أخي مايكل،
أنظر هذه العبارة:
"لا نتجاسر على القول إنه إله وإنسان معاً، لأن هذا التعبير يتضمن إنفصالاً. فهو بالأولى إله متجسد (الدكتور حكيم أمين، الممثل عن الكنيسة القبطية في الحوارات مع الكنيسة الأرثوذكسية، وهذا النص قاله في المحاضرة بعنوان "الإيمان الأرثوذكسي في ليتورجيات الكنيسة القبطية وصلواتها"
طبعاً إله- وإنسان معاً لا تعني أن الإله لوحده والإنسان لوحده، ثم وجدا معاً بواسلة رابطة ما على مستوى سطحي، ولكن هذا يعني أن السيد المسيح له المجد هو نفسه إله كامل وهو نفسه أيضاً إنسان كامل. في اليوناني Theanthropos وفي الإنجليزية The God-Man.
على الرغم في كل ما أوردته هناك إشارات واضحة إلى أن للسيد المسيح طبيعتين: إلهية وبشرية، إلا أنه لا يوجد إعتراف واضح بهاتين الطبيعتين. أنظر مثلاً هذه الكلمات: "كل عجينة البشرية اعتطها(أي العذراء) بالكمال لله الخالق و كلمة الآب....هذا الذي تجسد منها بغير تغيير و لدته كانسان و دعي اسمه عمانوئيل)" هنا واضح (من هذه الكلمات) أن السيدة العذراء ولدت المسيح كإنسانٍ أي بحسب ناسوته أي طبيعته البشرية (وهذا هو الصحيح) ولكن هذه الطبيعة البشرية كانت متحدة في الإله الكلمة وكان هذا الجسد جسده الخاص، ولهذا نقول أنها والدة الإله بحق، ولكن هل هذا ما يقول به البابا شنودة؟ أنظر ماذا يقول: " العذراء أيضاً لم تلد إنساناً وإلهاً، وإلا كان لها ابنان. الواحد منهما إله والآخر إنسان. لم يبق إلا أنها ولدت الإله المتجسد." وهذه في رأيي مقاربة خطيرة جداً للموضوع، لأنه لو سألنا نفس السؤال على جملة السيد المسيح: قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن، فماذا يقصد بذلك؟ أترك الإجابة لك أخي الحبيب مايكل.
أنظر أيضاً هذا:
[OCH="كتاب طبيعة المسيح، البابا شنودة"]والقديس كيرلس الكبير علمنا أن لا نتحدث عن طبيعتين بعد الاتحاد * فيمكن أن نقول أن الطبيعة اللاهوتية اتحدت أقنومياً بالطبيعة البشرية داخل رحم القديسة العذراء ولكن بعد هذا الاتحاد لا نعود مطلقاً نتكلم عن طبيعتين في المسيح. فتعبير الطبيعتين يوحي بالانفصال و الافتراق. ومع أن أصحاب الطبيعتين يقولون باتحادهما، إلا أن نغمة الانفصال كما تبدو واضحة في مجمع خيلقدونية**، مما جعلنا نرفضه.. ونفى القديس ديسقوروس الإسكندري بسبب هذا الرفض..
----------------------------------------------------------
* هل أنت متابع لموضوع الأخ ألكسي الذي فيه أورد رسائل كثيرة للقديس كيرلس الإسكندري بعد رسالة المصالحة، الذي فيها يدافع ويتبنى نص المصالحة ويصف التعبيرات التي قالها الاساقفة الأنطاكيون بالدقيقة؟ أرجو أن تخرج بنتيجة منطقية لفحوى هذا الكلام.
** هذا كلام غير مدعوم وهذا يحسب على البابا. أرجو من قداسته أن يقرأ أعمال المجمع المسكوني الرابع
[/OCH]
نعم أخي الحبيب لا يوجد فصل بين الطبيعتين بعد الإتحاد، بمعنى أنه لا توجد كل منهما لوحدهما، ولكن التمييز بينهما قائم وهذا التمييز واضح في الأفعال كما أكد القديس كيرلس الإسكندري في أن بعض الأفعال تنسب إليه كإنسان، وبعضها الآخر كإله، وبعضها الآخر كإله وإنسان معاً، ولكن هذه كلها تنسب إلى الشخص ذاته.
للأسف الكنيسة القبطية ما زالت متمكسة بتعابير ما قبل المصالحة، وهذا يصعب الموضوع جداً في عملية الوحدة، إذ يجب أن نعترف أن رسالة المصالحة كانت خطوة حاسمة نحو الوحدة، ولو كنتم أخدتم بها حقاً لوصلنا معاً إلى مجمع خليقدونية العظيم المسكوني، الذي في تم تحديد العبارات الخريستولوجية تحديداً دقيقاً، وحينها لما كنا اضطررنا إلى استخدام مصطلحات ما قبل خلقدونية. ليس أن المصطلحات السابقة لخلقدونية خطأ بالضرورة، ولكن تُفهم بأشكال مختلفة (في غياب الفهم الكامل للاهوت الشخص القديس) وهذا ما نتج فعلاً، فالقديس كيرلس قصد شيئاً وآخرون فهموا شيئاً آخراً.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس


المفضلات