وتدّعي فاسولا أنها الرسول الذي اختارهالمسيح في يومنا هذا لكي يُظهره للعالم، وكأنه قد تخلى عن كنيسته التي تشهد له فيالعالم. وادّعت أنه طلب إليها قائلاً " أحبك كما أنتِ يا فاسولا .. كونيعروسي ". ومن المعروف أن لقبالمسيح " العريس = الختن " في الكنيسة الأرثوذكسية جاء من اعتبار أن الكنيسة هيعروس المسيح الوحيدة بالمعنى المجازي للكلمة، وهذا المصطلح استخدمه الرب يسوع عننفسه بأنه العريس " لا يصوم بنوالعرس مادام العريس معهم ولكن تأتي أيام عندما يرفع عنهم العريس فحينئذيصومون ". وقد يتبادر للذهن أنالكنيسة تسمّي بعد قديساتها " عرائس " المسيح، لكن ذلك هو معنىً مجازي أعطيَ لأولئكالذين عاشوا حياة القداسة والبتولية ولم يكونوا في حياتهم متزوجين، إنه لقب يعنيأنهنّ عِشنَ " مكرّسات " للمسيح وحده دون سواه
تهاجم الرسائل المزعومة كل من يحاول إيقاففاسولا وتنعته بأنه يؤذي الكنيسة، ولا يحضرنا أي قديس على مرّ الزمن قد حظي بمثلهذا الدفاع. فالكتاب المقدس يتحدث على أن اضطهاد الكنيسة هو اضطهاد للمسيح نفسه ،كما يخاطب الرب شاول ( بولس الرسول ) على طريق دمشق " شاول شاول لماذا تضطهدني؟" ولكن لم يكن هناك أي إشارة لشخص محدد. وحدهم الأنبياء الكذبة يدافعون عن أنفسهم بهذه الطريقة ضد أي نقدٍ أوتكذيب
تدعي ريدن أن الرب اختارها لأنها أكثر عجزاًوبؤساًً من أي رجل عرفه، وبأن مسكنتها تجذبه لكي يواسيها. إن القاريء الفطن للكتابالمقدس يرى في حديث الرب مع شاول، ذلك البطل اليهودي ومضطهد الكنيسة بإفراط،ليحوّله من أكبر عدو للكنيسة إلى واحد من أهم رسله ، هو بذاته معجزة خارقة تستحقالوقوف عندها. ولا يمكن المقارنة بين ذلك وبين تحويل فتاة غير مؤمنة إلى داعيةللسلام والوحدة، ليس في هذا ما يستحق الذكر على الإطلاق

في إحدى الرسائل ادّعت أن الرب يسوع قال لها " .. الروح القدس يأتي مني ... الثالوث الأقدس هو واحد
يمكنك أن تدعوني الآب أيضاً ".. وهنا تبرز مشكلة الفيلوك أي الإضافةالتي قام بها الغرب على قانون مجمع نيقية وإضافة أن الروح القدس ينبثق من الابنأيضاً. وهذا قد أدين ورُفض من قبل الكنيسة الأرثوذكسية في حينه وحتى اليوم. والأمرالآخر هو السقوط في هرطقة قديمة كانت قد رفضتها الكنيسة في القرون الأولى وهي تدّعيأن الله واحد لكنه يُظهر نفسه في ثلاثة هيئات مختلفة كما الماء الذي يمكن أن يكونبخاراً وسائلاً وصلباً، ولكن ليس الجميع معاً في وقت واحد. في عقيدة الثالوث يؤمنالأرثوذكس كما الكاثوليك والبروتستنت أن الله واحد قد كشف عن نفسه من خلال أقانيمثلاثة ، ولا يمكن أن ندعو الإبن أباً لأن الآب هو الآب والابن هو الابن. والأقانيمالثلاثة متحدة في الجوهر لكنها منفصلة أيضاً عن بعضها ( لا اندماج ولا انحلال وكذلكلا انقسام ولا تباين )

هل لديها دعم كنسي حقاً؟
رغم انها تضع على موقعها الرسمي شهادات لبعضكبار رجال الدين ، لكن الحقيقة هي غير ذلك. فالكنيسة الأرثوذكسية اليونانية التيتدعي الإنتماء إليها قد قطعتها من الشركة Excommunication ، ورفضت دعواتها كذلك الكنيسة القبطيةالأرثوذكسية. ومن جهة ثانية فقد أدانتها الكنيسة الكاثوليكية ومعظم من تضع أسماءهمفي موقعها الرسمي قد أعلنوا عدم تصديقهم لها مثل المطران توماس ماركوريلوس وجوزيفمارتوماس في الهند. وكثير من المطارنة واللاهوتيين أعلنوا لاحقاً أنهم لم يكونواعلى علم بمن تكون وأنها في معظم الحالات كانت تطلب الإذن بالكلام وكان يُعطىلها

خاتمة
حذر القديس مكسيموس المعترف من أنه قد " تهاجمنا الشياطين بشكل غيرمنظور تحت ستار الصداقة الروحية " ( Third Century on Theology, 78). وجاء في كتاب الفيلوكاليا عنلسان بطرس الدمشقي" ليس عجباًأن يغير الشيطان نفسه ويظهر في هيئة ملاك من نور ( كورنثوس الثانية 11: 14 )، إنهيزرع في داخلنا أفكاراً تبدو أنها صحيحة عندما نفتقد للخبرة الكافية " ( الكتاب الثاني، الفصل التاسع ) ، ولنافي قول الرسول بولس عبرة واضحة : " لأن مثل هؤلاء هم رسل كذبة ، فعلة ماكرون ،مغيرون شكلهم إلى شبه رسلالمسيح ولا عجبلأن الشيطان نفسه يغير شكلهإلى شبه ملاك نور، فليس عظيما إن كان خدامه أيضا يغيرون شكلهم كخدام للبر . الذيننهايتهم تكون حسب أعمالهم " ( كورنثوس الثانية11: 13-15
المصدر: موقع سيرافيم ساروفسكي