عندما هممت في كتابة ما سيأتي، اعتقدت أولاً أني لن اطيل كثيراً. ولكن خاب ظني.. فلذلك أعتذر عن الإطالة جداً لضرورة لا يمكن تجاوزها.


ما قبل ظهور هرطقة أوطيخا – المجمع المسكوني الثالث – مجمع أفسس [24]


هذا المجمع يشكل نقطة هامة في تاريخ هرطقة أوطيخا والطبيعة الواحدة.
لكن قبل أن نتكلم عنه، نريد أن نذكر بأن أبوليناريوس هو أعظم هرطوقي عرفه التاريخ. لأنه صاحب اللاهوت الخريستولوجي، فكل الصيغ الإيمانية خلال المجامع المسكونية الخمسة اللاحقة، كان له الأسبقية في طرحها. الطبيعة والطبيعتين، الأقنوم والأقنومي، الفعل والفعلين، المشيئة والمشيئتين، وكيفية الاتحاد بين اللاهوت والناسوت في المسيح يسوع.
والآن سندخل في المجمع المسكوني الثالث، وخلفيته التاريخية واللاهوتية فيما يخص موضوعنا.
كما رأينا، في المجمع المسكوني الثاني، قد تم الرد على هرطقة أبوليناريوس بدستور الإيمان الذي يؤكد على أن الطبيعة البشرية في المسيح كاملة وله نفس طبيعة السيدة العذراء. إلا أن المجمع لم يُعنى بلاهوت الإتحاد. فترك الباب مفتوحاً للهرطقات والبدع.
وظهر نسطوريوس على الساحة، وكان تلميذاً وفياً لأستاذه ثيوذوروس أسقف مصيصة، الذي بدوره نهل من أستاذه ديودوروس أسقف طرسوس. هذا الأخير هو أول من تحدث بشكل واضح عن الطبيعتين، ولكن تلاميذته قد تطرفوا جداً.
جاء نسطوريوس يحمل نفس فكر المدرسة الأنطاكية بالتركيز على الطبيعتين، ولكن التعليم عن الطبيعتين، كان يقتضي، بحسب الفلسفة بوجود أقنومين. لأنه لا توجد طبيعة بدون أقنوم.
هذا كان الفكر الفلسفي السائد في المدرسة الأنطاكية، وتأثر به لاهوتيها. وحتى نجده عند آباء الكنيسة المنادية بالطبيعة الواحدة. فيقول فلكسينوس أسقف منبج: "لا توجد طبيعة بدون شخص، ولا شخص بدون طبيعة، فإن وجدت طبيعتان فبالضرورة يوجد شخصان وابنان"[25].
وأيضاً يشاركه اللاهوت السكندري في نفس النظرة، إذ يقول البابا تيموثاوس السكندري [26]: "لا توجد طبيعة دون أقنوم لها، ولا يوجد أقنوم دون بروسوبون، فان وجدت طبيعتان وجد بالضرورة بروسوبونان، وبالتالي وجد أيضاً مسيحان كما نادى هؤلاء المعلمون الجدد".
ونلاحظ أيضاً حتى بعد خلقيدونية بفترة لا بأس بها، بقي اللاهوت السكندري متأثراً باللاهوت الأنطاكي النسطوري-الفلسفي من ناحية وجود أقنوم للطبيعة، فها هو ساويروس الأنطاكي أشهر وأهم معلمي الطبيعة الواحدة، يقول[27]: "إن الطبائع والأقانيم التي تكون [أي الكلمة المتجسد] منها يمكن إدراكها بطرق يتعذر انتقاصها وغير متغيرة في الاتحاد. لكن ليس من الممكن إدراك شخص كل منها، لأنهما لم يوجدا في انقسام لا كشيء محدد ملموس ولا في ازدواج. لأنه أقنوم واحد من اثنين وشخص واحد مشترك وطبيعة واحدة لله الكلمة المتجسد.
وهنا يتساءل، وسؤال حق، الشماس اسبيرو جبور: كيف استطاع أصحاب الطبيعة الواحدة التوفيق بين أبوليناريوس، وأوطيخا ونسطوريوس؟
لأننا كما رأينا في الاقتباس أعلاه، يقول ساويروس الأنطاكي أن المسيح من أقنومي متحدين.
وتأكيداً على تعليم ساويروس الأنطاكي، نقتبس من أحد لاهوتيهم المحدثين، وهو الأنبا ايسذوروس، من قال أن روما طبعت الكتاب، ومن ثم ندمت على طبعه، إذ يقول حول الاقنومين[28]: "إذا كان في المسيح طبيعتين فيكون ذا اقنومان، لأن المسيح اقنوم إلهي واقنوم ناسوتي، وذو الطبيعتين ينكرون وجود أقنومين ويعترفون بأقنوم، فكيف يجردون الاقنوم من الإنسان ويقولون أن الإله الكلمة أخذ الجسد دون اقنوم. وقد هتفت بيعة الله من مشارق الشمس إلى مغاربها، أن الابن الكلمة أخذ كل ما للبشر ما عدا الخطيئة". وأيضاً: " "الله الكلمة هو كامل غاية الكمال مثل ما يعلمنا الإيمان المستقيم، وأنه أخذ إنساناً كاملاً بجميع ما يختص بالطبيعة الإنسانية، ولا ينقصه شيء مما هو منسوب إلى تصور الإنسية كما يجب علينا أن نقر بذلك. فهذا الاعتراف الحسن يلزم المعترف به، أن يعترف بأقنومية المسيح من جهة الناس". وفي نفس الصفحة يقول، بأن هذا تعليم كيرلس الكبير ذاته، القائل:" كما قال كيرلس البطريرك مطرقة الهراطقة وعامود الدين: "من فرق من بعد الاتحاد المسيح الواحد إلى أقنومين، وطابقهما في بعضهما بعض بالمصاحبة فقط، أم بالعظمة، أم بالقدرة، أم بالسلطان، وليس يوحدهما بوحدانية طبيعة، فليكن محروماً". فهو لم ينكر أقنومية المسيح من جهة الناسوت. فيتضح أن المسيح من أقنومين وبالاتحاد الطبيعي صار أقنوماً واحداً، فكذلك المسيح من طبيعتين وبالاتحاد الطبيعي صار طبيعة واحدة."
فهو أشبه بتعليم نسطوريوس الذي يقول أن المسيح من أقنومين، ولكنه لا يقول باندماجهما بل بالمصاحبة. في حين أن اللاهوت السكندري المنادي بالطبيعة الواحدة قال فيما بعد نعم يوجد طبيعة إنسانية في المسيح، وإن كان كذلك فإذاً يوجد أقنوم إنساني في المسيح. ولحل المعضلة، يكون من الضروري أن تتحد الطبيعتان في طبيعة واحدة ويندمج الأقنومان في أقنوم واحد، حتى يكون تعليم القديس كيرلس في وحدة شخص المسيح، مطابقاً لتعليمهم.
ويقول في موضع آخر من الكتاب[29]: " المسيح واحد من اثني، جوهر من جوهرين، أقنوم من أقنومين طبيعة من طبيعتين، كيان من كيانين، وحقيقة من حقيقتين، إله متأنس.". وفي الصفحة التي تليها: " المسيح واحد بالجوهر". وكل هذا أبعد ما يكون عن تعليم وإيمان القديس كيرلس الكبير، ولكن دعونا نفهم لماذا حصل كل هذا؟

نعود للمجمع الأفسسي، المسكوني الثالث[30]:
كانت كنيسة المسيح الواحدة المقدسة الجامعة الرسولية تعلّم منذ البدء أن مخلصنا الوحيد إله كامل وإنسان كامل ربٌّ واحد لمجد الله الآب. فقام آريوس وأنكر لاهوت الكلمة المتأنس وأن له ذات جوهر الآب. فُعقد المجمع المسكوني الأول وردّ عليه كما رأينا. ثم قام أبوليناريوس وعلّم بنقص في طبيعة المسيح البشرية واعتقد بأن اللاهوت في المسيح قام مقام الـ Nous. فعقد المجمع القسطنطيني الأول [ولم يكن مسكوني الطابع حتى خلقيدونية]. وعلّم المجمع حقيقة كمال ناسوت المسيح وأبسل كل من ينقص من طبيعته البشرية. غير أنه لم يُعنى ولم يقل عبارات محددة في وجه الاتحاد بين اللاهوت والناسوت وعلاقة الطبيعتين الإلهية والإنسانية. ولذلك، بقي الباب مفتوحاً لتفاوت التعابير في هذا المعنى بين آباء الكنيسة مع حفظ وحدة التعليم وأرثوذكسيته في جوهره، ولكن أيضاً كان الباب مفتوحاً للهراطقة كي يصولوا ويجولوا. ومع اختلاف التعابير الآبائية أدى فيما بعد اختلاف في التعليم وخصام ونزاع أفضى إلى النسطورية، والأوطاخية وغيرها مما ناقشته المجامع اللاحقة.
وكانت في تلك الأزمنة المدرستان الإسكندرية والأنطاكية اللاهوتيتان، الأكثر شهرة وتأثيراً من كل مدرسة غيرهما ما في الشرق أو في الغرب. وكان لكل واحدة منهما نهج خصوصي في التعليم ونحت الاصطلاحات كثيراً ما خالفت اصطلاحات الأخرى في تأدية المعنى الواحد، كما جرى في تعليمهما عن لاهوت وناسوت المخلص.
فإن مدرسة الإسكندرية كانت تعتقد بكمال الطبيعة البشرية في شخص المخلص ضد تعليم أبوليناريوس - وما قبل أبوليناريوس، ونذكر هنا تعليم القديس بطرس الشهيد، المعروف بخاتم الشهداء في الكنيسة القبطية، إذ يقول[31]: "هكذا كان بالطبيعة هو الله، وبالطبيعة هو إنسان".- وبكمال الطبيعة الإلهية، وتركز عليها ضد تعليم آريوس. ولكن تعبير معلميها كان غير معين في إيضاح وجه اتحاد الطبيعتين واختلف بعد ذلك عن التعبير الكنائسي المعيّن. فقالوا مثلاً بالاتحاد الطبيعي والاتحاد الشخصي والاتحاد الجوهري بين الطبيعتين. وبعضهم نظروا إلى الطبيعة الإلهية بنوع خاص وقالوا بطبيعة واحدة متجسدة وما عنوا بذلك سوى الاتحاد الحقيقي بين لاهوت والكلمة وناسوته وأن الإله المتأنس شخص واحد، وليس اثنين. لأن كلمة "طبيعة" كانت عندهم بمعنى الشخص والأقنوم[32]. فهم لم ينكروا الطبيعتين بمعنى الجوهر اللاهوتي والجوهر البشري. والذين قالوا بالطبيعتين على معناهما الحقيقي اعتقدوا بالمزج بينهما، لكن لا بمعنى الاختلاط والتشويش بل بمعنى الاتحاد الحقيقي، أيضاً اتحاداً أقنومياً. على أنهم لم ينكروا أيضاً أن المسيح المخلص واحد في الأقنوم ولكنه ليس واحداً في الطبيعة. ونظراً لامتداد بدعة آريوس ووجوب محاربته كان كلامهم يتعلق بلاهوت المخلص أكثر من ناسوته وكثر حينها كثر استخدام مصطلح "والدة الإله - Theotokos" والقول بأنها ولدت إلهاً وأن "الإله ولد وتألم وصلب.. إلخ".
وكان معلمو الغرب متفقين مع الاسكندريين في المنهج والتعبير كما يتضح من رسائل بولس البابا يوليوس أسقف روما إلى البابا ديونيسيوس أسقف الإسكندرية، في أوساط القرن الرابع. حيث ينكر الاعتراف بطبيعتين استناداً على قول الإنجيل "والكلمة صار جسداً"[33] وقول بولس "رب واحد يسوع المسيح" ويعترف بطبيعة واحدة للاهوت غير المتالم والناسوت المتألم. وحيث بقوله الطبيعة يعني "الشخص والأقنوم"، لا لينكر الطبيعة البشرية بل ليثبت الطبيعة الإلهية ضد آريوس. وأما المغبوط أوغسطينوس فقد استخدم لفظة "المزج" ضد تعليم الكنيسة في المجمع الخلقيدوني.
وأما مدرسة أنطاكية فكانت مبادئها تقتضي في كل موضوع بساطة المنهج وكمال الإيضاح وإدراك تعليم الإيمان إدراكاً تاماً. ولهذا السبب كانت تميز بين اللاهوت والناسوت في شخص المسيح الواحد. ومع أنها كامن تعتقد بأن المسيح واحد، وليس اثنين، كانت ترفض التعليم بالاتحاد الطبيعي والمزج بين الطبيعتين وكانت تعتبر اتحادهما إضافياً بمعنى السكنى والارتباط، حفاظاً على كمال الطبيعة البشرية التي زعم أبوليناريوس أنها ناقصة، وشهد بذلك يوحنا بأن الكلمة "سكن فيها"[34] وبولص قال: "ظهر بها"[35]. وكانت تنكر على الناسوت خواص اللاهوت[36] كالحضور في كل مكان والقدرة على كل شيء وما شاكلها. وعلى اللاهوت أهواء وآلام الناسوت كالولادة والتألم والموت وما مثلها. ولهذا السبب كان معلموها يتجنبون كل تعبير يؤدي على حسب زعمهم إلى مثل ذلك المعنى كتسمية العذراء بوالدة الإله وغيرها من العبارات التي عيّنتها الكنيسة، بعد ذلك، صيانة للتعليم القويم. ومع اعتقادهم بكمال الطبيعة الإلهية كانوا يعتقدون بوجوب كمال الطبيعة البشرية أيضاً. لأن الإنجيلي يقول "كان يتقدم بالحكمة والقامة"[37] وهذا لا يُقال إلا في طبيعة بشرية محضة. وكانوا يعلّمون بوجوب السجود للناسوت بمعنى أنه إناء للكمة ويقولون "إننا نسجد للأرجوان من أجل المتردي به، وللهيكل من أجل الساكن فيه، ولصورة العبد من أجل صورة الله، وللمتَّخَذ من أجل الذي اتخذَهُ، وللمكون من بطن البتول من أجل خالق الكل". على أنهم لم يكونوا يعلمون بأقنومين بل بأقنوم واحد ذي طبيعتين بلا امتزاج ولا اختلاط ولا تشويش. ولهذه الأسباب كانوا من جهة يقدمون للمخلص سجوداً واحداً، ومن جهة أخر يرفضون الاعتراف بالاتحاد الطبيعي أو الجوهري مخافةً من حصر اللاهوت أو من تأليه الناسوت.
فينتج مما تقدم أن معلمي الإسكندرية يعلمون التعليم المستقيم على مناهج مختلفة، مع الحذر من استعمال عبارات مستقيمة أو مع استعمال عبارات أشد من المستقيمة تحصيناً للتعليم القويم بحسب اقتضاء مراكزهم. فكان المصريون يشددون العبارات المتعلقة بإيضاح كمال طبيعة اللاهوت تحسباً لهرطقة آريوس التي ظهرت عندهم. وكان الأنطاكيون يطلبون إيضاح كمال طبيعة الناسوت حذراً من بدعة أبوليناريوس التي ظهرت عندهم.
ولكنه قام في الكنيستين أو المدرستين أناساً تطرفوا في تعليمهما فسقطوا في الضلال. فقام في مدرسة أنطاكية من تطرّف بالتعليم عن الطبيعتين إلى التعليم بشخصين أو اقنومين، وهو تطور طبيعي في ظل مطابقة اللاهوت مع الفلسفة، حتى أنكر الاتحاد الطبيعي نسطوريوس وأتباعه. وبما أن الشيء بالشيء يذكر، فلا بد هنا أن نتكلم عن أوطيخا قليلاً، وقام في مدرسة الإسكندرية من تطرف بالتعليم باتحاد الطبيعتين إلى تكوينهما طبعة واحدة ولم يعد يُميز بين اللاهوت والناسوت البتة، وهو أوطيخا وأنصاره. وهكذا قامت البدعتان والهرطقتان وشوشتا الكنيسة أكثر من مائتي سنة، أي حتى انعقاد المجمع المسكوني السادس، وأفضت الحال إلى الإنشقاق... انتهى الاقتباس.
هذا الشرح الذي قلناه سابقاً، تقريباً هو شرح كلاسيكي، مكرر في الكثير من الكتب والمراجع. ولذلك سنحاول أن نلجأ إلى شرح آخر يوضح أكثر الغرض الذي نحن بصدده.
وسوف نستعين بلاهوتي بارع، وهو الشماس اسبيرو جبور. ومع أني ما سننقله موجود على موقع الشبكة، ولكن من أجل ترابط الأفكار رأينا أن نضعه حتى لو كان سيراه البعض حشواً لا فائدة منه.
فالموضوع الذي نطرقه ليس بالأمر السهل، فهذا المجمع، الذي تبنى تعليم القديس كيرلس بكامله وبدون مناقشة، نقطة ارتكز عليها أصحاب الطبيعة الواحدة فيما بعد.
فلذلك نرى أنه لا بدّ من الإطالة، لعل يكون فيها إفادة.


---------------------

الحواشي
---------------------
[24] لا نسمي هذا المجمع بـ "المجمع الأفسسي الأول"، لأن المجمع الأفسسي الثاني الذي عُقد سنة 449، لا يتم اعتباره مجمعاً قانونياً، بل لصوصياً. ولذلك يُسقط من حساب المجامع.
[25] راجع: القمص تادرس يعقوب ملطي، الاصطلاحان الطبيعة والاقنوم في الكنيسة الأولى، ص 43
[26] هو الذي قتل ومثّل في جثة البابا الشهيد ببروتيريوس. وهذا الأخير كان وكيل ديسقوروس في كنيسة الإسكندرية. إلا أنه كان خلقيدونياً.
[27] Contra Gr. I, p. 187. والترجمة للأنبا بيشوي مطران دمياط سكرتير المجمع المقدس. نقلاً عن " نحو إتفاقية كريستولوجية مشتركة"
[28] الأنبا ايسذوروس، أول اساقفة دير البراموس، البيانات الوافية والبراهين الثابتة، ص 85
[29] المرجع السابق، ص 83.
[30] الأرشمندريت جراسيموس مسرة، تاريخ الإنشقاق، الجزء الأول، القرن الخامس، ص 190 ومايليها.
[31] القمص تادرس يعقوب ملطي، البابا بطرس خاتم الشهداء. ص 17 بحسب ملف Word. ويبدو أن القمص تادرس يعقوب اصطدم بهذا التعليم للقديس بطرس الشهيد، فقال ملاحظة في نفس الصفحة: "أظن أن العبارة الأخيرة قد أقتبست أو ترجمت بغير دقة، لأن آباء الإسكندرية يفضلون إستخدام التعبير "الإله المتجسد " عن "الله والإنسان " لأن السيد المسيح هو شخص واحد، لا إنفصال بين لاهوته وناسوته، وفي نفس الوقت الإتحاد بينهما بغير إختلاط ولا إمتزاج". ولا أعرف كيف يقول هذا الكلام؟ لماذا يتهم بأن الترجمة غير دقيقة؟ مع أن القديسين كيرلس وأثناسيوس استخدما هذه المصطلح.
[32] للمزيد حول هذا الموضوع راجع: اسبرو جبور، سر التدبير الإلهي، القسم الثالث: الألفاظ اللاهوتية، ص 177-199
[33] كما رأينا سابقاً هي نفسها الآية التي دفعت ابوليناريوس للقول بالطبيعة الواحدة المتجسدة.
[34] يوحنا 1: 14
[35] تيموثاوس الأولي 3: 16
[36] وهنا استغرب قول الأنبا ايسذوروس المذكور سابقاً، عندما قال: " لو كان هذا القول [طبيعتي في المسيح] حقاً، لكان يظهر وقت الولادة الغير مدركة، لأن على حسب هذا الرأي أن الولادة ناسوتية للناسوت لا للاهوت، وعلى هذا كان يلزم حل ختوم البتولية الطاهرة". (نفس الكتاب السابق، ص 84)
[37] لوقا 2: 52