أولاً: القواعد الفنية
(2) القراءة في ضوء القرينة (سياق النص)
وكلمة "القرين" في اللغة العربية تعني (الصاحب). وفي فهم النص الكتابي يكون المقصود هو الجزء المصاحب للآية أو ما يسمى سياق النص. وهناك الكثير من الكلمات والجمل التي تُعطي معاني مختلفة باختلاف القرينة المرافقة. فعلى سبيل المثال كلمة (البيت) تعني المنزل ويمكن أن تكون (الشقة) وتستخدم أحيانًا بمعنى (العائلة) وذلك بحسب المكان والبيئة. وهذا يعود إلى موضع الكلمة في الجملة وموقع الجملة من الفقرة بالإضافة إلى تأثير بعض العادات والتقاليد على مفهوم الكلمة. وينطبق هذا على قراءة الكتاب المقدس فإن كلمات وآيات كثيرة ستعطي معنى مختلفًا وبعيدًا عن ذاك الذي ستوضحه القرينة الخاصة بها فيما لو فهمت من خلالها. فهناك الكثير من الكلمات التي تُعطي بُعداً ومعنى مختلف يختلف بإختلاف سياق النص مثل كلمة "الناموس" فنجدها بمعنى "شريعة موسى" كما استخدمها بولس الرسول في رسالته إلى رومية وأيضاً إلى غلاطية وجاءت بمعنى آخر هو "قانون أو نظام"
وأيضاً نجد كلمة "الخلاص" تظهر في الكتاب بأكثر من معنى وليست كل كلمة "خلاص" تعني المفهوم اللاهوتي للخلاص من الخطية فنجد مثلاً في:
1 خروج 14 :13،30 خلاص الرب بمعنى الإنقاذ من الأعداء.
2 مزمور 33: 16 يخلص بمعنى الانتصار في الحرب.
3 لوقا 7: 50 خلصك بمعنى الغفران والمسامحة عن الخطايا.
4 - لوقا 8: 36 خلص بمعنى الشفاء من المرض.
وأيضًا كلمة "القلب":
1 نحميا 4: 6 قلب بمعنى إصرار وعزيمة (هدف ورؤية).
2 متى 6: 21 قلبك بمعنى الفكر.
3 يعقوب 4: 8 قلوبكم بمعنى الضمير.
4 - 2بطرس 1: 19 قلوبكم بمعنى العقل.
وكذلك الأمر بالنسبة للآيات، إذ نجد مثلاً قد استخدمه المسيح بأكثر من معنى وذلك بحسب اختلاف القرينة وهو "مثل الخروف الضال" كما ذُكر في: (لو 15: 1-7) و(مت 18: 10-14).
- أنواع القرائن ودورها في إيضاح المعاني:
أ. القرينة المباشرة (القريبة)
ويقصد بالقرينة المباشرة أقرب جزء من النص للعدد. وقد يصل هذا الجزء القريب إلى أعداد قليلة قبل العدد أو بعده أو قد يشمل الأصحاح بأكمله. وهناك أعداد لا يستدل على معناها الدقيق بعيدًا عن القرينة المباشرة. وكثيرًا ما نستخدم ونردد عبارات كتابية بعيدًا عن معناها الذي يظهر بكل وضوح من خلال القرينة المباشرة، ومع تكرار المعنى الغير صحيح وبمرور الزمن نجده وقد ترسب في داخلنا ليخرج باتجاهات فكرية أو سلوكيات عملية. وإليكم بعض الأمثلة:
* إشعياء 6 :8
«8ثُمَّ سَمِعْتُ صَوْتَ السَّيِّدِ قَائِلاً: «مَنْ أُرْسِلُ؟ وَمَنْ يَذْهَبُ مِنْ أَجْلِنَا؟» فَقُلْتُ: «هأَنَذَا أَرْسِلْنِي».
يُفهم هذا العدد دائمًا على أنه دعوة للكرازة وإعلان الإنجيل، ويشجع الواعظون أعضاء الكنائس على الكرازة بناء على هذا العدد. ولكن إذا نظرنا بتدقيق أكثر سوف تكشف لنا القرينة التي تبدأ من العدد الأول حتى العدد الأخير من الأصحاح أن ع8 ما هو إلا دعوة للبحث عن شخص يعلن دينونة الله للشعب لا عن الدعوة للكرازة وإعلان الخبر السار.
*مزمور 127 :4
«كَسِهامٍ بيَدِ جَبّارٍ، هكذا أبناءُ الشَّبيبَةِ».
