سلام ونعمة
................
ما هو الفرق بين ان يملء الله كل الخليقة بقوته و قدرته طبيعيا..كما يقول الاباء ،و بين أن يملأ الله النفس المؤمنة به هل هناك فرق؟؟يا ريت تكون الإجابة مدعمة من الكتب المقدسة(انفاس الله)!
Array
سلام ونعمة
................
ما هو الفرق بين ان يملء الله كل الخليقة بقوته و قدرته طبيعيا..كما يقول الاباء ،و بين أن يملأ الله النفس المؤمنة به هل هناك فرق؟؟يا ريت تكون الإجابة مدعمة من الكتب المقدسة(انفاس الله)!
†††التوقيع†††
بمحبة قلبي النارية اهواكي يا ارثوذكسية
Array
لا فرق يا عزيزي، لأن النعمة الإلهية غير المخلوقة هي قوى تصدر عن الله سرمداً.
ولكن الفرق في المتلقي. فالإنسان تستقر فيه هذه النعمة، ويتحد من خلالها بالله ويصبح شريكاً للطبيعة الإلهية. أما مع باقي المخلوقات فهي -إن جاز التعبير- كسيل المياه الذي إن فوق حجر صوان، تابع طريقه وإن جاء فوق أرض ترابية امتصته هذه الأرض وانبتت زرعاً فأثمرت وأصبحت بستان جميل.
وسأنقل لك مقطتفات من: د. عدنان طرابلسي، "النعمة الإلهية: مخلوقة أم غير مخلوقة"، دراسات ملحقة، سألتني فأجبتك.
- هذه القوى (أو القوة) الإلهية تصدر من الجوهر الإلهي بدون انقطاع سرمداً صدور أشعة الشمس من قرصها وفيها يمنح الله ذاته ويشترك مع الخليقة وتتحد به.
- إذاً، القوى الإلهية أو النعمة الإلهية تصدر من الجوهر الإلهي سرمداً بدون انقطاع وهي مثل الجوهر الإلهي غير مخلوقة وسرمدية. فيها يكون الله حاضراً، لا حضوراً رمزياً أو مجازياً بل حضورياً كلياً وواقعياً؛ فالله حاضر تمامأً في قواه حضوره في جوهره.
- نميّز في الله الطبيعة (أو الجوهر) الإلهية، والأقانيم الإلهية، والقوى (أو النعمة) الإلهية، وهي كلها خالقة. هذه القوى الإلهية ستكون موجودة حتى لو لم توجد المخلوقات، فهي لا توجد بسبب وجود المخلوقات (بما فيها الإنسان). هي سرمدية. لكن هذه القوى تتغلغل في العالم المخلوق والمحدود بالزمان والمكان. ورغم هذا التغلغل الإلهي في العالم المخلوق إلا أن العالم المخلوق يظل مخلوقاً ومحدوداً. هذا الحضور الإلهي في العالم المخلوق هو حضور بشكل نور إلهي أو نعمة إلهية غير مخلوقة.
- هذا الحضور الإلهي في القوى ليس حضوراً عرضياً مثل الحضور الإلهي الكلي في الخليقة (الحاضر في كل مكان والمالئ الكل)؛ وليس حضوراً بحسب الجوهر الذي هو بالتعريف غير قابل للشركة؛ إنما هو نمطٌ يسكن بحسبه الثالوث القدوس فينا بوساطة قواه أو النعمة غير المخلوقة. وبما أن هذه القوى أو هذه النعمة مشتركة بين الأقانيم الإلهية المجيدة، فإن من له الروح القدس له الابن، ومَن له الروح والابن له الآب.
- فالإنسان المسيحي (المعتمد) يضم في شخصه البشري المخلوق والمحدود نعمة الله غير المخلوقة وغير المحدودة، فيقنّمها في شخصه، ليصير شخصه البشري حاوياً لنعة الله غير المخلوقة في سرٍّ عجيب. فكما أن الرب يسوع له المجد في شخصه الإلهي قد ضَمّ الطبيعة البشرية المخلوقة، هكذا الإنسان المسيحي المتألِّه يضم في شخصه البشري النعمة الإلهية غير المخلوقة والتي فيها يكون الله هو هو حاضراً فيها، أي يضمّ الله نفسه. يا لعظمة السر!
.::: انتهى الاقتباس:::.
Array
شكرا اخي اليكسيوس علي الرد
ما فهمته ان الله في حالة الإنسان المؤمن يكون متحدا بخليقته اما في حالة غير المؤمن يكون الله موجودا بلا فاعلية و بدون اتحاد هل كلامي مضبوط؟
†††التوقيع†††
بمحبة قلبي النارية اهواكي يا ارثوذكسية
Array
نعم تقريباً هو كذلك.. لكن لا يمكن القول أن الله موجود بلا فاعلية، لأن الله حيثما وجد كان له فاعلية. فوجوده لا يمكن أن يكون اعتباطياً، ولكن الفرق هو إلى أي مدى الإنسان يتفاعل مع هذا الوجود.
Array
شكرا على هذا الموضوع القييم
المفضلات