Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
الصوم"مسـيرة روحيّة للقـاء المسيـح القـائم"

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: الصوم"مسـيرة روحيّة للقـاء المسيـح القـائم"

  1. #1
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية Rawad
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 645
    الإقامة: Syria- Lattakia
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: Computer & Reading
    الحالة: Rawad غير متواجد حالياً
    المشاركات: 965

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي الصوم"مسـيرة روحيّة للقـاء المسيـح القـائم"

    الصوم
    "مسـيرة روحيّة للقـاء المسيـح القـائم"
    الميتروبوليت بولس يازجي
    إن هدف الحياة الروحية هو اللقاء مع وجه المسيح القائم من بين الأموات. لا بل إن مقدار نمو الحياة الروحية يقاس بمقدار ما يتحقق هذا اللقاء. و"اللقاء" هو غير القناعة الفكرية بالقيامة. لأهمية هذه الغاية رتبتْ الكنيسةُ مسيرةً إعدادية طويلة محكمةً وعميقةَ الأبعاد وغنيةَ المعاني. تقدَّم هذه المسيرة للمؤمن المشارك بها إمكانية التقدم الفعلي نحو الفصح (أن يفصح ويعبر).

    هذه المسيرة تسمى فترة "التريودي"، تقودنا ليتورجية هذه الفترة خطوة بعد خطوة إلى التدرّج على المصاعد الروحية حتى القيامة. إن من يدرك فعلاً العمق الروحي لهذه "الدرجات" يعتريه الذهول من الحكمة الإلهية الكامنة في هذا الترتيب.

    عتبـة الدخـول- أحد زكّا العشّار:
    قبل الخطوة الأولى داخل هذه الفترة المقدسة هناك عتبة صغيرة نبدأ من عندها. إنها أيضاً "لقاء"، لقاء زكا بالمسيح. إن زكا كان "قصير القامة". كان قصيراً بين جمهور الناس ولم يستطع أن يرى يسوع. فوجد لذاته جميزةً عالية. "صعد" إلى هذه الشجرة ليطلَّ على الناس من فوق وليتخطّى قصره وصغره. وكلٌّ منا يسعى أحياناً إلى لقاء المسيح عبر جميّزة ما. يظن أنه عندما يصعدها يستطيع أن يطلّ على عالم الله. قد تكون هذه الجميّزة هي المعارف والعلوم! وقد تكون هذه العلوم هي اللاهوت عينه! البعض منّا يسعون إلى المسيح من "جميّزة الفضائل"، ظانين أن الفضيلة تجعلهم يتخطون القريب. ويصلون بها إلى المسيح "من عَلُو". البعض يتمسكون بجميّزة الأرثوذكسية عينها. وهكذا دواليك... لكن المسيح رفض أن يُلاقي زكا هكذا، أحبَّ غيرته ورغبته وبراءته، لكنه طلب منه أن "ينـزل"... أن يذهبا معاً إلى البيت الخاص.

    قد نبدأ إذن سعينا إلى المسيح بطرقنا وحساباتنا الخاصة، وإذا بالمسيح يلاقينا بطريقة أخرى طالباً ما هو أبعد... البيت الخاص. "خاصتك" هو القلب، بحسب شرح آبائنا القديسين. قد نرغب أن نلفت نظر المسيح إلينا، ونظر الناس كذلك لكن المسيح يريدنا أن نلتفت نحن إلى ذواتنا، وعندها يلاقينا فعلاً و"يصير خلاصٌ لذلك البيت".

    هذه طرقنا السابقة هي جميّزات تخرجنا من ذاتنا، جميّزات إرضاء الله والناس معاً عبر الإنجازات... والرب لن يلاقينا إلا في القلب وليس خارج القلب. قد تكون الإنجازات في البداية هروباً من الذات وردّ اعتبار للذات، لكن المسيح يطلب منا إنكار الذات.

    فالسعي نحو المسيح ليس حلقةً أنانية، وإنما إنكارٌ لِلذات ولحبها الخاطئ. بقدر ما يشعر الإنسان بأنه مرفوض أو مرذول بقدر ما يشعر أنه بحاجة لجميّزات يصعدها فوق الناس. لكن المسيح لن يلاقينا حين نتعالى على القريب وإنما في القلب الذي يجب أن يحبّ القريب. إن الترفّع على الناس هو بالعمق انقطاع للحوار معهم وانفصال عنهم. لكن المسيح لملاقتنا يريدنا أن نسعَ إلى القريب وليس أن نبعده عن القلب. المسيح ينهي بسهولة هذه الدورة الخاطئة في البحث عنه.

    والرب يسوع يعرف أن هذه المحاولة هي بالعمق طلب عميق وحق إنساني أي أن يشعر الإنسان أنه محبوب وسط عالم لا يأْبهُ به... لكنَّ محبة المسيح لنا كافية عندما نشعر بها ونحن راغبون بها وساعون إليها بطرق متعددة، عندما تُغنينا هذه المحبة تجعلنا نستغني عن منهجيتنا الخاطئة. فالمسيح يدخل إلى القلب وعندها يتغيّر القلب. نحن نرغبه وقد نسعى خطأً إليها، إلا أنه يأتي فعلاً "وينـزلنا" ويعيدنا إلى الطريق الحقيقية إليه التي هي القريب، وهو قادر أن يغيّرنا لكي نلتقيه فعلاً ويسكن عندنا وفينا.

    لقد "رغب" زكّا رغبة شديدة برؤية يسوع. ولما كانت هناك ظروف تمنعه وجد لنفسه جميّزة ينظر منها يسوع. وهكذا نحن نشتاق ونرغب برؤية الرب، ونختار وسائط ماديّة أو حتى روحية أحياناً نتجاوز بها تلك الظروف. كثيرة هي الظروف التي تعيق رؤيتنا للرب في هذا العالم. فترانا نبتدع الطرق ونبحث عن أساليب مختلفة من أجل رؤية يسوع.

    لكن السيد يمنُّ على هذه الرغبة بأكثر ما تطلب. فترانا مرات نسعى بوسائط النشاط والخدمات والمساهمات في أعمال الكنيسة إلى تأمين الشعور الداخلي لدينا والقناعة أننا ممن يرون يسوع ويشهدون على حياته. وإذ بالسيد ينادينا بتلك الكلمات "انزل اليوم أتعشّى معك". عندها لا تبدو الجميّزات مهمة ولا تكفي رؤية يسوع من بعيد عندها تصير معرفة يسوع عشرة وليس مجرد معرفة من بعيد بالنظر أو الكلام أو النشاطات أو الخِدَم الكنسية بتنوّعها. عندها يصير خلاصٌ لذلك البيت.

    العـزلة الوجوديـة للفريـسيّة:
    الفريسيّ ذهب إلى المعبد ليس ليلاقي الله وإنما ليعبَدْ هو بطريقته الخاصة. خطر الفريسيّة أن نجعل الدين مسألةً شخصية وأن نصنّم ذواتنا آلهة باسم العبادة، أن نعيد برّنا إلى ذواتنا فيخرج الله من مركز حياتنا. العبادة واسطة وليس غاية. عندما تنقلب العبادة إلى غاية تحتل الذات مكان الله فيها. ويصير الإنسان مخلِّصَ نفسه.

    ليس غريباً أن نشعر "عندما تكون عبادتنا فريسيّة" أننا لا نشعر بالله! فالفريسيّة لا تطلب الله وإنْ قدمتْ عبادة له، لأنها تطلب تبرير الذات. كل عبادة لا تقربنا إلى الله ولا تجعل المسيح أقرب إلى مركز حياتنا تنقلب إلى فريسيّة. فالمسيح هو قصد ومركز كل عبادة وكل صلاة.

    إن من يدخل في هذه الحلقة المغلوطة لن يجد الله ولن يشعر به أبداً. إن الفريسيّة والتمسك بالحرف حتى النهاية هما دليل على غياب الله وحلّ خاطئ لغيابه، إنها حلقة غير مفيدة نهايتها ناشئة عن عدم ملاقاته وبدايتها من محاولة فاشلة في طلبه.

    يشعر الفريسيّ داخله بهذا الفشل الروحي لذا يميل لإعادة اعتباره محاولاً التعالي، ولما لا يجد لذاته شيئاً يرفعه يلجأ إلى الإنزال بالآخرين وإلى احتقارهم. وهكذا يقع في عزلة، ويموت الآخر في قلبه فيعيش في وحدة موجعة مع ذاته.

    لهذا تضع الكنيسة أمامنا هذا المثل، لئلا نقع في هذه الحلقة الباطلة من السعي الروحي، لكي نعي أن قلب كل عبادة وهدفها هو اللقاء الحي مع وجه القائم، مع وجه المسيح.

    لهذا تغبّط إحدى تراتيل السحر مريم المجدلية لأنها استطاعت "أن تنظر إلى وجهك أيها المسيح" "الإيوثينا" [1]. هذا هو فصحنا المنشود، أن نلاقي الوجه الذي حجبه عنَّا إنساننا القديم.

    العـودة من المنفـى:
    طالما يبقى الإنسان يدور في هذه الحلقات العقيمة التي مركزها هو أناه، وطالما هو سكران بحب ذاته وعبادتها، لا يمكنه أن يشعر بالدوار والألم الذي يعتريه.
    لكن، مرات كثيرة، هناك أسباب عديدة، لربما منها الشعور بالملل والفشل، إذا كان الإنسان صادقاً مع ذاته، توقظه وتجعله يعي فعلاً أنه يسعى باطلاً وأنه لا يتجه إلى بيت أبيه، وأنه في غربة عن بيته الأبوي. فيدرك "من كمْ من الخيرات قد حرم ذاته" ومن أية مملكة يطرد نفسه، وكيف يُشقي ذاته ويعذِّبها [2]. يولّد لديه هذا الشعور ، على الفور، ضرورةَ العودة إلى بيت السعادة. وهذا ما يعبر عنه المرنم "لقد جئت إليك أنا الضال أيها الأب الحنون، بعد أن أضعت العمر كله في الغربة. لقد بدّدتُ الغنى الذي كنتَ قد أعطيتنيه أيها الأب، فاقبلني يا أبتي تائباً اللهم وارحمني" [3]. هكذا يعي الإنسان إذن أن الله هو الأب ومعطي الحياة الحقيقية ويشعر بالرغبة بالعودة إليه. وهذا ما ندعوه التوبة (Μετάνοια).

    التوبة ليست إسكاتاً للضمير بأعمال ناموسية، على العكس إن هذه الأعمال هي أسلوب جديد خاطئ لتبرير الذات وتخدير الضمير. التوبة بالتحديد هي لوم الذات والارتماء عند أقدام الله في إعياء طالبين ليس حقاً بالبنوة ولكن نعمةً باعتبارنا ولو أجراء.

    إن هذا المفهوم العميق للتوبة كعودة إلى وجه المسيح حقاً، يجعلنا نفهم كيف كان قديسون كثيرون يبكون لأن ليس لهم توبة. "ليس لدي توبة، ليس عندي خشوع، ما من دموع...". القديس سيصوي الذي أمضى حياته باكياً بتوبة حتى انطبع مجرى دموعه على وجهه هذا عند ساعة موته راح يترجى الله والقديسين أن يعطوه زمناً بعد للتوبة!

    إنه بالفعل عمل صعب ودقيق أن يجد الإنسان التوبة الحقيقية. هذه هي التوبة الحقيقية أن نتجه بشكل صحيح نحو المسيح وليس نحو ذواتنا. أن نعرف المركز الحقيقي ونرفض مركزية الإنسان القديم، أن نسعى إلى وجه المسيح وليس إلى تبرير ذاتنا. لهذا يروى أن أحد الأخوة جاء إلى القديس بيمين (Ποίμην) وقال له: "قد أخطأت يا أبي وأريد أن أتوب ثلاث سنوات" (بأعمال توبة). فأجابه الأب: "إنه كثير يا ابني". فأجاب الأخ: "إذن لسنة". أجاب: "كثير أيضاً...". فتدخل الحاضرون وقالوا: "لأربعين يوماً...". أجاب: "أيضاً كثير... الحقّ أنه إن تبنا من كل القلب فإن ثلاثة أيام كافية...". التوبة من كل القلب تعني أن يحتلَّ المسيحُ المركز فيه ويصير هو كل ما فيه ويصير السيد وجهَتنا، من كل ما لدينا وفي كل أعمالنا: "وجهك يا ربّ أنا ألتمس". أليست هذه هي الحقيقة بالأساس، أن نأخذ لنا وجهة للحياة أخرى، وتلك هي التوبة أن نثبِّت ناظرينا إليه.

    لقد كان الأب، في مثل الابن الضال، ينتظرُ ابنَه وقبِله دون أي شرط، كان يكفيه أن يعرف ابنُه بيتَ أبيه وأن يتجه إليه. والتائب الحقيقي يشعر دوماً أن توبته مازالت ناقصة. وأن عليه أن يحبّ وجه يسوع ويحثّ الخطى إليه أكثر. بهذه التوبة سنلاقي فعلاً فصحاً في الحياة.

    الذي يحبّ هو من الله ويعرف الله (أحد الدينونة):
    المحبة تتضارب مع الأنانية والـ (φιλαυτία) حبَّ الذات لا يعني أن نكره مصلحة ذواتنا وإنما أن نفضِّلَ الذات على الآخرين؛ وهذه هي الأنانية. فالمحبة الحقيقية لا تطلب ما لذاتها وإنما ما للآخرين، أي "العطاءُ ألذُّ من الأخذ".

    المسيحية هي رسالة محبة. الكتاب المقدس وخاصة بلسان يوحنا الحبيب وبولس الرسول، ينشد بالمحبة آيات لا تحصى. فالله هو محبة. ومحبة الله تصير عن طريق محبة القريب. من القريب يعبر الإنسان إلى الله. إنَّ القريب أهمُّ من القربان. هذه هي صفة تلاميذ المسيح. المحبة هي هدف كل الفضائل وغاية الجهاد الروحي برمّتِهِ. يقول اغسطين: "عانق المحبة، وبدون أن تدري تجد أنك عانقت الله ذاته" [4]. المحبة تعني أن نحبَّ كلَّ إنسانٍ كنفسنا [5]. القديس ذورثيوس يوضح بشكل عملي ارتباط محبة الله بمحبة القريب بمثال نقاط الدائرة والمركز. إن لقاءنا مع وجه المسيح يعني أن نلاقيه في وجوه الأخوة. الحركة هي حركة كنسية وليست فردية. المحبة لا يمكن أن تفهم تماشي الألم والفرح بين الأخوة وترافق الغنى والفقر في أفراد عائلة واحدة هي الكنيسة. المصيرُ إذ كان مشتركاً فكيف نختلف بالهبات وننفصل بالمشاعر والمتاعب و الأفراح؟ المحبة هي أن نعطي ما نملك عندما يحتاجه الآخر. بالمحبة نتحد مع الله، بحسب القديس اقليمنضس أسقف روما: "بالمحبة أخذ اللهُ طبيعَتنا لنفسه" [6]. ومن يحب إنساناً أكثر من الآخر يشهد أنه لا يملك المحبة الكافية للثاني وأنه لا يحب بقدر مستطاعه.

    إن ربح الصوم لا يساوي شيئاً أمام الخسارة الحاصلة عن الغضب، ولا ربح القراءة بالكتب المقدسة يوازي الضرر الناتج عن احتقار الآخر وإحزانه. وإن ترك المقتنيات والصوم ومطالعة الكتب والزهد بالعالم والزهد به ليست هي الكمال وإنما هذه وسائلُه، الكمالُ لا يكْمُنُ فيها ولكن يأتي عن طريقها، عندما توصلنا هذه إلى محبة الله والقريب. لأن من يمتلك المحبة يكسب الله داخله و يبقى ذهنه أبداً معه" (كاسيانوس الرومي).

    نهاية المحبة هي محبة الأعداء. لأن محبة الأحباب ليست مجانية أومن أجل الله فقط (الذهب الفم). أما محبة الأعداء فهي أعظم من صنع العجائب لأنه بها نتشبّهُ بالله. وهكذا يتحقق كمالنا. "المرأة صبَّتْ الطيب على قدمي المسيح! بإمكاننا أن نصبّه كل يوم على أقدام الفقراء، إنه فيهم" [7].

    "كم منا يشتهون لو عاشوا بأيام المسيح أوكانوا معه حيث كان، اوسمعوه كما تكلم ودافعوا عنه وقدموا له من موائدهم ومالهم وجلسوا معه إلى جانبه... والآن نستطيع نحن أن نجني فائدة أكبر مما جناه بعض هؤلاء الذين عاشروه في عصره مثل يهوذا وأشباهه [8]. أين هو مكان لقائنا مع المسيح؟ إن المسيح يحضر في هؤلاء إلينا ويتمشى بهم بيننا [9].

    لقد استقبل إبراهيمُ اللهَ مستضيفاً الغرباء الفقراء والمحتاجين (امبروسيوس). إن حمل معاناة الناس مع المسيح هي لقاء مصيري مع المسيح وإتمام آلامه في جسدنا ولا توجد صلة أقوى من ذلك.

    شفـاء الأنـانيـة الإنسـانيـة:
    المطلوب ممن يريد أن يحب هو أولاً أن يفضّل الآخرين على ذاته، أن يحبّ للآخرين وليس لذاته، وهذا يعني أن عليه أن يكون قادراً على تجاوز أهوائه وأنانيته، أن يستطيع أن يقول لشهواته ورغباته لا. من يركض وراء تحقيق رغباته وشهواته لا يصير عاجزاً فقط عن محبة الآخر ولكن غالباً ما يستبيح الآخر ويعامله إما كسلعة أو كعدو ينافسه على سلع. وإنسان كهذا لا يمكنه أن يرى الله، بل تغدو حياته دون فردوس.

    لهذا في الأحد الأخير قبل الصيام نقيم تذكاراً لطرد آدم من الفردوس إن هذه الحركة الأنانية المغلقة هدّامة. الحركة الأنانية للأهواء تعني تسخيرها للإرادات الفردية وبالتالي عصياناً للمشيئة والوصية الإلهيتين. الأنانية تقطع الإنسان عن الله والقريب.

    المسيح بصومه الأربعين يوماً، أي برفضه الخضوع لشهوة الطعام يؤكد على قوله لا لإرادته ونعم للإرادة الإلهية ويوضح لنا طريق العودة العكسية مع الطريق العامة للآدميين. لهذا السبب وضع الصوم في الكنيسة لكي تنفتح الفرصة لكل إنسان أن يقول لأناه "لا" وأن يغلب هكذا الميول والشهوات وأن يقود بدل أن يُقاد.

    إن الصوم هو تدريب بالنهاية على المحبة، إنه يمرّن الإنسان على حركة المحبة نحو الله والقريب ويجعله مرهف الإحساس بهم، و لهذا يترافق الصوم مع الإحسان.

    هكذا جرّب الشيطان آدم، عرَضَ عليه إشباع أناني، تملّكاً وتألهاً بقدرات ذاتية عن طريق إشباع اللذة. ومذاقة تلك الثمرة صارت مرّة بالنهاية. والأكثر من ذلك أنه جعل هذا الإشباع على حساب الله متهماً الله بالحَسَد، وأنه لا يريد ذلك لنا لكي لا نصير آلهة... يقوم الإشباع الأناني على حساب الآخر. وهذا هو الجحيم بالفعل لأن ذلك هو عزلة عنه وانقطاع للحوار المشترك بيننا وبينه ولهذا كل إشباع أناني مرّ بالنهاية.

    عندما يستسلم الإنسانُ لأنانيته تكراراً يصير هذا الأمر عادةً، وهذه العادة تقتل عنده كل روح تمييز، وتصير الأنانية قانوناً عنده، وهذا هو الموت الروحي وقتل الفرادة الإنسانية، وإنسان كهذا لا يَعُدْ يحسب بحياته حساباً للإرادة الإلهية. وما هذا إلا حياة مطرودة من الفردوس.

    هنا يأتي دور الأصوام والنسك في قلب هذه الحركة وإيقافها وفي بث الشوق إلى حياة الفردوس. وما الصيام إلا إعادة لهذا الفردوس الضائع، إنها وقفة بكاء على الأبواب وحنين إلى الأرض المشتاق إليها؛ حنين إلى العلاقات الإنسانية الحساسة والمرهفة إلى حياة السلام مع الآخر، تتميز بالمحبة والغفران.
    هكذا الصوم والنسك يصيران فعلاً وسائط عودة وليس هدفاً وفضائل، وإلاّ لعادتْ وانقلبت إلى حركة أنانية تبعدنا عن رؤية وجه المسيح وتشعرنا بالبرّ الذاتي، الصوم هو قلب المطالب من إشباع الذات إلى تهذيبها والتفكير بالرب والآخرين. إنه تحويل الحب من الذات إلى الخارج (الله- القريب).

    فالموضوع ليس موضوعَ تقوية إرادة وحسب وإنما فعلُ محبةٍ وانطلاقةٌ شخصية وتحرر من قيود الأنانية. إن محاربة هذه الأنانية تبدأ من الأهواء الجسدية الشهوانية ثم الأهواء العقلانية التي هي أصعب ومن حيث اكتشافها. إن بداية التراخي روحياً يبدأ من تراخي الجسد. لهذا يربط الآباء بين إباحية الجسد وفساد الأفكار. كثرة الطعام تجلب روح الزنى والأهواء الأخرى، لذا من الصوم يبدأ الإنسان بالسيطرة على ذاته وأفكاره.
    العفة والصوم هي دالة أمام الله، بها صار موسى كليم الله [10]. الصوم هو بداية كل الفضائل، فضبط شهوة الطعام هو بداية إصلاح الحركة الأنانية.
    هكذا ندرك كم صارت الأصوام ضرورية اليوم أكثر من الماضي. في عصرنا الحالي المتشبع بالأنانية صار الصومُ اليومَ مطلباً ملحاً. فأين الزاعمين بإلغائه وتعديله؟ في زمنٍ صار فيه الإنسان عبداً لذاته بالكلية يحتاج لأصوام أكثر من السابق. الأيام التي صارتْ الفرديةُ فيها ناموساً تحتاج لأصوام أكثر من أيام ماضية كان التآخي فيها شريعةَ. إن شباب عصرنا الرفاهي يحتاجون للصوم أكثر من شباب عصور الجوع.

    الصوم ليس عبادةً وفرضاً تجعلنا أناساً "صالحين". الصوم هو بساطة في الطعام وإصلاح طاقات المحبة من الشهوات إلى الآخر.

    هكذا يصير الصوم أداة اتجاه نحو الله وواسطة لقاء معه. حلَّ الصوم أبعد الله عن أعين آدم وبالصوم عاين موسى الله حين نقى عيونه الداخلية.

    الأرثوذكسية في بدء الصيام تجلي القلب - أحد الأرثوذكسية:
    لا يمكن للإنسان أن يلاقي وجه يسوع إن اتجه من البداية بشكل واتجاه خاطئ. عندما يريد إنسان مثلاً زيارة جزيرة عليه أن يعرف بأية واسطة وبأي اتجاه عليه أن يذهب ليصل إلى هدفه.

    والأرثوذكسية لا تعني التأكيد على معتقد ما، أي كمعرفة أو معلومة صحيحة. الموضوع لا يخص المعرفة إنما المسلكية. معرفة الله، الله الحقيقي، المسيح كما هو وطبيعة علاقتنا معه. هذا أمرٌ ضروريٌ جداً في بداية مسيرتنا إليه. الله ليس فكرة أو معتقداً، والعلاقة معه ليست معلومة، إنما هي علاقة مع شخص، أي طريقة تعامل. وهذه هي الأرثوذكسية طريقهُ- طريق التعامل الصحيح مع الله (القويم).

    فالأرثوذكسية هنا هي استقامة العلاقة (Ορθοπραξία-Orthopraxy) وليس استقامة الاعتقاد الفكري، أي استقامة الحياة واستقامة خيار الحرية البشرية للسعي كما يريد الله وإليه. يمكن مثلاً أن نؤمن أن الله قد مات لأجلنا وافتدانا وأنه أبٌ حنون... ولكن نموتُ غماً ويأساً إن أخطأنا. أن نؤمن أن نعمة الله فقط تخلصنا... وبالفعل أن نعتمد على بعض أعمالنا الشخصية للبرّ الذاتي. انتصار الأرثوذكسية له أبعاد أنثروبولوجية وليس عقائديةً بالمعنى المجرّد. فالأحد الأول يطرح علينا السؤال الهام: من هو المسيح الذي نسعى إليه؟ وكيف نسير نحو لقائه إذن؟

    ساعين بالصلاة والصوم- أحد غريغوريوس بالاماس:
    إذا كان الأحد الأول هو أحد الأرثوذكسية فالأحد التالي هو امتداده. إنه الأحد الانتصار الثاني للأرثوذكسية، أي السعي إلى الله بالحياة وليس بالعقلانية (Ορθολογισμός-Rationalism). إنه الأحد الذي يؤكّد أن لقاءَ اللهِ ليس معلومةً وإنما تعارفٌ، وذلك عن طريق بناء تاريخ مشترك من العلاقات الشخصية بين شخص المسيح وكل فرد منا. دلَّ القديس غريغوريوس على الأسلوب الفعلي لمعرفة الله، إنه النسك: الصلاة والصوم وتطهير القلب لمعاينة الله.
    لقاء الله يتم في القلب، لكن بعد أن يفرغ القلب من الآلهة الأخرى. والمقصود بالقلب هنا هو المعنى الكتابي، أي مركز تجميع كل القوى الشخصية. يعني إذن الشخص والكيان الإنساني بكامله. لهذا يشدّدُ الإنجيل هذا الأحد على (الصلاة والصوم).

    الصلاة هي أكثر من طلبات. وقد يكون شبه تجديف أن نطلب طلبات محددة بالصلاة. الصلاة هي طلب الاتحاد بالله، طلب حضوره، عشق الكلام معه. إنه العشق الصحيح الذي يشبع القلب. الصلاة الحقيقية هي التي لا تطلب سوى الله ذاته. الصلاة هي التي ترفعنا إلى تلك الحالة الحقيقية التي دُعيَ إليها الإنسان، حالة ما فوق الطبيعة الساقطة.

    الصلاة هي حركة عشق، وحركة تجلبُ هذا العشق. وهذا ما تعنيه العبارة: صلي والصلاة تعلمك كيف تصلي. هكذا حتى يصرخ فينا الروح القدس بأنات لا توصف [11].

    الصلاة هي صرخة حب وألم وعشق تخرج من القلب. لكنَّ مقدار حرارة الصلاة تتحدّد من مقدار "اليقظة". واليقظة تتطلب "الهدوء"، للعودة للذات. وهذه العودة تجلب "التوبة". والتوبة هي التفاتة نحو وجه المسيح.

    الصلاة تحوّلنا إلى معبد للروح القدس يصلي هو فينا وتجعلنا نحن صرخة لله الآب. الصلاة ممكنة بكلمات ودونها، في أي مكان وأي زمان، عندما نعرفها كتنهّد وكصرخة تضرع. الصلاة هي أفضل أسلوب لمعرفة الله لأنها ذوق للحياة، ولقاء به: "تعال وانظر"!

    الصليب هو الموت المحيي- أحد الصليب:
    إن من يحمل صليبه فعلاً هو القادر على مشاهدة النور الذي لا يغرب، الشارق من القيامة. إن الهروب من مواجهة الحياة هو كسل روحي يرفض النور ووجه المسيح القائم. الكسل حركة أنانية ترى العالم سلعة للاستهلاك، وليس خشبةَ صليبٍ نصلب عليها ذواتنا فداءً عن العالم. لا تظهر المحبة فعلاً إلاّ في الصليب، صليب كل إنسان [12]. الصليب هو موت لعلة الموت. إنه قضاء على الأنانية وحب تملك العالم. لهذا يسمى الصليب "مُحيياً"، لهذا يوضع أحد الصليب في منتصف الصيام. أولاً ليذكّرنا أنه إنْ لم نهلكْ أنفسَنا من أجل الإنجيل لن نجدَها ولن نجد وجه المسيح القائم. ولكن بالوقت ذاته لكي نتشجع متذكرين أن صلب الذات والأهواء هو بالفعل مشاركة واقتداء بآلام السيد الخلاصية ضرورية لمشاركته بقيامته ونورها. يحاول الشيطانُ أن يعرض على الإنسان "عروضاً" لحياةٍ أنانية. والصليب يعرض علينا موتاً محيياً. يعرض الشيطانُ علينا استهلاكاً أنانياً للدنيا، إنه التخدير قبل القتل. أما الصليب فيطلب منا شبه موت محيي. إنه يقتل الأنانية ليُقيم الذات التي تستطيع أن تعاين وجه يسوع.

    المسيرة إلى المسيح الناهض سلّم تدريجي- أحد السلّمي:
    إلاّ أن هذه المسيرة لا نهاية لها. الله لا يُحَّد، وهكذا الاتحاد به بعشق ومحبة لا يُحَّد أيضاً. علاقتنا به هي حركة عشق متزايدة ومتصاعدة لا نهاية لها.
    يتعامل اللهُ معنا ويطلب منا بحسب هذا المقدار من الاتحاد به. فلكلِّ إنسان حسابٌ خاص بدرجته ومستواه وعليه متطلبات متناسبة مع ذلك. لقد فضّلَ المسيحُ فلسَ الأرملة لأنه كان محاولتها في أقصاها. إن من يتعامل مع الإنجيل ووصايا السيد، بواسطة حفظها بشكل ناموسّ يخدعُ ذاته، لأنه عندما يطبقّها سيشعر أنه "تقدم"! دون أن يدري أن الطريق لا تنتهي، وأنه بهذا الشعور يعود إلى الخلف؛ إلى ذاته.
    على الأرجح أنه كلما ارتقينا على هذا السلّم كلما اكتشفنا أننا أبعدُ. يعلِّمنا هذا الأحد أن علاقتنا مع المسيح لا تُحدّد من "أين" ولكن بـ "كم" نسعى إليه، وأن عشق الله لا حدود له. لا يقاس الكمال من حيث وأين نحن ولكن من شدة العشق والسعي الذي فينا إلى الله.

    "لست أهلاً" شرط اللقاء مع وجه المسيح- أحد مريم المصرية:
    هذه المرأة كانت فعلاً غارقة في إخضاع الدنيا والناس لأنانيتها، للذاتها، لعجبها ومجدها الباطل. وحتى الصليب، كان في البداية بالنسبة لها أسلوباً لإشباع الأنانية. ففي عيد الصليب أرادت أن تكون ملفت نظر الساجدين والحجاج. إلاّ أن صليب الربّ قلب ضلالها ومسّها في العمق.

    إنها امرأة سعت إلى إشباع ذاتها عن طريق الراحة والطريق الرحبة. إنها المرأة التي اتّضحَ فيها الطلب والشوق العميق بحالتيه العكسيتين: أولاً لإشباع الذات وثانياً في سبيل السعي إلى المسيح. هكذا ينقلب الزناة إلى قديسين عظام لأن الطلب والشوق الذي داخلهم كبير. هكذا صار المضطهد الإناءَ المصطفى.

    وصارت المصرية أماً بارّة. كان السعي عندهم قوياً وروحياً لكن الاتجاه كان ضالاً باتجاه هدفٍ غير حقيقي و متعب.

    تعلمنا الكنيسة، في عرض هذه القديسة كمثال للجهاد الروحي، لتعلمنا أولاً أن نميّز بواسطة تاريخ الخبرة البشرية كم هي حياة الروح أحق وكم هي أسمى وحتى من لذات الدنيا كلها، وثانياً توضح لنا أنه حتى إنساناً كالمصرية يستطيع أن يلتفت إلى الوجه الذي كان معرضاً عنه. "فلا عظم الزلات ولا كثرة الخطايا تفوق طول أناته" أو تمنع الرب يسوع عن قبولنا حين نعود إليه. يكفي لنا أن نبدِّل الحب الذي فينا من الدنيويات إلى ربّ الدنيا.

    أما الدرس الآخر فهو عدم الإدانة. فالإدانة لله فقط كما يقول السلّمي. إن أحكام الله تبعد عن أحكامنا كمثل بعد السماء عن الأرض. فلا تعثّرنا تقوانا الخارجية. من يرتاح لبرٍّ فيه فقَدَ جوهر البرّ وهو التوبة. الذي لا يشعر من كل القلب "أنه منحنٍ بكثرة قيود الحديد لئلا يرفع رأسه وليس له أن ينظر إلى علو السماء من كثرة ظلمه... لأن آثامه قد تكاثرت،..." هذا لن يلاقي المسيح، وبرّه وفضائله لن تغيره. إن منْ لا يشعر أنه بعيد عن الله لا يكون ساعياً إليه فعلاً والعكس صحيح، عندما يشعر الواحد منّا أنه بعيد عنه يكون قد بدأ السعي إليه. الذي ليس لديه اليقين أنه لا يستحق هذا لن يستحق. من لا يملك أحاسيس بضرورة العودة إلى ملكوت الله هذا يضع نفسه خارجه لأنه يظن انه فيه.

    المسيح يتقدم إلى ما بعد العيد:
    نبلغ في أسبوع الآلام، قمة الاستعداد لاستقبال المسيح. فيه لا نسعى نحن إليه فقط ولكن يأتي هو إلينا أيضاً. تبدأ الحركة تصير عنيفة. الآن يأتي السيد بالكنيسة كما سابقاً إلى أورشليم.

    هنا في هذا الأسبوع تنكشف الطقوس وتتزايد الصلوات متتالية على الأحداث بدّقة. وذلك في محاولة إلى زجّنا بسرّ المسيح العبد المتألم والذي سيتمجّد.
    إن يسوع يأتي إلينا نحن المعيدين والمهللين له في الشعانين لكي يأخذنا معه في رحلة مجده. وعلى اندفاعنا يوم الشعانين مع هتافات "الأوصنا – مبارك الآتي" أن يستمرَّ في حرارته وصدقه حتى الصليب، فلا تُخيفُ جاريةٌ أنانيتنا فننكر، بل يحفظنا هذا الاندفاع مع يسوع حتى الصليب، لنكون واقفين هناك معه ونشهد انشقاق حجاب الهيكل والظلمة في وضح و منتصف النهار، وننتظر في صمت هدوء السبت العظيم نور المسيح الذي سيبزغ من القبر. "ومن يثبت إلى النهاية هذا يخلص" إلى نور القيامة.
    ________________________________________

    †††التوقيع†††

    مبادئ حركة الشبيبة الارثوذكسية



    المبدأ الأوّل: حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة حركة روحيّة تدعو جميع أبناء الكنيسة الأرثوذكسيّة إلى نهضة دينيّة أخلاقيّة ثقافيّة واجتماعيّة.


    المبدأ الثاني: تعتقد الحركة أن النهضة الدينية والثقافيـة تقوم باتباع الفروض الدينيّة ومعرفة تعاليم الكنيسة، لذلك تسعى لنشر تلك التعاليم وتقوية الإيمان المسيحي في الشعب.

    المبدأ الثالث: تسعى الحركة لإيجاد ثقافة أرثوذكسيّة تستوحي عناصرها من روح الكنيسة.

    المبدأ الرابع: تعالج الحركة القضايا الاجتماعيّة بالمبادئ المسيحيّة العامّة.

    المبدأ الخامس: تستنكر الحركة التعصّب الطائفيّ ولكّنها تعتبر التمسك بالمبادئ الأرثوذكسيّة شرطًا أساسيًّا لتوطيد الحياة الدينيّة وإيجاد روابط أخوية مع سائر الكنائس المسيحية.

    المبدأ السادس: تتصل الحركة بالحركة الأرثوذكسيّة العالميّة وتتبع تعاليم الكنيسة الأرثوذكسيّة الجامعة وتقليدها، كما أنها تساهم في نموّها المسكوني ورسالتها الإنسانيّة.




  2. #2
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية شيم
    التسجيل: Feb 2009
    العضوية: 5673
    الإقامة: Lebanon - Al Shouf
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: المكتبة الأرثوكسية
    هواياتي: Photographing - Acting and Painting
    الحالة: شيم غير متواجد حالياً
    المشاركات: 693

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الصوم"مسـيرة روحيّة للقـاء المسيـح القـائم"

    "ومن يثبت إلى النهاية هذا يخلص"
    في كل الأمور هذه هي القاعدة العامة ليس في الصوم وحسب

    يقول السيد له المجد: "بصبركم تقتنون أنفسكم

    الله يقويك أخي الغالي ولا تطول الغيبة عالمنتدى عم نشتقلك

    بس يعيش النت طبعاً

    صلواتك

    †††التوقيع†††

    "كل من يسعى إلى المديح ليس إنساناً حراً لأنه لا يعمل ما يريد بل ما يعجب الآخرين"

    القديس يوحنا الذهبي الفم



  3. #3
    المشرفة العامة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية Nahla Nicolas
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2868
    الإقامة: venezuela
    هواياتي: المطالعة
    الحالة: Nahla Nicolas غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,897

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الصوم"مسـيرة روحيّة للقـاء المسيـح القـائم"

    نهاية المحبة هي محبة الأعداء. لأن محبة الأحباب ليست مجانية أومن أجل الله فقط (الذهب الفم). أما محبة الأعداء فهي أعظم من صنع العجائب لأنه بها نتشبّهُ بالله. وهكذا يتحقق كمالنا. "المرأة صبَّتْ الطيب على قدمي المسيح! بإمكاننا أن نصبّه كل يوم على أقدام الفقراء، إنه فيهم" [7].
    هكذا المؤمن الثابت في محبة المسيح، تسري فيه تلك المحبة عينها للآخرين. كما تكون الكرمة كذلك تكون الأغصان، حياة واحدة، وروح واحد، وطاعة واحدة، وفرح واحد، ومحبة واحد
    بارك الرب حياتك اخي رواد




  4. #4
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية شيم
    التسجيل: Feb 2009
    العضوية: 5673
    الإقامة: Lebanon - Al Shouf
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: المكتبة الأرثوكسية
    هواياتي: Photographing - Acting and Painting
    الحالة: شيم غير متواجد حالياً
    المشاركات: 693

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الصوم"مسـيرة روحيّة للقـاء المسيـح القـائم"

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Rawad مشاهدة المشاركة
    إن الصوم هو تدريب بالنهاية على المحبة، إنه يمرّن الإنسان على حركة المحبة نحو الله والقريب ويجعله مرهف الإحساس بهم، و لهذا يترافق الصوم مع الإحسان.
    فإن لم نقدم ما يفضل عن ثمن المآكل المترفة للفقراء في الصوم لن نشعر بالمحبة وبالتالي لن نشعر بمحبة الله للجنس البشر والتي جعلته يدفع بابنه الوحيد إلى الصلب لخلاص نفوسنا من الموت

    صلواتكم

    †††التوقيع†††

    "كل من يسعى إلى المديح ليس إنساناً حراً لأنه لا يعمل ما يريد بل ما يعجب الآخرين"

    القديس يوحنا الذهبي الفم



المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 2010-09-06, 01:09 PM
  2. مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2010-08-20, 09:43 AM
  3. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2010-07-21, 06:21 PM
  4. "د.رفعت السعيد" يصف مجاورة المساجد للكنائس بـ"التحرش" .. " ما يحدث ببناء مسجد ملاصق ل
    بواسطة ELIAN في المنتدى ملفات الإعتداءات على المسيحيين وإهانة الإيمان المسيحي في الشرق الأوسط
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-01-19, 04:31 PM
  5. أحداث "نجع حمادى" فى عيون الصحافة العالمية.."نيويورك تايمز": القومية وحدت المصريين تا
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى ملفات الإعتداءات على المسيحيين وإهانة الإيمان المسيحي في الشرق الأوسط
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-01-09, 03:01 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •