أعتذر عزيزتي ليمار على تأخر الرد. ولكن سأحاول أن أنقل لك رأي أب كاهن من الكنيسة الأرثوذكسية طبعاً عن معاني الجنازات.
- جناز الثالث:
- كما في اليوم الثالث من تكوين الجنين في بطن أمه يتصور القلب ، فإنه في المقابل في اليوم الثالث من الوفاة يتشوه الوجه ، وليكن معلوماً أنه من ساعة الوفاة ولغاية ثلاثة أيام يأخذ جسد المائت بالإنتفاخ التدريجي وفي اليوم الرابع تنفجر الجثة وتنبعث منها روائح كريهة وتصير مأكلا للدود .
وعندما أقام السيد المسيح اليعازر من بين الأموات في اليوم الرابع , كان قد أنتن وإنما السيد المسيح أراد بهذه الأعجوبة أن يحقق للجميع القيامة العامة ، ( راجع يوحنا -4511:1)
جناز التاسع :
- كما في اليوم التاسع من تكوين الجنين في بطن أمه يتجمد ويتجمع الى كتلة فإنة في المقابل في اليوم التاسع من الوفاة يفنى الجسد ما عدا القلب .
جناز الأربعين :
-كما في اليوم الأربعين من تكوين الجنين في بطن أمه يرتسم إلى جسد كامل فإنه في اليوم الأربعين من الوفاة يفنى الجسد والقلب معاً .
أما بالنسبة إلى الجمجمة والهيكل العظمي بكامله فيتأخر إلى أمد طويل .جناز نصف السنة :
-هو كناية عن تعزية لأهل الموتى كما أن جميع الجنانيز هي أيضًا تعزية لهم ولكن إضافة الى كونها نافعة للراقدين ويشعرون بالإرتياح فهي أيضاً هيبة للأحياء لكي في حياتهم الوقتية على الأرض في هذا العمر يعيشوا لله بالمسيح يسوع وعلى أكمل الإستعدادات الروحية كي يكونوا مؤهلين للحياة الأبدية والمعدة لمستحقيها قبل تأسيس العالم حيث ما من إنسان يحيا على الأرض ولا يرى الموت (مزمور48: 88/89)
جناز السنة :
- عندما يكمل الجنين في بطن أمه تسعة شهور (قمرية) يصير في خلال ساعات قليلة مؤهلاً للولادة، كما أن بعض الأجنة يولدون عند إكمالهم سبعة شهور والبعض الآخر ثمانية شهور ونصف ، فإنه بعد سنة تقريباً من الوفاة يعود الجسد إلى عنصره الترابي الذي تألف منه
بعدما تنفصل النفس عن جسد المتوفى ومهما كان سبب الوفاة تبقى يومين تحوم حول الجسد وهي شاخصة إليه وكأنه بمثابة ثوب وقد خلعته عنها لتستريح .
- وفي اليوم الثالث يستلمها ملاك سماوي بأمر الرب ويذهب بها أمام السيد المسيح فيأمره أن يذهب بها أمام الله ليسجد له ، حيث في اليوم الثالث يقام عن نفس المتوفَّى جناز الثالث ففي هذه الأثناء تشعر النفس بالنياحة والارتياح .
ثم في ستة أيام ترى النفس مساكن القديسين وجمال غبطة الفردوس وفي اليوم التاسع يعود بها ملاك الرب لتسجد ثانية أمام الله حيث في اليوم التاسع يقام الجناز عن نفس المتوفي فتشعر النفس بمزيد من الإرتياح .
وبعد السجود لله ثانية تقاد النفس الى الجحيم وهناك في مدة ثلاثين يوماً تنقل النفس إلى مكان تجرى فيه له دينونة خاصة ، لتعطي الحساب عن ذاتها بكل شيء عملته بالقول والفعل والفكر ، والتي بمعرفة والتي بغير معرفة ، والتي كانت طوعاً والتي كانت كرهاً ، ففي تلك الساعة يعتري النفس خوف شديد لا يوصف ولا يطاق ، فتشعر النفس بالندم عن جميع الخطايا التي اقترفها وتلوم ذاتها عن جميع الأمور التي فعلتها خلافاً لما تُؤمن وتُعلّم به كنيسة المسيح المقدسة ، وتكون النفس وقتئذ تطلب من يقيها بالصلوات والطلبات اكثر من ذي قبل ، وفي اليوم الأربعين عند إقامة الجناز عنها في الكنيسة بلسان الراقد ( اني أطلب إليكم جميعاً متوسلاً أن تبتهلوا إلى المسيح المخلص أن لا يجعل نصيبي بسبب خطاياي في مكان العذاب بل في مكان نور الحياة) ثم يعود بها الملاك إلى المكان الذي تستحقه او تستوجبه ، فأما مع الأبرار والصالحين حيث لا وجع ولا حزن ولا تنهد ، واما مع الخطأة والأشرار حيث دودهم لا ينام ونارهم لا تطفأ ( أشعياء 66:24/ مرقس 9:44/ رؤيا21:8 /22:15).

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

المفضلات