المراسلات التي جرت في الفترة الزمنية الواقعة ما بين افسس اللصوصي وخلقيدونية
رسالة البابا لاون إلى الملك ثيودوسيوس حول المجمع الأفسسي الثاني المزور.
تشمل على ما حدث به ضد قوانين الكنيسة وكيف بعض من الأساقفة ثبتوا بدعة اوطيخا وفسدوا الاعتقاد المستقيم.
يطلب منه أن ياذن باجتماع آخر في بلاد أيطاليا
الباب السابع عشر – ص 79-80 بحسب ترتيب ملف pdf:
من لاون الأسقف ومن المجمع الروماني إلى ثيودوسيوس الملك
فمن بعد ما وقفنا على رسائل جلالتكم التي وردت قبل هذا الآن إلى كرسي بطرس الرسول عن الأمانة الأرثوذكسية زاد عندنا الأمل في عنايتكم لتلك الغاية حتى رفع عنا كل خوفاً لزعمنا أن في مثل هذه الدعوة الواضحة المثبوتة ليس ممكن يجد شيئاً مما يآسى الأمانة المسيحية ولسيما أننا قد وجهّنا قُصّادنا على مجمع الأساقفة الذي كان انعقد بأمركم في افسس وانفذنا معهم رسائل تثني عن هذا الأمر بتمامه التي لو أن اسقف الاسكندرية كان أذن بقرأتها فكان ارتفع كل ريب وسكن كل اضطراب بايضاح الحق وظهور الاعتقاد الطاهر الموحى لنا ثم وتسلم لنا من آبائنا وهو الآن محفوظ في كنيسة المسيح ولكن لأجل بعض اناس قليلين قد دخل الفساد وفني الحق فقد بلغنا وتحقق عندنا مما ذكر لنا هيلاروس شماسنا الذي بالكاد انهزم من ذلك المحفل لئلا يرغموه في تثبيت أحكامهم الذميمة فانجلى لنا أن اجتمعوا في ذلك المحفل أساقفة كثيرون الذين ما كانوا اقتدوا بالحق وحفظوا صحة الإيمان لو أن الأسقف الذي كان جعل نفسه مدبراً ومقدماً في المجمع يكن ألزم أدبه وضبط نفسه متمسكاً بالقوانين وفي سيرة الكنيسة ويكن آذن للأساقفة حتى كجاري العادة يحكموا بما لاق برأيهم بعد فحص بالغ فحينئذ يثبتوا ما كان يليق بالأمانة المستقيمة ويصلحوا أمورها ويرفعوا السجس الواقع فيها ولكن قد علمنا أن البعض من الأساقفة مكثوا خارج المجلس والبعض أدخلوهم رؤساء المجمع وارغموهم بتثبيت أمور خارجة عن الصواب والاستقامة وأن فيما كان مدبر ذلك المحفل قاصلاً إهلاك رجل واحد آسا الكنيسة بأسرها فأمد هذا الحكيم الدميم هكذا صعب على قصادنا حتى أنهم أنكروا قضية أولئك الأساقفة في نصف المجمع وأمام جميع الحاضرين فيما نادوا باسم الكرسي الرسولي إنما كان من الممكن أن الكرسي المذكور يقبل شيئاً مما كانوا شرعوا به لأن بالحقيقة قد بطل سر أمانة المسيح إن لم ينقض هذا الفعل القبيح الذي فاق غاية القباحة. فأما لأن ابليس اللعين يخدع الساذجين بشبهة الحق نسألكم تنقوا من قبلكم هذا الفكر الذي يتلف الأمانة وينقض قواعد دين المسيح وأنكم تحلموا علينا في أمر الكنيسة بما هو جائز ومثبوت بأمر العالم من شريعة الملوك ألا أحد يفتري على أمور الدين ويفعل ما يشاء قهراً ورغماً عن أهل الحق. فهوذا أنا واخوتي الاساقفة نتضرع إليك أيها الملك العزيز بحق الثالوث الاقدس الذي يحرس دولتكم وبحق ملائكة المسيح بأنكم تردوا كل شيء لحاله الأول لبينما يصير مجمع آخر من سائر افاقات المسكونة. ولا توجبوا عليكم خطايا الناس لأننا نخاف ألا الله يغضب عليكم لإهمالكم بما يخص عبادته وخدمته فانظروا وتأملوا بمجد القديس بطرس الجليل وبأكاليل الرسل وبسعف النخيل الذين في يدي الشهداء واعلموا أن ما احتملوا العقوبات والموت إلا من أجل اعترافهم بحقيقة لاهوت وناسوت المسيح[232] فالآن سائر الكنائس وكافة الأساقفة الذين في هذه الجهات يتضرعون إليكم بالبكاء والخشوع أن كون بعض من الجهال يجحدون باثمهم هذا السر العظيم بأنكم تاذنوا باجتماع مجمع عام في بلد ايطاليا لإزالة الشرور التي صدرت عن المجمع الذي انعقد سابقاً لأن قُصّادنا ليس قبلوه وفلابيانوس الأسقف اندعا من حكمه الخبيث لدى الكرسي الرسولي وقدم بذلك كتاباً لنيابنا فأما أن من بعد ذلك المجمع الفاسد يجب اجتماع مجمع آخر فهو مشهور مما فرضوا آباؤنا الذين اجتمعوا في نيقية حيث يأمروا أن يرفع الأمر كله إلى الكرسي الرسولي لما يحدث أن أحد الخصمين يتدعي إليه فنسالكم الآن بأنكم تناصروا الأمانة الارثوذكسية كجاري عادتكم وعادة أجدادكم وتعتقونا من جور الملحدين لنحامي عن دين المسيح الذي لم يقوى عليه العالم كله ما دامكم سالمين وبينما نحن قائمين بمصالح الكنيسة ساعيين بخلاصكم وهدو ملككم فاحموا أنتم الكنيسة من الهراطقة ليحرس المسيح دولتكم من جميع الأعداء آمين.
حرر في 11 – تشرين الأول – عهد استيربوس وبردجين القنصلين.
رسالة بالنتنيانوس الملك إلى ثيودوسيوس الملك
وكانت بسب طلب لاون إلى الملك، أن يتوسط إلى ثيودوسيوس حتى يعقد مجمعاً آخر ينصر فيه الإيمان الأرثوذكسي... لتراجع في مكانها ص 80- 81
رسالة ثيودوسيوس الملك إلى بالنتينيانوس السلطان
الرد على الرسالة السابقة.... لتراجع في مكانها ص 81-82
من غلا بلاسيديا الملكة إلى حضرة سيدنا ثاودسيوس قيصر ابني الغالب دائماً
نفس الأمر، وهو رجاء لاون لأم ثيودوسيوس من أجل عقد مجمع آخر... لتراجع في مكانها ص 82
مختصر رسالة ثيودوسيوس الملك تضمن الجواب إلى غلا بلاسيديا الملكة
الرد على الرسالة السابقة... لتراجع مكانها ص 82-83
رسالة لسينيه أوديسا الملكة إلى ثيودوسيوس السلطان لأجل السجس المذكور
نفس الأمر... لتراجع في مكانها صحفة 83
حواب ثيودوسيوس الملك إلى لسينيه اوديسا الملكة
الرد على الرسالة السابقة... لتراجع في مكانها ص 83-84.
رسالة مار لاون البابا الروماني إلى كهنة وشعب مدينة القسطنطينية
ص 84- 88 بحسب ترتيب ملف pdf:
........... [ص 86]: ومن أجل ذلك ليس نقول نحن أن المسيح هو إله وحده كما قالت أتباع منقص الهراطقة ولا نقول إنه إنسان وحده كما قالوا أتباع فتيوس الخارجين ولا نقول أنه إنسان ناقص فيما ينبغي لحق طبيعته الناسوتية أعني أم في النفس الناطقة العقلية أم في المشيئة ولا نقول أن الجسد ليس هو مصنوع من امرأة وأن الكلمة تغيرت وتحولت إلى الجسد لكون هؤلاء الاقاويل الثلاثة هي خارجة وباطلة من أتباع أبوليناريوس ولا نقول أن العذراء ولدت إنسان بلا لاهوت وأن ذلك الإنسان خُلق أولاً من الروح القدس وبعد أخذه الكلمة كما قال نسطور الذي اسقطناه نحن كما كان يستحق بل نقول أن المسيح هو ابن الله وإله وحق مولود من الله الآب قبل الأزمنة وإنسان حق مولود في ملء الزمان من أمه التي هي إنسانية وليس نقول أن الطبيعة الناسوتية التي من أجلها الابن هو أصغر من الآب أنها نقصت شيئاً البتة من الطبيعة اللاهوتية التي بها الابن هو مساوي مع الآب بل نقول أن الاثنان متحدتان هما مسيح واحد الذي كونه إله قال أنا والآب واحد (نحن) وكونه إنسان قال الآب أعظم مني. فهذا هو أيها الأحباء الإيمان الحقيقي الذي لا يضمحل وهو وحده يجعل المؤمنين مسيحيين حقيقيين وقد بلغ إلينا المعرفة أن أنتم تحفظوه بمحبة حقيقية ونسك مجتهد وتمسكوه (بمواضيه) وتنصروه (لبيبا) ثم اعلموا أنكم محتاجين أيضاً إلى معونة الملوك الارثوذكسيين ولذلك ينبغي لكم ان تتضرعوا إلى الملك باتضاع وعلم واطلبوا منه أن يرضى باجتماع مجمع كلي كما نرغب نحن كي بتوفيق الله ورحمته تتقوى قوة الثابتيين في الإيمان وتعطى الدواء للسقماء المخالفين إن كان هم يرغبوا ذلك عطيت في اليوم الثالث عشر من شهر تشرين الأول في عهد استريون وابرتجنس أناس أخيار وقناصل.
رسالة مار لاون البابا إلى يوليانوس الاسقف
لتراجع في مكانها ص 89
ثم تأتي رسالة من مركيان إلى لاون البابا، ويرد عليه البابا لاون برسالتين يطلب في الثانية أن يدعو مركيان إلى أن يمنع الهراطقة من التعليم ويقول له ليس من داعٍ لعقد مجمع لأن كثيرين من الاساقفة قد ندموا وعرفوه بالشر الذي حصل وطلبوا الغفران على ما صنعوه[233].
فرد عليه ماركيان وطلب إليه أن يأتي لعنده من اجل عقد مجمع يصلح ما تم افساده، وإن لم يستطيع أن يرسل رسالة بخط يده يبارك فيها المجمع كي يرسل ماركيان إلى الاساقفة ليحضروا المجمع.
وبعد ذلك ترسل له الملكة بوليخارية القديسة رسالة تخبره فيها أن البطريرك اناتوليوس هو أيضاً على الإيمان الارثوذكسي وطرد عنه تلك البدعة وتضرع له وتساله أن يأمر باجتماع جميع اساقفة الشرق بحسب مشيئة الملك. وتخبره بأن جسد القديس فلابيانوس قد نقلوه إلى مدينة القسطنطينية ودفنوه في كنيسة الرسل، حيث دفنوا الاساقفة الذين سبقوه.
فيرسل البابا لاون رسالة إلى الملك يخبره فيها عن نوابه المرسلين لأجل المجمع. ويذكره أنه طلب تأخير المجمع لأجل صلح كنائس الشرق، بسبب ظروف الحروب التي كانت موجودة. ويخبره بأنه سينزل تحت رغبته ويعين نوابه فيها.
ثم يرسل رسالة اخرى إلى بوليخارية، ويذكر فيها كيف طردت من البيعة عدو المذهب المقدس وهرطقته نسطور [234]. ويشكرها لأنها ردت الكهنة المظلومين إلى كنائسهم ودفنت جسد فلابيانوس بكرامة واجبة في كنيسته التي دبرها. ثم يخبرها أنه سمع اخبار اناتوليوس أن بعضاً من الأساقفة الذين ثبتوا الأمور المنافقة أنهم الآن نادمون عن جرمهم ويطلبون الغفران عن زلاتهم ويريدون الاشتراك مع الأرثوذكسيين وأنا رضيت من رغبهم بحسب الشرط أعني واجب أنهم أولاً يعترفوا بخطوتهم ويحرموا ذنبهم ويثبتوا اعتراف أفواهم بخط ايديهم ولهذا فإني قد أعطيت سلطان لنيابي ولا ناتوليوس الأسقف المذكور لكي يحكموا في ذلك الأمر لأجل الصلح.
ويرسل البابا لاون رسالة أخرى إلى الملكة بوليخاريا.
ثم رسالة الملكان بالنتينيان ومركيان إلى أساقفة أقاليم الشرق ليجتمعوا في مدينة نيقية.
ثم رسالة الملكان بالنتينيان ومركيان إلى الأساقفة المجتمعين في نيقية يعتذر فيها عن عدم قدرته على المجيء ويطلب الانتظار ريثما يأتي[235].
ثم يرسلان رسالة أخرى باسميهما أيضاً ويطلبون فيها من الأساقفة المجتمعين أن ينتقلوا إلى مدينة خلقيدونية. لأن مرسلين البابا لاون طلبوا أن يحضر هو بذاته، حتى يحضروا المجمع.
[وبهذا ختم الباب السابع عشر، وانتهى التمهيد للمجمع الخلقيدوني العظيم المقدس.. والآن يبدأ هذا المجمع المقدس العظيم].
---------
الهوامش
---------
[232] من هذه الجملة المقتضبة، نفهم أن نواب البابا لاون، قد فهموا أن هذا المجمع قد أنكر حقيقية ناسوت المسيح، أي مساواته لنا في الجوهر.
[233] وهذه المعلومة التي تخبرنا بها رسالة البابا لاون، هي معلومة جد خطيرة. لأنها تؤكد أن ليس كل الآباء الذين وقعوا الحرم على فلابيانوس وبرأوا أوطيخا، لم يكونوا بالفعل معتقدين بصحة ما يفعلونه. ولذلك وخلال اقل من سنة، ومع أن السلطة تدعم هرطقة ديسقوروس، إلا أن معمهم قد ارتد عن الهرطقة وعاد للإيمان القويم، ومنهم أناتوليوس بطريرك القسطنطينية الذي كان يعتقد به ديسقوروس بأنه سيكون خاتماً في يده. وهذا الرأي ستؤكده القديسة بوليخارية في رسالة أخرى
[234] فالقديسين لاون وبوليخاريا كانا من أشد أعداء نسطوريوس. وقد ساعدت بوليخارية كيرلس في مجمع أفسس كثيراً، لذلك سنرى الأساقفة السكندريين يهتفون بحياتها في مجمع خلقيدونية.
[235] لأنه كان من المقرر للآباء أن يجتمعوا في نيقية. ولكن لظروف الملك، تم نقل المجمع إلى خلقيدونية.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات