الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 10 من 62

الموضوع: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟

العرض المتطور

  1. #1
    أخ/ت نشيط/ة
    التسجيل: Aug 2008
    العضوية: 4183
    الإقامة: اللاذقية
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: مدونات المنتدى
    هواياتي: العزف على العود والمشي
    الحالة: ساري غير متواجد حالياً
    المشاركات: 204

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟

    أ
    خي العزيز ساري،


    أوافقك الرأي، ولكن هل أنت الآن تتكلم عن هذا الموضوع بالذات؟ أي أن جميع أقوال الآباء القديسين التي ذكرتها بخصوص هذا الموضوع هي رأي خاص وقد يحتمل الخطأ؟ يعني لو كنت ذكرت قول لقديس "واحد فقط لا غير" كان بها... ولكن أن يتم ذكر أكثر من قول لأكثر من قديس مع الاستشهاد من أقوال الرسل والكتاب المقدس وتأتي وتقل لي ربما فيها خطأ أو أنها رأي "خاص" فاعذرني أخي الحبيب إني أخالفك الرأي.. (يعني مو لهالدرجة التشكيك!!!)

    كلام سليم... ولذلك السبب قمت باستخدام أكثر من مرجع!!! فهل جميعهم لم يفهموا النص بالشكل الصحيح واستشهدوا به في المكان الخطأ؟؟
    أخت مايدة لا أقول ذلك عن جميع الأقوال بل ربما عن بعضها، بجميع الأحوال أنا لم أقل عن أي شيء في طرحك أنه خاطئ إذ لم أبدأ بنقاش ما ورد فيه بعد.


    هيك بدنا نزعل من بعض، لأن هذا الكلام يشير إلى عدم مصداقية مني أنا أيضاً بأني أقوم بالكتابة وخلاص!
    ...

    الله يعافي قلبك يا رب وأكرر على اعتراضك بأني لم اذكر قط في مشاركاتي السابقة بهذا الموضوع إن كانت معصومة أو غيرمعصومة من الخطأ (مع أني أنا لا اعتبرها خاطئة).


    لا سمح الله، بعدين ليش الزعل، النقاش لا يوجب الزعل. أنا بالنهاية تكلمت عن المراجع التي ذكرتها أنت، ولا يمكنني التحدث عن مراجع لم تذكريها.

    بجميع الأحوال حصل خير، وإذا كنت تقولين أن النقاش مفتوح فإذا لنبدأ بالنقاش ( بدون زعل! )

    أخي العزيز، حسب معرفتي البسيطة، فلا أجد صعوبة بهذه الأسئلة، فبالنسبة لسؤالك "- هل كانت طبيعة آدم وحواء في الفردوس مختلفة عن طبيعتنا البشري؟" فلا اعتقد أنها مختلفة، فإن كانت مختلفة فبذلك نحن ندين الله ونتهمه بالظلم إذ أنه حكم علينا بالباطل وأسقطنا مع آدم وحواء!!!

    وعن أن الإنسان عندما يخرج من جرن المعمودية يكون على مثال آدم وحواء في الفردوس، فالمقصود أنه يكون بلا خطيئة (أي كـ حالتهما قبل السقوط)



    ربما السؤال كان يجب أن أصيغه بطريقة أفضل وهو "هل طبيعة آدم قبل السقوط مختلفة عن طبيعته بعد السقوط ( التي هي طبيعتنا قبل المعمودية)؟ "

    لم أفهم الجملة الثانية، لذلك أطلب منك توضيحاً، هل تقولين أن دور المعمودية الوحيد هو غفران الخطايا؟ على حسب علمي دور المعمودية هو محو آثار الخطيئة الأصلية، وهذا ينقلنا إلى السؤال التالي.


    وعن سؤالك "عندما يخرج من جرن المعمودية لا يشعر بالألم أو الشوق أو الخوف" و "فإذا لم يكن آدم يشعر بالخوف أو الغضب أو الشوق وغيرها من المشاعر فهل كان في الفردوس لا يخاف الله ولا يغضب على الخطيئة ولا يتوق إلى الاتحاد بالله؟"

    فكما سبق وكتبت، الفرح والحزن، الرغبة والخوف، الجوع والعطش، وكل ما نتج عنها، لم يخلقها الله كعناصر من الطبيعة البشرية، لأنه في تلك الحالة لكانت شكلت جزءاً من تحديد تلك الطبيعة. هذه الأمور دخلت إلى طبيعتنا نتيجة سقوطنا من حالة الكمال! ففي حالة الكمال (عندما كان آدم وحواء في الفردوس قبل السقوط) لم نكن نعرف الخطيئة ولم نكن بعيدين عن الله!
    إذا أعيد السؤال، هل كان آدم في الفردوس لا يتوق إلى الله ولا يخافه لأنه حسب قولك لم يكن الخوف والشوق جزءاً من طبيعته؟ وهنا أطلب منك إن سمحت قولاً آبائياً بهذا المعنى، أي يقول أن السقوط غير في طبيعة آدم الجسدية وكانت قبلاً غير قابلة للحزن والألم والشوق ...الخ وأصبحت كذلك بعد السقوط.

    إن هذا الطرح يطرح تناقضات كبيرة جداً، مثلاً إذا كانت المعمودية تمحو آثار الخطيئة الأصلية، فهل المعمودية تغير طبيعتنا الجسدية؟ وهذا أيضاً يعني أنه بعد المعمودية لا نشعر بالألم والشوق والخوف ...الخ وطبعاً هذا غير صحيح.

    أيضاً لدي تساؤل
    الله أراد أن يجعل في الإنسانية (أي الجسد في حالته قبل السقوط) تمييزاً بين الجنسين كجانب أساسي من جوانب الوجود المادي وهذا التمييز سيبقى موجوداً في القيامة
    هل هذا رأي خاص أم مقتبس من قول أحد الآباء؟ حسب ما أعرف ليس هناك تعليم في الكنيسة يقول بأن الاختلاف الجنسي ( مع غيره من الاختلافات الجسدية مثل الاختلافات العرقية ) سيبقى موجوداً في القيامة

    صدقيني أنا لا أناقش هنا بهدف الجدال بل لأن الموضوع أجده حساسا وأريد فعلاً أن أعرف تعليم الكنيسة حوله، وأدرك أيضاً أن الوصول للحقيقة يتطلب أحيانا نقاشات وتبايانات في الآراء.

    صلي لي









    †††التوقيع†††

    هبوني قدمت إليكم وكلمتكم بلغاتٍ فأية فائدةٍ لكم فيَّ إن لم يأتكم كلامي بوحيٍ أو معرفةٍ أو نبوءةٍ أو تعليم

    مدوّنتي

  2. #2
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساري مشاهدة المشاركة
    بجميع الأحوال حصل خير، وإذا كنت تقولين أن النقاش مفتوح فإذا لنبدأ بالنقاش ( بدون زعل! )
    الله لا يجيب الزعل أخي العزيز.. ويا ريت كل الأعضاء تناقش متلك

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساري مشاهدة المشاركة
    ربما السؤال كان يجب أن أصيغه بطريقة أفضل وهو "هل طبيعة آدم قبل السقوط مختلفة عن طبيعته بعد السقوط ( التي هي طبيعتنا قبل المعمودية)؟ "
    طبعاً طبيعته قبل السقوط كانت مختلفة عن طبيعته بعد السقوط وإلا لماذا تم سقوطه؟؟!!

    عندما نقرأ سفر التكوين وقصة أبوينا آدم وحواء، كيف خُلقا وكيف عاشا، سنرى ميزات طبيعتهما الأولى في عمق بهائها ومجدها، ونرى بعد ذلك كيف قادهما الضعف البشري، وتطور بهما من سقطة إلى أخرى، حتى كثرت خطاياهما جداً، وفسدت طبيعتهما البشرية!


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساري مشاهدة المشاركة
    لم أفهم الجملة الثانية، لذلك أطلب منك توضيحاً، هل تقولين أن دور المعمودية الوحيد هو غفران الخطايا؟ على حسب علمي دور المعمودية هو محو آثار الخطيئة الأصلية، وهذا ينقلنا إلى السؤال التالي.
    أخي وين أنا قلت "غفران الخطايا"
    أنا قلت خطيئة (وليس خطايا) الله يرضى عليك (وبالحلبي ابوس روحك ) ركز بالكلام اللي عم اكتبه.. أنا كتبت:

    وعن أن الإنسان عندما يخرج من جرن المعمودية يكون على مثال آدم وحواء في الفردوس، فالمقصود أنه يكون بلا خطيئة (أي كـ حالتهما قبل السقوط)
    خطيئة = الخطيئة الأصلية
    كـ حالتهما قبل السقوط = يعني قبل الخطيئة الأصلية


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساري مشاهدة المشاركة
    إذا أعيد السؤال، هل كان آدم في الفردوس لا يتوق إلى الله ولا يخافه لأنه حسب قولك لم يكن الخوف والشوق جزءاً من طبيعته؟ وهنا أطلب منك إن سمحت قولاً آبائياً بهذا المعنى، أي يقول أن السقوط غير في طبيعة آدم الجسدية وكانت قبلاً غير قابلة للحزن والألم والشوق ...الخ وأصبحت كذلك بعد السقوط.
    حاضر أخي.. تفضل المرجع:
    أقتباس أقوال آباء وقديسو الكنيسة الأرثوذكسية

    قول آبائي: Philokalia, vil. II, 178, n. 65 القديس غريغوريوس النصيصي

    إن هذه الأمور(الفرح والحزن، الرغبة والخوف، الجوع والعطش، وكل ما نتج عنها) دخلت إلى طبيعتنا نتيجة سقوطنا من حالة الكمال.





    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساري مشاهدة المشاركة
    إن هذا الطرح يطرح تناقضات كبيرة جداً، مثلاً إذا كانت المعمودية تمحو آثار الخطيئة الأصلية، فهل المعمودية تغير طبيعتنا الجسدية؟ وهذا أيضاً يعني أنه بعد المعمودية لا نشعر بالألم والشوق والخوف ...الخ وطبعاً هذا غير صحيح.
    أخي ليش عم تخلط المواضيع ببعض؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساري مشاهدة المشاركة
    أيضاً لدي تساؤل هل هذا رأي خاص أم مقتبس من قول أحد الآباء؟ حسب ما أعرف ليس هناك تعليم في الكنيسة يقول بأن الاختلاف الجنسي ( مع غيره من الاختلافات الجسدية مثل الاختلافات العرقية ) سيبقى موجوداً في القيامة
    أخي أول شي خلينا نرجع نقرأ شو كتبت سابقاً:

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mayda مشاهدة المشاركة
    الاختلاف بين الجنسين هو من أوجه الخليقة كما أرادها الله. فالآياتان 26 و 27 من الإصحاح الأول من سفر التكوين تشيران إلى أن وجود الذكورة والأنوثة في الطبيعة البشرية إنما هو تعبير عن إرادته. كما أن تصريح القديس بولس في الآية 28 من الإصحاح الثالث من الرسالة إلى أهل غلاطية الذي مفاده أن لا ذكر ولا أنثى في المسيح يسوع (الصيغة الحرفية هي: ((ليس هناك ذكر وأنثى)) وهذه الصيغة تشدد على التمييز بين الجنسين أكثر من تشديدها على التمييز بين الأشخاص) يفسَّر بأن العضوية في جسد المسيح التي ينالها الإنسان بالمعمودية تسمح للزوجين في الكنيسة أن يسموا على الاختلافات التي تفرضها الثقافة – مع عواقبها الاجتماعية والنفسية – بين اليهود واليونانيين والعبيد والأحرار والرجال والنساء.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mayda مشاهدة المشاركة
    ثمة تفسير مشابه لتعاليم يسوع المتعلق بالحياة في القيامة: عندما يقومون من الأموات، يكون الرجال والنساء كالملائكة في السماء، هذا يعني أنه في القيامة لن يتزوج الرجال بالنساء، لأن عهد الزواج الذي يُتمم في هذه الحياة هو عهد أبدي، ولأن الخطيئة لن يكون لها مكان في ملكوت الله بما أن وظيفة التناسل لن يكون لها مكان في ملكوت الله، إذ لن يكون هناك إنجاب وسيكون كل الحب موجهاً إلى الله. بحسب هذه النظرة، يكون النشاط الجنسي والجندرة عنصرين أرادهما الله لخليقته وهما من صميم الطبيعة البشرية. في القيامة، لا يزول التمييز بين الجنسين بل تزول العواقب المتنوعة الناتجة عنه، ومنها النشاط الجنسي وعلاقة السيادة والخضوع. بتعبير آخر، الأية 28 من الإصحاح الثالث لرسالة غلاطية تتعلق بالوضع الاجتماعي وليس بالكينونة، فهي تعلن المساواة بين الجنسين ولا تلغي الجندرة.

    وأضيف على ما سبق كمراجع على حسب طلبك:
    أقتباس أقوال لاهوتي أرثوذكسي من كتب، محاضرات ومقالات أرثوذكسية

    قول لاهوتي أرثوذكسي: Galatians 3: 28. An Orthodox Interpretation 169 – 186 توماس هوبكو


    مقالة الأب توماس هوبكو والتي تبرهن أن الرسول لا يعني أن الاختلافات بين الجنسين تُلغى في المسيح (يقول في ص 179 "الرسالة إلى أهل غلاطية لا تقدم لاهوتاً حول الجندرة......") بل أنه لم تعد توجد الآن أية اختلافات في علاقة ((أبناء العهد)) بالله، لأن المؤمنين جميعهم في الخليقة الجديدة، ((واحد في يسوع المسيح)) (3، 28)، ص 176.





    أقتباس أقوال لاهوتي أرثوذكسي من كتب، محاضرات ومقالات أرثوذكسية

    قول لاهوتي أرثوذكسي: The Mystical Theology of the Eastern Church, Crestwood, NY: ST Vladimir Seminary Press 1976, 123

    أيضاً يقول اللاهوتي فلاديمير لوسكي (وهو من أهم اللاهوتيين الكبار في الكنيسة الأرثوذكسية في القرن العشرين) فإن ((الطبيعة هي محتوى الشخص، والشخص وجود الطبيعة)). وعندما يتم التسامي على الطبيعة في النمو الديناميكي نحو مشابهة الله، فإنها لا تزول أو تتحطم بل تتحول إلى الوضع المراد لها منذ البدء. ما يزول هو تجزؤ هذه الطبيعة إلى هويات فردية. التأله هو تحول الفرد إلى ((شخص)) يعبر بالشكل الأتم والأكمل عن هذه الطبيعة الإنسانية الواحدة المشتركة بين جميع البشر والتي خلقت لكي تعكس شبهاً بصورة الطبيعة الإلهية. إن حواء المأخوذة من ضلع آدم كانت وإياه طبيعة واحدة ولحم واحد. لذلك إن ((الشخص يصبح صورة الله التامة باكتسابه ذلك الشبه الذي هو كمال الطبيعة التي يشترك بها البشر جميعهم)) (ibid, 123-124) . وبما أن آدم وحواء يشتركان بالتساوي بهذه الطبيعة في حالة ما قبل السقوط، لا يسعنا الاستنتاج إلا أن هذه الطبيعة تشتمل على التمييز بين الجنسين وأن الجندرة هي بالتالي عنصر أساسي من عناصر الطبيعة البشرية وأنها ستبقى كذلك في الحياة القيامية.





    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساري مشاهدة المشاركة
    صدقيني أنا لا أناقش هنا بهدف الجدال بل لأن الموضوع أجده حساسا وأريد فعلاً أن أعرف تعليم الكنيسة حوله، وأدرك أيضاً أن الوصول للحقيقة يتطلب أحيانا نقاشات وتبايانات في الآراء.
    صلي لي
    ولا يهمك أخي العزيز، بالعكس كتير مستمتعة بالنقاش معك

    صلوات القديسين



  3. #3
    أخ/ت نشيط/ة
    التسجيل: Aug 2008
    العضوية: 4183
    الإقامة: اللاذقية
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: مدونات المنتدى
    هواياتي: العزف على العود والمشي
    الحالة: ساري غير متواجد حالياً
    المشاركات: 204

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mayda مشاهدة المشاركة

    حاضر أخي.. تفضل المرجع:
    أقتباس أقوال آباء وقديسو الكنيسة الأرثوذكسية

    قول آبائي: Philokalia, vil. II, 178, n. 65 القديس غريغوريوس النصيصي

    إن هذه الأمور(الفرح والحزن، الرغبة والخوف، الجوع والعطش، وكل ما نتج عنها) دخلت إلى طبيعتنا نتيجة سقوطنا من حالة الكمال.






    أخي ليش عم تخلط المواضيع ببعض؟


    حسنا أخت مايدة وهنا مربط الجمل.

    إن هذا القول بالتحديد هو ما أعتقد أنه رأي خاص بالقديس غريغوريوس النيصصي، وأود الإشارة إلى أن كثيراً من آرائه حول هذا الموضوع التي وردت في كتابه "في خلق الإنسان" هي موضع جدل ليس بقليل ولم تلق قبولاً واسعاً من آباء الكنيسة.

    أنا لا أخلط الأمور ببعضها بل أحلل منطقياً، وهذا أمر مقبول طالما عمل وفقه آباء الكنيسة، وإن لا أقبل بهذا الرأي للقديس غريغوريوس النيصصي فلأنه يؤدي إلى تناقضات كثيرة جداً عقائدية ومنطقية وعلمية.

    أما عن التناقضات العقائدية، فإن السيد المسيح قد ذاق بطبيعته البشرية الألم بكل أشكاله بدون أي شك، الجسدية والنفسية، وهذا الأمر أحد أسس إيماننا الأرثوذكسي، لذلك إن القول أن كل المشاعر السلبية من ألم وحزن ..الخ هي من خصائص الطبيعة الساقطة وليس الطبيعة السابقة للسقوط، فهذا يعني أن الله تجسد بالطبيعة البشرية الساقطة ( وهذا الاستنتاج للأسف وصل إليه الأخ كوستي بندلي في كتاب "مدخل إلى العقيدة الأرثوذكسية" باعتماده على قول غريغوريوس النيصصي ) هل من المعقول أن تتحد الطبيعة الإلهية بطبيعة ساقطة؟ وإن جادل أحد وقال بذلك فإن هذا يعني أن تجسد المسيح غير كفيل بتحريرنا من السقوط ومن نتائج الخطيئة الأصلية.

    أما من الناحية المنطقية فكما قلت، تعلم الكنيسة أن المعمودية تمحو آثار الخطيئة الأصلية ( وهناك قول للقديس سمعان اللاهوتي الحديث واضح بهذا الأمر جداً )، ولكننا نعرف أن الإنسان الخارج من المعمودية لا يكون بطبيعة غير معرضة للألم والحزن، بل ربما كان أول شيء يفعله الطفل وهو خارج من جرن المعمودية هو البكاء، إذاً إما أن المعمودية لا تمحو آثار الخطيئة الأصلية، أو أن الطبيعة البشرية قبل السقوط كانت معرضة لكل أنواع الألم والحزن، أقول أنها معرضة بحسب الطبيعة وهذا لا يعني أن الإنسان قبل السقوط كان سيعاني بالضرورة من الآلام لأنه كان في علاقة وئام مع مشيئة الرب وكان الرب يحقق له كل حاجاته.

    أما من الناحية العلمية، فإن طرح القديس غريغوريوس النيصصي يجعلنا نرفض حتما نظرية التطور العلمية ( على صعيد الجسد البيولوجي ) ، طبعاً هناك إشكاليات أخرى تتعلق بنظرية التطور ولكن يمكن تفسيرها بأن نظرية التطور تتعلق بالناحية البيولوجية وليس بالناحية الروحية التي نفخها الإله في الإنسان.

    هذه التساؤلات واضحة ولا يمكن تجاهلها، خصوصاً أن الجيل المثقف اليوم يتساءل مثل هذه التساؤلات ومن حقه أن يحظى بإجابات مقنعة

    صلواتك

    †††التوقيع†††

    هبوني قدمت إليكم وكلمتكم بلغاتٍ فأية فائدةٍ لكم فيَّ إن لم يأتكم كلامي بوحيٍ أو معرفةٍ أو نبوءةٍ أو تعليم

    مدوّنتي

المواضيع المتشابهه

  1. الخلق (7 سنين)
    بواسطة منى في المنتدى الطفولة والإعداديين
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2011-09-19, 08:21 AM
  2. توفيت نتيجة ولادتها لبيضة عملاقة!!
    بواسطة Georgette Serhan في المنتدى أخبار حول العالم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-05-31, 06:28 PM
  3. مجموعة كاثوليكية تؤلف صلاة قبل ممارسة الجنس
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى الأخبار المسيحية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2009-09-11, 02:10 PM
  4. الخلق في الكتاب المقدس( الجزء الثاني)
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2009-07-07, 07:23 PM
  5. الخلق في الكتاب المقدس
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2009-01-24, 12:27 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •