بعد فزتيوس , الذي انزله عن العرش للمرة الثانية 886 لاون الحكيم وحتى نصف القرن الحادي عشر كانت العلاقات بين الكنيستين الشرقية والغربية غير محدودة ونادرة. فكان الاباطرة البزنطيون يتصلون بالباباوات لأسباب خاصة. وأخيرا في نصف القرن الحادي عشر بدأت الاتصالات الفعالة التي انتهت بانفصال الكنيستين التام .كان البابا في هذا الوقت لاون التاسع وبطريرك القسطنطينية ميخائيل كيرولاري. فاجتهد البابا لاون التاسع بكل الوسائل إن يعيد للمقام الباباوي تأثيره الذي تزعزع في الغرب كما في الشرق. وكانت في ذاك الوقت بعض الكنائس في ايطاليا الجنوبية تابعة للبطريركية القسطنطينية. فاجتهد البابا لاون التاسع قبل كل شيء إن يثبت سلطته على هذه الكنائس فصارت تنتشر في هذه الكنائس آراء لاتينية وخصوصا عادة الكنيسة اللاتينية باتمام سر الشكر على الفطير. ثم اجتهد البابا لاون أن يقيم بطريرك انطاكية ضد ميخائيل كيرولاري. فقرر كيرولاري إن يضع حدا لدسائس البابا, فحرم من المناولة ارغير رئيس الجيش اليوناني في ايطاليا, الذي ساعد هناك على انتشار عادة اتمام سر الافخارستيا على الفطير .واقفل في القسطنطينية الاديار اللاتينية, وفوض (سنة 1053 ) رئيس أساقفة بلغاريا لاون إن يكتب رسالة يدحض فيها الامور الجديدة التي اخلها اللاتين مجددا. فبلغت رسالة لاون إلى البابا واحدثت اضطرابا شديدا في رومية. وان كان الابا يريد, لمقاصد سياسية, إن يحافظ على العلاقات السلامية مع الشرق, مع هذا كتب لميخائيل كيرولاري جوابا على رسالة لاون البلغاري يقول انه لايمكن لأحد من البشر المعرضين للموت أن يحكم على العرش الرسولي. ويجب على البطريرك القسطنطيني أن تكون علاقته معه (العرش) باحترام لأجل الامتيازات المعطاة له من الباباوات وما اشبه. وحيث أن الامبراطور البيزنطي المعاصر قسطنطين مونوماخ ( 1042- 1054 ) لأغراض سياسية أيضا, أراد أن يكون في علاقات سلامية مع البابا. لذلك قبل جواب البابا برضى في القسطنطينية.وبالأكثر لاون الامبراطور والبابا ارادا أن يثبتا السلام بين الكنيستين لأجل ذلك ارسل البابا قصاده إلى القسطنطينية. وكان في عدادهم الكردينال غومبرت, الرجل الحاد والمتكبر. فكانت علاقته وعلاقة رفاقه نحو ميخائيل كيرولاري عدم احترام ظاهر.لذلك رفض ميخائيل كيرولاري أن تجري بينهم وبينه مفاوضات. فلم يكترث القصاد لهذا متكلين على حماية الامبراطور. وتحت شكل مصالح الكنائس شرعوا يعملون في القسطنطينية لأجل صالح العرش الباباوي وأصدر غومبرت دحضا على رسالة لاون البلغاري فوزعه الامبراطور على الشعب. وبإلحاح القصاد اجبر الامبراطور الراهب نيكيتا ستيفات, أن يحرق الكتاب الذي ألفه ضد اللاتين, وأخيرا لما فقد القصاد الأمل باخضاع البطريرك لنفوذهم كتبوا قرارا بحرم كل الكنيسة اليونانية , ناسبين اليها كل ما يمكن من الهرطقات ووضعوه بطريقة احتفالية, ابان الخدمة الالهية على مائدة كنيسة الحكمة وغادروا القسطنطينية. وعمل القصاد هذا الجريء العاري عن العدالة زهق صبر البطريرك والاكليروس وجميع اليونان وكان الهياج عظيما حتى امسى القصاد في خطر الموت من الشعب لو لم يحافظ الامبراطور عليهم. فجمع ميخائيل كيرولاري مجمعا (1054 ) في القسطنطينية حرم فيه القصاد الباباويين.ثم أرسل رسالة عامة إلى جميع بطاركة الشرق يخبرهم فيها بكل ماجرى في القسطنطينية و كذلك عن ادعاءات وكفران الكنيسة الرومانية وحذرهم من الشركة معها. في هذا الوقت توقفوا عن ذكر البابا في اثناء الخدمة الالهية في كل الكنائس الشرقية ومن هذا الوقت استمرت الكنيسة الغربية بعناد في ضلالاتها العقيدية والطقسية والقانونية وانفصلت نهائياعن الاتحاد بالكنيسة الشرقية.انقسام الكنيستين التام في نصف القرن الحادي عشر

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات