الطوائف والبدع المسيحية
مع ملحق عن البدع في الكتاب المقدس
الأب د. جورج عطية
مدرس مادة العقائد في جامعة البلمند
منشورات البلمند
لأول مرة على الإنترنت
وكل من يريد نقل هذا الموضوع إلى أي منتدى أو موقع اخر فنرجوا منه وضع وصلة للرابط الأصلي.
هدية لألوس
Array
الطوائف والبدع المسيحية
مع ملحق عن البدع في الكتاب المقدس
الأب د. جورج عطية
مدرس مادة العقائد في جامعة البلمند
منشورات البلمند
لأول مرة على الإنترنت
وكل من يريد نقل هذا الموضوع إلى أي منتدى أو موقع اخر فنرجوا منه وضع وصلة للرابط الأصلي.
هدية لألوس
†††التوقيع†††
مدونتي: التعليم الصحيح لبشارة المسيحالآن أضداد للمسيح كثيرون
رجاءً لكل الأخوة اصحاب النسخ واللصق والقص والتلوين عندما تريد ان تنقل موضوع من مواضيعي ان تذكر المصدر-----عندما اشتاقُ للوَطَن... احمله معي إلى خمَّارة المدينَة.. أضعُهُ على الطاولَة... أشربُ معه حتى الفجر... وأُحَاورُه حتى الفجر... وأتَسكع معه في داخل القنَّينة الفارغَة... حتى الفجر... وعندما يُسكر الوطنُ في آخر الليل... ويعترف لي أنَّه هو الآخرُ.. بلا وَطَن.. أُخرجُ منديلي من جيبي... وأمسحُ دموعَه..-----††† الكنيسة وفية لرجالاتها الأبرار الذين رفعوا شأنها †††-----أصحاب السيادة أعضاء المجمع الأنطاكي المقدس-----* كما تثمر الشجرة متى رويت كذلك تقوي هذه التعذيبات عزيمتي.* نحن لا نكره أجسادنا لكننا نفرح إذا ما تأملنا في الحقائق غير المنظورة، ولنا ثقة بالوعد أن آلام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستلعن للذين يحبون المسيح.(الشهيد حبيب 309†)
Array
الـــــفـــــهــــــرس
مقدمة
مقدمة تاريخية:
• سؤال: نحن الذين نُسمى روم ما هو أصلنا؟
نشوء الطوائف المسيحية الحالية:
1. الطائفة الآشورية
2. الطوائف غير الخلقدونية
3. الطائفة الغربية {الكاثوليكية}
4. من الطوائف التي انضمت لروما {الكاثوليكية}:
I- الموارنة
Ii- الأرمن الكاثوليك
Iii- المتحدون في أقطار أوربا الشرقية
Iv- الكلدان الكاثوليك
V- السريان الكاثوليك
Vi- الروم الكاثوليك (الملكيون)
Vii- الأقباط الكاثوليك
الفروق العقائدية بين الكنيستين الشرقية الأورثوذكسية والغربية الكاثوليكية
انبثاق الروح القدس من الآب والابن
رؤية الله فقط بحسب الجوهر في الحياة الآتية، والنعمة هي مخلوقة
الحبل بلا دنس
رئاسة بطرس الرسول
عصمة البابا
المطهر
الأسرار (غير متوفر حالياً)
البروتستانت (غير متوفر حالياً)
التسليم (غير متوفر حالياً)
نشوء البدع المسيحيّة الحاليّة:
1. شهود يهوه
2. الأدفنتست السبتيّون
3. المُورمُون
نُشوء تيّارات مُرتبطة بشيع حديثة:
1. المتجدّدون
2. الكاريزماتيك
ملحق: الكتاب المقدس والبدع
1. موقف العهد القديم
2. موقف العهد الجديد
†††التوقيع†††
مدونتي: التعليم الصحيح لبشارة المسيحالآن أضداد للمسيح كثيرون
رجاءً لكل الأخوة اصحاب النسخ واللصق والقص والتلوين عندما تريد ان تنقل موضوع من مواضيعي ان تذكر المصدر-----عندما اشتاقُ للوَطَن... احمله معي إلى خمَّارة المدينَة.. أضعُهُ على الطاولَة... أشربُ معه حتى الفجر... وأُحَاورُه حتى الفجر... وأتَسكع معه في داخل القنَّينة الفارغَة... حتى الفجر... وعندما يُسكر الوطنُ في آخر الليل... ويعترف لي أنَّه هو الآخرُ.. بلا وَطَن.. أُخرجُ منديلي من جيبي... وأمسحُ دموعَه..-----††† الكنيسة وفية لرجالاتها الأبرار الذين رفعوا شأنها †††-----أصحاب السيادة أعضاء المجمع الأنطاكي المقدس-----* كما تثمر الشجرة متى رويت كذلك تقوي هذه التعذيبات عزيمتي.* نحن لا نكره أجسادنا لكننا نفرح إذا ما تأملنا في الحقائق غير المنظورة، ولنا ثقة بالوعد أن آلام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستلعن للذين يحبون المسيح.(الشهيد حبيب 309†)
Array
مقدمة:
