قصة الشهيد سابا الفاروسي
ذكرت هذه القصة في مخطوط "آثار الحقب في لاذقية العرب" للمؤرخ الياس صالح.
يقول الياس صالح " رأيت في بعض الكتب ما ملخّصه أنه في عهد أندرونيكس قيصر القسطنطينية كان في دير الفاروس في جملة الرهبان راهب حموي الأصل يدعى سابا. فاتفق أن بعض أعيان المسلمين ذهبوا ذات يوم إلى الدير لأجل التفرّج وفيما هم يجولون فيه ومعهم الراهب سابا كدليل، وقعت بينه وبينهم مجادلة دينية بعثتهم على أن يغتاظوا منه ويحنقوا عليه فرجعوا إلى المدينة مضمرين له السوء، وفي اليوم التالي جاء رسل إلى الدير من قبل القاضي يستدعون إليه سابا المذكور، فسار معهم، ولما انتهى إلى المجلس القاضي، الذي كان موضعه بجانب دير السيدة ( وهو الآن بناء تابع للوقف الأرثوذكسي وتقع ضمنه كنيسة رقاد السيدة )، ألقيت عليه المسائل التي كانت قد ألقيت عليه في الدير، فأجاب عنها بما أجاب به في اليوم السابق، فاحتدم عليه القاضي والحاضرون في جلسه غيظاً، وألقي في السجن حيثما لبث أياماً يُعرض عليه أن يجحد أقواله السابقة وهو يأبى ذلك، ولم يتيسر لهم إقناعه فقتلوه شنقاً."
ملاحظات على النص:
1- يقول الياس صالح أن أندورنيكس قيصر القسطنطينية المذكور في القصة هو الثالث بهذا الاسم وقد تملك من سنة 1386 إلى 1392، بينما يصحح له جبرائيل سعادة بأن أندونيك الثالث حكم من 1328 إلى 1341، بينما أندرونيك الرابع حكم من 1376 إلى 1379م
2- لا يذكر الياس صالح اسم هذا القاضي الغبي الذي حكم على الراهب سابا بالموت شنقاً لأنه أصر على الإجهار بمعتقده، الذي بطبيعة الحال يخالف اعتقاد المسلمين، إلا أن ابن بطوطة في تلك الفترة يذكر قاض اسمه "جلال الدين عبد الحق المصري المالكي" حصل على القضاء عن طريق تملقه لوالي طرابلس "طيلان" ويذكر ابن بطوطة قصة سمعها فيما بعد عن هذا القاضي وتتقاطع رواية ابن بطوطة عنه مع رواية المؤرخ أبو الفداء، وهي أنه في سنة 740 هجري أي نحو 1339 ميلادي قام هذا القاضي بالاتفاق مع والي طرابلس طيلان بتدبير مكيدة لمحتسب نائب الوكالة باللاذقية واسمه "ابن المؤيد شرف الدين أبي بكر" فأدين بانحلال العقيدة وشنق على باب داره، ولما تولى وال جديد لطرابلس واجه هذا القاضي حكم الشنق لفعلته هذه ونجا في آخر لحظة. إن تشابه القصتين تدل على احتمال كبير أن يكون القاضي جلال الدين هذا هو من قام بشنق الراهب سابا، وهذا أيضاً يعطي مصداقية إضافية لقصة الراهب سابا.
3- لم يذكر الياس صالح للأسف المصدر الذي استند عليه في هذه القصة وهذا أمر مؤسف خصوصاً أنه لم يقدم إلا ملخّصاً لها.
4- إن هذه القصة تدلنا على أن دير الفاروس لم يكن مجرد بناء جميل بل مسرحاً للشهادة، وربما يجب النظر جدياً في إعلان قداسة الراهب سابا.
عن موقع حركة الشبيبة الأرثوذكسية
http://www.mjoa.org/cms/index.php?op...ious&Itemid=55

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر



المفضلات