افرحي لانك تطلعين النور الساطع
افرحي لانك تنبعين النهر الدفيق
ايتها الكليه القداسة انت هي المشرق الذي بزغ من شمس العدل المسيح يسوع النور الحقيقي الذي يرشدنا الى معرفة الحق والحياة الابدية انت هي الينبوع الذي ينبثق منه النهر الدفيق مطفئا ظمأ نفوسنا ومانحا ايانا الفرح الحقيقي الذي لايزول
وهنا تجد بنا الملاحظة ان ناظم ابيات المديح يصف النور الطالع من الكليه القداسة بالساطع أي انه نور غزير لايمكن قياسه ولايسبر غوره’.اما النهر’ الذي ينبع ’ منها فيوصـف بالدفيق أي انه غزير المياه وسريع الجريان انه نهر لاينضب يفيض ويروي الكون برمته.هكذا يقدم لنا يسوع المسيح الحق بغنى والبركة والنعمة بوفرة وغزارة حتى لايبقى انسان عطشان او مترنح في غياهب الظلمة.
لكن كم عدد اولئك الذين يعرفون ويفرحون بنور المسيح؟ من الؤسف ان البشر لم يستطيعو التخلص من الظلمة الروحية حتى يومنا هذا.
لقد نجح العلم من خلال اختراعاته في ان يجعل الليل نهارا وان يضيء الطوابق الارضيه والانفاق.لكنه فشل في انارة فكرنا كي يتمكن من ادراك وحل المشكلات الماورائة الكبرى.من يستطيع العبور الى الحياة مابعد الموت؟من يمكنه ان يضي القبور؟ لقد استطاع العلم ان يتعمق في دراسة اجسامنا البشرية والتقاط الصور لقلوبنا واحشائنا.لكن لم يستطع ان يسكب قليلا من النور في دواخلنا ,في اعماق هواجسنا ومتطلباتنا.كيف يمكننا ان نرى انفسنا بأم اعيننا؟وان نرى قريبنا واخانا في الانسانية؟ صحيح ان انسان هذا العصر يسبح في نور تطوره واختراعاته لكنه رغم ذلك ينوح ويتألم وينتهد:انني اعمى رغم هذه الانوار الكثيرة اعمى كما كنت سابق.
ولكن يبقى لنا رجاء وحيد هو يسوع المسيح نور الحياة الذي يستمر في ارسال اشعته الى ظلمات عالمنا.انه نهر الحق المحيي والدفيق الذي لايتوقف البتة عن التدفق ليروي ارضنا الفقيرة المجدبة
هكذا بثقة وطيدة وقناعة كبيرة يتوجه المؤمنون بالمديح نحو الام الكليه الطهارة قائلين:
افرحي لانك تطلعين النور الساطع
افرحي لانك تنبعين النهر الدفيق
لكن يتولد لدينا السؤال التالي: هل نتمتع نحن بهذا النور الساطع او النهر الدفيق؟ لنضع يدنا على قلبنا وليسأل كل واحد منا نفسه بشكل شخصي الاسئلة التالية:هل تنيرك هذه الشمس يا نفسي؟هل ينعشك هذا النهر؟هل تملكين هذا النور ، النور الذي ينشره المسيح بانجيله؟ هل ترتوين من ماء الحياة المتدفق الذي يهبه المسيح؟ هل تعيشين في حياتك حق المسيح وفرحه؟ام انك ابتعدت عن النور الابدي وها أنت تسيرين في الظلام؟ هل تركت الماء المتدفق وبقيت عطشى؟
حتى اسبّح الكليه القداسة بالشكل اللائق واشكرها بقلب مفعم بالعرفان بالجميل لابد لي ان اشعر بنور المسيح وهو يضيئني ويغسلني ويطهرني ويقودني الى الفردوس الكلي الضياء والى بلدة الحياة.
لابد لي ان اشعر ان المسيح" الماء الحي" وهو الذي يروي عطشي وينعشني.وهكذا بعد ان اصبح مستنيرا ومنعشا اعيش الحياة الروحية الحقيقية واتوجه بالمديح من كل قلبي وباعمق الشكر وارفع الاكرام الى والدة الاله صارخا:
افرحي لانك تطلعين النور الساطع
افرحي لانك تنبعين النهر الدفيق

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس


المفضلات