نشر في جريدة السفير الصادرة في الولايات المتحدة أنه في أمريكا يوجد 2000 كنيسة مسجلة رسمياً، وهذا العدد يكبر باستمرار. وهنا السؤال يطرح نفسه، هل الرب يسوع أراد أن يكون كل هذا العدد! هل الرب يسوع هو من أسس كل هذه كنائس!... أم أسس كنيسة واحد؟
قبل تأسيس العالم، اختار الله أن يؤسس كنيسة واحدة تجمع "كل شيء في المسيح ما في السماوات وما على الأرض" {أفسس1: 10}. وعندما تجسد ابن الله ومات وقام وصعد إلى السماوات، صار رأساً واحداً للجسد الواحد {أفسس 1: 22} أي الكنيسة الواحدة التي يبنيها "على هذه الصخرة أبن كنيستي، وأبواب الجحيم لن تقوى عليها" {متى 16: 18}. أرسل الرب يسوع تلاميذه ليبشروا الخراف الضالة، الذين ليسوا من أولاد إبراهيم {أي من كل الأمم}، كل هؤلاء مدعوين ليكونوا رعية واحدة، والراعي واحد,
ورغم تأكيد المسيح ورسله على أنه سوف تكون هناك انشقاقات، وأن الشرير سوف يزرع الزؤان {متى 13: 24-20} والزؤان سيبقى مع الحنطة، والذئب سيهاجم الخراف، "ولكن كان أيضاً في الشعب أنبياء كذبة كما سيكون فيكم أيضاً معلّمون كذبة الذين يدسون بدع هلاك وإذ هم ينكرون الرب الذي اشتراهم يجلبون على أنفسهم هلاكاً سريعاً" {2 بط 2: 1}. رغم ذلك لم يكن المسيحيون الأوائل سيتصورون أنه سكون هناك وقت ينقسم فيه المؤمنون إلى كل هذه الطوائف والشيع والبدع، إذاً نحن لا نستغرب إذا كان من القرن الأول معروف أنه سيوجد هراطقة، وحتى القديس يوحنا في رسالته يبين أنه يوجد أناس في زمانه هراطقة ومبتدعين "أيها الأحباء لا تصدقوا كل روح بل امتحنوا الأرواح هل هي من الله لأن أنبياء كذبة كثيرين قد خرجوا إلى العالم" {1 يو 4: 1}.
†††التوقيع†††
مدونتي: التعليم الصحيح لبشارة المسيحالآن أضداد للمسيح كثيرون
رجاءً لكل الأخوة اصحاب النسخ واللصق والقص والتلوين عندما تريد ان تنقل موضوع من مواضيعي ان تذكر المصدر-----عندما اشتاقُ للوَطَن... احمله معي إلى خمَّارة المدينَة.. أضعُهُ على الطاولَة... أشربُ معه حتى الفجر... وأُحَاورُه حتى الفجر... وأتَسكع معه في داخل القنَّينة الفارغَة... حتى الفجر... وعندما يُسكر الوطنُ في آخر الليل... ويعترف لي أنَّه هو الآخرُ.. بلا وَطَن.. أُخرجُ منديلي من جيبي... وأمسحُ دموعَه..-----††† الكنيسة وفية لرجالاتها الأبرار الذين رفعوا شأنها †††-----أصحاب السيادة أعضاء المجمع الأنطاكي المقدس-----* كما تثمر الشجرة متى رويت كذلك تقوي هذه التعذيبات عزيمتي.* نحن لا نكره أجسادنا لكننا نفرح إذا ما تأملنا في الحقائق غير المنظورة، ولنا ثقة بالوعد أن آلام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستلعن للذين يحبون المسيح.(الشهيد حبيب 309†)
Array
مقدمة تاريخية:
أولاً بشر التلاميذ في أورشليم وبعدها انطلقوا إلى أنطاكية وبعدها في أرجاء الأمبراطورية الرومانية، وهذا يعني أن إطار الكنيسة الأولى كان في أرجاء المملكة الرومانية. وكانت تستعمل كلمة كاثوليك حتى بداية القرن الثاني، ومعناها الجامعة، حيث يشار إلى الكنيسة ككل بمداها الجامع. ولكن هذا لا يعني أن كلمة كاثوليكية أو جامعة لا تشير إلى الكنيسة ذاتها، حتى ولو كانت قرية أو رعية، فهي أيضاً جامعة، لأن المعنى الجامع هو متحقق فيها وبعلاقتها مع بقية الكنائس، لأن الرب يسوع هو الرأس ونحن الأعضاء. لم تكن الكنيسة مقسمة منذ البدء، بل آمن المسيحيون بكنيسة واحدة جامعة مقدسة رسولية، أي كان يوجد في البداية كنيسة واحدة تحمل إيمان واحد، مثل كنيسة أنطاكية وكنيسة أورشليم... إلخ. واليوم نجد أن الكنيسة ليست واحدة، ونجد أعداد هائلة من الفئات والشيع المختلفة، ولكن هذا لا يدعنا نفاجئ إذا عرفنا بأن الرب يسوع نفسه والرسل من القرن الأول قد عرفوا أنه سوف يظهر أناس يشكلون فئات، وهذا الفئات ليست ضمن الكنسية التي أسسها الرب يسوع.
إن موضوع الابتداع وتغير الإيمان كان لابد أن يحدث، لذلك نحن في القرن الواحد والعشرين نرى أنه قد أفرزت الأحداث فئات مختلفة تدَّعي أنها مسيحية، وتقول أن معها الحقيقة وكل الحقيقة، وتحمل الإيمان الحقيقي، وتتكل على الكتاب المقدس وتفسيره صحيحاً. ويمكننا القول أن هذه الفئات لم تظهر إلا بسبب أهواء البشر وضعفاتهم ورغباتهم، وطبعاً الشيطان كان له الدور الأهم في ذلك.
†††التوقيع†††
مدونتي: التعليم الصحيح لبشارة المسيحالآن أضداد للمسيح كثيرون
رجاءً لكل الأخوة اصحاب النسخ واللصق والقص والتلوين عندما تريد ان تنقل موضوع من مواضيعي ان تذكر المصدر-----عندما اشتاقُ للوَطَن... احمله معي إلى خمَّارة المدينَة.. أضعُهُ على الطاولَة... أشربُ معه حتى الفجر... وأُحَاورُه حتى الفجر... وأتَسكع معه في داخل القنَّينة الفارغَة... حتى الفجر... وعندما يُسكر الوطنُ في آخر الليل... ويعترف لي أنَّه هو الآخرُ.. بلا وَطَن.. أُخرجُ منديلي من جيبي... وأمسحُ دموعَه..-----††† الكنيسة وفية لرجالاتها الأبرار الذين رفعوا شأنها †††-----أصحاب السيادة أعضاء المجمع الأنطاكي المقدس-----* كما تثمر الشجرة متى رويت كذلك تقوي هذه التعذيبات عزيمتي.* نحن لا نكره أجسادنا لكننا نفرح إذا ما تأملنا في الحقائق غير المنظورة، ولنا ثقة بالوعد أن آلام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستلعن للذين يحبون المسيح.(الشهيد حبيب 309†)
Array
سؤال: نحن الذين نُسمى روم ما هو أصلنا؟
نحن لا نسمى روم نسبة إلى أصل معين؛ نحن نسمى روم لأننا ننتمي إلى المسيحية الأولى التي كانت ضمن الأمبراطورية الرومانية، والت بشر فيها الرسل، والتي هي الكنيسة الأولى. إلى هذه الكنيسة المسيحية نحن ننتمي، وليس هناك انتماء عرقي أو قومي أو سياسي، بل انتماء ديني حضاري للكنيسة الأولى. ومن الضروري أن نتمسك بهذه التسمية لأنها الصفة التي تدل على القدم وعلاقة انتماءنا إلى الكنيسة الأولى، التي هي الكنيسة الرومانية المسيحية، وبالتالي نحن لم نخرج عن الكنيسة الأولى وأسسنا كنائس. وهي –كلمة روم- لا تعني التعصب، بل الانتساب إلى الكنيسة الأولى الرسولية.
إن بيئة الأمبراطورية الرومانية هي البيئة التي أخذت فيها الكنيسة طابعها الثقافي والحضاري الأول، ولهذا اكتسب تقليدها طابعاً مسكونياً جامعاً أطلق عليه التقليد الروماني المسيحي، أو التقليد الرومي المسيحي، وهو تقليد الرسل نفسه المعبر عنه بالروح القدس بكل وسائل الحضارة المعروفة في ذلك الوقت، كاللغة، الأدب، الشعر، الموسيقى، التصوير والتي كانت كلها رومية. وحتى الآن فإننا نسمى الأيقونات أو الموسيقى بالأيقونات أو الموسيقى الرومية.
†††التوقيع†††
مدونتي: التعليم الصحيح لبشارة المسيحالآن أضداد للمسيح كثيرون
رجاءً لكل الأخوة اصحاب النسخ واللصق والقص والتلوين عندما تريد ان تنقل موضوع من مواضيعي ان تذكر المصدر-----عندما اشتاقُ للوَطَن... احمله معي إلى خمَّارة المدينَة.. أضعُهُ على الطاولَة... أشربُ معه حتى الفجر... وأُحَاورُه حتى الفجر... وأتَسكع معه في داخل القنَّينة الفارغَة... حتى الفجر... وعندما يُسكر الوطنُ في آخر الليل... ويعترف لي أنَّه هو الآخرُ.. بلا وَطَن.. أُخرجُ منديلي من جيبي... وأمسحُ دموعَه..-----††† الكنيسة وفية لرجالاتها الأبرار الذين رفعوا شأنها †††-----أصحاب السيادة أعضاء المجمع الأنطاكي المقدس-----* كما تثمر الشجرة متى رويت كذلك تقوي هذه التعذيبات عزيمتي.* نحن لا نكره أجسادنا لكننا نفرح إذا ما تأملنا في الحقائق غير المنظورة، ولنا ثقة بالوعد أن آلام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستلعن للذين يحبون المسيح.(الشهيد حبيب 309†)
Array
نشوء الطوائف المسيحية الحالية:
نتيجة لتطورات مختلفة ترجع لأسباب عقائدية وبشرية متنوعة، تشكلت مع الزمن كل من الطوائف الرئيسية التالية:
†††التوقيع†††
مدونتي: التعليم الصحيح لبشارة المسيحالآن أضداد للمسيح كثيرون
رجاءً لكل الأخوة اصحاب النسخ واللصق والقص والتلوين عندما تريد ان تنقل موضوع من مواضيعي ان تذكر المصدر-----عندما اشتاقُ للوَطَن... احمله معي إلى خمَّارة المدينَة.. أضعُهُ على الطاولَة... أشربُ معه حتى الفجر... وأُحَاورُه حتى الفجر... وأتَسكع معه في داخل القنَّينة الفارغَة... حتى الفجر... وعندما يُسكر الوطنُ في آخر الليل... ويعترف لي أنَّه هو الآخرُ.. بلا وَطَن.. أُخرجُ منديلي من جيبي... وأمسحُ دموعَه..-----††† الكنيسة وفية لرجالاتها الأبرار الذين رفعوا شأنها †††-----أصحاب السيادة أعضاء المجمع الأنطاكي المقدس-----* كما تثمر الشجرة متى رويت كذلك تقوي هذه التعذيبات عزيمتي.* نحن لا نكره أجسادنا لكننا نفرح إذا ما تأملنا في الحقائق غير المنظورة، ولنا ثقة بالوعد أن آلام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستلعن للذين يحبون المسيح.(الشهيد حبيب 309†)
Array
1. الطائفة الآشورية:
ينتسب أبناء هذه الطائفة إلى شعوب قديمة كانت تقطن شرقي أعالي نهري دجلة والفرات، تنصرت مبكراً منذ القرون الأولى المسيحية، وكانت تسمى كنيسة المشرق أو الكنيسة الشرقية الآشورية. لم تستطع المشاركة في المجمع المسكوني الثالث {افسس 431}، ولم توافق فيما بعد على قراراته بالحكم على نسطوريوس. ولا سيما بعد أن استقبلت الحكومة الفارسية النساطرة الملاحقين من الحكومة الرومانية، وسمحت لهم بتأسيس مدرسة لاهوتية في نصيبين، حيث صارت مركزاً لنشر النسطورية. أعلنت رسمياً قطع شركتها مع الكنيسة الرومية، وشجبها للتعاليم المخالفة للنسطورية سنة 499م.
†††التوقيع†††
مدونتي: التعليم الصحيح لبشارة المسيحالآن أضداد للمسيح كثيرون
رجاءً لكل الأخوة اصحاب النسخ واللصق والقص والتلوين عندما تريد ان تنقل موضوع من مواضيعي ان تذكر المصدر-----عندما اشتاقُ للوَطَن... احمله معي إلى خمَّارة المدينَة.. أضعُهُ على الطاولَة... أشربُ معه حتى الفجر... وأُحَاورُه حتى الفجر... وأتَسكع معه في داخل القنَّينة الفارغَة... حتى الفجر... وعندما يُسكر الوطنُ في آخر الليل... ويعترف لي أنَّه هو الآخرُ.. بلا وَطَن.. أُخرجُ منديلي من جيبي... وأمسحُ دموعَه..-----††† الكنيسة وفية لرجالاتها الأبرار الذين رفعوا شأنها †††-----أصحاب السيادة أعضاء المجمع الأنطاكي المقدس-----* كما تثمر الشجرة متى رويت كذلك تقوي هذه التعذيبات عزيمتي.* نحن لا نكره أجسادنا لكننا نفرح إذا ما تأملنا في الحقائق غير المنظورة، ولنا ثقة بالوعد أن آلام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستلعن للذين يحبون المسيح.(الشهيد حبيب 309†)
Array
2. الطوائف غير الخلقدونية:
بدأت بوادر تشكل هذه الطوائف مع الاضطرابات التي نشبت من البعض احتجاجاً على قرارات مجمع خلقيدون {المجمع المسكوني الرابع سنة 451}. واكتمل هذا التشكل في النصف الثاني من القرن السادس بعد فشل المحاولات العديدة من أباطرة الروم في معالجة الوضع المعقد الناتج عن عوامل بشرية وقومية واجتماعية متداخلة، إضافة إلى سوء تفاهم عقائدي متفاقم حول موضوع شخص المسيح {Christology}.
وهذه الطوائف هي:
I- القبطية: سميت هكذا لأن معظم أعضائها كانوا من الأقباط {من Egypt اليونانية} أحفاد المصريين القدامى المتنصرين، والذين كانوا يشكلون غالبية سكان مصر. وقد أثر على موقفهم بشكل خاص حرم بطريركهم ديوسقوروس في مجمع خلقدون.
II- الحبشية: يعود تأسيس هذه الكنيسة إلى بداية القرن الرابع. وبسبب إتباعها لكنيسة الإسكندرية فقد مالت مع الأغلبية فيها، منذ القرن الخامس إلى التمسك بالاعتراف بالطبيعة الواحدة لشخص المسيح، ورفض قرارات مجمع خلقيدون.
III- السريان: شكّل السريان، وهم خليط من الشعوب الشرقية القديمة، التي تنصرت منذ فجر المسيحية، أحد العناصر الرئيسة في كنيسة أنطاكية. وقد كان الأسقف يعقوب البرادعي الدور الأكبر في رسامات إكليريكيي هذه الطائفة التي رفضت مجمع خلقيدون في النصف الثاني من القرن السادس، ولذلك عرفت أيضاً باليعقوبية. تتبع الطائفة السريانية الأنطاكية، طائفة سريانية في الهند يقدر عدد أفرادها ببضع ملايين {رسم أو جثليق عليها سنة 1964}.
IV- الأرمنية: يرجع تثبيت دعائم هذه الكنيسة وتنظيمها في أرمينا إلى بداية القرن الرابع. لم تشترك الكنيسة الأرمنية في مجمع خلقدون بسبب الحروب الطويلة التي كانت تدور رحاها بين الأرمن الفرس المحتلين. فيما بعد، ونتيجة لنشاطات بذلها القائلون بالطبيعة الواحدة، أعلنت موقفها الرسمي الرافض لمجمع خلقيدون من خلال مجامع عقدتها في القرن السادس. في السبعينيات من القرن الماضي {العشرين} صارت لقاءات وحوارات غير رسمية بين الكنائس الخلقدونية واللاخلقدونية، بين لاهوتيين يمثلون هذه الكنائس. اجتمعوا وقاموا بأربعة مؤتمرات، وكانت نتيجة لقاءاتهم أنهم وصلوا إلى القول بأنه، لا وجود للاختلاف العقائدي، بل الاختلاف هو في التعابير المستخدمة، هنا اتفاق في جوهر الإيمان. وبعدها في الثمانينات والتسعينات انتقلت هذه الحوارات إلى رسمية وصارت عدة لقاءات، وأعلنوا بعد الدراسة: أن ما يريد أن يقوله الطرف الآخر هو تماماً ما نريد أن نقوله نحن، لكن مع التحفظ على التعابير. واتفقوا على حل بعض المشكلات، مثل عدد المجامع المسكونية، القديسون المحكوم عليهم من كنيسة وهم قديسون في الكنيسة الأخرى.
في كنيسة أنطاكية، حصلت لقاءات وحوارات بين كنيسة الروم الأرثوذكس وكنيسة السريان الأرثوذكس، وهذه اللقاءات للبحث العلمي الرعائي، حيث يوجد أوضاع معينة ممكن أن تتعاونان من خلالها.
†††التوقيع†††
مدونتي: التعليم الصحيح لبشارة المسيحالآن أضداد للمسيح كثيرون
رجاءً لكل الأخوة اصحاب النسخ واللصق والقص والتلوين عندما تريد ان تنقل موضوع من مواضيعي ان تذكر المصدر-----عندما اشتاقُ للوَطَن... احمله معي إلى خمَّارة المدينَة.. أضعُهُ على الطاولَة... أشربُ معه حتى الفجر... وأُحَاورُه حتى الفجر... وأتَسكع معه في داخل القنَّينة الفارغَة... حتى الفجر... وعندما يُسكر الوطنُ في آخر الليل... ويعترف لي أنَّه هو الآخرُ.. بلا وَطَن.. أُخرجُ منديلي من جيبي... وأمسحُ دموعَه..-----††† الكنيسة وفية لرجالاتها الأبرار الذين رفعوا شأنها †††-----أصحاب السيادة أعضاء المجمع الأنطاكي المقدس-----* كما تثمر الشجرة متى رويت كذلك تقوي هذه التعذيبات عزيمتي.* نحن لا نكره أجسادنا لكننا نفرح إذا ما تأملنا في الحقائق غير المنظورة، ولنا ثقة بالوعد أن آلام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستلعن للذين يحبون المسيح.(الشهيد حبيب 309†)
Array
3. الطائفة الغربية {الكاثوليكية}:
كانت هذه الطائفة في زمن الأمبراطورية الرومانية تضم القسم الغربي منها، أي كل الكنائس التي كانت تتبع لروما القديمة. وأيضاً كانت تضم قبائل جرمانية تعيش شمال وسط أوربا {قبائل رحل} غير متحضرة. ظروف الحياة دفعتهم أن ينزلوا إلى حدود الأمبراطورية الرومانية {نهر الدانوب} في القرن الثالث، ثم استخدموا في الجيش، وبعدها قوت شوكتهم حتى استطاعوا في القرن الخامس من الاستيلاء على القسم الغربي من الأمبراطورية الرومانية. وأصبحوا هم الحكام فعلاً، والشعوب الرومانية والأقوام التي كانت ضمن الدولة هي عبيد لهم. الإفرنج احتلوا غاليا {فرنسا} ، والأنكلوساكسون استلوا على جزيرة بريطانيا {إنكلترا}، والقوت استولوا على إيطاليا وإسبانيا، ورما لم تحت من قبل هذه القبائل. كانوا وثنيين بالأغلب، ولكن قسم صغير منهم {الغوط} كانوا مسيحيين آريوسيين، وبالتالي جميعهم يضطهدون المسيحيين.
صارت محاولات من البابا من أجل ضمهم إلى الكنيسة، وبعدها أُرسل القديس أُغسطين إلى إنكلترا وبشر هناك، وشيئاً فشيئاً ابتدأت هذه الشعوب تتنصر، حتى أصبحوا مسيحيين، وأصبحوا يتزوجون من مسيحيات. وهم كشعوب أعداء للشعوب الشرقية لم يقبلوا التراث الشرقي، وبدأوا بإيجاد تراث جديد بالاعتماد على بعض الآباء الخاصة بهم على أساس تفسير البشر، مما ساعد على تشكيل ظروف خاصة بهم، ممارسات وأشكال مختلفة عن إيمان وحياة الكنيسة الواحدة الجامعة التي كانت ضمن الأمبراطورية الرومانية، مثل الصوم يوم السبت، قضية الفطير، بتولية الكهنة... الخ. لم تكن مهمة بمقدار المشاكل العقائدية.
أول مشكلة عقائدية مهمة ظهرت منهم هي فيلو كفه {والابن}، وهي تعلم أن الروح القدس ينبثق من الآب والابن. لذلك في مجمع توليدو {586} أضافوا كلمة والابن على دستور الإيمان النيقاوي – القسطنطيني، والحجة كانت أن يقبلوا الآريوسيين ويجعلوهم يؤمنون ويتركون آريوسيتهم، وظهرت هذه الحجة في إسبانيا الموجود فيها القوت. وبما أنهم أشخاص يفتقرون إلى اللاهوت –فهم لم يتسلموا التعليم الصحيح- امتدت هذه الأفكار إلى أرجاء كثيرة من الدول الأوربية. الملك شارلمان طلب من البابا لاون الثالث أن يضيف "والابن" إلى دستور الإيما، رفض البابا هذا العمل، وكتب على لوحين من الفضة دستور الإيمان بدون إضافة "والابن" ويقول: هذه كتبتها أنا لاون حفاظاً على الإيمان الأورثوذكسي، المستقيم الرأي". وعلقها على كنيسة القديس بطرس. هذه كانت بداية الإنحرافات في كنيسة الغرب.
ولكن الأمبراطورية الجرمانية بقيادة هنري الثالث، تحتل روما سنة 1009م. عندها البابا الروماني يوحنا الثامن عشر يستقيل، ويُعين بدلاً عنه بابا جرماني هو سرجيوس الرابع. هذا عندما أرسل دستور الإيمان إلى البطاركة الآخرين أضاف كلمة "والابن". ويكون هو أول بابا يعترف بهذه الإضافة ويذكرها. وبعد الكثير من المفاوضات مع بطريرك القسطنطينية، لم يصلوا إلى حل، وبقي البابا مصراً على رأيه، محى البطريرك أسم البابا من الذبيتيخا، وهكذا انقطعت الشركة بينهم. وفي سنة 1054م تعود المحاولات من جديد، ويبعث البابا لاون التاسع وفد برئاسة الكاردينال هومبيرتو –وهو غير محاور ومنتفخ أيضاً- ولم تسر الأمور كما يشاء، وفي نفس الوقت يموت البابا لاون التاسع، بعدها يضع الكاردينال الحرم على مائدة كنيسة الحكمة المقدسة، لأنه لا يريد المفاوضات. وهكذا انقطعت العلاقات بشكل نهائي بين الكنيستين ويثبت سنة 1054م.
بعد هذه الحوادث وجدت أمور أخرى ساهمت في ازدياد الانحرافات الموجودة في الكنيسة الغربية. منها:
في القرن التاسع تعرف الجرمان على الفلسفة، وقليلاً قليلاً تحضروا ووضعوا الحروف واللغة، وبدأوا بترجمة الكثير من كتب الفلسفة، أعجبوا بها، لذلك بدأوا ينظرون إلى الأمور الإلهية بطريقة فلسفية، ونشأت الكثير من المدارس الفلسفية {مثل مدرسة توما الإكويني}، هذه ما نسميها بالمدارس السكولاستيكية، أي تتعامل مع الأمور الإلهية بطريقة التحليل الفلسفي العقلي للأمور اللاهوتية، أي صار اللاهوت المسيحي رهن لهذه الآراء والأفكار الفلسفية البشرية. وبناء عليه أصدروا أفكار عديدة لاهوتية، أغلبها انحرافات عن إيمان الكنيسة الأول، والأبشع من هذا أن الباباوات بسبب قوتهم وسلطتهم، أصبحت سلتطهم أعلى من المجامع المسكونية، يدعون لعقدها متى يشاؤون، حتى أنهم يستطيعون أن يصدروا مرسوماً بابوياً يحددون فيه أي عقيدة أو أي تحديد يخص الكنيسة. وهكذا بدأت تزداد هذه الإنحرافات وهي مثبتة لأنها صادرة عن أعلى سلطة روحية عندهم. عددهم 21 مجمعاً مثلا. أربعة عشر مجمع منهم عقدوا في الغرب، فيها أشياء جديدة {مبتدعة} لا تعرفها الكنيسة الشرقية، وأشياء تتفق مع الإيمان، وأشياء كثيرة لا تتفق مع الإيمان.
بعد انقطاع الشركة { 1054م } صارت محاولات لإعادة الوحدة، هذه المحاولات لم تعطي نتيجة، ومن ضمن هذه المحاولات عقد مجمعين، مجمع ليون سنة 1274م، ومجمع فلورنسا سنة 1428 – 1439م اللذان يفترض أنهما مسكونيان. لكن امبراطورية الروم كانت في وضع سيء للغاية، وهي على وشك الإنهيار، مما جعل الأمبراطور البيزنطي يرغب في الحصول على مساعدة البابا ضد العثمانيين، مما جعل البابا يستغل هذا الوضع، وأراد أن يفرض آراءه على الكنيسة الشرقية حتى تخضع له، لذلك رفض آباء الشرق هذان المجمعان. سنة 1453م عند سقوط القسطنطينية، تنقطع العلاقات تماماً بين الغرب والشرق، لذلك يكون الغرب طريق حديد، وهو يقوم على الاقتناص بوسائل متعددة، إرسال وفود، مرسلين، طغمات رهبانية. حتى يضموا الكنيسة الشرقية، وإن كان ليس بشكل كامل، وهكذا كل الكنائس التي اصبحت غربية اتحدت مع روما بهذا الشكل.
†††التوقيع†††
مدونتي: التعليم الصحيح لبشارة المسيحالآن أضداد للمسيح كثيرون
رجاءً لكل الأخوة اصحاب النسخ واللصق والقص والتلوين عندما تريد ان تنقل موضوع من مواضيعي ان تذكر المصدر-----عندما اشتاقُ للوَطَن... احمله معي إلى خمَّارة المدينَة.. أضعُهُ على الطاولَة... أشربُ معه حتى الفجر... وأُحَاورُه حتى الفجر... وأتَسكع معه في داخل القنَّينة الفارغَة... حتى الفجر... وعندما يُسكر الوطنُ في آخر الليل... ويعترف لي أنَّه هو الآخرُ.. بلا وَطَن.. أُخرجُ منديلي من جيبي... وأمسحُ دموعَه..-----††† الكنيسة وفية لرجالاتها الأبرار الذين رفعوا شأنها †††-----أصحاب السيادة أعضاء المجمع الأنطاكي المقدس-----* كما تثمر الشجرة متى رويت كذلك تقوي هذه التعذيبات عزيمتي.* نحن لا نكره أجسادنا لكننا نفرح إذا ما تأملنا في الحقائق غير المنظورة، ولنا ثقة بالوعد أن آلام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستلعن للذين يحبون المسيح.(الشهيد حبيب 309†)
Array
4. من الطوائف التي انضمت لروما {الكاثوليكية}:
نتيجة للجهود التي بذلت منذ وقت مبكر، مثل نشاطات المرسلين والطغمات الرهبانية والديبلوماسيين الغربيين، والكليات المجانية المخصصة للطوائف في روما، والمدارس والمساعدات وتأسيس مجمع انتشار الإيمان الكاثوليكي سنة 1622، استطاعت روما عبر انشقاقات وصراعات متنوعة أن تضهم إليها كلاً من الطوائف التالية:
I- الموارنة: أصل هذه الطائفة فريق من السريان كان قد قبل مجمع خلقدونية، وفيما بعد اقترح الأمبراطور هرقل بشأن المشيئة الواحدة. بدأ نوع من الاتحاد بينها وبين روما سنة 1181م نتيجة للاتصال بها أثناء الحروب الصليبة. حضر بطريركهم مجمع اللاتران الرابع سنة 1215م. بعد انقطاع العلاقات لفترة طويلة، منح البابا سنة 1515م بطريركهم درع التثبيت ولقب بطريرك أنطاكية. سنة 1741م عقد المجمع اللبناني الذي تم في تبني العادات اللاتينية والانضمام النهائي لروما.
II- الأرمن الكاثوليك: في القرن الحادي عشر أنشأ الأرمن إمارة مستقلة في كيليكية، اتحدت مع روما في القرن الثاني عشر ودام الاتحاد زهاء ثلاثة قرون. سنة 1743م تأسست أول بطريركية للأرمن الكاثوليك في لبنان.
III- المتحدون في أقطار أوربا الشرقية: بعد وقوع أوكرانيا تحت احتلال بولونيا، استطاع ملكها الكاثوليك وبمساعدة اليسوعيين، أن يفرض على أورثوذكس بولونيا سنة 1596م طائفة عرفت باسم كاثوليك الطقس الشرق، بينما اعتبرت حينها الكنيسة الأورثوذكسية غير موجودة. على مثل هذه الطائفة تشكلت فيما بعد طوائف متحدة مع روما في أقطار أوربا الشرقية الأخرى مثل سلوفاكيا ورومانيا وصربيا وبلغاريا... إلخ.
IV- الكلدان الكاثوليك: استفاد المرسلون الغربيون من فرصة خلاف حول تعيين أحد بطاركة الطائفة الآشورية لكي يعين البابا على قسم منها أول بطريرك على من أسماهم الكلدان الكاثوليك سنة 1553م.
V- السريان الكاثوليك: تأسست بطريركيتهم سنة 1662م.
VI- الروم الكاثوليك {الملكيون}: تأسست بطريركيتهم سنة 1724م.
VII- الأقباط الكاثوليك: بعد محاولات متعددة فاشلة تأسست بطريركيتهم أخيراً سنة 1947م.
†††التوقيع†††
مدونتي: التعليم الصحيح لبشارة المسيحالآن أضداد للمسيح كثيرون
رجاءً لكل الأخوة اصحاب النسخ واللصق والقص والتلوين عندما تريد ان تنقل موضوع من مواضيعي ان تذكر المصدر-----عندما اشتاقُ للوَطَن... احمله معي إلى خمَّارة المدينَة.. أضعُهُ على الطاولَة... أشربُ معه حتى الفجر... وأُحَاورُه حتى الفجر... وأتَسكع معه في داخل القنَّينة الفارغَة... حتى الفجر... وعندما يُسكر الوطنُ في آخر الليل... ويعترف لي أنَّه هو الآخرُ.. بلا وَطَن.. أُخرجُ منديلي من جيبي... وأمسحُ دموعَه..-----††† الكنيسة وفية لرجالاتها الأبرار الذين رفعوا شأنها †††-----أصحاب السيادة أعضاء المجمع الأنطاكي المقدس-----* كما تثمر الشجرة متى رويت كذلك تقوي هذه التعذيبات عزيمتي.* نحن لا نكره أجسادنا لكننا نفرح إذا ما تأملنا في الحقائق غير المنظورة، ولنا ثقة بالوعد أن آلام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستلعن للذين يحبون المسيح.(الشهيد حبيب 309†)
المفضلات