العزيزة مايدا
فعلا هذه الدراسة من كتاب "سألتني فأجبتك" تبرز عمق النظرة الأرثوذكسية إلى الخلاص والفداء وبالتالي نفهم معنى التوبة والحياة الروحية كشفاء للنفس من مرض الخطيئة ونفهم ان الله محبة ولا سبيل إلى الرجوع إليه إلا بالمحبة تلك التي تجعلنا نمارس الفضائل كلها بحرارة. إذا التوبة ليست الفرار من القاضي الرهيب، ولا هي تلك المقايضة بين العمل الصالح والفردوس.. التوبة ليست ارضاء الله بندم ودموع وإنما هي مداواة الذات بسعي بشري حر ونعمة إلهية محرِّرة...التوبة هي فعل عشق لله والتصاق بمحبته. التوبة هي الشكر الذي نقدمه للمعطي، هي معرفة ان للحياة مصدراً واحداً وهو نفسه مصدر السعادة والنعمة، فمن التصق به كان حياً يختبر السعادة ومن ابتعد عنه خسر كل سعادة وسار إلى موت لا يفضي إلى قيامة حياة.
الحياة الروحية والجهاد الروحي هما استجابة للحب الإلهي... ولا جواب على الحب الإلهي يليق به إلا الحب الحقيقي.... ولا يكتمل الحب الحقيقي إلا بالعطاء الذاتي الحر الذي يجلب السعادة.
التوبة تبدأ بدموع وندم ولكنها لا يمكن ان تنتهي إلا بفرح وسعادة لا ينتزعهما شيء دنيوي.
أشكرك مرة أخرى
صلواتك