[frame="12 95"]
لقد تنبأ الأنبياء فى القديم بأن المسيا سيكون " نوراً للأمم "إش 42 6 «أَنَا الرّب قَدْ دَعَوْتُكَ بالْبرِّ، فَأُمْسكُ بيدكَ وَأحْفَظُكَ وَأَجْعَلُكَ عَهْدًا لِلشَّعْبِ ونورًا للأُمَم، 7 لِتَفْتَح عيونَ الْعُمْي، لتُخْرِجَ منَ الْحَبْس الْمَأْسُورينَ، من بَيْت السِّجْن الْجَالسينَ في الظُّلْمَة.
وهو ماأدركه لو 2 : 32 ، وشهد به زكريا الكاهن فقال :" المشرق من العلاء ليضيء على الجالسين في الظلمة وظلال الموت " . فالذي قال في البدء " ليكن نور " تك 1 : 3 كان هو نفسه " بهاء مجد الله " عب 1 : 3 " والنور الحقيقى الذي ينير كل إنسان " يو 1 : 9 . وقد قال عن نفسه " أنا نور العالم " يو 8 : 12.
وتنبأ إشعياء قائلا : " الشعب السالك في الظلمة أبصر نوراً عظيماً . الجالسون في أرض ظلال الموت أشرق عليهم نور" إش 9 : 2 .
وعلى جبلالتجلى ، أبرق مجد الله - الذي كان مستوراً بجسد تواضعه - أمام نخبة مختارة من تلاميذه ، " فأضاء وجهه ، وصارت ثيابه بيضاء كالنور " مت 17 : 1 و 2 ، وكانت هذه مجرد لمحة من مجده . وبعد القيامة المجيدة ، ظهر للرسول بولس إذ " أبرق حوله نور من السماء "
أع 9 : 3 . كما ظهر ليوحنا في جزيرة بطمس بصورة مجيده ، فكان " وجهه كالشمس وهى تضيء في قوتها " رؤ 1 : 12 - 18.
وقد أثبت المسيح أنه نور العالم بأعماله وأقواله . وكان لشفائه للعميان أهمية خاصة ، فقدأظهر قدرته - بل ورغبته - في أن يشفي العمى الروحي ، وهو الأهم .
ولكن مع الأسف يعلمنا الكتاب بأن " أحب الناس الظلمة أكثر من النور " يو 1 : 19 حتى قال لهم عند إلقاء القبض عليه : " هذه ساعتكم وسلطان الظلمة " لو 22 : 53 . ولكن قوات الظلمة لم تستطع أن تمسكه ، فقام ظافراً منتصراً ، من بين الأموات ، " لينادي بنورللشعب والأمم "
أ ع 26 : 23 . ومازال النور يشرق في بشارة الإنجيل " لأن الله الذي قال ان يشرق نور من ظلمة ،هو الذي أشرق في قلوبنا لإنارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح " 2 كو 4 : 4 - 6فإذ جاء المسيح ، فقد أشرق فجر يوم جديد ، ولن يعقبه للمؤمن ليل رؤ 21 : 23 , فالرب يسوع هو " النور الحقيقي " يو 1 : 9 ، وهو " نور الناس " 1 : 4 ، و"نور العالم " 8 : 12 ، وهو " النور الذي يضىء فى الظلمة " 1 : 5 ، و " النور الحقيقى الذي ينير كل إنسان " يو 1 : 9 بل هو أبو الأنوار يع17:1 ولكن رفض الكثيرون النور لأنه كشف شرهم 3 : 19 - 21 ، أما الذين قبلوه فقد صار لهم " نور الحياة ". لذلك دُعينا من الرب نفسه وهذا حق << أنتم نور العالم >> (مت14:5)
المؤمنون بالطبيعة مثل غيرهم من البشر، كانوا يعيشون في الظلمة " الشَّعْبُ الْجَالِسُ فِي ظُلْمَةٍ أَبْصَرَ نُورًا عَظِيمًا، " (مت16:4) بل هم أنفسهم كانوا ظلمة يقول في(أف8:5) "لأَنَّكُمْ كُنْتُمْ قَبْلاً ظُلْمَةً، وَأَمَّا الآنَ فَنُورٌ فِي الرَّبِّ"أما الآن فهم في النور ولا يخالطون الظلمة. وإن كان النور في الكتاب المقدس هو تعبير عن الفرح والسرورفهذه حياة المؤمن، فإن عكسه الظلمة التي تعني تعبير عن الجهل والحزن وهذه حياة غير المؤمن، والسؤال الذي يطرح نفسه هو أين موقعك؟هل انت في النور وانت نور ام أنت في الظلمة؟
وعندما يقبل الأنسان المسيح مخلص شخصي فهو يولد من الله، "أي الولادة الجديدة" فيحدث تغيير في حياته، كقول الرسول بولس « كنتم قبلاً ظلمة، وأما الآن فنور في الرب » (أف8:5) . لقد صاروا يعيشون في النور، والنور يعيش فيهم، وأصبحت الطبيعة الإلهية التي تعنيمحبة، وأي تعني نور، تميزهم الآن.
والمسيح عندما يقول هنا « أنتم نور العالم » فإنما يشير إلى فترة غيابه عن الأرض، لأنه قال مرة « أنا هو نور العالم، مَنْ يتبعني فلا يمشى في الظلمة » (يو12:8) وأيضاً « مادمت في العالم فأنا نور العالم » (يو5:9) . فالنور الحقيقي هو المسيح نفسه (يو9:1) والمؤمنون نظراً لحياة المسيح فيهم، أصبحوا الآن نوراً في الرب.
المسيح بمجيئه إلى العالم أصبح نور العالم كمثال الشمس. فالشمس التي تعني مصدر النور للأرض والمركز. الذي حوله تدور الأرض وباقي المجموعة الشمسية، وأي بدونها يصبح كل ماحولنا مُظلماً بارداً ميتاً، تمثل المسيح ( مت2:17، رؤ16:1).
لكن شكراًلله الذي كما جعل النور الأكبر (الشمس) لحكم النهار، فإنه جعل النور الأصغر (القمر) لحكم الليل. أذا فإن الكنيسة تمثل القمر, إذ تعكس للأرض نور سيدها المحجوب عن الأبصار. والمؤمنون أفراداً هم الكواكب التي تدور حول الشمس، أو هم النجوم التي تهدى المسافرين ليلاً .
هذا هوالمقصود من القول « أنتم نور العالم ». فالمؤمنون هم كذلك طوال فترة غياب المسيح عنالعالم، وحتى الوقت الذهبي فيه تشرق شمس البر والشفاء فهي أجنحتها. عندما يظهرالمسيح من جديد ففي ذلك الوقت لا نحتاج الى الشمس لأنه يقول رؤ 22 5وَلاَ يَكُونُ لَيْل هناكَ،وَلاَ يَحْتَاجُونَ إِلى سرَاج أَوْ نُور شمْس، لأَنَّ الرَّبَّ الإلهَ يُنيرُعَلَيْهمْ، وَهُمْ سَيَمْلكُونَ إلَى أَبَد الآبدينَ.
أدعوك ان تقبل يسوع مخلص شخصي على حياتك لتولد الولاده الجديدة ويضيء لك المسيح على حياتك وتكون نور لأنه هو نور العالم فيصبح كذلك المؤمن نور للعالم ويسلك في النور وينتقل من ظلام الى نور وكما يقول الكتاب في افسس 5 14 لِذلِكَ يَقُولُ: «اسْتَيْقظْ أيُّهَاالنَّائمُ وقُمْ منَ الأَمْوَات فَيُضيءَ لَكَ الْمَسيحُ».
فصلاتي لكان تقبل عطية الله التي اعطيت قبل الفي عام هذا النور الحقيقي كما جاء في انجيل يوحنا,
فِيهِ كَانَت الْحَيَاةُ، وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاس، 5 وَالنُّورُيُضيءُ في الظُّلْمَة، 9 كَانَ النُّورُ الْحَقيقيُّ الَّذي يُنيرُ كُلَّ إِنْسَان آتيًا إِلَى الْعَالَم.
12 وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَي الْمُؤْمنُونَ باسْمهِ. 13 اَلَّذِينَ وُلدُوا لَيْسَ مِنْ دَم، وَلاَ منْ مَشيئَة جَسَد، وَلاَ منْ مَشيئَة رَجُل، بَلْ منَ اللهِ. 16 وَمنْ ملْئه نَحْنُ جَميعًا أَخَذْنَا، وَنعْمَةً فَوْقَ نعْمَة. ونور آمين
[/frame]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات