Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
الشاطر المعاصر

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الشاطر المعاصر

العرض المتطور

  1. #1
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: May 2010
    العضوية: 8611
    الإقامة: Beirut
    هواياتي: Chanting
    الحالة: maximus غير متواجد حالياً
    المشاركات: 31

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    الشاطر المعاصر

    كلُّنا نعرف مثل الابن الشاطر الوارد في الإنجيل الشّريف (لو 15: 11-32)، والذي يخبرنا عن الابن الصغير الذي يأخذ نصيبه من أموال أبيه ويذهب ليصرفه على ملذّاته، ثمّ يفتقر ويعود ليجد أباه بانتظاره وأمّا أخوه الأكبر فلا يتقبّل فكرة رجوعه معتقدًا أنّه ببقائه مع أبيه طوال الوقت كان هو الابن البارّ، بينما كان أخوه الصغير خاطئًا ولا يستحقّ أن يرجع إلى المنزل الأبوي.
    منطق الأب اختلف عن منطق الابن الأكبر تجاه موقف الابن الأصغر الذي ضلّ طريقه ثمّ عاد فوجدها. سنتوقّف عند تصرّف الابن الأكبر الذي لا نزال نجد مثله في أيّامنا هذه لدى الكثير من المسيحيّين.
    لقد كان الابن الأكبر يطمع، في قرارة نفسه، بأن يكافئه أبوه على عمله، هذا ما نفهمه من قوله: "خدمتك كلّ هذه السنين وما عصيتُ لك أمرًا، فما أعطيتني جديًا واحدًا لأفرح به مع أصحابي" (لو 15: 29). غيرته من أخيه الأصغر أعمته عن النّعيم الذي يعيش فيه والذي سيكون له في النّهاية، لذلك لم يتقبّل توبة أخيه على غرار الوالد.
    ألا نقوم نحن أيضًا بأعمال مشابهة؟ نصوم ونصلّي ونقضي ساعات في الكنائس ونعمل ما يرضي الله طمعًا بالملكوت السّماوي، لكن إن عرفنا أنّ أحد مدمني المخدِّرات مثلاً أو أحدًا ممّن سبق لهم أن قاموا بعمل سيِّئ أتى إلى الكنيسة تائبًا ليعترف ويصلّي ويتناول، نقضي عليه أوّلاً بِفِكرنا إذ تبدأ الأفكار الشرّيرة تنهمر على عقولنا وقلوبنا: ما الذي أتى به إلى هنا؟ إنّه خاطئ لا يستحقّ الدخول إلى بيت الربّ الطّاهر! ثمّ نبدأ بتسميم أفكار الآخرين بإخبارهم الأمور السيّئة عن هذا الآتي ملتجئًا إلى بيت الربّ.
    نجد في أخبار شيوخ صحراء مصر الخبر التالي: خطئ أحد الإخوة فطرده الكاهن من الكنيسة، فنهض الأب بيساريوس وخرج مع المطرود قائلاً: "وأنا أيضًا خاطئ". أيضًا نجد ما يلي: سأل أخٌ يقيم مع إخوةٍ الأب بيساريوس قائلاً: "ماذا أعمل؟" فأجابه الشيخ: "أصمت ولا تقارن نفسك بالآخرين". من هذين الخبرين نتعلّم كيف أنّه علينا دومًا تذكّر خطايانا قبل خطايا الآخرين. الكلّ خاطئٌ، ما عدا ربّنا، وهو الوحيد الذي يمكنه إدانة الجميع، لكنّه إله رحيم ومحبٌّ للبشر. نرتّل في مزامير الغروب: "إن كنت للآثامِ راصدًا يا ربّ، فيا ربّ من يثبت، لأنّ من عندك هو الاغتفار"، هذا يعني أنّه إذا قرّر الربّ أن يدين كلّ واحد حسب خطاياه لَما استطاع أحد الدّخول إلى الأخدار السماويّة، ولَساد اليأس على البشريّة. لا أحد أفضل من الآخرين من حيث الخطيئة (لو 13: 1-5).
    إنّ رحمة الربّ واسعة، وكلّ إنسان يستحقّ فرصةً جديدة إذا تاب وعاد عن خطاياه، لهذا منحنا الربّ سرّ التوبة والاعتراف. فالإنسان الخاطئ الذي يعترف بخطاياه يكون أنقى من أولئك الذين يقضون وقتهم في الكنيسة ويظنّون أنّهم أفضل من سواهم. لا ننسَ أنّ الربّ قال إنّ الخطأة والعشّارين هم السبّاقون إلى ملكوت السماوات.
    في أيّامنا هذه يضلّ كثيرون من الشّباب عن الطريق القويم متّجهين إلى المخدّرات والزّنى والسرقة وغير ذلك من الأمور المسيئة إليهم وإلى الآخرين. إنّ دورنا كمسيحيّين أن ننتشل إخوتنا الساقطين في الزلاّت ونساعدهم، إذ إنّنا مسؤولون عنهم كونهم أعضاء مثلنا في جسد المسيح الواحد. إذا عاد هؤلاء الشباب عن أخطائهم علينا أن نقبلهم لا أن نحاكمهم، علينا أن نكون رحماء مثل الله الذي خَلَقَنا على صورته، مثل الأب الذي انتظر عودة ابنه بفارغ الصّبر واستقبل أحرّ الاستقبال، لا كالابن الأكبر الذي حكم على أخيه الأصغر من دون إعطائه فرصةً جديدة ليبرهن توبته.

  2. #2
    أخ/ت مجتهد/ة
    التسجيل: Apr 2009
    العضوية: 6069
    هواياتي: المطالعة
    الحالة: برباره غير متواجد حالياً
    المشاركات: 810

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الشاطر المعاصر

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة maximus مشاهدة المشاركة
    في أيّامنا هذه يضلّ كثيرون من الشّباب عن الطريق القويم متّجهين إلى المخدّرات والزّنى والسرقة وغير ذلك من الأمور المسيئة إليهم وإلى الآخرين. إنّ دورنا كمسيحيّين أن ننتشل إخوتنا الساقطين في الزلاّت ونساعدهم، إذ إنّنا مسؤولون عنهم كونهم أعضاء مثلنا في جسد المسيح الواحد. إذا عاد هؤلاء الشباب عن أخطائهم علينا أن نقبلهم لا أن نحاكمهم، علينا أن نكون رحماء مثل الله الذي خَلَقَنا على صورته، مثل الأب الذي انتظر عودة ابنه بفارغ الصّبر واستقبل أحرّ الاستقبال، لا كالابن الأكبر الذي حكم على أخيه الأصغر من دون إعطائه فرصةً جديدة ليبرهن توبته.
    قلة من الناس من تعي هذا الشعور و الاحساس و الوعي بالآخرين ( من يحتاج الى طبيب الاصحاء ام المرضى ؟)
    هكذا من أخطأ هو بأمس الحاجة الى ناس واعية تقف جنبه و تسانده حتى يتخلص من الخطأ الذي اوقع بنفسه به
    عندما يفكر كل واحد منا في مساعدة شخص واحد على الاقل صدقني سنرى العالم بأفضل حال .
    المهم ان ينطلق كل واحد منا من ذاته بمعزل عن رأي الآخرين و أقوالهم
    لأن الله هو من يرى ما في الخفاء و نوايا القلوب .


المواضيع المتشابهه

  1. الفصل الأول: المقدمة - تصوير الواقع المعاصر
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى التعليم اللاهوتي الأرثوذكسي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-12-08, 01:50 PM
  2. حاجة الانسان المعاصر لسر التوبة والاعتراف
    بواسطة Elias في المنتدى الأسرار المقدسة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2010-11-22, 11:53 AM
  3. الشهادة المسيحية في الإعلام المعاصر
    بواسطة Gerasimos في المنتدى المكتبة المسيحية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-09-02, 09:17 PM
  4. الله في قلب الإنسان المعاصر
    بواسطة Gerasimos في المنتدى المكتبة المسيحية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2010-02-02, 12:19 PM
  5. الجهاد الروحي في العالم المعاصر
    بواسطة مارى في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2009-12-14, 07:10 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •