    لا أريد أن أطيل ولكن بمناسبة هذه الأيام المباركة أردت أن نفعل هذا الأسبوع ونميزه باتجاهنا لهذا النبي العظيم طبعا حاشى أن ننسى أحد قديسي الرب لأنهم أيضا هم في سوية أيليا النبي في الملكوت السماوي ملكوت اللـه لنتشارك معنا في هذه المناقشة الغيورية ونرى ماذا يعني إيليا بنسبة لك وبالنسبة لكي هذه الصخرة هذا الحب العظيم وغيرة غيرة للرب...
    لنتشارك في دراستنا وفي مناقشتنا حول هذا النبي العظيم الذي يد الرب كانت معه دائما لنكون كلنا إيليا كلنا غيورين لمحبة اللـه أرثوذكسيين مستقيمين في غيرتنا ومحبتنا ونأخذ من هذا الأرثوذكسي بغيرته ومحبته أن لا أنقص محبة الأطياف الأخرى ولكن أريد أن أخص هذه المحبة بغيرة النبي إلياس الغيور وعم انتظر مشاركاتكن ومحبتكن عفكرة شفيع كنيستنا هو هالنبي العظيم...

    أيها الملاك في الجسم قاعدة الأنبياء وركنهم السابق الثاني لحضور المسيح إلياس المجيد المكوقر لقد أرسلت النعمة من العلى لأليشع ليطرد الأسقام ويطهر البرص لذا يفيض بالأشفياء لمكريميه دائما

    †††التوقيع†††

    عظمي يانفسي الإله الذي ولد بالجسد من البتول
    ليس العالم بحاجة إلى أرثوذكسية باردة حصرية تتهم الآخر وتنغلق على ذاتها بل إلى أرثوذكسية جريئة مرحبة ومتسامحة وكريمة وهذا كله نستطيع تحقيقه دون اضعاف تقليدنا أو تذويبه
    .
    s-ool-464

  2. #2
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: ماذا ترى في النبي الياس الغيور ... دعوة للمشاركة والمناقشة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميلاد شحادة مشاهدة المشاركة
    لنتشارك في دراستنا وفي مناقشتنا حول هذا النبي العظيم

    حلوة الفكرة أخي ميلاد وهي نبذه عن حياته


    حياة القديس المجيد الياس الغيور



    هو نبي عظيم عاش في المملكة الشمالية . وبما أنه يدعى التشبي يرجح أنه ولد في " تشبة " ولكنه عاش في " جلعاء " وكان في الغادة يلبس ثوباً من الشعر ( مسوحاً ) ومنطقة من جلد. وكان يقضي الكثير من وقته في البرية. وبما أن إليزابيل ساقت زوجها الملك وشعب بني إسرائيل إلى عبادة البعل فقد تنبأ إيليا بأن الله سيمنع المطر عن بني إسرائيل. واعتزل النبي إلى النهر كريت, وكانت الغربان تعوله وتأتي إليه بالطعام. وبعد أن جف النهر ذهب إلى صرفة وبقي في بيت امرأة أرملة, ووفقاً لوعد إيليا لها لم يفرغ بيتها من الدقيق والزيت طوال مدة الجفاف. ولما مات ابن الأرملة صلى إيليا فأعدا الله الحياة إلى الصبي.


    وفي السنة الثالثة من الجفاف, قابل النبي إيليا ( عوبديا ) وكيل ( آخاب ) ملك إسرائيل, وكان عوبديا مؤمناً بالله, واتفق معه على مقابلة الملك. وطلب إيليا من الملك أن يجمع الشعب إلى جبل الكرمل وأن يحضر معه أنبياء بعل وعشتروت, ليرى أيهما يرسل ناراً تلتهم المحرقة, الرب أم البعل. فصلى أنبياء البعل ولكن لم يكن من مجيب لصلاتهم. ولكن لما دعى إيليا الرب استجاب له ونزلت نار من السماء التهمت المحرقة. ويشير لتقليد إلى أن هذه المعجزة تمت على جبل الكرمل في مكان يدعى حالياً ( المحرقة ) . فأقر الشعب بأن الرب هو الإله الحقيقي. وبناءاً على أمر إيليا قتل أنبياء البعل. عندئذ أعلن إيليا بأن المطر سوف ينزل. وتحقق كلام النبي بتمامه. ولما توعدت إيزابل بقل إيليا لأنه قتل أنبياء البعل, هرب إلى الجنوب إلى ( بئر السبع ) و طلب إلى الله أن يأخذ حياته , لكن الله أرسل إليه ملاكاً ليشجعه وليعطيه طعاماً و ماءً . وبقوة هذه الأكلة أمكنه أن يسافر أربعين يوماً إلى جبل ( حوريب ) الذي يدعى أيضاً جبل سيناء . ثم هناك أتى الرب بالريح والزلزلة و النار و لكنه في النهاية تكلم إلى إيليا بصوت منخفض خفيف .ثم عث الله إيليا ليمسح ( ياهو ) ملكاً على إسرائيل ليمحو شر بيت آخاب وعباد البعل, وليمسح ( حزائيل ) ملكاً على آرام وليمسح ( أليشع ) نبياً ليخلفه.

    وقد دبرت الملكة إيزابيل زوجة الملك آخاب قتل ( نابوت ) ليرث زوجها كرم نابوت. ولما آخاب ليأخذ الكرم بعد مقتل نابوت ظلماً وعدواناً, قابله إيليا وتنبأ بالموت الشنيع الذي سيموته آخاب وزوجته إيزابيل, وكذلك القضاء التام على ذرية آخاب.

    وسقط ( أخزيا ), ابن آخاب وخليفته على العرش من النافذة فمرض, وأرسل رسلاً ليسألوا ( بعل زبوب ) إله ( عقرون ) عن شفائه, فقابل إيليا الرسل وأرجعهم إيليا إلى الملك بدون أن يدعهم يذهبون إلى هيكل البعل. ولكن النبي صلى فأتت نار من السماء والتهمت الضابط والخمسين رجلاً معهم. وحدث الأمر ذاته مع ضابط ثان وخمسين رجلاً آخرين. أما الضابط الثالث الذي أرسل إليه لأخذه فإنه تضرع إلى النبي لأجل حياته وحياة رجاله الخمسين. عندئذ ذهب إيليا إلى الملك أخزيا وأنبأه بأنه مادام قد حاول أن يستشير إلهاً وثنياً فإنه سيموت حالاً. وهكذا حدث وتمت هذه النبوءة.

    وفي نهاية أيام إيليا ذهب إلى الأردن مع أليشاع, وضرب إيليا الأردن بردائه, فانشق الماء, وسار النبيان على اليابسة, ثم جاءت مركبة وفرسان ناريان وحملت إيليا إلى السماء وترك ردائه لأليشاع.

    وقد وردت آخر إشارة إلى النبي إيليا في العهد القديم في سفر ملاخي النبي ( 4:5.6 ) والتي فحواها أن الرب سيرسل إيليا النبي قبل يوم الرب العظيم.

    المصدر



  3. #3
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: ماذا ترى في النبي الياس الغيور ... دعوة للمشاركة والمناقشة

    شكراً اخي ميلاد على الموضوع الجميل
    القتل في العهد القديم، وهل إله العهد القديم كان يأمر بالقتل؟ هذا الموضوع لا يجب أن نتحدث به إلا على ضوء حياة هذا القديس والنبي العظيم.
    ودعونا في بداية الأمر نضع النصوص:

    1 ملوك 18:
    1 وَبَعْدَ أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ كَانَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَى إِيلِيَّا فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ قَائِلاً: «اذْهَبْ وَتَرَاءَ لأَخْآبَ فَأُعْطِيَ مَطَرًا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ». 2 فَذَهَبَ إِيلِيَّا لِيَتَرَاءَى لأَخْآبَ. وَكَانَ الْجُوعُ شَدِيدًا فِي السَّامِرَةِ، 3 فَدَعَا أَخْآبُ عُوبَدْيَا الَّذِي عَلَى الْبَيْتِ، وَكَانَ عُوبَدْيَا يَخْشَى الرَّبَّ جِدًّا. 4 وَكَانَ حِينَمَا قَطَعَتْ إِيزَابَلُ أَنْبِيَاءَ الرَّبِّ أَنَّ عُوبَدْيَا أَخَذَ مِئَةَ نَبِيٍّ وَخَبَّأَهُمْ خَمْسِينَ رَجُلاً فِي مُغَارَةٍ وَعَالَهُمْ بِخُبْزٍ وَمَاءٍ. 5 وَقَالَ أَخْآبُ لِعُوبَدْيَا: «اذْهَبْ فِي الأَرْضِ إِلَى جَمِيعِ عُيُونِ الْمَاءِ وَإِلَى جَمِيعِ الأَوْدِيَةِ، لَعَلَّنَا نَجِدُ عُشْبًا فَنُحْيِيَ الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَلاَ نُعْدَمَ الْبَهَائِمَ كُلَّهَا». 6 فَقَسَمَا بَيْنَهُمَا الأَرْضَ لِيَعْبُرَا بِهَا. فَذَهَبَ أَخْآبُ فِي طَرِيق وَاحِدٍ وَحْدَهُ، وَذَهَبَ عُوبَدْيَا فِي طَرِيق آخَرَ وَحْدَهُ. 7 وَفِيمَا كَانَ عُوبَدْيَا فِي الطَّرِيقِ، إِذَا بِإِيلِيَّا قَدْ لَقِيَهُ فَعَرَفَهُ، وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَقَالَ: «أَأَنْتَ هُوَ سَيِّدِي إِيلِيَّا؟» 8 فَقَالَ لَهُ: «أَنَا هُوَ. اذْهَبْ وَقُلْ لِسَيِّدِكَ: هُوَذَا إِيلِيَّا». 9 فَقَالَ: «مَا هِيَ خَطِيَّتِي حَتَّى إِنَّكَ تَدْفَعُ عَبْدَكَ لِيَدِ أَخْآبَ لِيُمِيتَنِي؟ 10 حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ إِلهُكَ، إِنَّهُ لاَ تُوجَدُ أُمَّةٌ وَلاَ مَمْلَكَةٌ لَمْ يُرْسِلْ سَيِّدِي إِلَيْهَا لِيُفَتِّشَ عَلَيْكَ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّهُ لاَ يُوجَدُ. وَكَانَ يَسْتَحْلِفُ الْمَمْلَكَةَ وَالأُمَّةَ أَنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوكَ. 11 وَالآنَ أَنْتَ تَقُولُ: اذْهَبْ قُلْ لِسَيِّدِكَ هُوَذَا إِيلِيَّا. 12 وَيَكُونُ إِذَا انْطَلَقْتُ مِنْ عَِنْدِكَ، أَنَّ رُوحَ الرَّبِّ يَحْمِلُكَ إِلَى حَيْثُ لاَ أَعْلَمُ. فَإِذَا أَتَيْتُ وَأَخْبَرْتُ أَخْآبَ وَلَمْ يَجِدْكَ فَإِنَّهُ يَقْتُلُنِي، وَأَنَا عَبْدُكَ أَخْشَى الرَّبَّ مُنْذُ صَبَايَ. 13 أَلَمْ يُخْبَرْ سَيِّدِي بِمَا فَعَلْتُ حِينَ قَتَلَتْ إِيزَابَلُ أَنْبِيَاءَ الرَّبِّ، إِذْ خَبَّأْتُ مِنْ أَنْبِيَاءِ الرَّبِّ مِئَةَ رَجُل، خَمْسِينَ خَمْسِينَ رَجُلاً فِي مُغَارَةٍ وَعُلْتُهُمْ بِخُبْزٍ وَمَاءٍ؟ 14 وَأَنْتَ الآنَ تَقُولُ: اذْهَبْ قُلْ لِسَيِّدِكَ: هُوَذَا إِيلِيَّا، فَيَقْتُلُنِي». 15 فَقَالَ إِيلِيَّا: «حَيٌّ هُوَ رَبُّ الْجُنُودِ الَّذِي أَنَا وَاقِفٌ أَمَامَهُ، إِنِّي الْيَوْمَ أَتَرَاءَى لَهُ». 16 فَذَهَبَ عُوبَدْيَا لِلِقَاءِ أَخْآبَ وَأَخْبَرَهُ، فَسَارَ أَخْآبُ لِلِقَاءِ إِيلِيَّا.