من الطبيعي عندما نقرأ هذه الآية بعيدة عن الجزء الذي ذُكرت فيه تُظهر أن الجبار في هذه الآية هو الله الذي يمسك بيده الشباب كسهم ولكن إذا رجعنا للجزء كله في المزمور نجد من ع13-15 أن كاتب المزمور يتكلم عن الأبناء اذ هم ميراث من عند الرب وإن الرجل عندما يتزوج وينجب وهو شاب يكون كرجل بيده مجموعة من السهام يستطيع أن يحارب بها وهذا يتضح من ع14 عندما يذكر: طوبى للذي ملأ جعبته منهم أي من ينجب أولاد (الذين هم ميراث من عند الرب) وهو في سن مبكر يستطيع أن يتسلح بهم.
* أعمال 27 :15
«...سَلَّمْنَا، فَصِرْنَا نُحْمَلُ....».
لو قُرىء هذا العدد بعيدًا عن القرينة الخاصة به لفهمنا أنه عند تسليم أنفسنا إلى الله والاتكال عليه سيحملنا الرب على يده فوق مشاكلنا. مع أن القرينة التي تبدأ من الأعداد 14 وحتى 20 تُظهر أن هذا وصف قيل عندما فقدت الجماعة كل أمل في النجاة ولم يعد بالإمكان مقاومة الرياح التي أتت عليهم فاستسلموا للرياح التي حملت السفينة في الاتجاه الذي تحدده الرياح أي أن الرياح أخذت تتلاعب بالسفينة.
ملاحظات:
(1) نرى مما سبق أنه يتوجب علينا قراءة الكتاب المقدس بعيدًا عن أية خلفية عرفناها مسبقًا للآيات، وأن الآيات مرتبطة ببعض ولا نستطيع بناء عقيدة ما على آية واحدة فقط. وكثيرة هي الأمثلة التي نقرأها في الكتاب المقدس بفكر مسبق وبعيدًا عن القرينة مما يجعلنا لا ندرك المعنى الحقيقي للنص.
(2) إن القرينة المباشرة (القريبة) تساعد على فهم أجزاء كثيرة في الكتاب المقدس أما باقي أنواع القرائن فهي تفيد في الدراسة المتعمقة.
ب. القرينة البعيدة
يقصد بها السِّفر أو الرسالة بأكلمها التي جاءت فيها الآية إذ يناقش كل سفر من أسفار الكتاب هدفًا عامًا أو أكثر، ولدى فهمنا لما يستعرضه السفر تتضح معاني الآيات التي احتواها.
* مثال ذلك موضوع الإيمان والأعمال
«14مَا الْمَنْفَعَةُ يَا إِخْوَتِي إِنْ قَالَ أَحَدٌ إِنَّ لَهُ إِيمَانًا وَلكِنْ لَيْسَ لَهُ أَعْمَالٌ، هَلْ يَقْدِرُ الْإِيمَانُ أَنْ يُخَلصَهُ؟ ... 17هكَذَا الْإِيمَانُ أَيْضًا، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَعْمَالٌ، مَيِّتٌ فيِ ذَاتِهِ. 18لكِنْ يَقُولُ قَائِلٌ:«أَنْتَ لَكَ إِيمَانٌ، وَأَنَا لِي أَعْمَالٌ»أَرِنِي إِيمَانَكَ بِدُونِ أَعْمَالِكَ، وَأَنَا أُرِيكَ بِأَعْمَالِي إِيمَانِي... 20وَلكِنْ هَلْ تُرِيدُ أَنْ تَعْلَمَ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ الْبَاطِلُ أَنَّ الْإِيمَانَ بِدُونِ أَعْمَالٍ مَيِّتٌ؟...24تَرَوْنَ إِذًا أَنَّهُ بِالْأَعْمَالِ يَتَبَرَّرُ الْإِنْسَانُ، لا َبِالْإِيمَانِ وَحْدَهُ». (يعقوب 2 :24،20،14،17،14،12)
وبالمقارنة بالآيات التي جاءت في غلاطية
«16إِذْ نَعْلَمُ أَنَّ الْإِنْسَانَ لاَ يَتَبَرَّرُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ، بَلْ بِإِيمَانِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، آمَنَّا نَحْنُ أَيْضًا بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، لِنَتَبَرَّرَ بِإِيمَانِ يَسُوعَ لاَ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ. لِأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ لاَ يَتَبَرَّرُ جَسَدٌ مَا.... 11وَلكِنْ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَتَبَرَّرُ بِالنَّامُوسِ عِنْدَ اللهِ فَظَاهِرٌ، لِأَنَّ «الْبَارَّ بِالْإِيمَانِ يَحْيَا»... . 24إِذًا قَدْ كَانَ النَّامُوسُ مُؤَدِّبَنَا إِلَى الْمَسِيحِ، لِكَيْ نَتَبَرَّرَ بِالْإِيمَانِ». (غلاطيه 2: 16،3: 24،11 )
وبالعودة للقرينة البعيدة لكلا الرسالتين يتبين لنا القصد من هذا فتكشف لنا رسالة غلاطية عن سبب كتابتها وهو ظهور بعض التقاليد التي نادى بها بعض المعلمين وهم يدعون للتمسك بالتعاليم الموسوية القديمة وهي العودة إلى الختان وخصوصًا للأمميين. فما كان من بولس الرسول إلا توضيح أنه بالإيمان وحده فقط يتبرر الإنسان لا بأعمال الناموس متخذًا حياة إبراهيم نموذجًا لذلك. في حين كان هدف رسالة يعقوب هو الإيمان العامل والسلوك المسيحي بمعنى أنها تتكلم عن الجانب العملي والاجتماعي لإيمان المسيحي. وبذلك فإن يعقوب الرسول وضح كيفية التبرير أمام الناس (براءة الايمان) أما الرسول بولس فتكلم عن التبرير أمام الله (أي ما يقبله الله وهو عمل المسيح الكامل).
وهناك أمثلة عديدة تؤكد أن فهم الآيات يستند على فهم السفر ككل. فمثلاً قد نتساءل عن سبب ذكر متى البشير في إنجيله لكثير من الآيات المأخوذة من العهد القديم وكذلك سلسلة نسب المسيح، والإجابة على هذا التساؤل تتضح بمعرفة هدف السفر كله، إذ يُظهر المسيح الذي تمت فيه كل الوعود والنبوات التي تنبأ بها الأنبياء. ويبرهن على ذلك بالاستعانة بشواهد من نبوات العهد القديم وهو حلقة وصل بين العهدين القديم والجديد.
أما إنجيل مرقس فيهتم بالمسيح الخادم، فيذكر كل ماعمله المسيح ولا يهتم بذكر التعاليم والمواعظ وهو يعرض ذلك بأسلوب تاريخي متسلسل. ويركز إنجيل لوقا على أن يسوع هو المخلص الإلهي للعالم أجمع إذ تراه يتعامل مع السامريين واليهود ويملك المخلص القدرة الإلهية على شفاء النفس والجسد شفاء كاملاً للدهر الحاضر وإلى الأبد.
بينما يتكلم يوحنا البشير في إنجيله عن لاهوت المسيح للرد على البدع المختلفة التي ظهرت في زمانه والتي تشكك في لاهوت المسيح.
وهذا يؤكد أن فهمنا لموضوع السفر وهدفه (القرينة البعيدة) يلعب دورًا هامًا في فهم الآيات وسبب كتابتها.
ج. القرينة الكتابية
ويقصد بها الكتاب المقدس بأكمله كوحدة متكاملة بمعنى أن بعض الآيات والكلمات والمعاني لا تُفهم إلا في ضوء فهمنا للكتاب المقدس ككل. مثال ذلك:
* مفهوم "ملكوت الله"
لا نستطيع إدراكه من خلال آية أو سفر معين ولكن من خلال الكتاب كله لأن مفهوم الملكوت في العهد القديم له إطار، ومفهوم الملكوت في العهد الجديد له إطار آخر وهما يكملان بعضهما البعض حتى يظهر معنى ملكوت الله.
* علاقة الناموس والنعمة
نقع في خطأ كبير عندما نعلن أن العهد الجديد هو فقط عهد النعمة وأن العهد القديم هو فقط عهد الناموس. وننسى أن النعمة كانت موجودة أيضًا في العهد القديم ويوجد في العهد الجديد ناموس أيضًا ولكن النعمة في العهد القديم لها إطار مختلف عن العهد الجديد وكذلك الناموس أيضًا. فلكي نفهم النعمة والناموس وما هما يجب أن نحصل على ذلك من خلال الكتاب المقدس ككل.
ولذلك يجب أن نتعامل مع الكتاب المقدس كوحدة واحدة متكاملة مترابطة.
د. القرينة التاريخية
وتعني الظروف والأحداث والتواريخ والعادات والتقاليد والحضارات المختلفة التي صاحبت زمن كتابة السفر.
فكثير من الآيات يستدل على المعنى المراد منها عند المعرفة الحقيقية للخلفية التاريخية. فقبل الدخول إلى أعماق رسالة الرسول يوحنا الأولى نجد أن هناك تعاليم خاطئة دخلت إلى كنيسة أفسس في نهاية القرن الأول الميلادي مما جعل الرسول يوحنا يرد على هذه التعاليم مستخدمًا بعض التركيبات اللغوية والتي تعتبر غريبة علينا. وهذه التعاليم تمثلت في ثلاث مدارس فكرية وهي:
* فكر الغنوسية
والتي من أفكارها أن العالم المادي شر لا يمكن أن ينسب خلقه إلى الله وبالتالي رفضت التجسد ودخول الله إلى العالم والتاريخ وأيضًا جردت يسوع المسيح من ألوهيته.
كما أن هناك فكرها عن الخطية والجسد والمتمثل في أحد المواقف الثلاثة التي رد عليها يوحنا الرسول:-
* فكر الدوستية
نادى أصحاب هذا المبدأ بأن جسد يسوع كان شبحًا أو خيالاً أو مظهرًا لكنه لم يكن جسدًا ماديًّا وأن يسوع قد بدا وظهر لتلاميذه أنه جاع وعطش وأنه بكى وحزن وفرح وأنه تألم وصلب ومات... كل هذا في الظاهر فقط. وذهبوا إلى حد القول بأن الذي صُلب في الواقع بدلاً منه "سمعان القيرواني" لذلك كان رد يوحنا الرسول عليهم في:
«1اَلَّذِي كَانَ مِنَ الْبَدْءِ، الَّذِي سَمِعْنَاهُ، الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، الَّذِي شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا، مِنْ جِهَةِ كَلِمَةِ الْحَيَاةِ». (1يو 1:1)
«3وَكُلُّ رُوحٍ لاَ يَعْتَرِفُ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فيِ الْجَسَدِ، فَلَيْسَ مِنَ اللهِ. وَهذَا هُوَ رُوحُ ضِدِّ الْمَسِيحِ الَّذِي سَمِعْتُمْ أَنَّهُ يَأْتِي، وَالآنَ هُوَ فيِ الْعَالَمِ». (1يو 4 :3)
«7لِأَنَّهُ قَدْ دَخَلَ إِلَى الْعَالَمِ مُضِلُّونَ كَثِيرُونَ، لاَ يَعْتَرِفُونَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ آتِيًا فيِ الْجَسَدِ. هذَا هُوَ الْمُضِلُّ، وَالضِّدُّ لِلْمَسِيحِ». (2يو 7)
* فكر المعلم كيرنثوس
نادى هذا المعلم بالفصل ما بين يسوع الإنسان والمسيح القدوس، وقال أيضًا يسوع كان إنسانًا وله ميلاد طبيعي مثل غيره، ولكن عند المعمودية اقترن يسوع الإنسان والمسيح القدوس معًا وقد عاش حياته في طاعة لكن في الأيام الأخيرة وقبل حادثة الصلب فارق المسيح القدوس حياة يسوع الإنسان. لذا فإن المسيح القدوس لم يتعرض أبدًا لأي ألم. وأصبح الذي تألم هو فقط جسد يسوع البشري. وهذا الجسد البشري وحده هو الذي مات وأيضًا قام.
لذلك كان رد يوحنا الرسول في رسالته كالآتي:
«22مَنْ هُوَ الْكَذَّابُ، إِلاَّ الَّذِي يُنْكِرُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ؟ هذَا هُوَ ضِدُّ الْمَسِيحِ، الَّذِي يُنْكِرُ الآبَ وَالِابْنَ. 23كُلُّ مَنْ يُنْكِرُ الِابْنَ لَيْسَ لَهُ الآبُ أَيْضًا، وَمَنْ يَعْتَرِفُ بِالِابْنِ فَلَهُ الآبُ أَيْضًا». (يوحنا الأولى 2 :23،22)
«5مَنْ هُوَ الَّذِي يَغْلِبُ الْعَالَمَ، إِلاَّ الَّذِي يُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ابْنُ اللهِ؟». (يوحنا الأولى 5:5)
يتضح مما سبق أن هناك آيات كثيرة لا نستطيع الوصول إلى معناها وقوتها إلا إذا عرفنا الخلفية التاريخية التي صاحبت الكتابة في ذلك الوقت. وهناك العديد من الأمثلة في العهد الجديد التي تفرض علينا فهم ومعرفة الخلفية والقرينة التاريخية والاجتماعية لدى قراءة الكتاب المقدس.
فمثلاً لما ذكر الرسول بولس في رسالته إلى كولوسي « قد صالَحَكُمُ الآنَ 22 في جِسمِ بَشَريَّتِهِ بالمَوتِ،» فهذا تعبير غريب ولكنه مقصود لأن الرسول بولس كان يرد على الغنوسيين اللذين يدّعون أن السيد المسيح لم يأتٍ بجسد حقيقي وإنما بجسد غير ملموس.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات