أولاً وقبل الدخول في الموضوع أريد أن أنوِّه إلى أنني لم أقم بترتيب أوراقي قبل طرح هذا الموضوع. بل سأعتمد على سياق الكلام والمداخلات. ولا يوجد عندي الآن إجابة جاهزة بل سنستنبطها من خلال ما سنستعرضه سويةً.
كل الكتاب موحى به، هذا شيء بديهي وهو ليس موضوعنا. ولكن موضوعنا هو كيف نفهم الكتاب المقدس فنقدسه دون أن نؤلهه ونحترمه دون أن نعبده.
فماذا يعني نقدسه ولا نؤلهه، نحترمه ولا نعبده؟
لنبدأ أولاً بهذا السؤال، وسيتبعه أكثر من سؤال:
تخيّل أنك تعيش في سنة 50-60 ميلادية وكُنت تعيش في بيت صغير (غرفة وصالون) في مدينة من المدن التي وجّه لها بطرس الرسول رسالته الأولى (يعتبر الدارسون أنه وجهها إلى أكثر من مدينة في آسية الصغرى). وشاء التدبير الإلهي أن يكون بيتك هو البيت الذي استقرت فيه الرسالة.
فمن شدة فرحك قمت بعمل تعديل بسيط في الغرفة ووضعت كتاب الرسالة في أفضل مكان ممكن بعد أن قمت بتهيئته. حقاً إنها هدية عظيمة من السماء ان يرسل لك بطرس رسالةً.
ولنتابع في خيالنا، ونتخيل:
وبعد فترة من الزمن سمعت أن بطرس الرسول قادم إلى حيث تعيش وأنه سينزل عندك في المنزل، ففرحت وحزنت. الفرح لأن بطرس الرسول سيدخل بيتك، وحزنت لأنه لا يوجد مكان لائق تسضيفه به.
لا يوجد مكان لائق إلا ذلك المكان الذي وضعت فيه الرسالة الأولى التي أرسلها.
وهنا يأتي السؤال: ماذا ستفعل؟ هل ترفع الرسالة وتضعها في مكان أقل كرامة لكي تستقبل الرسول بطرس في المكان الأكثر كرامة؟ أم أنك ستستقبل بطرس الرسول في المكان الأقل كرامة وتترك رسالته في المكان الأكثر كرامة؟
أرجو ألا نجيب خارجاً عن السؤال.
بالنسبة لي، سأرفع الرسالة إلى مكان أقل كرامة، وقد لا أسأل أصلاً عن كرامة المكان الجديد، وأترك المكان الأكثر كرامة لبطرس الرسول، وريثما يُنهي فترة إقامته في منزلي سأعيد رسالته إلى المكان الأول.
وأنت؟

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر




المفضلات