    17 وَلَمَّا رَأَى أَخْآبُ إِيلِيَّا قَالَ لَهُ أَخْآبُ: «أَأَنْتَ هُوَ مُكَدِّرُ إِسْرَائِيلَ؟» 18 فَقَالَ: «لَمْ أُكَدِّرْ إِسْرَائِيلَ، بَلْ أَنْتَ وَبَيْتُ أَبِيكَ بِتَرْكِكُمْ وَصَايَا الرَّبِّ وَبِسَيْرِكَ وَرَاءَ الْبَعْلِيمِ. 19 فَالآنَ أَرْسِلْ وَاجْمَعْ إِلَيَّ كُلَّ إِسْرَائِيلَ إِلَى جَبَلِ الْكَرْمَلِ، وَأَنْبِيَاءَ الْبَعْلِ أَرْبَعَ الْمِئَةِ وَالْخَمْسِينَ، وَأَنْبِيَاءَ السَّوَارِي أَرْبَعَ الْمِئَةِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ عَلَى مَائِدَةِ إِيزَابَلَ». 20 فَأَرْسَلَ أَخْآبُ إِلَى جَمِيعِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَجَمَعَ الأَنْبِيَاءَ إِلَى جَبَلِ الْكَرْمَلِ. 21 فَتَقَدَّمَ إِيلِيَّا إِلَى جَمِيعِ الشَّعْبِ وَقَالَ: «حَتَّى مَتَى تَعْرُجُونَ بَيْنَ الْفِرْقَتَيْنِ؟ إِنْ كَانَ الرَّبُّ هُوَ اللهَ فَاتَّبِعُوهُ، وَإِنْ كَانَ الْبَعْلُ فَاتَّبِعُوهُ». فَلَمْ يُجِبْهُ الشَّعْبُ بِكَلِمَةٍ. 22 ثُمَّ قَالَ إِيلِيَّا لِلشَّعْبِ: «أَنَا بَقِيتُ نَبِيًّا لِلرَّبِّ وَحْدِي، وَأَنْبِيَاءُ الْبَعْلِ أَرْبَعُ مِئَةٍ وَخَمْسُونَ رَجُلاً. 23 فَلْيُعْطُونَا ثَوْرَيْنِ، فَيَخْتَارُوا لأَنْفُسِهِمْ ثَوْرًا وَاحِدًا وَيُقَطِّعُوهُ وَيَضَعُوهُ عَلَى الْحَطَبِ، وَلكِنْ لاَ يَضَعُوا نَارًا. وَأَنَا أُقَرِّبُ الثَّوْرَ الآخَرَ وَأَجْعَلُهُ عَلَى الْحَطَبِ، وَلكِنْ لاَ أَضَعُ نَارًا. 24 ثُمَّ تَدْعُونَ بِاسْمِ آلِهَتِكُمْ وَأَنَا أَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ. وَالإِلهُ الَّذِي يُجِيبُ بِنَارٍ فَهُوَ اللهُ». فَأَجَابَ جَمِيعُ الشَّعْبِ وَقَالُوا: «الْكَلاَمُ حَسَنٌ». 25 فَقَالَ إِيلِيَّا لأَنْبِيَاءِ الْبَعْلِ: «اخْتَارُوا لأَنْفُسِكُمْ ثَوْرًا وَاحِدًا وَقَرِّبُوا أَوَّلاً، لأَنَّكُمْ أَنْتُمُ الأَكْثَرُ، وَادْعُوا بِاسْمِ آلِهَتِكُمْ، وَلكِنْ لاَ تَضَعُوا نَارًا». 26 فَأَخَذُوا الثَّوْرَ الَّذِي أُعْطِيَ لَهُمْ وَقَرَّبُوهُ، وَدَعَوْا بِاسْمِ الْبَعْلِ مِنَ الصَّبَاحِ إِلَى الظُّهْرِ قَائِلِينَ: «يَا بَعْلُ أَجِبْنَا». فَلَمْ يَكُنْ صَوْتٌ وَلاَ مُجِيبٌ. وَكَانُوا يَرْقُصُونَ حَوْلَ الْمَذْبَحِ الَّذِي عُمِلَ. 27 وَعِنْدَ الظُّهْرِ سَخِرَ بِهِمْ إِيلِيَّا وَقَالَ: «ادْعُوا بِصَوْتٍ عَال لأَنَّهُ إِلهٌ! لَعَلَّهُ مُسْتَغْرِقٌ أَوْ فِي خَلْوَةٍ أَوْ فِي سَفَرٍ! أَوْ لَعَلَّهُ نَائِمٌ فَيَتَنَبَّهَ!» 28 فَصَرَخُوا بِصَوْتٍ عَال، وَتَقَطَّعُوا حَسَبَ عَادَتِهِمْ بِالسُّيُوفِ وَالرِّمَاحِ حَتَّى سَالَ مِنْهُمُ الدَّمُ. 29 وَلَمَّا جَازَ الظُّهْرُ، وَتَنَبَّأُوا إِلَى حِينِ إِصْعَادِ التَّقْدِمَةِ، وَلَمْ يَكُنْ صَوْتٌ وَلاَ مُجِيبٌ وَلاَ مُصْغٍ، 30 قَالَ إِيلِيَّا لِجَمِيعِ الشَّعْبِ: «تَقَدَّمُوا إِلَيَّ». فَتَقَدَّمَ جَمِيعُ الشَّعْبِ إِلَيْهِ. فَرَمَّمَ مَذْبَحَ الرَّبِّ الْمُنْهَدِمَ. 31 ثُمَّ أَخَذَ إِيلِيَّا اثْنَيْ عَشَرَ حَجَرًا، بِعَدَدِ أَسْبَاطِ بَنِي يَعْقُوبَ، الَّذِي كَانَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَيْهِ قَائِلاً: «إِسْرَائِيلَ يَكُونُ اسْمُكَ» 32 وَبَنَى الْحِجَارَةَ مَذْبَحًا بِاسْمِ الرَّبِّ، وَعَمِلَ قَنَاةً حَوْلَ الْمَذْبَحِ تَسَعُ كَيْلَتَيْنِ مِنَ الْبَزْرِ. 33 ثُمَّ رَتَّبَ الْحَطَبَ وَقَطَّعَ الثَّوْرَ وَوَضَعَهُ عَلَى الْحَطَبِ، وَقَالَ: «امْلأُوا أَرْبَعَ جَرَّاتٍ مَاءً وَصُبُّوا عَلَى الْمُحْرَقَةِ وَعَلَى الْحَطَبِ». 34 ثُمَّ قَالَ: «ثَنُّوا» فَثَنَّوْا. وَقَالَ: «ثَلِّثُوا» فَثَلَّثُوا. 35 فَجَرَى الْمَاءُ حَوْلَ الْمَذْبَحِ وَامْتَلأَتِ الْقَنَاةُ أَيْضًا مَاءً. 36 وَكَانَ عِنْدَ إِصْعَادِ التَّقْدِمَةِ أَنَّ إِيلِيَّا النَّبِيَّ تَقَدَّمَ وَقَالَ: «أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَإِسْرَائِيلَ، لِيُعْلَمِ الْيَوْمَ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ فِي إِسْرَائِيلَ، وَأَنِّي أَنَا عَبْدُكَ، وَبِأَمْرِكَ قَدْ فَعَلْتُ كُلَّ هذِهِ الأُمُورِ. 37 اسْتَجِبْنِي يَا رَبُّ اسْتَجِبْنِي، لِيَعْلَمَ هذَا الشَّعْبُ أَنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ الإِلهُ، وَأَنَّكَ أَنْتَ حَوَّلْتَ قُلُوبَهُمْ رُجُوعًا». 38 فَسَقَطَتْ نَارُ الرَّبِّ وَأَكَلَتِ الْمُحْرَقَةَ وَالْحَطَبَ وَالْحِجَارَةَ وَالتُّرَابَ، وَلَحَسَتِ الْمِيَاهَ الَّتِي فِي الْقَنَاةِ. 39 فَلَمَّا رَأَى جَمِيعُ الشَّعْبِ ذلِكَ سَقَطُوا عَلَى وُجُوهِهِمْ وَقَالُوا: «الرَّبُّ هُوَ اللهُ! الرَّبُّ هُوَ اللهُ!». 40 فَقَالَ لَهُمْ إِيلِيَّا: «أَمْسِكُوا أَنْبِيَاءَ الْبَعْلِ وَلاَ يُفْلِتْ مِنْهُمْ رَجُلٌ». فَأَمْسَكُوهُمْ، فَنَزَلَ بِهِمْ إِيلِيَّا إِلَى نَهْرِ قِيشُونَ وَذَبَحَهُمْ هُنَاكَ.

    41 وَقَالَ إِيلِيَّا لأَخْآبَ: «اصْعَدْ كُلْ وَاشْرَبْ، لأَنَّهُ حِسُّ دَوِيِّ مَطَرٍ». 42 فَصَعِدَ أَخْآبُ لِيَأْكُلَ وَيَشْرَبَ، وَأَمَّا إِيلِيَّا فَصَعِدَ إِلَى رَأْسِ الْكَرْمَلِ وَخَرَّ إِلَى الأَرْضِ، وَجَعَلَ وَجْهَهُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ. 43 وَقَالَ لِغُلاَمِهِ: «اصْعَدْ تَطَلَّعْ نَحْوَ الْبَحْرِ». فَصَعِدَ وَتَطَلَّعَ وَقَالَ: «لَيْسَ شَيْءٌ». فَقَالَ: «ارْجعْ» سَبْعَ مَرَّاتٍ. 44 وَفِي الْمَرَّةِ السَّابِعَةِ قَالَ: «هُوَذَا غَيْمَةٌ صَغِيرَةٌ قَدْرُ كَفِّ إِنْسَانٍ صَاعِدَةٌ مِنَ الْبَحْرِ». فَقَالَ: «اصْعَدْ قُلْ لأَخْآبَ: اشْدُدْ وَانْزِلْ لِئَلاَّ يَمْنَعَكَ الْمَطَرُ». 45 وَكَانَ مِنْ هُنَا إِلَى هُنَا أَنَّ السَّمَاءَ اسْوَدَّتْ مِنَ الْغَيْمِ وَالرِّيحِ، وَكَانَ مَطَرٌ عَظِيمٌ. فَرَكِبَ أَخْآبُ وَمَضَى إِلَى يَزْرَعِيلَ. 46 وَكَانَتْ يَدُ الرَّبِّ عَلَى إِيلِيَّا، فَشَدَّ حَقْوَيْهِ وَرَكَضَ أَمَامَ أَخْآبَ حَتَّى تَجِيءَ إِلَى يَزْرَعِيلَ.

    1 ملوك 19:
    1 وَأَخْبَرَ أَخْآبُ إِيزَابَلَ بِكُلِّ مَا عَمِلَ إِيلِيَّا، وَكَيْفَ أَنَّهُ قَتَلَ جَمِيعَ الأَنْبِيَاءِ بِالسَّيْفِ. 2 فَأَرْسَلَتْ إِيزَابَلُ رَسُولاً إِلَى إِيلِيَّا تَقُولُ: «هكَذَا تَفْعَلُ الآلِهَةُ وَهكَذَا تَزِيدُ، إِنْ لَمْ أَجْعَلْ نَفْسَكَ كَنَفْسِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي نَحْوِ هذَا الْوَقْتِ غَدًا». 3 فَلَمَّا رَأَى ذلِكَ قَامَ وَمَضَى لأَجْلِ نَفْسِهِ، وَأَتَى إِلَى بِئْرِ سَبْعٍ الَّتِي لِيَهُوذَا وَتَرَكَ غُلاَمَهُ هُنَاكَ. 4 ثُمَّ سَارَ فِي الْبَرِّيَّةِ مَسِيرَةَ يَوْمٍ، حَتَّى أَتَى وَجَلَسَ تَحْتَ رَتَمَةٍ وَطَلَبَ الْمَوْتَ لِنَفْسِهِ، وَقَالَ: «قَدْ كَفَى الآنَ يَا رَبُّ. خُذْ نَفْسِي لأَنِّي لَسْتُ خَيْرًا مِنْ آبَائِي». 5 وَاضْطَجَعَ وَنَامَ تَحْتَ الرَّتَمَةِ. وَإِذَا بِمَلاَكٍ قَدْ مَسَّهُ وَقَالَ: «قُمْ وَكُلْ». 6 فَتَطَلَّعَ وَإِذَا كَعْكَةُ رَضْفٍ وَكُوزُ مَاءٍ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَأَكَلَ وَشَرِبَ ثُمَّ رَجَعَ فَاضْطَجَعَ. 7 ثُمَّ عَادَ مَلاَكُ الرَّبِّ ثَانِيَةً فَمَسَّهُ وَقَالَ: «قُمْ وَكُلْ، لأَنَّ الْمَسَافَةَ كَثِيرَةٌ عَلَيْكَ». 8 فَقَامَ وَأَكَلَ وَشَرِبَ، وَسَارَ بِقُوَّةِ تِلْكَ الأَكْلَةِ أَرْبَعِينَ نَهَارًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً إِلَى جَبَلِ اللهِ حُورِيبَ، 9 وَدَخَلَ هُنَاكَ الْمُغَارَةَ وَبَاتَ فِيهَا.

    وَكَانَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَيْهِ يَقُولُ: «مَا لَكَ ههُنَا يَا إِيلِيَّا؟» 10 فَقَالَ: «قَدْ غِرْتُ غَيْرَةً لِلرَّبِّ إِلهِ الْجُنُودِ، لأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ تَرَكُوا عَهْدَكَ، وَنَقَضُوا مَذَابِحَكَ، وَقَتَلُوا أَنْبِيَاءَكَ بِالسَّيْفِ، فَبَقِيتُ أَنَا وَحْدِي، وَهُمْ يَطْلُبُونَ نَفْسِي لِيَأْخُذُوهَا». 11 فَقَالَ: «اخْرُجْ وَقِفْ عَلَى الْجَبَلِ أَمَامَ الرَّبِّ». وَإِذَا بِالرَّبِّ عَابِرٌ وَرِيحٌ عَظِيمَةٌ وَشَدِيدَةٌ قَدْ شَقَّتِ الْجِبَالَ وَكَسَّرَتِ الصُّخُورَ أَمَامَ الرَّبِّ، وَلَمْ يَكُنِ الرَّبُّ فِي الرِّيحِ. وَبَعْدَ الرِّيحِ زَلْزَلَةٌ، وَلَمْ يَكُنِ الرَّبُّ فِي الزَّلْزَلَةِ. 12 وَبَعْدَ الزَّلْزَلَةِ نَارٌ، وَلَمْ يَكُنِ الرَّبُّ فِي النَّارِ. وَبَعْدَ النَّارِ صَوْتٌ مُنْخَفِضٌ خَفِيفٌ. 13 فَلَمَّا سَمِعَ إِيلِيَّا لَفَّ وَجْهَهُ بِرِدَائِهِ وَخَرَجَ وَوَقَفَ فِي بَابِ الْمُغَارَةِ، وَإِذَا بِصَوْتٍ إِلَيْهِ يَقُولُ: «مَا لَكَ ههُنَا يَا إِيلِيَّا؟» 14 فَقَالَ: «غِرْتُ غَيْرَةً لِلرَّبِّ إِلهِ الْجُنُودِ، لأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ تَرَكُوا عَهْدَكَ، وَنَقَضُوا مَذَابِحَكَ، وَقَتَلُوا أَنْبِيَاءَكَ بِالسَّيْفِ، فَبَقِيتُ أَنَا وَحْدِي، وَهُمْ يَطْلُبُونَ نَفْسِي لِيَأْخُذُوهَا».

    والآن ماذا تُعلمنا قصة النبي إيليا عندما ذبح أنبياء بعل؟
    أولاً نرى أن سيدتهم إيزابل كانت قد ذبحت أنبياء الله، ونرى أنهم كانوا يتحدون الله وينشرون ضلال عبادة الأوثان والشيطان.
    وبعد أن دخل استجاب الرب لصلاة ايليا قام وقتل أنبياء بعل، جماعة الملكة ايزابل. فثارت ثائرة هذه الأخيرة وطلبت نفس النبي.
    فهرب النبي ويخبرنا النص أن إيليا النبي: وَأَمَّا إِيلِيَّا فَصَعِدَ إِلَى رَأْسِ الْكَرْمَلِ وَخَرَّ إِلَى الأَرْضِ، وَجَعَلَ وَجْهَهُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ.
    مع أن إيليا واثق كل الثقة بالرب وأنه قادر على أن يُنجيه وأن يستجيب لصلواته، وهذا هو الذي رأيناه سابقاً، فلم يكن التحدي لأنبياء البعل بطلب إلهي. بل بثقة ايليا وإيمانه بالرب طلب التحدي من نفسه.
    ولكننا بعد قتله لانبياء البعل نراه يهرب، ويركع ويضع وجهه بين ركبتيه... وهو تعبير تذلل أثناء الصلاة وليس تعبير للشكر.
    وكأن ايليا يعترف هنا أنه أخطأ عندما قتل أنبياء البعل. وهذا ما سيتوضح أكثر عندما يكلم الرب ويقول: قَدْ غِرْتُ غَيْرَةً لِلرَّبِّ إِلهِ الْجُنُودِ
    ولكن، قبل التوقف عند هذا الكلام، يجب أن نُلاحظ أن ايليا بعد قتله الأنبياء لم يكلمه الرب إلا بعد أن صام أربعين يوماً واربعين ليلة: وَسَارَ بِقُوَّةِ تِلْكَ الأَكْلَةِ أَرْبَعِينَ نَهَارًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً
    فعندنا، صلاة تذللية كاعتراف بخطأ، ومن ثم صوم تام لمدة أربعين يوماً، وبعد هذه المدة في الصوم يكلمه الرب ويكون أول جملة يقولها النبي إيليا هي: قَدْ غِرْتُ غَيْرَةً لِلرَّبِّ إِلهِ الْجُنُودِ
    إنه اعتراف ضمني أن القتل هنا كان بمشيئة النبي إيليا لا بطلب الله. فماذا كان هنا جواب الرب له؟
    فَقَالَ: «اخْرُجْ وَقِفْ عَلَى الْجَبَلِ أَمَامَ الرَّبِّ». وَإِذَا بِالرَّبِّ عَابِرٌ وَرِيحٌ عَظِيمَةٌ وَشَدِيدَةٌ قَدْ شَقَّتِ الْجِبَالَ وَكَسَّرَتِ الصُّخُورَ أَمَامَ الرَّبِّ، وَلَمْ يَكُنِ الرَّبُّ فِي الرِّيحِ. وَبَعْدَ الرِّيحِ زَلْزَلَةٌ، وَلَمْ يَكُنِ الرَّبُّ فِي الزَّلْزَلَةِ. 12 وَبَعْدَ الزَّلْزَلَةِ نَارٌ، وَلَمْ يَكُنِ الرَّبُّ فِي النَّارِ. وَبَعْدَ النَّارِ صَوْتٌ مُنْخَفِضٌ خَفِيفٌ. 13 فَلَمَّا سَمِعَ إِيلِيَّا لَفَّ وَجْهَهُ بِرِدَائِهِ وَخَرَجَ وَوَقَفَ فِي بَابِ الْمُغَارَةِ، وَإِذَا بِصَوْتٍ إِلَيْهِ يَقُولُ: «مَا لَكَ ههُنَا يَا إِيلِيَّا؟»
    نجد أن جواب الله هنا على ما قاله النبي بأني غرت لك يارب، أن قال له الرب أنا لا أأتي بالدمار والخراب كما يحدث في الريح الشديدة والزلالزل القوية، بل يُشعر الإنسان أثناء حضوري بنوع من السلام والطمائنية كحال النسيم العليل.
    إنه تعليم واضح نستخلصه من هذه القصة، أن كل ما كان من قتل ودمار في العهد القديم، يشرحه لنا النبي إيليا أنه ليس من الله بل بسماح من الله. وهذا السماح هو في احترام حرية الإنسان. فالله يرفع البشرية تدريجياً، كطفلاً ينمو حتى يصبح في سن الرجولة وحينها كان قد حان ملء الزمان.

    فكل حادثة قتل في العهد القديم يجب أن ننطلق في فهمها من هذه الحادثة، وليس العكس. حتى لو كان النص يذكر بأن الرب أمر، إلا أننا يجب أن نفهم معنى الأمر هنا هو السماح لإسرائيل بأن يخطئ وليس دفعهم لارتكاب الخطأ.
    ولا يوجد من هو أعظم من موسى وإيليا بين أنبياء العهد القديم، والنبي إيليا في 1 ملوك 17 نجد أنه قد صلى وأقام ميتاً "19 فَقَالَ لَهَا: «أَعْطِينِي ابْنَكِ». وَأَخَذَهُ مِنْ حِضْنِهَا وَصَعِدَ بِهِ إِلَى الْعُلِّيَّةِ الَّتِي كَانَ مُقِيمًا بِهَا، وَأَضْجَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ، 20 وَصَرَخَ إِلَى الرَّبِّ وَقَالَ: «أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهِي، أَأَيْضًا إِلَى الأَرْمَلَةِ الَّتِي أَنَا نَازِلٌ عِنْدَهَا قَدْ أَسَأْتَ بِإِمَاتَتِكَ ابْنَهَا؟» 21 فَتَمَدَّدَ عَلَى الْوَلَدِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَصَرَخَ إِلَى الرَّبِّ وَقَالَ: «يَا رَبُّ إِلهِي، لِتَرْجعْ نَفْسُ هذَا الْوَلَدِ إِلَى جَوْفِهِ». 22 فَسَمِعَ الرَّبُّ لِصَوْتِ إِيلِيَّا، فَرَجَعَتْ نَفْسُ الْوَلَدِ إِلَى جَوْفِهِ فَعَاشَ. 23 فَأَخَذَ إِيلِيَّا الْوَلَدَ وَنَزَلَ بِهِ مِنَ الْعُلِّيَّةِ إِلَى الْبَيْتِ وَدَفَعَهُ لأُمِّهِ، وَقَالَ إِيلِيَّا: «انْظُرِي، ابْنُكِ حَيٌّ» 24 فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ لإِيلِيَّا: «هذَا الْوَقْتَ عَلِمْتُ أَنَّكَ رَجُلُ اللهِ، وَأَنَّ كَلاَمَ الرَّبِّ فِي فَمِكَ حَقٌّ».". ومع ذلك وجدنا أن إيليا عندما قام بقتل من قتلوا أنبياء الله، وكان يضلون الناس بجعلهم يعبدون أوثاناً وشياطين، قد ندم وصلى وصام قبل أن يُكلمه الرب. إنه قد ارتبك خطيئة فوجب عليه أن يتذلل ويدخل في توبة استمرت أربعين يوماً دون طعام.

    بالنسبة للموت بفعل الطبيعة فهذا موضوع آخر وليس مكانه ههنا.

    وأنتقل أيضاً لتعليم آخر يعلمنا إياه العهد القديم من خلال ما يذكره عن إيليا النبي
    2 ملوك 2:
    21.... فَصَعِدَ إِيلِيَّا فِي الْعَاصِفَةِ إِلَى السَّمَاءِ. 12وَكَانَ أَلِيشَعُ يَرَى وَهُوَ يَصْرُخُ: يَا أَبِي يَا أَبِي، مَرْكَبَةَ إِسْرَائِيلَ وَفُرْسَانَهَا! وَلَمْ يَرَهُ بَعْدُ. فَأَمْسَكَ ثِيَابَهُ وَمَزَّقَهَا قِطْعَتَيْنِ، 13وَرَفَعَ رِدَاءَ إِيلِيَّا الَّذِي سَقَطَ عَنْهُ، وَرَجَعَ وَوَقَفَ عَلَى شَاطِئِ الأُرْدُنِّ. 14فَأَخَذَ رِدَاءَ إِيلِيَّا الَّذِي سَقَطَ عَنْهُ وَضَرَبَ الْمَاءَ وَقَالَ: أَيْنَ هُوَ الرَّبُّ إِلَهُ إِيلِيَّا؟ ثُمَّ ضَرَبَ الْمَاءَ أَيْضاً فَانْفَلَقَ إِلَى هُنَا وَهُنَاكَ، فَعَبَرَ أَلِيشَعُ.

    نرى في هذا النص أن أليشع، وهو أحد أنبياء العهد القديم، قد صلّى للرب باسم إيليا بعد أن صعد، واستجاب له الرب. وهذه هو تعليم الكنيسة بالصلاة للقديسين وطلب شفاعتهم.

    إن حياة النبي إيليا مليئة بالتعاليم الإلهية التي يمكننا أن نستخلصها، وأكتفي بهذا وأترك لباقي الأخوة أن يخبرونا شيئاً عما يمكن أن نتعلمه من هذا النبي العظيم.

    وأُعيد الجميع بعيد إيليا النبي، وأخص بالذكر أبونا الياس مرقس، ابونا الياس خوري/عكا، أبونا الياس اسبر/ألمانيا، أبونا ايليا طعمة، أبونا الياس فرح، وكل قدس الآباء والاخوة الذين يأخذون ايليا شفيعاً لهم، وأعتذر لمن نسيت أن أذكرهم.

    بشفاعة قديسك ونبيّك العظيم إيليا، أيها الرب يسوع المسيح إلهنا، ارحمنا وخلصنا. آمين

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  4. #4
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية athnasi
    التسجيل: May 2008
    العضوية: 3444
    الإقامة: syria
    هواياتي: reading
    الحالة: athnasi غير متواجد حالياً
    المشاركات: 293

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: ماذا ترى في النبي الياس الغيور ... دعوة للمشاركة والمناقشة


    لن أدخل في الرأي الذي طرحته يا أخ أليكسيوس بمناقشتك لممارسة النبي إيليا القتل.

    ولكن إلى السؤال الجوهري (هل يأمر الله بالقتل؟)

    لنرى النصوص:

    فقال الرب لموسى اكتب هذا تذكارا في الكتاب و ضعه في مسامع يشوع فاني سوف امحو ذكر عماليق من تحت السماء
    17 اذكر ما فعله بك عماليق في الطريق عند خروجك من مصر* 18 كيف لاقاك في الطريق و قطع من مؤخرك كل المستضعفين وراءك و انت كليل و متعب و لم يخف الله* 19 فمتى اراحك الرب الهك من جميع اعدائك حولك في الارض التي يعطيك الرب الهك نصيبا لكي تمتلكها تمحو ذكر عماليق من تحت السماء لا تنس
    لنسمع أيضاً وصية الله ليشوع :

    فقال الرب ليشوع لا تخف و لا ترتعب خذ معك جميع رجال الحرب و قم اصعد الى عاي انظر قد دفعت بيدك ملك عاي و شعبه و مدينته و ارضه* 2 فتفعل بعاي و ملكها كما فعلت باريحا
    ماذا فعل يشوع بأريحا؟

    ببساطة لقد قتل فيها كل رجل وامرأة وطفل وشيخ:

    و حرّموا كل ما في المدينة من رجل و امراة من طفل و شيخ حتى البقر و الغنم و الحمير بحد السيف
    نرى أن الله في حالات معينة يدين بعض الأمم التي تعاظمت خطاياها إلى حد كبير, وممكن جداً أن تكون دينونتهم بواسطة إفنائهم على يد شعب آخر.

    لذلك أمر الله يشوع بأن يقتل كل حي في مدينة عاي كما فعل بمدينة أريحا.

    هذه هي دينونة الله العادلة التي يحكم بها على أبناء العصيان , وليس من داعٍ أبداً لأن نرفض هذه الحقيقة, لمجرّد أننا لا نقبل أن الله يمكن أن يأمر بالقتل.
    على كل حال يمكن أن نفهم الأمر بأكثر وضوح في موضوع : (هل إله العهد القديم هو نفسه إله العهد الجديد) في منتدى العهد القديم


    طاناسي


    †††التوقيع†††

    أمسك بالكتاب المقدس مفتوحاً.. فلن تجد باب السماء مغلقاً ..
    "القديس أثاناسيوس الكبير"

  5. #5
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: ماذا ترى في النبي الياس الغيور ... دعوة للمشاركة والمناقشة

    أخي طاناسي شكراً لمحبتك
    أخي الحبيب بالفعل قد قرأت الموضوع المشار إليه منذ وضعك له... ولكني لم أحب أن أدخل في نقاش فيه.
    إذاً اخي طاناسي، لا ندين الاخوة المسلمين الذي يرون في القتل تطبيقاً لشرع وأوامر الله. فهم يؤمنون بنفس هذه النظرية التي تؤمن بها!!!
    انت ترى أن الله يأمر بالقتل وافناء الشعوب، فهذا رأيك. أما أنا فأرى أنه سماح من الله وليس أمراً.. حتى لو كان النص يقول غير هذا حرفياً... وهذا رأيي.
    ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، بحسب وصية العهد القديم ألم تكن المرأة الزانية مُستحقة للدينونة؟ فماذا كان موقف المسيح منها؟
    أرجو ألا تقل لي بما معناه أنه الآن عهد النعمة واختلف العهدان.. انا اتكلم في نقطة معينة: هل كان من يُفني الله على يدهم الشعوب بلا خطيئة فاستحقوا أن يرجموهم؟
    وهنا نستعيد نص خروج 10: 1 ثُمَّ قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: ادْخُلْ إِلَى فِرْعَوْنَ فَإِنِّي أَغْلَظْتُ قَلْبَهُ وَقُلُوبَ عَبِيدِهِ لأَصْنَعَ آيَاتِي هَذِهِ بَيْنَهُمْ.
    أرجو أن تخبرنا ماذا يعني هذا النص، بناءً على ضوء الفهم الحرفي للكلمات؟

    صلواتك أخي الحبيب

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  6. #6
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية athnasi
    التسجيل: May 2008
    العضوية: 3444
    الإقامة: syria
    هواياتي: reading
    الحالة: athnasi غير متواجد حالياً
    المشاركات: 293

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: ماذا ترى في النبي الياس الغيور ... دعوة للمشاركة والمناقشة


    لماذا أصر الله على قتل كل أهالي سدوم وعمورة رغم كل تشفعات النبي ابراهيم؟

    أنا لم أقل أبداً بأنا نحن من يدين العصاة.

    الله هو الديان , أما كيف يدين فهذا الأمر يختلف من ظرف إلى ظرف.

    هل يمكن أن أقول أن الله لم يأمر يشوع بتحريم أريحا, مع العلم أن الله عاقبهم لأنهم لم ينفذوا أمره حرفياً ولم يحرّموا كل شيء.

    أنا شخصياً لا يمكنني أن أغمض عيني عندما أقرأ أن الله أمر يشوع بالقتل, وأقول لأرضي رأيي الخاص أنه لم يقل ذلك.

    قد تعتبر ذلك حرفية, أما أنا فأعتبره أمانة للنص.

    قد تعتبر تفسيرك هو روح النص, أما أنا فأعتبره تحوير للنص الواضح .

    على كل حال لا أعتقد أننا سنتفق في هذا الموضوع ولكن بالطبع لن يؤثر ذلك على المحبة والاحترام الذي أعتقد أنه متبادل بيننا.

    صلواتك عزيزي

    طاناسي

    †††التوقيع†††

    أمسك بالكتاب المقدس مفتوحاً.. فلن تجد باب السماء مغلقاً ..
    "القديس أثاناسيوس الكبير"

  7. #7
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: ماذا ترى في النبي الياس الغيور ... دعوة للمشاركة والمناقشة

    شكراً اخي الحبيب، وكلانا يحمل رأياً قد نكون كلانا على خطأ وقد يكون أحدنا على صواب.. ولكن كل الشكر للرب على أن الأرثوذكسية تستوعب ضمنها عدة آراء (فيما عدا العقائد).

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  8. #8
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Bassilmahfoud
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 745
    الحالة: Bassilmahfoud غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,560

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: ماذا ترى في النبي الياس الغيور ... دعوة للمشاركة والمناقشة

    ايليا النبي
    الجفاف
    للأب هاني باخوم كيرولس

    روما، الاثنين 12 يوليو 2010 (Zenit.org) –"الآن كفى. كفى ياربّ، خذ حياتي، انا لست افضل من آبائي" (1 مل 19: 4). هكذا يصرخ ايليا الى الرّبّ. ايليا النّبي الذي يقول عنه الكتاب: "ما اعظم مجدك يا ايليا! ومن له فخر كفخرك؟" (سي 48: 4). ايليا الذي سيعود ليحضّر مجيء المسيح (مت 11: 14) نراه يجلس وحيداً في الصّحراء ويصرخ. اليس هذا غريباً!! فالّنبي مكانه وسط الشّعب ليعلن حُبّ الله ورحمته، الآن هو وحيدٌ يرغب في الموت، فاقدٌ للأمل. لقد اصبح الموت نعمة له، وكأنه يهرب من شيء ما. ممّ يهرب ايليا؟ من الم؟ من خوف، من شخص، من مرض، ام من الموت نفسه؟ وكيف؟ يرغب بالموت. فماذا يوجد اقسى من الموت كي يدفعه ليرغب الموت؟ لماذا يتألّم ايليا؟
    ايليا يظهر فجأة في كتاب الملوك الأوّل الفصل 17. هل هو من اصل نبوي ام كهنوتي؟ لا نعلم عنه شيئاً الا انّه من سكان جلعاد. تبدأ القصة وتقول ان ايليا يتوجه لآحاب الملك ويقول له: "حيٌّ الرّبّ، اله اسرائيل، الذي انا واقف امامه! انه لا يكون في هذه السّنين ندى ولا مطر الاّ بأمري".
    ايليا يعلن الجفاف لشعب اسرائيل ولملكه. لماذا؟ ماذا فعل الشّعب وملكه ليستوجب هذا العقاب القاسي؟ لا مطر. في ارضٍ مثل اسرائيل تعتمد انهارها واوديتها عليه ، ولا ندى. اي ان ايليا لا يستجلب فقط الجفاف بل الموت البطيء لشعبه. كم هو قاسٍ هذا العقاب!! في اوقات كثيرة الموت الفوري افضل، هكذا بلا عذاب وألم... فهنا سترى الأمّ ابنها يموت امامها من العطش ويختنق من الجفاف لحظة بعد لحظة، وهي لا تعلم لماذا اغلقت السّماء ابوابها واقفلت مغاليقها؟ من الأفضل ان يُنزل الرّبّ عقاباً آخر، اقلّ قسوةً وان كان اكثر شدّة، فالموت الفوري أفضل بكثير. وكأن الله يتلذذ في عذاب البشر! ماذا فعل اسرائيل ليستوجب هذا وماذا فعل ملكه آحاب ليستحقّ هذا؟ آحاب مع شعبه تركوا الرّبّ، تركوا اله اسرائيل، وعبدوا البعل، اطلقوا عليه اسم اله المطر والخصوبة. آحاب وشعبه، الذي كان من قبل شعب الله، يقولون الآن ان المطر ينزل بفضل بعل، الإله الحقيقي. الشّعب ترك الرّبّ وسلك في طرقه الخاصة، لكنّ الرّبّ لم يتركه. وكيف يترك الأب ابنه الذي انجبه، نمّاه وكبّره، قاده واخرجه الى الحياة؟
    لذا يفتقد الرّبّ شعبه، كعلامة على حبّه الأبدي، بإرساله ايليا ليعلن هذه الحالة من الجفاف. تلك هي رحمة الرّبّ، فالرّبّ يُظهر للشّعب خطيئته ويُقنعه بها، كي يرجع ويتوب عنها ويعود اليه. فهل هذه الحالة من الجفاف هي عقاب؟ ام إظهار لحالة الشّعب الدّاخلية بعد ان ترك الرّبّ؟ الشّعب بالفعل في حالة جفاف قبل الجفاف، في حالة عطش مستمر، ويحاول ان يرتوي من ينابيع لا تعطيه الا خيبة الأمل واليأس. الشّعب بالفعل يموت موتاً بطيئاً ولا يعرف السّبب. لكن الرّبّ يحبّ شعبه ويرحمه، فيسُدّ عليه تلك الينابيع السّرابية، لعله يرجع الى مصدر الحياة الحقيقي. الرّبّ يسمح ان يرى الشّعب بعينيه خطيئته ونتيجتها لكي يرجع ويتوب عنها. تلك هي الرّحمة. فالرّحمة ليست فقط ان يمحوَ الله الخطيئة، هذا سهل وبسيط وقد يفعله بلحظة، لكن الأصعب هو ان يُقنع الإنسان ان الخطيئة تسبب الموت له ولمن حوله، وان يجعله يختار بحريته ان لا يعود اليها. تلك هي الرّحمة. والتي ستتجلى كاملةً عندما سيرى الشّعب ان خطيئته ستقتل صانع الحياة، ابن الآب. هذا الجفاف هو صورة مسبقة لموت المسيح على الصّليب، الذي سيقول انا عطشان. هناك سيرى كل انسان خطيئته وسيرى ايضاً ملء حبّ الله.
    اذاً يترك الشّعب الرّبّ ويعبد بعل، اله المطر حسب اعتقاده، والله يرسل الجفاف على لسان ايليا ليعرف هذا الشّعب من هو الإله الحقيقي. ما اصعب مهمتك يا ايليا! اول كلمة ستنطق بها: جفاف، لا مطر ولا ندى، اي موت. وكأنّه تناقض! فالنّبي الذي عليه ان يعلن الخلاص والتّعزية لمن هو في الحزن والموت، يجد نفسه مجبراً على إعلان الموت والجفاف لمن يعتقد انّه في الوفرة والرّخاء.
    هذا هو الخلاص الحقيقي: ان يعرف الإنسان واقعه وحالته بعد الخطيئة وان كان قد أُعميَ عنها، وان يعرف ان هناك مرجعاً وطريقاً للتّوبة، للحياة من جديد. فالإنسان لا يستطيع ان يعرف فعل الله الخلاصي قبل ان يدرك ما فعلته الخطيئة به. لذا يستحضر ايليا الواقع امام شعبه، يجعله يدرك إلى اين اوصلته الخطيئة؟ النّبي يعلن الموت لكي يحيا الشّعب. نعم الّنبي يعلن الموت فيعطي فرصة للشّعب ليصرخ للإله الحقيقي وهكذا يرجع الى الحياة.
    لكن هذا كله يعرفه فقط ايليا لانه نبيّ. الشّعب لا يفهم تدخل الرّبّ بهذه الطّريقة، لأنّ الشّعب في حالة خطيئة ولذا فَقَدَ هويته كشعبٍ نبويّ، اي شعبٍ يستطيع ان يفسر الأحداث على نور الإيمان، اي انّه فقدَ امكانية ان يرى محبة الله حتّى في احداث الموت والجفاف. لذا لا يكفي ان يعلن النّبي الموت كي يرجع الشّعب ويتوب الى الله. لم تعد الكلمات كافيةً لكي يقتنع الشّعب بخطيئته. لم يعد يكفي الموت اليومي من الجفاف لإقناع الشّعب بموته الحقيقي. لا لم يعد يكفي. الشّعب بحاجة لأكثر من هذا!
    فكم هي كثيرة المآسي التي نراها من حولنا من موت وصعاب والآم؟ لكن بالرغم من ذلك الكثير من الأشخاص يسلكون كلٌّ بطريقه وعلى طريقته ولا يرون حب الله ورحمته. فالأحداث القاسية والتي قد تكون وسيلة كي تذكرنا بحدودنا وتجعلنا نصرخ للإله الحقيقي، ابا يسوع المسيح، تصبح في كثير من الأحيان وسيلة كي نلعن الحياة اكثر، ونبكي على انقاضنا، ونلجأ لـ"بعل"، كي نحتمي فيه ونتناسى اوجاعنا، جفافنا، نتناسى ان لا مطر ولا ندى في ارضنا، في حياتنا. نعم لـ"بعل" والذي قد يكون المال، الضّمان، الرّاحة، الجنس، العواطف، العائلة، الأصدقاء أو اي وسيلة اخرى كي نرتوي منها ونروي السنتنا المتشققة من الجفاف بدلاً من ان نطلب المطر من صانع الحياة.
    فلا يكفي الجفاف اذاً. لا تكفي الصّعاب كي يرجع الشّعب الى الرّبّ، ونرجع نحن معه. فإذاً ماذا سيصنع الرّبّ لكي يخلص شعبه الذي لم يعد يستمع اليه؟ الذي لم يعد يتعرف عليه في الأحداث اليومية؟

    †††التوقيع†††



    ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم


    " اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
    ( القديس باسيليوس الكبير )

  9. #9
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية ميلاد شحادة
    التسجيل: May 2008
    العضوية: 3202
    الإقامة: أنطاكية
    هواياتي: المطالعة والكتابة ,والنقد000000000
    الحالة: ميلاد شحادة غير متواجد حالياً
    المشاركات: 506

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: ماذا ترى في النبي الياس الغيور ... دعوة للمشاركة والمناقشة

    سلام المسيح يكون معكم جميعا
    شكرا أخوتي وآبائبي على المشاركة الأكثر من فعالة أريد أن أبدي رأيا وهو:
    إن اللـه بالعهد القديم والعهد الجديد ولا ولن يريد القتل لأحد هو خلقه ..أسدعم حجة بالبراهين لاحقا..وما أكثر البراهين داخل الكتاب المقدس..
    ورأينا ما رأيناه في ماكتبه أبونا باسيل شكرا أبونا على مشاركتك أعطت كل جوانب الموضوع أجوبته

    أيها الملاك بالجسم قاعدة الأنبياء وركنهم السابق الثاني لحضور المسيح إلياس المجيد الوقر لقد أرسلت النعمة من العلا لأليشع ليطرد الأسقام ويطهر البرص لذا يفيض بالأشفياء لمكرميه دائما.
    شفاعة هذا النبي العظيم إيليا الغيور بمحبته للرب تكون معكم جميعا

    †††التوقيع†††

    عظمي يانفسي الإله الذي ولد بالجسد من البتول
    ليس العالم بحاجة إلى أرثوذكسية باردة حصرية تتهم الآخر وتنغلق على ذاتها بل إلى أرثوذكسية جريئة مرحبة ومتسامحة وكريمة وهذا كله نستطيع تحقيقه دون اضعاف تقليدنا أو تذويبه
    .
    s-ool-464

المواضيع المتشابهه

  1. دعوة للمشاركة في قراءة وتأمل الإنجيل المقدس
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى العهد الجديد
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2012-01-02, 08:22 PM
  2. دعوة للمشاركة في عيد القدّيس جراسيموس
    بواسطة Gerasimos في المنتدى إعلانات الإدارة لبقية الأخوة
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 2009-10-21, 08:07 AM
  3. النبي ايليا الغيور
    بواسطة Beshara في المنتدى على هامش الكتاب
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2008-07-19, 12:36 PM
  4. عيد النبي الياس الغيور
    بواسطة Beshara في المنتدى الأعياد والتهاني
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2007-07-20, 10:58 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •