ليست هناك وضعية في العالم الا وبإمكان الانسان أن يطل منها على الله ليطالع وجهه ليدخل في نوره. كيف؟ بالايمان وحفظ كلمة الله أفقير أنت من فقرك جعل لك ربك أن تطل عليه. أغني أنت؟ من غناك أعطيت أن تمتد الى الملكوت. أمريض, أموجوع , , أمحبوس, أمتروك من الناس؟ في مرضك, في وجعك ,في حبسك, في عزلتك يلتقيك , يأتي اليك ولا يتركك وحيد لا تخف مسيحك حيث أنت أقرب إليك منك الى نفسك لأنه يحبك أكثر مما تحب نفسك. فقط تمسك بكلمته. سر فيها وهو يأتيك اليوم أو غداً. يأتيك ولو بعد حين. "لا أترككم يتامى". لم يعد أحد يتيما. المسيح تبنانا الى الآب السماوي, مرة والى الابد. فقط ثلاثة تعطل الايمان بيسوع تعطل عمل الله فينا, تحول دون اشتراكنا في صليب المسيح: الخطيئة والتذمر واليأس .
الخطيئة: لأنها تبعدنا عن الله وتحرمنا من إكسير الكلمة االهية. الاكسير هو الدواء الذي يشفي كل علة. ما قاله الرب يسوع, إذ ذاك," الكلام الذي أكلمكم به هو روح وحياة" لا ننتفع منه اذا ما شردنا اذا ما أدرنا لله وجهنا وجهنا اذا ما خطئنا.
أما التذمر فيجرح الثقة المفترض أن تكون لنا في تعاملنا مع الله. التذمر يقطع عنا بركات الله.لذا قالت الوصيةأن نبتعد عن التذمر الذي لا خير فيه. ليس أن التذمر لا ينفع وحسب بل يحول دون كل خير.
ثم اليأس اليأس أيضا يمنعنا عن الله ويمنع الله عنا لأنه يقتل الايمان ويطيح بالرجاء أما نحن فبالايمان بالنعمة مخلصون بالرجاء بالله , والرجاء بالله لايخزي أبدا. لم يعد لائقا بالمؤمن أن يتعاطى الأمور أفقيا, كأنها شؤون أرضية بحتةنتعاطاها عموديا أيضا, من حيث أضحت شؤونا الهية أيضا. اختصها الرب يسوع المسيح بنفسه. المهم أن نرضى بما نحن فيه, بما ليس في وسعنا أن نعالجه. هذا نقتبله بصمت بايمان برجاء حتى نتخذ فيه نور الله. أأنت مريض؟ تداوى قم بزيارة الاطباء .استفد منهم. فإذا ما شفيت فحسنا يكون لأن الأذوية والأطباء أيضا من بركات الله. واذا لم تنتفع شيئا, اذا لم تستطع شيئا فلا تتذمر لا تيأس اقبل وضعك. أقم على الرجاء." جيد أن ينتظر الانسان بصمت خلاص الهه". ليس الخلاص أن تتخلص بالضرورة من علتك. هذه قد تكون وقد لا تكون. المهم أن يصلح قلبك أن تبرأ من الخطيئة, أن تعرف يسوع, أن يصير لك ما ليسوع, أن تقتني الحياة الأبدية , أن يكون لك سلامه وفرحه, أن تقيم محبته فيك. هذا هو ملكوت السموات."أطلبوا أولا ملكوت السموات وبره " . " ليش بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله ". لا يحيا الانسان بصحة الجسد الى الابد. الجسد الى تغير . الانسان يحيا في الروح, بروح الله. " اعملوا لا للطعام البائد بل للطعام الباقي الذي يعطيكموه ابن الانسان" . وجه الحياة الدنيا الى الزوال ." ليسن لنا ههنا مدينة باقية بل نطلب الآتية"." لا تفرحوا أن الأرواح تخضع لكم بل افرحوا بالاحرى أن أسماءكم قد كتبت في السموات".لا نجعلن أذهاننا في ماهو ههنا لأن ما هو ههنا عابر.كل شيء عابر.المهم أن نطل من العابرات على الباقيات, من المحزنات على المفرحات, على المسيح.هذا, بالذات,هو ما حققه يسوع لمما سمر على الصليب مرة والى الابد.لذلك افرحوا في كل حين, افرحوا وأقول أيضا إفرحوا. لم نعد أولاد الحزن ولا الموت بعد, بتنا أبناء الفرح والقيامة, نختبرهما,منذ الآن في الحزن والموت وفيما بعد حيث لا وجع ولا حزن ولا تنهد. هذا هو الجديد اليوم وكل يوم والى الابد لأن المسيح حل فينا وبيننا.ليس هناك جديد تحت الشمس؟بلى صار لنا جديد هو المسيح. صار لنا زمن جديد وكيان جديد بالصليب."بالصليب أتى الفرح الى كل العالم"

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات